حبيبتي المراهقة القسم ال2

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات

الفصل السابع عشر سقطت ماريه بين ذراعي فاتن التي صرخت بخوف ..” ماريه حبيبتي ” التفتت ليحيى ..” دي طريقه تبلغها بيها الخبر يا يحيى ..هات بسرعة برفان عشان نفوقها ” أحضر لها زجاجة عطر فقامت فاتن بوضع القليل منه على يدها و هى تقربها من ماريه وفاتن تربت على وجنتها برقة لتفيق نظر يحيى بقلق شديد ..” أجبلها دكتور و لا نخدها المستشفى معانا ”
قالت فاتن بإلحاح..” ماريه فوقي حبيبتي ” أنتفضت ماريه فزعه و هى تصرخ ..
” وحيد يا بابا هيمــ,,ـــــوت وحيد يا فاتن أنا همــ,,ـــــوت لو حصله حاجة أرجوك أرجوك يا بابا وديني.

ليه ..”
قال يحيى مهدئا إياها و هو ينظر إليها بذهول لإبنته الهادئة ..” حاضر يا حبيبتي أنتي بس أهدي ” كانت تشهق بصوت عال و فاتن تحتضنها و تبكي هى الأخرى ” بس يا حبيبتي متخفيش هو هيكون كويس و بخير ” ★

بعد ساعتين
تجلس في ممر المشفى تنتظر خروج أحد ليطمئنهم بعد أن أتت و والدها و فاتن لتجد سمر تبكي بخوف و عز الدين في حالة من الجمود و مدحت يقف قلقاً على باب غرفة العمليات ينتظر أي بادرة ليطمئن و يطمئنهم ..بعد سماع ما حدث من مدحت وهو يصف ما حدث و ماذا قال لهم هؤلاء تأكدت أنهم تعمدا ضــ,,ـــــربه بنوايه مبينه من أحدهم يريد إيذائه ..
أتت الشرطة فأخبرهم مدحت ما حدث و هم يتسالون عن أي شخص لديه سبب في معاداته ..

قالت ماريه بأندفاع ..” أنا عارفه مين إلي عمل كده ”
نظر يحيى بدهشة و هو يقول بتعجب ..” و إنتي عرفتي منين يا ماريه مين هو”
سردت لهم ما تعرفه و فعله معها ذلك الشاب في النادي و ما أخبرتها به سمر بعد ذلك من تشاحنهم مرة أخرى و تذكرها توعده لوحيد في ذلك الوقت .
أنصرف الشرطي بعد سماع شهادة سمر و مدحت و تأكيد عز الدين على ذلك واعدا إياهم بالتحقيق في الأمر و أخبارهم بما يستجد ..

يمر الوقت بطيئا على قلبها المرتعب عليه و هى تمشي ذهابا و إيابا لتتوقف أمام غرفة العمليات تخاطبهم بحدة ..” ليه محدش طلع يطمنا ليه لحد دلوقت ده بقاله أكتر من تلات ساعات جوه هو ايه الي حصله لكل الوقت ده ”
قامت فاتن تحتضنها لتخفف عنها ..” ماريه حبيبتي تعالي. بس أعدي جمبي و إن شاء الله هيكون بخير ”
نظر يحيى لطفلته الصغيرة بعمرها و الكبيرة بمشاعرها و حبها تجاه زوجها الذي ظن في وقت سابق بعد عودتهم للبيت و صمتها و انطوائها بأنها مرحلة مؤقته و أنه سيأتي وقت و تنتهي ..

طفلته الخجولة المطيعة أصبحت لا تخجل من إظهار مشاعرها أمام أبيها بوضوح معلنة للكل أنها تحب زوجها.. و بجنون .

تلاقت نظراته بنظرات عز الدين الذي أومئ له برأسه في إشارة ..أن نعم هما يحبان بعضهما و لا مجال للتراجع من أحدهم تجاه الآخر …
خرج الطبيب بعد قليل فأندفعت ماريه و سمر تجاهه و يحيى يساعد عز الدين على الوقوف و فاتن تقف قلقة مترقبة تخشى على صغيرتها مما ستسمع
بادره مدحت القلق بلهفة ..” طمنا يا دكتور وحيد عامل ايه دلوقت ”
قال الطبيب في هدوء و عملية فهو قد مر بذلك الموقف مرارا من قبل مع عائلات قلقة على ذويها ..” أطمنوا يا جماعة هو دلوقت هيكون بخير بس هيحتاج فترة علاج طويلة شويه لأنه

عنده ضلعين مكسورين واحد منهم عمل ثقب في الرئة و عشان كده كان بينزف و مكنش بيتنفس كويس ..

طبعا مش هتكلم عن الكدمات المتفرقة إلي في جسمه كله من رأسه لحد رجله و دي هتحتاج وقت لحد متخف إلي أقدر أقوله أنه الحمدلله مفيش حاجة خطيرة غير إصابة ضلوعه ” ترنحت ماريه فامسكت بها سمر و فاتن القلقه عليها ..” حبيبتي أنتي كويسه ”
نظر إليها الطبيب لوجهها الشاحب قائلا ..” أستريحي شويه شكله ضغطك انخفض ”
تحدث لسمر قائلاً ” خديها تقيس الضغط و تعالي بلغيني ”
أومأت سمر برأسها ” حاضر ”
قال عز الدين بلهفة ..” أقدر أشوف أبني أمتي يا دكتور ”
أجابة الطبيب ..” مش قبل بكره الصبح هو

هيفوق بكرة أو بعده بالكتير تقدرو تروحوا و تيجوا بكره الصبح تكونوا ارتاحتوا شويه ”
قالت ماريه بقوة و حزم تقاطع الطبيب ..” أنا هفضل هنا مش هروح ” ثم نظرت لأبيها ببكاء هستيري ..” أنا هفضل هنا يا بابا أرجوك ”
طمئنها يحيى و هو يضمها مهدئا فابنته تكاد تنهار من الخوف ..” ماشي حبيبتي زي ما تحبي أحنا كمان هنفضل معاكي لحد مانطمن على وحيد بس إنتي أهدي و كل شئ هيكون بخير ”
لم يرحل أحدهم من المشفى اليوم التالي بعد الظهيرة سمح لهم الطبيب برؤيته واحد تلو الآخر و لمدة خمس دقائق فقط دخلت

ماريه غرفته بعد أن رأه الجميع و خرجوا و هى ترى تعابير وجوههم غير مطمئنة فكل من يدخل إليه يخرج بوجه واجم و لم ينطق أحد منهم بكلمة سلب أو إيجاب عن حالته فقد يخرجون و يجلسون في مقاعدهم صامتين … وجدته على سرير ضيق متصل بعدد من الأجهزة الغريبة عليها تصدر أصوات منتظمة رتيبة و أنبوب يخرج من أنفه و آخر من فمه ملامح وجهه هادئة كأنه فقط نائم ليستريح..

على جبينه كدمة كبيرة سوداء منتفخة و كأن أحدهم صدمه في جسم صلب أقتربت من فراشه بخوف مما قد يكون حدث له حقا و سبب له كل ذلك الأذي جلست في مقعد قريب من سريره تمسك بيده و هى تكتم شهقاتها ..” سامحني أرجوك أنا السبب في كل إلي حصلك ده أنا أسفه يا حبيبي أني خليتك تعاني كل الفترة إلي فاتت بس اوعدك اوعدك ، تخف وأنا مستحيل أسيبك أبدا ” كانت تتحدث ودموعها تجري على خديها و هى تكمل بألم
” أنا اوعدك أني هوافق على كل إلي تطلبه مني لو حبيت نتجوز بكرة أنا موافقة بس أرجوك

أرجوك يا وحيد متسبنيش و خليك معايا عشان خاطري ”
دخلت عليها ممرضة تنبهها ..” لو سمحتي الدكتور قال خمس دقايق بس أتفضلي دلوقتي و أنا اوعدك لو الدكتور سمح تاني هدخلك علي طول ”
قامت ماريه و هى لا تريد ترك يده أقتربت من أذنه تهمس له قبل أن تخرج
” حبيبي أنا هستنى بره ..

أنا مش همشي متقلقش ..بس أنت أرتاح” تدــ,,ـــــادثة و كأنه يسمعها ظلت ثوان قليلة معدودة تقف و كأنها تنتظر أن يجيبها أصدرت الممرضة صوت لتنيهها ..” أتفضلي لو سمحتي ”
تركت ماريه يده و هى تتحرك تجاه الباب
★
مرت ثلاثة أيام و قلبها يتأكله القلق فهو لم يفق بعد كما أخبرهم الطبيب
إنهار عز الدين خوفاً و قلقاً على وحيده و سنده ..ناهرا الطبيب بعنــ,,ـــــف الذي راعى كبر سنه و توتره و قلقه على إبنه ..” أنت قولت يوم أو يومين و ده التالت خلص كمان و لسه مفقش ..ده معناه ايه أرجوك طمني أنت مش

مخبي حاجة عن حالته مبلغتناش بيها صح ولا لأ ”
قام الطبيب بتهدئة قائلاً ..” يا فندم بس أهدى عشان ميرتفعش ضغطك و صدقني هو كويس و أنا مينفعش أخبي حالة المريض عن عيلته أكيد صدقني هو كل مؤشراته بتقول أنه بخير ده نايم عادي مش في غيبوبة و لا حالته خطيرة و متنساش حضرتك كمية الكدمات إلي في جسمه محتاجه راحة و وقت طويل عشان تتعافى ..متقلقش حضرتك هو لما يحب يصحى هيصحى ”
قال عز الدين بأمل ..” طيب مفيش حاجة ممكن تعملوها تخلوه يصحى بيها أو دوا مثلاً اي حاجة”
أجاب الطبيب ” أهدى بس

حضرتك و أنا هدخله عشان أطمن حضرتك ”
دخل الطبيب لمتابعة حالته و قام بقياس ضغطه و حرارته و أطمئن على أصابة أضلاعه قائلاً برجاء ..” كابتن وحيد ممكن بقى تقوم عشان نطمن الناس الي بره دول مش بعيد يقلبوا المستشفى على راسنا ”
فتح وحيد عينيه ببطء ينظر إليه و يحرك رأسه بنفي علامة الرفض ثم أغلق عينيه مره أخرى زفر الطبيب بضيق على هذا العنيد الذي لا يريد منه أن يطمئن عائلته و كأنه يعاقبهم على شئ ..خرج مرتبكا لا يعرف ما يقول ينظر لعز الدين المرهق و ماريه الباكية هذه الفتاة توتره ببكائها المستمر طوال الوقت

و شقيقته أيضاً يرها تبكي كلما أخذت أنفاسها لتعيد البكاء مره أخرى .يا إلهي هذه العائلة توتر أعصابه يحتاج لفترة من الراحه حتما ..
“أطمنوا هو بخير بس جسمه محتاج يرتاح عشان كده نايم مفيش حاجة تخوف صدقوني ”
تقدمت ماريه بتوتر و هى تمسح دموعها بذراع فستانها كالأطفال الصغار .

” طيب ممكن أشوفه بس دقايق و اوعدك مش هديقه أو أتعبه أرجوك ”
تنهد الطبيب قائلاً بإستسلام ..” ماشي أتفضلي بس خمس دقايق بس ” أومأت ماريه برأسها و هى تندفع لتدخل غرفته و تغلق الباب خلفها…
أقتربت منه تمسك بيده و تقبلها تهمس له بألم ..” حبيبي مش هتصحى بقى ..

أنا تعبت يا وحيد ..شوف شكلي بقى إزاي بقيت شبه موميا نفرتيتي زي ما فاتن بتقول ..و عمو عز ، عمو عز ممكن يروح فيها أمبارح ضغطه انخفض و الدكتور حذره لو مرتحش ممكن ينهار خصوصاً أن سنه كبر بس هو رفض و صمم أنه مش هيرتاح غير لما تفوق خايف يسيبك ..و سمر ، سمر مبطلتش عياط لحد موجعت دماغي حبيبي أرجوك فوق بقى “ ثم أكملت و هى تضفي بعض الهدوء على نبرة صوتها ..” اه عارف مين جه أمبارح عشان يشوفك ..اه عمو توفيق و سامح إبنه ..

بتسأل على مدحت هو كويس مبيسبناش هو كمان راح غير هدومه و جه تاني … بابا و ماما برضوا موجودين محدش فينا قادر يسيبك و يمشي ..

نسيت أقولك حسام أخو شهيرة عارفه جه من السفر و أول معرف جه عشان يطمن عليك أقتربت منه تشم رائحته و هي تهمس في أذنه بعتاب ..” يرضيك تسبني كل الشهور دي من غير متسأل عليا و مفكرتش ترد حتى على إتصال واحد من اتصالاتي أنا حقيقي زعلانه منك و مش هعديلك إهمالك ليا ..بس تفوق و هتشوف ”
انحنت تقبله على جانب فمه و هى ترجوه ..” أرجوك يا وحيد أرجوك”
فتح وحيد عينيه وهو يراها مشوشة أمامه لا يتبين ملامحها أغمض عينيه و عاد لفتحها لعل الرؤيه تتضح أتسعت عينيها بفرح و هى تراه ينظر إليها …

” وحيد أنت فوقت هنادي الدكتور بسرعة لحظه واحدة”
حرك رأسه نافيا و هو يحاول التحدث يخرج حشرجة خشنه من فمه لوجود ذلك الأنبوب بفمه ..وضعت يدها على فمه توقفه ” بس خلاص متتكلمش المهم أنك بخير يا حبيبي الحمد لله أنك بخير “..
أمسكت بيده تقبلها كثيرا و هو ينظر إليها بضعف يحاول فتح عينيه ..
” أبلغ عمو عز و سمر و بابا و الكل أنك كويس عشان يطمنوا ”
أومئ لها برأسه علامة الموافقة فأندفعت فرحه تطمئنهم ..

★
بعد ثلاثة أيام أخرى..
دخلت فاتن و سمر الغرفة ليجدوها تجلس على المقعد القريب من سريره تستند برأسها على الفراش بجوار يدها الممسكه بيده و هو مازال نائم بعد أن أطمئنا عليه في ذلك اليوم .لم يفق مرة أخرى حتى شكت أنها كانت واهمة و هو لم يفق من الأساس أخبرت الطبيب فطمئنها ..” هو بس بيرتاح مش أكتر يا جماعة قدرو كمية الإصابات إلي في جسمه ”
قالت سمر أمام الطبيب ..

“إنتي فاكرة المرة إلي فاتت الدكتور قال نفس الكلام و أنه بس نايم ”
تعجب الطبيب ..” هو حصله حاجة قبل كده ”
أومأت سمر برأسها ..” ايوه كانت خناقة كده و واحد ضــ,,ـــــربه على كتفه بكرسي فا تعب شويه ..”
أبتسم الطبيب قائلاً ..” طيب يعني انتوا متعودين على كده منه ليه بقى القلق ده كله عليه … انتوا خلتوني افكر أعتزل المهنة عشان ماقبلش عيله بتحب بعض كده لدرجة الجنون ..”
ربتت فاتن على كتفها برقة لتستيقظ ..” مارو حبيبتي أصحي ”
أنتفضت ماريه فزعة ..” ايه حصل، حاجة حصلت لوحيد ”
أبتسمت

فاتن و سمر على جنانها فقد أصبحت مهوسة به لا تتركه منذ سمح الطبيب ببقاء أحدهم معه و هى صممت أن تجالسه هى ، كان يحيى و فاتن يذهبان للبيت للراحة عدة ساعات و تغير ملابسهم و العودة مرة أخرى ليذهب بعدها سمر و عز الدين أيضاً لتغير ملابسهم و العودة …
قالت سمر بهدوء ..” أهدي يا ماريه مفيش حاجة حصلت وحيد كويس أحنا بس عاوزينك تروحي ترتاحي شويه و بعدين أبقي ارجعي تاني و أنا هفضل معاه مش هسيبه ”
عادت ماريه للجلوس بجانبه تمسك بيده..” لأ أنا مش هسيبه لحد ما يصحى”
تذمرت فاتن قائلة

بحدة ..” ماريه كده مش هينفع شوفي شكلك عامل إزاي بقتى هيكل عظمي و باباكي قلقان و هو شايفك بتوصلي نفسك للإنهيار و بقيتي زي الشبــ,,ـــــح إنتي عايزة توصلي لايه تنهاري و يحصلك حاجة تفتكري وحيد هيبقى مبسوط ”
همت بالحديث عندما وجدت وحيد يضغط على يدها بضعف لينبهها نظرت إليه بلهفة و عيناها تمتلئ بالدموع لا تستطيع التحرك فقط تنظر لعينيه لتأكد لنفسها أنه آفاق و يراها .. أندفعت سمر إليه تقبله على وجهه فرحه ..

” وحيد أخيرا صحيت أنت كنت هتمــ,,ـــــوتنا من القلق عليك ”
ظلت سمر تقبله على رأسه و جبينه و وجنته الخشنه و ماريه تمسك بيده تنظر إليه و دموعها تسبق فرحتها بعودته ..
★
بعد شهرين خرج وحيد غاضبا من المنزل بعد أن تحدث مع يحيى للمرة التي لا يعلم كم عددها في خلال هذين الشهرين ..

فهو بعد أن آفاق بدأت حالته في التحسن بسرعة لبنيته الجسدية القوية خرج بعدها بأسبوع آخر من المشفى و والده يكاد يطير فرحا لنجاته و عودته للبيت سالما معافى ما إن وصل للمنزل حتي تحدث وحيد بحزم مع والده …” بابا أنا عايز أتجوز ماريه ”
أجابه عز الدين بعدم فهم ..” جرا ايه يا وحيد ما أنت و هى فعلا متجوزين ”
قال وحيد بنفاذ صبر ..” يا بابا أنا عايز أتجوز بجد مش على ورق ”
هز عز الدين رأسه بتفهم ..” ماشي يا وحيد هكلم عمك يحيى في الموضوع و نشوف رأيه ..”
رد

وحيد بحزم ..” لأ يا بابا أنا إلي هكلمه و حضرتك هتساندني و هتقف معايا مش كده يا بابا ”
قال عز الدين مؤكداً ..” طبعاً يا وحيد عندك شك في كده .”
تنهد وحيد بإرتياح .” ماشي طيب ممكن تتصل بيه و تقوله إننا هنزوره النهاردة ”
هتف عز الدين به ليثنيه الآن ” بس يا وحيد أنت لسه خارج من المستشفى طب أستريح شويه كام يوم على الأقل ”
قال وحيد بنفي ..” أرجوك يا بابا كلمه ”
تنهد عز الدين بإستسلام ..” حاضر يا وحيد هكلمه دلوقت بس على الأقل أرتاح شويه لحد

ميجي معاد مروحنا ”
ثم أستدعى سمر ..” سمر يا سمر ”
أتت سمر مسرعة ..” خير يا بابا عايز حاجة اعملهالك ”
قال عز الدين بهدوء ..” اه خدي وحيد يستريح في أوضته لحد ما أكلم عمك يحيى ”
أتجهت سمر لوحيد الجالس على الأريكة يظهر على ملامحه الإرهاق ..

” حاضر يا بابا تعال يا وحيد ”
نهض وحيد مستندا على يدها و هى تقوده لغرفته ..” في ايه يا وحيد بابا هيكلم عمو يحيى في ايه ”
جلس وحيد على الفراش بإرتياح ..” قولتله أني عايز أتجوز ماريه و عايز أروح النهاردة لعمو يحيى عشان أبلغه ..”
فغرت سمر فاها بتساؤل ..” تبلغه يعني ايه تبلغه هو أنت هتبلغه أنك هتاخد كرسي و لا كنبه دي بنته ”
ثم ساعدته على الإستلقاء قائلة بهدوء لتفهم هذا المغرور ..” وحيد حاول تتعامل مع عمو يحيى بإحترام و هدوء و تحاول تقنعه بطلبك مش تبلغه فكر كويس

و وازن كلامك عشان متخسرش ”
قال وحيد بحنق ..” إنتي أختي إنتي بدل ما تساعديني قاعدة تديني محاضرات عن التعامل مع الناس ”
رفعت عليه الغطاء بضيق ..” تصدق أنا غلطانه إلي بحاول أفهمك تعمل ايه أنت حر أنا مليش دعوة ”
شعر بالتعب بسبب أحباطه من مدــ,,ـــــادثتهم .. ” طب يلا أطفي النور و أقفلي الباب و راكي و سبيني أنام ”
سمر و هى تخرج من الغرفة بحنق هذا المغرور يظن أن الأمر بسيط أن يقول أنا أريد فيقولون لك ما تريد ..

و قد كان ظل منذ ذلك الوقت و هو يحاول إقناع عمه يحيى بكل الطرق إلي اليوم عندما جاء يحيى و زوجته و ماريه لزيارتهم ..

فوجد فرصة سانحة ليتحدث معه مرة أخرى و رفضه للمرة التي لا يعرف عددها…بعد خروج وحيد غاضبا التفت عز الدين إليه ..” يحيى مش كفاية كده أنت طلعت روحه الشهرين دول”
أبتسم يحيى و هو يغمز لفاتن المبتسمه بعينيه ..” طيب أنا عملت ايه غلط لحد دلوقت كان عندي حق أرفض و لا لأ معندوش شغل ثابت و لا شقة و لا حتى معاه يجبلها شبكة و لا يعمل فرح و فوق كل ده أنا قولت بعد سنتين هو مستعجل ليه أنا بديله فرصة أهو يجهز نفسه و أدتله وقت كافي لو لقى شغل و أسترجل شويه هيعمل كل إلي

بطلبه منه بسهولة مبقولش يجيب شقة خمس أوض كفاية أتنين بطلب كتير و لا أنا غلطان أني مش عايزه يعتمد عليك ”
نظر إليه عز الدين بلوم ..” و فيها ايه لما يعتمد عليا مش أبني و كل إلي عندي هيبقى في النهاية ليه و لأخته ”
أجابه يحيى بضيق ..” افهمني يا عز إلي بيجي سهل بيروح سهل سيبه أنت بس يعتمد على نفسه و نشوف هيعمل ايه ”
رد عز الدين ..” عموماً هو معاه فلوسه إلي جمعها السنين إلي فاتت عشان الصاله بتاعته سيبه يعملك كل إلي عايزه بيها و بعدين ربنا يحلها ”

يحيى بنفي ..” أهو كله إلا فلوس الصالة دى أنا مش ناقص لو حصل بينهم خناقه يقولها أنا صرفت عليكي شقى عمري ”
ضحك عز الدين بغيظ ..” يحيى خف أحسنلك مش كفاية أنه عصر على نفسه لمونه و هينزل الشغل معايا في الشركة من أول الأسبوع غير أن بنتك موافقة فمتذودهاش بقى ”
ضحكت فاتن على عناد زوجها فهو يفعل كل ذلك فقط لأنه يشعر بالغيرة من وحيد على ابنته فهو لم يتوقع أن ابنته الخجوله تأتي إليه تجاهر بحبها أمامه و تقول له أنها تريد الزواج الأن و ليس بعد سنتين عندما تتذكر مشادتهم تظل تضحك و

هى تغيظ زوجها بأن ابنته تحب زوجها أكثر منه و لذلك يرفض نكايه بكلاهما على وقاحتهما أمامه ..” خلاص بقى يا يحيى معلش وافق عشان خاطر ماريه ”
قال يحيى بعتاب فهى تعلم سبب قلقه الحقيقي و هو دراستها ..

” طيب و دراستها يا فاتن دي داخله أولى جامعة ”
فاتن و عز الدين يطمئنانه ..” متخفش سمر هتكون معاها و هيذكرو سوا زي ما كانوا في الثانوي ”
فاتن بنفاذ صبر قائلة ..” يلا وافق بقى ”
يحيى بإستسلام ..” ماشي يا فاتن عشان خاطرك بس أنا لو عليهم أنا أخليهم يستنوا الأربع سنين بتوع الجامعة عقابا ليهم ”
ضحك عز الدين و هو يقوم يحتضن يحيى “مبروك يا ابو مارو أخيرا بقينا عيلة واحدة ”
قامت فاتن فرحه ..” طيب أنا هطلع أبشر مارو بموافقتك زمانها زعلانه عشان وحيد مشى زعلان ”

صعدت فاتن و هى تنادي على الفتيات ..” يا مارو يا سمر .. انتوا فين يابنات ”
خرجت كلتاهما ركضا خوفا من أن يكون حدث شئ أخر وجدا فاتن تفتح ذراعيها مبتسمة لماريه قائلة ..” مبروك يا عروسة ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى