
الفصل السادس عشر بعد ثلاثة أشهر أنتهت إختبارات الفصل الدراسي الثاني و ماريه و شهيرة و سمر تنتظران نتيجة إختبارتهم و ماذا سيفعلن بعد ذلك ..
منذ عودة ماريه مع والدها لبيتهم و هى لم ترى وحيد أو حتى هاتفها أو أنهى مابينهم إذا أراد ذلك كما قال لها ..
تركها هكذا بدون أن يطمئنها عليه أو يدــ,,ـــــادثها كما كان يفعل و هى لديهم في المنزل كانت تعرف أخباره من سمر التي كانت تخبرها بطيب خاطر قبل حتى أن تسأل و هى ترى حزنها و تشتتها بسبب شقيقها الأناني هى أيضاً لا تكاد تراه معظم وقته في النادي يتمرن بجنون و عندما يصادف أن تراه لا يدــ,,ـــــادثها إلا بغضب حتى بات لا يطاق لا تعلم مابه و أوصله لتلك الحالة أصبح أشبه بالقنبلة التي على وشك الإنفجار أنه حتى لا يدــ,,ـــــادث والده غاضبا منه هو الآخر و كأنه يلومه على تورطه معها و إذا تقابلا على المائدة يتناول الطعام مسرعا ثم
يهرب لغرفته أو للخارج لا يترك مجال لأحد للحديث .. كانتا تجلسان على الفراش و هما تتحدثان عندما أخبرتها سمر ..”
سمعت من بابا أنه عمل مشكلة تانية مع الولد ده إلي ديقك في النادي و إتعرضلك قبل كده ..بابا قالي أنه ضــ,,ـــــربه تاني و كان هيكــ,,ـــــسرله دراعه لولا مدحت كان معاه مش عارفة كان ممكن يعمل فيه ايه كان الموضوع كبر أكيد و كانت هتبقى قضية المرة دي “
قالت ماريه بقلق فهى لا تعلم لإين سيصل بتهوره ذلك..”طب ليه ايه الي خلاه يحتك بيه تاني هو أخوكي ده مجنون و لا ايه “
ضحكت سمر بمرح و هى تغمز بعينيها لماريه لتسري عنها ..”
مجنون بحبك يا جميل الراجل مش عارف راسه من رجليه بسببك “
نهرتها ماريه بقوة فهى قلقت حقاً الآن من تصرفاته لما يفعل ذلك لماذا …” إنتي عبيطة يا سمر حب ايه الي يخليه يعمل مشاكل مع الناس كده“
زفرت سمر بضيق قائلة..” بقولك ايه إنتي هتطلعي غيظك عليا متروحي تكلميه هو “
أجابت ماريه بحنق ..” هو أنا عارفه أوصله باجي عندك البيت و مبيكونش موجود و بتصل بيه و مبيردش أعمل ايه عشان أوصله فهميني “
أجابتها بهدوء فهى قد يأست من كلاهما ..”
و لا حاجة يا حبيبتي صدقيني هى فترة كده بس هيفرغ فيها غضبه في أي حاجة و هو بنفسه هيجي عشان يكلمك ..يجوز محبش تتقابلوا في الفترة دي عشان ميجرحكيش بكلمة أو يدايقك بتصرف .. أعذريه برضوا هو أول مرة يتعلق بحد كده و يحبه .. طول عمره كان كل تفكيره في رياضته و بس و عمري ما سمعت أنه أتعرف على بنت أو خرج معاها أو حتى فكر يرتبط ..لقى نفسه متجوز و ايه كمان أصغر منه بكتير ..في الوقت إلي كان رافض فيه حتى فكرة الإرتباط أتقرب منك و أتعرف عليكي و أتعلق بيكي ..
و كل ده و المطلوب منه أنه يستنى سنتين تلاتة عشان يقدر يعيش حياه مكنش مقتنع انه يعشها في الفترة دي و كأنه بالنسباله عقاب على عنده و غروره و تمرده و مبدأه المترسخ في دماغه أنكم متنفعوش لبعض ..ببعده بيحاول يثبت لنفسه أنه كان على حق و أنكم متنفعوش لبعض و أنه يقدر يستغنى عنك و يرجع لحياته ..بس الي أنا متأكدة منه أنه مش قادر ..
بدليل أنه لحد دلوقت متكلمش مع بابا لا في طلاقكم و لا حتى في أنه يتمم جوازكم ..هو محتار و متشتت و مش عارف يعمل ايه و عشان كده لقى الحل الوحيد إلي يقدر يعمله أنه يبعد عنك و عن كل حاجة فترة مؤقتة بس عشان يرتب أفكاره و يحدد هو عايز ايه بالظبط من علاقتكم ..عايزك في حياته و لا هيقدر يستغنى عنك و يخرجك منها “
قالت ماريه ببكاء ..”
إزاي تعرفي كل ده عنه و بيفكر إزاي و أنا إزاي مقدرتش أفهمه و أحس بحيرته و أنا إلي المفروض …“ قطعت حديثها فأبتسمت سمر قائلة
” وأنتي إلي أيه يا ماريه …بتحبيه “
أمسكت بيدها تطمئنها قليلاً ..” السبب بسيط ..
أنا أخته و أعرفه من سنين طويلة و أعرف بيفكر إزاي ..بيجوز عشان ماما ماتت وأنا صغيرة فنشأ بينا رابط أكتر من أي اتنين خوات باباهم و مامتهم موجودين هو لاقى نفسه مسئول عني و عشان يقرب مني أكتر بقى يعاملني كصديقة عشان أطمن و أحكيله كل حاجة بمر بيها في حياتي لاقى نفسه هو كمان بيجي و يحكيلي عن كل حاجة بتحصل معاه و عشان كده أنا عارفه هو بيفكر إزاي و ممكن يكون ايه شعوره بينما إنتي فحبيبته و ديما الحب بيجي مع الأنانية بتخلي المحب ميشوفش غير الي هو عايزه من إلي بيحبه ..
إلي هو عايزه ..فهمتي ..و عشان كده إنتي مشوفتيش إحتياجه ليكي اد ما شوفتي عدم أستعدادك لدخول حياته ..ديما بتكون نظرتنا للأمور من منظور واحد و هو أنا عايز ايه و بنتناسى أن كل واحد فينا ليه رغبات مختلفة عن التاني حتى مع وجود الحب .. إنتي بتحبيه و معندكيش أستعداد ترتبطوا دلوقت …و هو بيحبك و معندوش أستعداد يستناكي كام سنه عرفتي ليه بقولك الحب بيجي مع الأنانية “
شردت ماريه في حديثها لدقائق تفكر هل هى حقاً أنانية لتفكيرها في شخصها فقط متناسية مشاعره تجاهها و كأن من حقها التدلل و من واجبه أن ينتظرها ..
أم هى فقط لم ترضى له أن يجرح و يتضايق إذا دــ,,ـــــادث أبيها و لم يوافق تجادل نفسها .. و كيف لك أن تعلمي أنه سيرفض .. أنا فقط أعلم ..فهو أبي ..لم لم تتركيه يدــ,,ـــــادثه إذا لكنتي تجنبتي جفائه الآن معك و لم تكوني تعاني بعده عنك الأن ..نظرت لسمر تقول بحزم ..” أنا عايزة أقابلة و أتكلم معاه أرجوكي يا سمر ساعديني عشان أشوفه “
فكرت سمر قليلا ..” النهاردة بس يجي البيت هخليه يكلمك أو تتقابلوا أوعدك أني هقنعه ..“
★
بعد رحيل سمر بقليل دخلت فاتن غرفتها جلست بجانبها على السرير تأخذها بين ذراعيها و هى ترها حزينة شاردة ..أسندت رأسها على كتف فاتن و هى تتنهد بعمق ..” فاتن ..تفتكري بابا ممكن يوافق لو قولتله أني عايزه أتجوز دلوقت مش بعد سنتين ..“
أبتسمت فاتن و هى تقبل رأسها ..” بتحبيه “
أومات ماريه علامة الإيجاب و هى تحتضنها تستمد منها الأمان و الأطمئنان تنهدت فاتن ..”
إنتي عارفه يعني إيه تتجوزي في سنك ده و إنتي لسه أدامك دراسه سنين طويلة ..هتقدري توفقي بين بيت و زوج و دراسة و إحتمال كمان أطفال “ بكت ماريه بصمت و هى تقول ..” كل إلي أعرفه اني مقدرش أعيش من غيره سنين طويلة لحد ميجي سني المناسب زي مبتقولولي ..ليه كله بيعملني على أني لسه صغيرة و مش مقتنعين أني كبيرة و أقدر اتحمل مسئولياتي “
فاتن بهدوء لا تريد جدالها فهى من الواضح مقتنعه بكل ما تقوله ..” طيب أصبري حتى سنه كمان و بعدين نشوف بابا هيوافق و لا لأ “
ماريه بنفي ..
” إنتي تقدري تبعدي عن بابا سنه بأي حجه “
قالت فاتن بأرتباك ..” حبيبتي بس الدراسة مش حجة و بعدين أنا و بابا كبرنا و الي فات من عمرنا مش اد إلي جاي بس إنتي إنتي لسه في بداية حياتك لسه أكيد في حاجات كتير عايزه تحققيها و الجواز بيكون آخر شئ بتكوني حققتي كل أحلامك و هتبدأي مرحلة جديدة من حياتك و هى أنك يكون عندك بيت و أولاد إنتي كده بتبدأي من عند النهاية “
ماريه بحزم ..”.
و إن قولتلك أني عايزه معايا من البداية للنهاية أبقى بطلب كتير “
قالت فاتن بحب لهذه الصغيرة العاشقة بجنون لذلك العابس ..” طيب ممكن نستنى النتيجة الأول قبل منتكلم مع بابا في شئ “
تنهدت ماريه بإستسلام ..” ماشي موافقه يا ماما إلي تشوفيه “
ربتت فاتن على وجنتها بحب ..” طيب تعالي حصليني تحت عشان نتعشى سوا مع بابا “
ماريه بهدوء ..” حاضر هغير هدومي و أحصلك “ ★
في نفس الوقت في النادي
مدحت ..”
وحيد أنت خلصت تمرين النهاردة “
أجابه وحيد باقتضاب فهو لا يريد الحديث مع أحد و لولا أنه أخبر مدحت أنه سيقوم بإيصاله لتركه و رحل فهو يشعر بالغضب من الكون كله خاصة تلك الصغيرة التي قلبت حياته رأساً على عقب كل يوم على فراشه يظل يتذكر أحاديثهم الليليه عندما كانت هنا بجواره يظل ينظر لهاتفه ينتظر و ينتظر لتفعل و تهاتفه و لكن حين يسمع رنينه كل ما يود فعله هو إسكاته يهرب منها و من سماع صوتها كل ما يريده هو إخراجها من حياته و العودة لحياته الهادئه قبل علمه بوجودها في هذا العالم تنهد وحيد بضيق سامحك
الله يا أبي أنت من وضعها في طريقي فكانت سببا لألمي ثلاثة أشهر ثلاثة أشهر طويلة لم يرها لم يدــ,,ـــــادثها لم يشتم عبيرها لا يعلم كيف أستطاع الإبتعاد عنها كل ذلك الوقت …”. اه خلصت أستنى هاخد دش و أحصلك “
خرج كلاهما من باب النادي يتحدثان أو بالأحرى مدحت يتحدث و وحيد صامت مدحت بهدوء …” وحيد كفاية كده أخرج من إلي أنت فيه ده و كلم عمو عز الدين في الموضوع و هو يتصرف “
قال وحيد بضيق ..”
مش محتاج أكلمه يا مدحت هو عارف كل حاجة و مفكرش يتدخل أو حتى يساعدني “
سأله مدحت بتعجب ..” طب ليه مش هو إلي جوزهالك ايه الي حصل دلوقت و خلاه يغير رأيه ..“
رد وحيد بغضب ..” لأنه مقتنع هو كمان أن مينفعش نتجوز دلوقت و سنتين مش كتير عشان أستناها “
قال مدحت بتساؤل ..” طيب أنت رديت عليه و قلتله. ايه عشان تقدر تقنعه يغير رأيه “
وحيد بإستسلام ..و سخرية. ” ولا حاجة اديني معاك اهو في النادي كل يوم من الصبح ل بالليل “
سأله مدحت بحيرة ..”
بالبساطة دي يا وحيد سبت كل حاجة يبقى أنت مش بتحبها فعلا يا وحيد و هو بس مجرد تعلق فترة مؤقتة و هتروح “
شرد وحيد يسخر من نفسه ..تعلق … و مؤقت أيضاً .. لماذا إذا لا يستطيع النوم كل يوم إلا إذا أستعاد كل أحاديثهم معا و شعر بملمس يديها على جسده و هو يكاد يشم رائحتها تملأ أنفاسه يتذكر كل كلمة كل لمسه هل يحب تعذيب نفسه فقط بإستعادته كل ما حدث بينهم ..أتجها لسيارة وحيد هم بفتح الباب عندما جاء من خلفه صوت غليظ ..”
وحيد عز الدين مش كده “
التفت وحيد إلى القادمين فوجد ثلاثة رجال ضخام الجثه مفتولي العضلات و كأنهم يمارسون رياضة كمال الأجسام فعضلاتهم نافرة و أجسادهم ضخمه كما الحراس المستخدمين لحماية الشخصيات الهامة .. نظر وحيد إليهم بريبه …” أفندم بتسأل ليه “
أجابه الرجل بغلظه و هو يتطاول أمامه بقامته ليخيفه ..” أنت ولا مش أنت “
أجابه وحيد بسخرية ” أي خدمة “
التصق به جسد الرجل بينما الآخران أقتربا من مدحت فقط لمنعه من التقدم تجاه وحيد ..”
في واحد أنت دايقته و هو لما بيدايق بيزعل و مبيحبش يسيب حقه “
قال وحيد بغضب و هو يدفع الرجل في صدره و لكنه كالحائط أمامه لا يتحرك
” واضح أنه جبان عشان يستخبى ورا تيران زيكم “
نظر إليه الرجل بغضب و هو يرى محاولاته الواهيه لإبعاده عنه أمسكه من شعر رأسه و نزل بها على سقف السيارة بقوة جعلته يترنح من قوة الصدمة و لا يرى أمامه لبعض الوقت و الآخر ينظر إليه بسخرية مستفزة …
صرخ مدحت فزعا ..”
أنت يا جدع أنت اتجننت سيبه أنا هبلغ عنك بقولك سيبه “
و الرجل ينزل بيده على وجه وحيد الذي أنتبه للضــ,,ـــــربه فتفادها في اللحظة الأخيرة و هو يشعر برأسه يدور يرى أمام عينيه نجوما كالمصابيح تظهر لتختفي و تعود للظهور مرة أخرى أندفع يضــ,,ـــــرب الرجل بركبته في معدته و لكنه لم يتأثر كأن من يضــ,,ـــــربه هو طفل صغير يداعبه ..
أمسك الرجل بكتفه و هو ينزل بيده الأخرى على وجه وحيد جعل الدم ينفجر من أنفه و فمه شعر بأسنانه ترتج داخل فمه و عينيه تمتلئ بالغيوم جعلته لم يرى شئ أمامه و كأنه فقد فجأة رغبته بالدفاع عن نفسه و حمايتها وقف يستقبل ضــ,,ـــــربات الرجل العنيفه و هو يسمع مدحت يصرخ و يحاول تخليص نفسه من الرجلين الآخرين ..”سيبه يا مجنون أنا هوديكم في داهيه سيبه يا حيوان بقولك “
كان مدحت يضــ,,ـــــرب جسد الرجلين بقدمه و يده ليتركانه و كأنه يقف أمام القطار … ضــ,,ـــــرب الرجل وحيد في صدره بقبــ,,ـــــضته شعر على إثرها بأضلاعه تتحطم و كأنها ستخرج
من ظهره و قد ضاق تنفسه و سقط أرضا على ركبتيه يبصق الدم من فمه ليستطيع التنفس ركله الرجل في وجهه فسقط أرضا بجانب السيارة و مدحت مازال يصرخ بهم أن يتركوه ضــ,,ـــــرب الرجل الآخر مدحت على معدته جعله يتلوي من الألم قاذفا به بعيد ك كم مهمل ثم توجها لوحيد و ظلا يركلانه في كل مكان من جسده و هو ينتفض بقوة من الألم أندفع مدحت تجاههم يحاول الحول بجسده عن ركلهم وحيد فقال الرجل الذي كان يضــ,,ـــــربه..”
بس كفاية كده أعتقد أنه أتأدب دلوقت و أتربى “
كل هذا حدث تحت نظرات خبيثة شامتة تنظر إليه بحقد متخفية بالظلام و خلو المكان من المارة في ذلك الوقت .. أمسك مدحت بوحيد يصرخ به أن يستفيق وجد أنفه و فمه ملئ بالدماء و هو ينتفض كأنه لا يستطيع التنفس أمسك مدحت بوحيد يحتضنه و يرفع رأسه على صدره ليخرج الدم من فمه ليستطيع التنفس و هو يدــ,,ـــــادثه بقوة ..”
وحيد خليك معايا أرجوك“
أخرج هاتفه النقال يطلب سيارة الإسعاف مخبرا عن مكان وجودهم و هو مازال يحتضن جسده بقوة خوفاً و فزعا على صديقه طلب رقم البيت لديهم و هو ينتظر أن يجيبه أحد سمر بمرح ..” يا ماريه قولتلك لما وحيد يرجع البيت هكلمه أنا لسه سيباكي من شويه صغيرين يادوب لسه واصلة “
مدحت بفزع ” سمر “
قالت سمر بقلق شديد ” مدحت خير يا مدحت أنت مش مع وحيد في النادي “
مدحت بألم و خوف ” سمر اديني عمو عز بسرعة أرجوكي “
سمر بخوف بنبرته ليست مطمئنه ..”
خير يا مدحت حاجة حصلت وحيد حصلة حاجة “ …
صرخ بها ..” قولتلك اديني عمو عز بسرعة أرجوكي “
سمر بصراخ خائف ..” بابا يا بابا تعالى بسرعة “
خرج عز الدين على صراخها قلقاً ..” خير يا سمر بتصرخي ليه “
سمر بخوف و فزع فقلبها ليس مطمئنا هناك ما حدث لاخيها ..”
مدحت يا بابا بيزعق و عايزك ضروري “
أندفع عز يمسك بالهاتف من يدها خائفا أن يكون ولده تهور مرة أخرى و فعل مشكلة ما مع ذلك الشاب مرة أخرى ” مدحت خير يا مدحت في حاجة وحيد فينه مش معاك “
هم مدحت بإجابة سؤاله عند حضور سيارة الإسعاف عز الدين بفزع” أيه ده يا مدحت صوت عربية إسعاف بتعمل ايه عندك و وحيد فين “
مدحت بصوت باك فوحيد أصبح كالجثه الهامدة بين يديه و أنفاسه تخرج ضعيفه ..”
وحيد يا عمو و أحنا خارجين من النادي تلاته جم ضــ,,ـــــربوه من غير سبب و لا حتى يحتك بيهم ..الحقني يا عمي أنا خايف و مش عارف أتصرف إزاي بسرعة أرجوك “
ترنح عز الدين بضعف و كاد يسقط لولا يد سمر التي أسندته و هى تصرخ ..” بابا في ايه يا بابا وحيد جراله حاجة “
أمسكت بالهاتف من يد والدها تستمع لحديث مدحت ..”
أحنا رايحين مستشفى … تعالى بسرعة يا عمي أرجوك “
صرخت سمر و هى تقفل الهاتف و تمسك بيد أبيها و قدمه لم تعد تحمله ” بابا لازم نروح المستشفى حالا “
أسندته سمر و هى تتحرك ببطء لتجاري خطواته ليذهبا للمشفى أخبرت حارس البوابه في الخارج أن يحضر سيارة أجرة فليس لديهم وقت لانتظار السائق أن يأتي فوالدها لم يحب أن يكون لديه عاملين بالمنزل كثر يتجولون حوله فلم يوظف غير السائق و الحارس و سيدة تأتي لتساعد سمر في المنزل من وقت لآخر فبرأيه على المرء الإعتماد على نفسه في كل ما يخصه و لولا سمر ما
عين سائق لدية و لكنه يخشى عليها من الغرباء اخبرها الحارس أن الوقت متأخر الأن لمرور سيارة فقال لسمر أنه يستطيع ايصالهم فهو يتقن القيادة أحضر السيارة و ساعد عز الدين للدخول في السيارة و أخرجها خارج المنزل ثم عاد و أقفل الباب ثم عاد و انطلق للمشفى ينظر لعز الدين المصاب بصدمة لم يفق منها بعد ..
سمر تبكي بجوار والدها بصمت و قلبها يؤلمها خوفاً و فزعا على شقيقها و أبيها الثاني
وصلا إلى المشفى وجدا مدحت منتظرا بقلق على باب المدخل حتى يجدوه ما أن يصلا فهو يتوقع بأي حالة سيكونون اتجه إليهم و سمر تصرخ من رؤية ملابسه المغطاة بالدماء قال بقلق ..” هو دخل أوضة العمليات من شويه و لسه محدش طمني ولا حتى خرج من عنده “
سمر بفزع و هى تؤشر على قميصه ..”
دم مين ده يا مدحت أوعي تقولي أنه دم وحيد “
نظر إليها بحزن يشعر بأنه خذلهم بعدم أستطاعته مساعدة صديقه أو الحول دون أن يتأذى كما حدث له ..” أيوه يا سمر كنت ساند راسه على صدري عشان يخرج الدم من بوئه ( فمه ) و يعرف يتنفس لحد ما الإسعاف تيجي “
صرخت سمر بخوف و عدم إستيعاب أن هناك يتمنى الأذى لشقيقها لهذا الحد.. ” ليه ليه يعملوا فيه كده ليه “ ثم أنفجرت باكيه بشدة ..
تمالك عز الدين نفسه و هو يتسأل بقوة ..”
أحكيلي إلي حصل بالظبط “
سرد له مدحت ما حدث منذ خروجهم من النادي إلي أن تركوهم هؤلاء الأشخاص بجانب السيارة ..قال عز الدين بعد أن أنهى حديثه ..” أطلب البوليس فوراً يجي هنا “
مدحت قائلاً بحزن ” المستشفى فعلا طلبته لأنها واضح أنها محاولة . و هيجوا بعد شويه “ ترنح عز الدين و هو يستند على كتف ابنته التي صرخت ..”
بابا أرجوك أتماسك شويه عشان خاطر وحيد أنا محتجالك جمبي يا بابا أرجوك أوعي تنهار “ ثم اجلسته و مدحت على المقعد ” أعد لحد منشوف ايه حصله و نطمن عليه “ جلس عز الدين بتهالك على المقعد يفكر من من مصلحته أن يتأذي ولده هكذا .. قال لسمر ..” أتصلي بعمك يحيى يا سمر يجي أنا محتاجه جمبي “
هزت رأسها علامة الإيجاب فهى أيضا تحتاج لوجود ماريه بجانبها. تخففان عن بعضهما البعض.
و لكن لا تعرف كيف سيصلها الأمر تشعر بالضيق تكاد تختنق خوفاً و هلعا و هى تردد داخلها و تدعوا الله أن يحميه ..قالت لعاملة الإستقبال أن تتحدث من هاتف المشفى فهى و والدها خرجا من المنزل بدون جلب شئ معهم كان مدحت قد ذهب ليطمئن أن كان وحيد قد خرج من غرفة العمليات أم لا ” لو سمحتي ممكن أستعمل التلفون أرجوكي “
العاملة و هى تبتسم أبتسامة أطمئنان …” اه أتفضلي تحت أمرك “
طلبت سمر رقم المنزل فهى لا تستطيع طلب ماريه على هاتفها فهى لا تعرف ردة فعلها لأستقبال الخبر ..سمعت رنين متتكرر و كأنه
لا نهاية له و هى تنتظر و كأن الوقت قد توقف ..سمعت صوت فاتن من الجانب الآخر بهدوء يبعث على الراحة .” السلام عليكم “ سمر بصوت متحشرج باك ..” و عليكم السلام طنط فاتن أنا عاوزه أكلم عمو يحيى ضروري أرجوكي “
فاتن و قد شعرت بالقلق من نبرة صوتها الباكي ..”
سمر حبيبتي خير في حاجة حصلت لبابا هو كويس ..“
قامت ماريه تخطف الهاتف بلهفة عند سماعها إسم سمر و قلبها يخفق بقوة
” سمر خير عمو عز كويس طمنيني “ تريد أن تصرخ بالسؤال عنه لولا خجلها من أبيها شعرت بألم و قلبها بخبرها أنه ليس بخير …سمر ببكاء شديد ..
” ماريه أديني عمو يحيى أحنا في المستشفى و بابا عايز عمو يحيى يجي بسرعة “
قالت ماريه برعب ..” ليه يا سمر في المستشفى ليه “
نهض يحيى مسرعا يأخذ الهاتف بحزم من يد ابنته ..”
سمر“
ما أن سمعت سمر صوته حتى أخبرته بما حدث لأخيها و طلب والدها حضوره ..” أرجوك يا عمو أنا خايفة بابا هو كمان ينهار و أفضل لوحدي أرجوك تعالى بسرعة “
قال يحيى مهدئا ..” أهدي يا حبيبتي أحنا جايين حالا متقلقيش انتوا في مستشفى ايه “ أخبرته سمر بمكانها فاغلق الهاتف و هو ينظر لإبنته التي تكاد تنهار أمامه من الخوف و كأنها تعلم و فقط تنتظر منه التأكيد ..ماريه بزعر و تساؤل ..” بابا “
نظر إليها بحزن يشعر بالضيق فهى حقاً متعلقة به ..”
وحيد في أوضة العمليات ناس أتهجموا عليه و هو خارج من النادي ضــ,,ـــــربوه و مش عارفين ايه السبب “ ترنحت ماريه و شعرت بأنها تهوى في هوه سحيقه تبتلعها فلم تعد تشعر بشئ و هى تقول بصوت خافت ..” وحيد “

