حبيبتي المراهقة القسم ال2

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات

الفصل الخامس عشر دخل غرفتها وجدها ترغي و تزبد تقدم منها بهدوء..” سمر “
التفتت إليه ناظره بغضب قائلة بحدة …” ايه عاوز ايه أنت كمان دخلت أوضتي من غير متخبط على الباب يبقى بتزعقلي ليه دلوقت “
ضحك وحيد بهدوء و هو يجلس بجانبها على السرير يضع يده حول كتفيها و يقبل رأسها ..” أسف علشان زع.ك يا سمر “..ثم أكمل بجدية ” بس لو سمعت أنك دايقتي ماريه بكلمة واحدة عن إلي شوفتيه مش هيحصلك طيب “
نهرته سمر بعضب ..”

هو أنا كنت أتكلمت معها أولاني و لا ديقتها عشان جاي تحذرني “
قال بصوت ممطوط و بتحذير ..” سمر أرجوكي أسمعي الكلام من غير جدال “
أبتسمت بمكر..” ماشي يا وحيد متقلقش مش هفتح بؤي بكلمة واحدة و لا حتى لبابا“
نهرها بقوة ..” سمر “
ضحكت و هى تحتضنه بقوة ..” حبيبي أنا فرحنالك أوي “
ثم ربتت على وجنته برقة ”ربنا يسعدكم يا وحيد “
قال وحيد بضيق ..” مش لما يرجع عمو يحيى و نشوف هيحصل ايه “
أجابته سمر بتأكيد ..”

أطمن عمي يحيى عاقل و متفهم و مش هيعترض على اي حاجة انتوا عايزنها “
أجابها وحيد بشرود ” أتمنى“ ★

أقفلت الهاتف و هى تبكي بقوة جعلته يعتدل في فراشه قلقاً ..” خير يا فاتن ماريه قالتلك حاجة ..في حاجة حصلت و هى مقلتليش عليها عشان مديقش“
قالت فاتن لتهدئة فهو لم يشفى بعد و أخبره الطبيب بعدم الإنفعال أقتربت تمسك بيده تطمئنه ..” أطمن يا يحيى هى كويسة متخفش “
سألها يحيى بقلق ..” طيب بتعيطي ليه دلوقت “
أجابته فاتن و هى تبكي بفرح ..” قالتلي يا ماما “
نظر إليها بعدم فهم ، ثم أشرق وجهه و هو يبتسم ..”

و ده يخليكي تعيطي إنتي المفروض تفرحي أنها بتعتبرك أمها “
ردت فاتن بحب ..” و مين قالك أن الكلمة دي هى الي هتربط بينا أكتر أنت متعرفش علاقتنا مع بعض إزاي “ ؟؟
قال يحيى بتذمر ..” لأ عارف و بغير منها كمان “
فاتن بسعادة و قد أحمر وجهها الأبيض خجلا جعل يحيى ينظر إليها بحب فهو دوما كان يحب رؤية خجلها هذا فهى تكون كالفتاة الصغيرة التي تسمع كلمات الغزل لأول مرة ..” بجد يا يحيى بتغير عليا من مارو“
أجاب يحيى بتأكيد و حب ..”

لأ يا فاتن أنا بغير عليكي من الهوا الطاير و لعلمك مش ماور هى إلي خلتنا نتجوز زي مانتي فاكرة كنت بفكر من فترة بس موضوع مرضي هو إلي خلاني أتردد أفتحك “
قالت فاتن بصدق و هى تمسك يده تقبلها ..” بحبك يا يحيى.. أنت و ماريه العوض الي ربنا بعتهولي عشان يصبرني و يخليني أقدر أعيش من جديد و أكمل حياتي.. مش عارفه من غيرك أنت و ماريه أنا كنت عشت حياتي إزاي ربنا ميحرمني منكم أبدا “
أجاب يحيى بحنان ..” ولا منك يا فاتنة قلبي “

★
بعد أسبوع أتصل يحيى مخبرا ماريه بعودته و فاتن بعد ثلاثة أيام ..و أنهم سيعودون للمنزل أخيراً ..” أستعدي بقى ياحبيبتي و وضبي كل حاجتك عشان أول منرجع نروح على البيت فوراً “
قالت ماريه بأبتسامه فرحه ..”

حاضر يا بابا ترجع بالسلامة يا حبيبي “
على طاولة الطعام أخبرت عز الدين و سمر و وحيد بعودة أبيها بعد ثلاثة أيام فرحت سمر و عز الدين كثيرا بينما وحيد لم يعلق و هو ينهض عن الطاولة قائلاً ” أنا شبعت هطلع أوضتي أرتاح شويه “
نظر عز الدين إليه متعجبا و هو ينصرف بهدوء و كأن الأمر لا يعنيه ظن أنه سيفرح لعودة يحيى و رحيل ماريه عن المنزل هو لاحظ تقاربهم الفترة الماضية ..جلوسهم دوماً بمفردهم ..خروجهم كل يوم تقريباً متعللان بحجج واهيه مثل جلب شئ أو الذهاب لصديقتها و أشياء مثل تلك..

في قرارة نفسه فرح كثيرا لتقبل وحيد لماريه.. و لكن ما يقلق هو أندفاعه في مشاعره تجاهها .. الأن فهم لم رفض وحيد زواجهم من البداية .. لأنه خشى عليها منه لصغر سنها و رغم أنه متأكد أن ماريه تحبه .. لكن هل تستطيع مجارته فهو في النهاية رجل و له رغبات رجل يحتاج لإمرأة و ليس طفلة علي حد قوله ..

فهو لم يكن له علاقات سابقة بالفتيات و لم يعرف عز الدين أنه أهتم بواحدة من قبل هل يا ترى أخطأ هو و يحيى حين قربا بينهم و ربطهما ببعض ..ليس بالضرورة ما نراه نحن صحيحا ..يراه الآخرون كذلك .. أنهوا طعامهم و ساعدت ماريه سمر في حمل الأطباق و تنظيف المطبخ صنعت ماريه القهوة لغز الدين و ذهبت إليه في مكتبه ..”

قهوتك يا عمو زي مبتحبها ولاوني أفضل أنك قبل ماتنام تشرب كوباية لبن أحسن من القهوة عشان صحتك “
أبتسم عز الدين قائلاً ” تسلم ايدك يا مارو يا حبيبتي عندك حق بس التعود يا حبيبتي على شئ صعب بعد كده تغيره “
قالت ماريه بتذمر ..” يوووه يا عمو أكني بتكلم مع بابا يحيى بالظبط نفس الرد الي ديما بيقولهولي لما أقوله القهوة مضرة لصحتك “
ضحك عز الدين ..” من شابه صديقه يا ماور “
أرتشف قليلاً من فنجانه و هو يتسأل ..”

أكيد أنتي فرحانه و مبسوطة عشان بابا راجع و هتسبينا خلاص مش كده “
هزت ماريه رأسها بنفي قائلة ..” ليه يا عمو بتقول كده أنت عارف إني مبسوطة و أنا قاعدة معاك أنت و سمر “
عز الدين بمكر و هو يبتسم ..” أنا و سمر بس “
أرتبكت ماريه و أحمر وجهها و هى تقول ..” طيب يا عمو عن أذنك أنا هطلع أوضتي أرتاح شويه بعد أذنك “
تنهد عز الدين بهدوء فواضح أنه أخجلها بسؤاله ..” أتفضلي يا حبيبتي تصبحي على خير “
قالت ماريه و هى تغادر ..”

و أنت من أهله يا عمو “
صعدت ماريه لغرفتها قامت بتبديل ملابسها بقميص بيتي طويل بأكمام شفافة ..قامت بفك ضفيرتها و تركت شعرها كما تعودت و هى تتذكر حديث فاتن من أنهائها عن تركه مسدلا أثناء نومها سمعت صوت طرق على الباب فأذنت للطارق بالدخول دخلت سمر مبتسمة و هى تعاتبها بمرح ..” مستنتنيش ليه نطلع سوا “
أجابتها ماريه بهدوء و هى تهرب بعينيها من سمر ..”

أبدا كنت بس حابه أستريح شويه و قولت يمكن تحبي تقعدي مع عمو عز شويه قبل ماتنامي “
جلست سمر بجانبها على السرير تضع يديها حول كتفي ماريه تقربها بحب و هى تقول بحزن ”مش عارفه هرجع إزاي أعيش من غيرك لما عمو يحيى يرجع و تروحي معاه أنا خلاص أخدت على وجودك في حياتي “
قالت ماريه و هى تضع رأسها على كتف سمر ..” و أنا كمان بس أحنا ممكن نشوف بعض أي وقت و متنسيش أننا مع بعض في المدرسة يعني هنشوف بعض كل يوم “
ترددت سمر في الحديث ثم حزمت أمرها قائلة ..”

ماريه إنتي بتحبي أخويا وحيد “
رفعت ماريه رأسها بخجل تنظر في عيني سمر ” أنتي شايفه ايه “
سمر بمرح و هى تزفر براحه ..” بتحبيه “
أحمر وجه ماريه و هى تقول ” عاوزه توصلي لايه بسؤالك يا سمر “
ردت سمر بحزم ” عايزه أعرف هتعملي ايه لو وحيد طلب تتجوزو لما عمو يحيى يرجع هتوافقي “
شردت ماريه قليلاً ثم أجابت بهدوء ..” ما أحنا متجوزين يا سمر و مكتوب كتبنا “
سمر بنفاذ صبر ..” ماريه إنتي فاهمة قصدي كويس “
تنهدت ماريه بضيق ..”

هتصدقيني لو قلت لك مش عارفة.. أنا فعلا مش عارفة.. أنا حتى معرفش أن كان بيحبني و لا لأ “
قالت سمر بتسأل و هى تتعجب فهذان الإثنان لم يكونا يفارقان بعضهما ..” أمال كنتوا بتتكلموا في ايه كل الفترة إلي فاتت انتوا تقريباً مكنتوش بتسيبوا بعض “
زفرت ماريه بضيق ” تصدقي أحنا أتكلمنا في كل حاجة و أي حاجة إلا الموضوع ده بالذات أنا أصلا مقدرش أتكلم معاه في حاجة زي دي و لا سألته إذا كان بيحبني و لا لأ “
أبتسمت سمر بمرح ..”

أنا هسيبه هو يجوبك على سؤالك بس لما عمو يحيى يرجع أن شاء الله“
نهضت تقبلها على خدها و هى تخرج من غرفتها قائلة ..” طيب أنا هسيبك تنامي بقى عشان المدرسة الصبح و أنا كمان هروح أنام إلا أنا فصلت من التعب “
أبتسمت ماريه ..” ماشي حبيبتي تصبحي على خير “
ثم سألتها بتعجب ” صحيح إنتي خبطتي ع الباب و إنتي داخله مش بعاده يعني “
غمزتها سمر و هى تخرج ..” الإحتياط واجب“
نظرت إليها ماريه بغضب قاذفة إياها بالوسادة قبل خروجها من الغرفة مغلقه الباب خلفها و هى تضحك بمرح ..

★
دخل غرفتها بعد خروج سمر بقليل .. وجدها تستعد للنوم ..نظر إليها بقلق لردة فعلها على دخوله.. فهى طلبت منه منذ ذلك اليوم إلا يأتي لغرفتها.. أقترب منها عندما لم تتحدث ..جلس بجانبها على السرير في صمت لا يعرف ما يقول هو فقط أراد رؤيتها و الشعور بها بجانبه أقتربت منه و أمسكت يده تشعر بقلقه و حيرته ..”

وحيد ايه جابك أوضتي دلوقت أحنا مش أتفقنا متدخلش أوضتي لا بالليل و حتى بالنهار“
ضغط على يدها و هو يحنى رأسه ينظر ليدها بين يديه يطمئن نفسه أنها معه و ستظل معه نعم هى تحبني كما تخبرني دوماً ..” أها أنا عارف و فاكر كويس أنا منستش بس يعني حبيت أتكلم معاكي قبل مانام “
ماريه بتفهم لقلقه فهى الأخرى تشعر بأنها صغير سينزع من حــ,,ـــــضن أمه هذا شعورها ..” طيب ليه مكلمتنيش في الفون زي ما تعودت قبل ماتنام “
زفر وحيد بحنق ..”

أوف يا ماريه لأني كنت عايز أشوفك و المسك مش كفاية بس أكلمك “
أرتبكت ماريه .” وحيد أنت وعدتني أنك .. أنك “
وحيد بيأس ..” أيوه وعدتك أني متهورش و أعمل حاجة غلط أو تدايقك “
التفت إليها و هو يجذب يدها تجاه قلبه يضع يدها عليه تشعر بدقاته الهادرة و هو يتنفس بعمق و يستند بجبينه على جبينها ..” ده إلي بتعمليه فيا بس لما بمسك أيدك “
تسارعت دقات قلبها و تسارعت أنفاسها ..” وحيد أرجوك أرجع أوضتك عشان خاطري “
قال وحيد بهمس غاضب ..”

متخفيش أنا مش هتهور صدقيني بس عايز أحس بوجودك جمبي ثواني بس صدقيني يا حبيبتي “
قالت ماريه بقلق فهى لا تعرف كيف تتصرف إذا تمادى معاها لا تريده أن يفعل شيئا تخسره لأجله ” عايز ايه دلوقت يا وحيد فهمني “
أجاب وحيد بصوت أجش ..” أحــ,,ـــــضنيني ماريه بس حــ,,ـــــضن عشان أطمن أنك معايا “
أحمرت وجنتيها و هى تكاد تمــ,,ـــــوت خجلا و خوفاً لا تعرف كيفية التصرف معه لتطمئنه ..تطمئنه ..؟؟ !!

على ماذا يريد أن يطمئن أقتربت منه بخجل فهو دوماً كان مباردا بأي تقارب بينهم و هو يريدها الأن أن تقترب هى رفعت يديها تلفها حول عنقه و هى تضمه بقوة و هو يتنفس بعمق يشتم رائحتها رفع يده ليقربها منه أكثر يريد صهرها به لتكون جزء من كيانه ..لهثت بقوة تحاول إبعاده عنها ..” وحيد كفاية كده أرجوك “
دفــ,,ـــــن رأسه في عنقها و فمه الساخن من حرارة أنفاسه يتجول على عنقها في قبلات بطيئه رقيقه و هى تدفعه بقوة و رق صوتها بالبكاء ..”

وحيد أرجوك يا وحيد متخوفنيش “
توقف عما كان يفعله و أبتعد عنها ينظر لها بحب و هو يسب نفسه لإخافتها و إقلاقها ..” أسف حبيبتي سامحيني “
تنهدت و هى تتحكم في دمعها حتى لا تنفجر بالبكاء ..” خلاص يا وحيد بس أرجوك أخرج و سبني “
نهض من على السرير و هو يتجه لباب الغرفة ينظر إليها بيأس من سيفقد شيئاً عزيزا عليه ..” تصبحي على خير“
أومات برأسها و لم تستطع الرد حتى لا تبكي أمامه أغلق الباب خلفه بهدوء و هو يستند عليه و يزفر بحيرة عما سيفعل معها …
★

بعد يومين
عاد يحيى و فاتن أستقبلهم عز الدين في المطار بدون أخبار ماريه كما طلب منه يحيى حتى يفاجئها كانت ماريه و سمر تجلسان في غرفة الجلوس عندما سمعت صوته و هو يدخل و فاتن الغرفة ..” مارو حبيبتي“
أتسعت عينيها بفرح و هى تندفع تجاه أبيها و زوجته تحتضنهما بقوة و هى تقبلهما مرارا وتكرارا كلما توقفت تعود لتقبلهم مجددا وسط ضحكات فاتن و يحيى
فاتن بضحك ..” بالراحة على بابا يا ماريه ده لسه يادوب قايم من التعب “
غمزت ماريه يحيى بمرح ..”

ايوه بقى يا سي بابا لقيت إلي يعين نفسه حارس ليك “
ضحك يحيى و هو يحتضنها ..” بس يا بكاشه أعدي جمبي و طمنيني عليكي و أحكيلي عملتي ايه في الفترة الي فاتت “
أسندت رأسها على كتف والدها تقول بإرتياح ..”

بس يا بابا مش عايزه أحكي حاجة خالص كل إلي عايزاه أطمن و أطمن نفسي أنك بقيت كويس و بخير“
قال يحيى بحب فهذه الصغيرة هى طفلته الوحيد التي لم يشأ الله أن ينجب غيرها و بعد مــ,,ـــــوت زوجته كاد يخسرها بغبائه لبعده عنها و تجاهلها و غرقه في حزنه على زوجته لولا فاتن و أحتوائهم معا هو و ابنته ” أطمني يا حبيبتي أنا الحمد لله بخير ربنا كريم لطف بيا و خلاني أفضل معاكي كمان شويه “
ضمته ماريه بقوة ..” بس متقولش كده يا بابا ربنا يخليك ليا “
فاتن بمرح ..”

طيب يلا يا مارو حضري شنطتك عشان نرجع بيتنا “
قال عز الدين بحزم ..” لأ انتوا هتباتوا معانا النهاردة ارتاحوا و بعدين روحوا بكرة “
كان يتحدث عندما دخل وحيد للغرفة بعد أن هاتفته سمر تخبره بعودة عمها يحيى و زوجته و برحيل ماريه معهم تقدم من يحيى لتحيته ..” حمدلله على سلامتك يا عمو الحمد لله أنك بخير“
أبتسم يحيى في وجه وحيد ..” الله يسلمك يا وحيد أتمنى أن ماريه متكنش أزعجتكم الفترة إلي فاتت “
قال وحيد بهدوء جاد ..”

لا أبدا يا عمي “
ثم تردد قليلاً ” عمي كنت عايز أتكلم معاك في موضوع مهم “
تدخل عز الدين قائلاً..” وحيد مش وقته الكلام في أي حاجة الراجل جاي من سفر و تعبان و مش حمل مناقشة “
قال وحيد بضيق ..” بس يا بابا أنا كنت..“
قاطعه عز الدين بحدة ..” خلاص يا وحيد قولت بعدين “
تدخل يحيى قائلاً ..” ماتسيبه يا عز يقول إلي هو عايزه بتمنعه ليه“
قال عز الدين مبررا ..

” أبدا يا يحيى مش بمنعه و لا حاجة أنا بس شايف أنه مش وقت كلام في أي حاجة “
ثم نظر لوحيد العابس محذرا ..” الأيام جايه كتير و لا ايه يا وحيد “
أجاب وحيد بإستسلام ..” اه طبعاً يا بابا أكيد “
التفت يحيى لماريه ..” طيب يلا بقى يا مارو حضري شنطتك عشان نرجع البيت “
قال عز الدين بنهي ..” لأ قولتلك هتبات معانا النهاردة يا يحيى و بكرة روحوا أنت مبتسمعش الكلام ليه “
أجابه يحيى بحزم منهيا الحديث عن ذلك ..”

لا معلش يا عز أنا فعلا مشتاق أروح البيت أوي و ماريه كمان مش كده يا حبيبتي “
هربت نظراتها لوحيد القابض يده بقوة و تعابير وجهه غير مقروءه جعلها تغضب لا تعلم لما كانت تريده أن يظهر و لو بعض الضيق لفكرة رحيلها على الأقل ..” اه طبعاً يا بابا أنا هطلع أحضر شنطتي عن أذنكو“
صعدت ماريه و سمر تقول ..”

أنا جايه معاكي عشان أساعدك “
توجهت ماريه لجمع أغراضها التي بدأت في جمعها منذ أخبرها أبيها عن عودته فتحت حقيبة أخرى تجمع ما تبقى من ملابسها و أشيائها عندما فتح الباب بقوة و وحيد يقول لسمر بغضب. ” سبينا لوحدنا يا سمر عايز أقول لماريه حاجة قبل ما تمشي “
ماريه بضيق ..” مفيش داعي يا سمر تقدر تقول إلي أنت عايزه أدام سمر “
قال وحيد بتحذير ..” سمر “
رفعت سمر يديها علامة الاستسلام و هى تخرج قائلة بمرح ..”

معلش يا مارو يا حبيبتي الوقاية خير من العلاج أنا مش مستغنيه عن عمري “
أقفلت الباب خلفها و كلاهما ينظران لبعض بغضب تقدم منها يعقد يديه أمام صدره ..” ايه ماصدقتي قالك تمشي أوام وافقتي“
قالت ماريه بحنق .” عايزني أقوله ايه معلش خلينا عايشين هنا عشان كابتن وحيد معندوش مانع أبقى جمبه و حوليه “
قال وحيد بهدوء و خيبة رغم غضبه منها ” ده بس إلي فهمتيه “ ثم أكمل و هو يقترب منها أكثر و أكثر ..” مقولتيش ليه عشان وحيد مبيقدرش يبعد عني ..عشان وحيد مبينمش غير لما يكلمني ..

عشان وحيد بيحبني أكتر من نفسه .. عشان وحيد خايف أبعد عنه .. خايف أنساه ..خايف أكبر و أتغير ..“
أمسك كتفيها بيده و هو يقترب ..” خايف وحيد خايف أن ماريه متبقاش جمبه و يكون ليه الحق يلمس شعرها ..“ و قام بفك حجابها و هو يمسد شعرها برقة و هو يقترب منها بوجهه يشتم رائحتها ..” وأنه يشم ريحتها إلي زي ريحة الورد ..“ و قام بدفــ,,ـــــن وجهه في عنقها و هو يأخذ أنفاس طويلة يريد أدخالها و الأحتفاظ بها داخله ..”

و أنه يكون ليه الحق أنه يحــ,,ـــــضنها كده “
و قام بإحتضانها بقوة كادت تحطم أضلعها و هى تأن بخفوت و تلهث بصوت عال ..” وحيد .. وحيد أبعد أرجوك بابا تحت ميصحش إلي بنعمله “
أقترب وحيد أكثر ..” مش قادر أبعد مش قادر .. أنا خلاص هطلب من بابا إننا نتجوز بعد متخلصي السنة دي و بعدين تقدري تكملي جامعة و إنتي معايا “
دفعته ماريه لتبعده عنها قليلاً ..” مينفعش يا وحيد بابا مش هيوافق هو قالي لو حبينا نتجوز بعد سنتين تلاته مش قبل كده“
قال وحيد بحزم وقوة ..”

إنتي بس وافقي و أنا هكلم عمي و أقنعه المهم أتأكد أنك معايا .. إنتي معايا مش كده“
صمتت ماريه و لم تجب فأبتعد عنها يتفحصها و هو يرها تهرب من نظراته ..
فسأل بحزم قاطع و كأنه يحذرها من تجاهل إجابته أو موافقته على ما يريد..” إنتي معايا يا ماريه مش كده “
أجابته بتردد تخشى ردة فعله ..” يا وحيد خليك منطقي إلي أنت بتطلبه محدش هيوافق عليه صعب يا وحيد صعب “
قال وحيد بغضب يتسأل ..” يعني ايه إنتي مش موافقه تبقي معايا و نتجوز “
ردت ماريه بهدوء لتحاول إفهامه ..”

أكيد طبعاً عايزه نكون مع بعض و نتجوز بس يا وحيد مش دلوقتي.. أنا لسه بدرس و أدامي جامعة “
أقتربت منه تلمس ذراعه برقة ..” سنتين مش وقت طويل يا وحيد أرجوك وافق و بعدين نتجوز و أكمل دراستي و أحنا مع بعض “
أبعد يدها عن ذراعه بغضب و هو يسب و يلعن جعل وجهها يحمر ..”

أنا كنت عارف أنك عيله و صغيرة هوائيه و متذبذبة أنا قولت مراهقه و مينفعش أربط نفسي بيها أربط نفسي مع واحدة صغيرة زيك أنا كان عندي حق لما رفضت أتجوزك من الأول “
لمعت عينيها بالدموع و هى تعاتبه بحزن ..” أنا يا وحيد أنا عيله و صغيرة عملت ايه لده كله عشان بقول نستنى سنتين بقيت متذبذبة و مينفعش تربط نفسك بيا “
زفر بضيق و هو. يمسد شعره بقوة يكاد يننزعه من شدة غضبه منها ..” أرجوكي أفهميني من أني مقدرش أبعد عنك يوم واحد و إنتي بتطلبي سنتين بحالهم “
أمسك ذراعيها يهزها ..”

أفهم من كده ايه هاه “
ماريه بحزن و هى لا تفهم لم يستصعب طلبها لهذا الحد ..” تفهم أني محتاجه وقت عشان أبقى مستعدة نكون مع بعض “
دفعها وحيد بعنــ,,ـــــف كادت أن تقع لولا أستندت بجسدها على خزانة ملابسها ..
” محتاجه وقت .. خلاص يا ماريه أنا هديكي كل الوقت إلي تحتاجيه“
ماريه بعدم فهم و هى تسأله بريبة و قلبها يخفق بقوة تخشى إجابته و ما سيلقيه على مسامعها ..” يعني ايه يا وحيد.

مش فاهمة “
وحيد و هو ينظر إليها بسخرية يختبئ خلفها حتى لا ترى ملامح الألم تظهر على وجهه و يكفي أنها تمزق قلبه أراد بإجابته أن يؤذيها ..” ولا هتفهمي عشان لسه عقلك صغيرة “ ثم زفر بقوة ..” ماريه إنتي حرة في حياتك أنا مش هجبرك على حاجة بس من حقي أنا كمان مكنش مجبر على شئ ..مع السلامة أتمنى تكوني أتبسطي بوجودك معانا “ هم بالخروج فأمسكت يدة بقوة تمنعه من الرحيل ..” وحيد أنا مش فاهمة منك حاجة أنت بتقصد ايه بكلامك ده “
نفض وحيد يدها بعنــ,,ـــــف ..”

أشوف وشك بخير“
خرج تاركا ماريه خلفه ضائعة تعتصر عقلها لتحسه على فهم ما قد حدث للتو ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى