
الفصل الرابع عشر شعرت بأنفاسه تسارعت و كأنه .. و كأنه ..يإلهي لقد إستفاق ..أنتفضت تبتعد عنه حرجا و خجلا بإرتباك تلونت وجنتيها كأنه قبــ,,ـــــض عليها بالجرم المشهود تلجلجت بالحديث و هى تسأله ..”حمد..لله .. على سلامتك أنت كويس دلوقت محتاج حاجة أعملهالك“
قال وحيد بتوتر و عدم فهم لقربها منه سألها وهو ينظر لعينيها المرتبكة ..
” هو ايه الي حصل و إنتي هنا بتعملي ايه في أوضتي “..؟؟!!
أجابته ماريه بهدوء و قد تمالكت نفسها بعد رؤيته لها قربه و هى تضع يدها على شعره ..
” دي مش أوضتك دي أوضة سمر و أنت هنا من أمبارح عشان كنت تعبان “
حاول التحرك فأوقفته ..” خليك مستريح عمي جبلك الدكتور الصبح عشان يشوفك بس هو طمنا و قال إنك كويس بس لازم تعمل أشاعة على كتفك عشان نطمن “
تنبه وحيد لرباط كتفه فتذمر و هو يضــ,,ـــــرب السرير بيده السليمة عدة ضــ,,ـــــربات غاضبة حانقة قائلاً ” أوف أوف كده البطولة دي كمان راحت “
نهرته ماريه بغيظ من تصرفه الأهوج فهذا الأحمق كاد يمــ,,ـــــوت بسبب تهوره و كل ما يفكر فيه هو رياضته البائسة ..
” بطولة ايه إلي بتفكر فيها و أهم من صحتك فوق و بطل جنان.. بسبب إلي عملته كان ممكن تمــ,,ـــــوت مش يحصلك كدمة و لا كــ,,ـــــسر في الدراع “
حاول وحيد النهوض مرة أخرى و هو يكتم غيظه و يوبخها قائلاً بحنق
” إنتي بتكلميني كده إزاي و أنت مالك بيا أساساً “
وضعت ماريه يدها على كتفه لتعيده للفراش مرة أخرى ..
” طيب بس متتحركش من مكانك قول عايز ايه و أنا اجبهولك “
أبعد يدها عنه بضيق ..”
مش عايز حاجة منك يلا أخرجي و ناديلي سمر “
شعرت بالضيق و الغيرة و هى تسب نفسها ..يا غبية أنها شقيقته كُفي عن تفكيرك المريض هذا أنت لا تملكينه لتتحكمي به و لكن غضبها سبق تفكيرها أجابته بغيظ ..”
مفيش سمر أنا بس إلي موجودة و لا أنت ناسي إننا كاتبين كتبنا يعني أنا من حقي أكون هنا أكتر من سمر مش ده كلامك ليا “
قال وحيد بغضب و حيرة من أمر هذه الفتاة فهذه الصغيرة لا تفهم أنه ببعده عنها لمصلحتها فهو يخشى عليها إذا دخلت محيطه يكفي قلبه يأبى أن يوافق عقله من ناحيتها فعقله يقول أنها صغيرة و قلبه يقول أنها لك كلها لك يكاد عقله يحترق و مشاعره مشتته و هو في حيره من أمره بين عقله و قلبه يلعن يوم رأها و يوم إرتباطه بها ” إنتي بتقولي ايه مش فاهم “
أجابته ماريه بإنفعال ..” بقول إلي فهمته مش أنت قولتلي أمبارح أني مراتك و أنك مش هتسبني خلاص أنا موافقه“
نظر إليها وحيد بدهشة و شك و هو يتسأل بريبة ..” موافقه على ايه بالظبط “
أحنت رأسها بخجل تهرب من نظراته وبهدوء أخبرته بتأكيد على رغبتها..
” بابا قالي لو حبيت أن جوازنا يكمل هو موافق و معندوش مانع “
ثم رفعت عينيها تنظر في سواد عينه اللامعة دهشة وصدمة من حديث هذه الصغيرة التي لا تعلم عواقب ما تفوهت به للتو هل هذه الخجولة التي أخبره أباه عنها .. خجولة ..
أين ذهب ذلك الخجل و هى تطلب منه بكل وقاحة أن.. أن ” معندوش مانع لايه “
ماريه بتحد أن يلقي على مسامعها سؤال غبي آخر ” أني أكون مراتك “
تسارعت دقات قلبه تسبق أنفاسه و هو ينظر إليها و إلى جرائتها ..
” يعني ايه “
زفرت ماريه بضيق ما به يلقي عليها بسؤال أغبي من الذي سبقه كل مرة يفتح فيها فمه للحديث قالت بحزم ..”
يعني أنا بحبك “
فغر وحيد فاه ” أفندم بتقولي ايه “
ماريه بيأس تكاد تصرخ لولا مرضه لخنقته بيدها على بروده و أسئلته المستفزة لأعصابها ..” أنت سمعتني و مش محتاج أكررهالك يبقى المشكلة عندك مش عندي أنا عارفه أنا عايزة ايه بس الظاهر أنك لسه بتتخبط و مش عارف أنت عايز ايه “
وحيد بغضب هذه الصغيرة لا تعرف عما تتحدث عنه هو يعرف جيداً ماذا يريد هو يريدها بعيدة عنه آلاف الأميال يريد العودة لحياته قبل معرفته بوجودها في هذا الكون كله ..”
أنا مش بتخبط أنا عارف أنا عايز ايه كويس “
قالت ماريه بتساؤل ..” إلي هو ايه “
أجاب وحيد بيأس غاضب ..” أنا عايزك أكبر بخمس سنين على الأقل تقدري تحققيلي ده “
شردت ماريه مفكرة تبحث عن إجابه لسؤاله ..” اه أقدر لو أستنتني خمس سنين هكون زي مانت عايز “
رد وحيد بحزن ..” مش بقولك أنك لسه صغيرة “
أستلقى على جانبه بتعب يخبرها ” سبيني لوحدي أنا عايز أنام لو سمحتي“
همت بالخروج و هى تلقي في وجهه قبل خروجها ..”
أنت جبان “
أنتفض وحيد من فراشه لا يعلم كيف وصل لباب الغرفة قبل خروجها يمسك بيدها و يغلقه وقفت أمامه تتنفس بصوت عال كأنها كانت تركض أبتسم بسخرية فالصغيرة أمامه مسمرة خائفة حسنا يا فتاة سوف نرى من تنعتي بالجبان أقترب منها أكثر و هو يتحدث بصوت خافت ” قولتي ايه مسمعتش كويس “
نظرت إليه بحيرة و شك مما سيقدم عليه و لم تتفوه بكلمة ردا على سؤاله
ينظر إليها بعداء و كأنها قاتلته أقترب منها يزيل حجابها بتروي و هى تقف أمامه قابضة يدها بقوة بجانبها حتى لا توقفه بعنــ,,ـــــف يؤذيه بعد أن أوذى بسببها
أقترب من أذنها هامسا و هو يشتم عطرها ” تعرفي أحنا بقالنا أكتر من شهرين كاتبين كتبنا و مشفتش شعرك و لا حتى ..“ مرر يده على ذراعيها و ترك حديثه معلقا ليترك في نفسها الأثر المطلوب و هو ..إرعابها رفعت عينيها تنظر إليه بثقه و هى تعلم في نفسها أنه لن يؤذيها و كيف يؤذيها و هو حبيبها فقلبها أختاره هو دونا عن باقي البشر ليخفق له .. نظر بضيق فتصرفه معها لم يحدث لديها ردة الفعل المطلوب هل عليه أن يتمادى حتى تتراجع عن حديثها المراهق الذي أخبرته به الآن ..
تحبني ..هذه الغبية هل تعلم معنى كلمه حب من الأساس هذه الصغيرة الخجولة التي تنظر إليه بثقة لا يعلم هل هى ثقة فيه أم في مشاعرها تجاهه … نظر لفمها الوردي الصغير برغبة جعلته يحترق ..
أقترب من شفتيها غير قادر على الإبتعاد فقد أنقلب السحر على الساحر و هو الذي لا يستطيع الإبتعاد عنها أقترب يلمس شفتيها بخفه يستكشف رد فعلها على قربه و ملامسته فلم تبتعد كما ظن أنها ستفعل فقط أغمضت عينيها تنتظر منه المزيد خفق قلبه بقوة و تسارعت أنفاسه و هو يقترب منها فهو يكاد يحترق أن لم يقبلها كما يريد أحتوى جسدها الضئيل بيده السليمة يقربها منه و هو يقبلها بعمق و شغف جعل جسده ينتفض كما جسدها كادت تسقط لولا أن أمسكها بقوة و هى تضع يديها على كتفيه تستند إليه و هو يتجول على وجهها الساخن بقبلاته النهمة لا
يعلم كم مر من وقت و هما يستكشفان بعضهما و يتلامسان بتخبط من يخطو خطواته الأولى سمعا شهقة من عند باب الغرفة فأنتفضا مبتعدين عن بعضهما كمن أمسك بالجرم المشهود التفت وحيد إلى القادم و هو يسب و يلعن داخله و هو يخفيها خلفه و قد وضعت يدها على ظهره تستند عليه هل لتطمئن أم حتى لا تسقط نظر لسمر بغضب و هو يخبرها بعنــ,,ـــــف ..”
مش تخبطي على الباب يا غبيه قبل ما تدخلي “
سمر و قد فغرت فاها و هى تنظر لأخيها كالبلهاء و عيناها تهرب لتلك المحتقنة الوجه خلفه و هى تشبه حبة الطماطم الناضجة قالت بغباء..
” باب ايه إلي أخبط عليه دي أوضتي “
زمجر وحيد و هو يتخطاها بعد أن أنزلت ماريه يدها من عليه فأطمئن أنها تمالكت نفسها قليلا تاركا إياها وراءه في مواجهة سمر قائلاً بحنق
” غبية .. غبية “
ثم أغلق الباب بعنــ,,ـــــف خلفه جعلهما تنتفضان ..
زاغت نظرات ماريه هاربة من سمر و هى تتنفس بعمق لتهدء توقعت كل شئ و أي شئ إلا ما قالته سمر ..” أنا حضرت الغدا يلا عشان أنا جعانة و مش هستنى أكثر من كده “
ثم ذهبت لترتب السرير و تخبرها ..” يلا روحي غيري هدومك أصلها يعني “؟؟!!
و تركت حديثها معلق لتنظر ماريه لملابسها وجدتها مشعثة و حجابها ملقى على الأرض و شعرها يتدلى على كتفها فصرخت ماريه بخفوت و هى تهرب من الغرفة ركضا تاركه سمر تكاد تسقط من شدة الضحك و هى تتنهد قائلة …” مجانين صحيح “
★**** مرت ثلاثة أيام و هما يتجنبان بعضهما ذهب وحيد إلى المشفى لعمل أشعة على ذراعه فأخبره الطبيب أنه لديه شرخ بسيط و يجب. عليه إراحته لمدة أسبوعين و لفه برباط ضاغط ..مما جعله ينفث نــ,,ـــــارا و تعامل بعصبية مع الكل تقدم ذلك الشاب ببلاغ ضده بأنه تعدى عليه بالضــ,,ـــــرب هو و أصدقائه . ولكن عز الدين تدخل قائلاً لعائلة ذلك الشاب أنه أيضاً سيقدم بلاغ ضد ولدهم لمحاولة .
إبنه ..فإنتهى الأمر وديا بدون أثارت المشاكل لكلا الطرفين ..لم تتحدث سمر في ما رأته مع ماريه و أحترمت صمتها و عدم رغبتها في الحديث مما أراح الأخيرة كانت تتقابل و وحيد فقط على طاولة الطعام و هو يتجنب لقائها بمفردهم أو حتى تلتقي نظراتهم و هو يهرب منها و من مشاعره تجاهها فبرأيه أسبابه الحقيقية التي تمنع إرتباطهم مازالت قائمة و لم تتلاشى رغم تأكيدها أنها لا يهمها فارق العمر بينهم و أنه ليس كبيراً لذلك الحد كما يدعي ..
عز الدين لما يحدث بينهما بصمت بدون تدخل منه و هو يرى الوضع متوتر بينهم ..
كان مارا من أمام غرفتها يستمع حديثها مشتت ما بين دخوله إليها أو الإبتعاد عنها لسلامة عقله و قلبه فقط .. ماريه ليحيى ..” بابا حبيبي أنت عامل ايه دلوقت “
فترة صمت تستمع لإجابة والدها و تعود للرد عليه ..
” أنا كويسة بابا بس أنت وحشتني اوي و عيزاك ترجع أنت و فاتن بقى “
يحيى ..” أن شاء الله يا حبيبتي راجعين قريب أطمني “
ماريه و قد تحشرج صوتها و كأنها ستبكي ..” بابا أديني فاتن عايزة أكلمها “
يأتيها صوت فاتن الحنون ..”
مارو يا حبيبتي وحشتيني يا نور عنيا “
ماريه ببكاء قائلة ” وأنتي كمان يا تونه وحشتيني اوي “
ثم أكملت و شهقاتها تعلو مما أقلق فاتن ..” أرجعو بقى بسرعة أنا ضيعة من غيرك إنتي و بابا “
سألتها فاتن بقلق ..” في أيه يا ماريه حاجة حصلت عندك حد دايقك “
طمئنتها ماريه بعد أنفجارها هذا ..” لأ يا تونه محدش دايقني هنا سمر و عمو عز بيعملوني أحسن معاملة عمو عز شيلني جوه عنيه أطمني “
تنهدت فاتن راحة ثم سألتها ..”
طيب مالك في ايه طمنيني “
مسحت دموعها بيدها و هى تقول ..” مفيش انتوا بس وحشني أوي و عايزه أرجع بيتنا بقي أنا محتجالك اوي يا فاتن محتجالك يا ماما تضميني و تحــ,,ـــــضننيني زي زمان “
بكت فاتن و هى تخاطبها بحزم ..” بس متعيطيش خلاص راجعين قريب قبل حتى متشتقلنا “
ثم أكملت بمرح حتى تخرج ماريه من حزنها ..” ها بتكلي كويس ولا أهملتي أكلك من يوم ما سافرنا مهو أنا عرفاكي .. أوعي تكوني بتنامي و شعرك مفرود قولتلك ميت مرة أربطيه قبل ما تنامي “
ضحكت ماريه ..”
اوه يا فاتن هو أنا مش هخلص من محاضراتك دي حتى و إنتي بره … متقلقيش يا ستي باكل كويس و شعري …“
نظرت لشعرها المشعث و إرتبكت قائلة ” وشعري هبقى أربطه خلاص فهمنا “
انتهت فاتن معها الحديث ..” طيب يا حبيبتي أشوفك على خير خلي بالك من نفسك “
قالت ماريه بأبتسامه ماكره ..” مع السلامة يا ماما و بوسيلي بابا كتير “
ضحكت فاتن ..”
ماشي يا شقيه لما أرجعلك “
أقفلت الهاتف و هى تنظر إليه بشرود سمعت فتح الباب ظنت أنها سمر أتت لتطمئن عليها رفعت بصرها للقادم وجدته يقف أمامها يرتدي شورت قصير و تي شيرت بدون أكمام يظهر رباط كتفه الأبيض ينظر إليها بتفحص وهى جالسة على فراشها ترتدي فستان وردي قصير بحمالات رفيعة يكشف عن كتفيها و شعرها المشعث الذي كانت تتلمسه بإرتباك ..قالت بحدة لتداري إرتباكها و خجلها لمشاهدته لها هكذا ..”
عايز ايه و إزاي تدخل أوضتي كده من غير متخبط و تستأذن “ رفع حاجبه ساخرا و هو ينظر لقدميها العاريه من حذائها و فستانها الذي يصل فوق ركبتها بسبب جلوسها على السرير ..
تسأل بصوت أجش و هو يقف أمامها ” عايزه تمشي و ترجعي بيتكم “
قامت من مكانها فهى تشعر أنها مهددة و هو يشرف عليها هكذا .. ” ايوه عند حضرتك مانع مش ده إلي أنت عايزه أني أمشي من هنا و تخلص مني و من مسؤليتي و ترتاح من العيلة الصغيرة إلي بتديقك .
أطمن بابا راجع قريب و همشي و هترتاح و ترجع لحياتك الهاديه الممله “
أجابها بصوت عال ينهرها و هو يقترب منها مهددا ..” و مين قالك أنها هترجع هاديه تاني أو طبيعية و إنتي السبب “
تسارعت دقات قلبها و هي ترجع بخطواتها للوراء فسقطت جالسة على السرير و تتسأل بخوف ..” تقصد ايه أنا السبب أنا عملت ايه عملتلك ايه “
أنحنى أمامها يمسك بيدها ليوقفها ” مش عارفه عملتي ايه جننتيني ..سهرتيني .. قلبتي حياتي .. وجعتي قلبي ..
كل ده مش كفاية “
تنفست بحدة هل يخبرها أنه يحبها هل يخبرها أنها غيرت حياته و أنها أصبحت جزء منها ..”
أفهم من إلي بتقوله ده كله ايه “
مر بيديه على ذراعيها و كتفيها يتلمسها وهو يرى صدرها يعلو و يهبط بإضطراب لقربه منها ضمها إليه بقوة بكلتا ذراعيه و هو يدفــ,,ـــــن وجهه في عنقها يحملها كأنها لا تزن شئ ويقبلها على عنقها و جسدها يرتجف بين ذراعيه مما أثلج صدره و قد علم مدى تأثيره عليها هل هو مريض ليفرح بشئ كهذا أفق يا أحمق أنها صغيرة مازالت مراهقه و مشاعرها متقلبة نهر نفسه ..لا هى تحبني هى قالت ذلك لي حائر بين عقله و قلبه أخذ يقبلها بعنــ,,ـــــف و هى تشهق لتتنفس تحاول إبعاده عنها ..”
بس يا وحيد سبني أرجوك “
وحيد ضاما جسدها أكثر يكاد يحطم أضلعها ما جعلها تتاوه بخفوت تبعدة قائلة ” وحيد سبني يا وحيد عشان خاطري “
أنزلها يوقفها على الأرض و هو مازال يحتضنها و لكن رقت يداه حولها و هو يقول بيأس ” مش قادر أبعد حاسس أني لو بعدت همــ,,ـــــوت أكيد ..
بقالي كام يوم بمسك نفسي عشان مجيش أوضتك بهرب من إني أشوفك و بهرب من نفسي قبلها ..خوفي عليكي مني مش أكتر من أشتياقي ليكي … أنا بتعذب يا ماريه صدقيني ..بتعذب عشان إنتي بعيده عني و بتعذب أكتر و إنتي قريبه مني ..قوليلي أعمل ايه و أتصرف معاكي إزاي.. أستسلم لحبك و أصدق فعلا أنك بتحبيني … و لا أبعد و أكد لنفسي أنك صغيرة و هتنسيني بس تكبري و تقابلي حد تاني مناسب ليكي “
حاولت ماريه دفعه بعيداً عنها و هى تتحدث بعنــ,,ـــــف ..” أنا قولت أنك جبان مصدقتنيش و أنا إلي هبعد عنك مش أنت ..
عارف ليه..؟ لأنك إنسان متذبذب و هوائي مش عارف أنت عايز ايه أنا لما قولت أني بحبك كنت متأكدة انا قولت ايه و عايزه ايه في حياتي لأني مقتنعه و متاكده اني انسانه واعيه و ناضجة أنا مش صغيرة يا كابتن زي مانت فاكر بس إلي متأكدة منه أكتر من ده كله أني مش عايزه واحد زيك في حياتي عشان سبب تافهة فضل أنه ينسحب و يستسلم و فضل يبعد عشان ينقذ نفسه من أنه يجازف و يحارب عشاني و هو حتى مش متأكد هو عايز ايه مني بيحبني و لا بيحب حبي ليه إلي بيرضي غروره الذكوري ..
“
تقدمت من الباب المفتوح و هى تقول بسخرية ..” كابتن وحيد أتفضل بره أوضتي و لما تعرف أنت عاوز ايه أبقى تعالى بس أتمنى أن ميكونش الأوان فات بالنسبالك و أبقى فعلا مع واحد تاني مناسب ليا زي ما بتقول “
تقدم منها بغضب شديد يريد إزهاق روحها على جرائتها معه و نعته بالجبان للمرة الثانية و صفات أخرى أيضاً هذه الفتاة الوقحة .. أمسك رأسها بيديه يتخلل شعرها المشعث بأصابعه و هو يخفض رأسه يقبلها بغيظ يردد داخله ..هى لي .. لي فقط ..لن تكون لأحد غيري ..
ظل يقبلها و هى تحرك رأسها لتخلصها من بين يديه و هى تضــ,,ـــــربه بغيظ على عظمة ساقه بينما هو يحاول تفاديها و يقبــ,,ـــــض على رأسها بقوة يسحق مقاومتها و هو يردد من بين قبلاته …” ماريه حبيبتي .. بحبك.. بحبك “ وجدها سكنت بين ذراعيه و لم تعد تقاومه مثلما كانت تفعل فقربها منه أكثر يغمرها بشوقه الذي كاد يحــ,,ـــــرقهما معا و هى تتنهد بقوة .. ” وحيد …بس.. أبعد . حد يدخل و يشوفنا “
ضحك بخفوت و هو يضمها ..” متخافيش حبيبتي محدش ..“ لم يكمل حديثه و هو يسمع شهقة سمر و يقول في نفسه ..”
أنا ه.ها .. ه.ك يا سمر “
أبتعد عن ماريه و هى تكاد تتلاشى من شدة خجلها وجهها يحترق
نهر سمر بعنــ,,ـــــف .” إنتي مفيش فايدة فيكي ميت مرة قولتلك خبطي ع الباب قبل متدخلي على حد “
أرتبكت سمر و هى محمرة الوجه هى الأخرى يا لوقاحتك يا أخي قالت بحدة تبرر نفسها ..” أخبط عليه إزاي و هو كان مفتوح “
أمسك بيدها يخرجها من الغرفة بغضب ..”
أخرسي مش عايز أشوف وشك النهاردة “
أقفل الباب خلفها و هو يستند عليه و ينظر لتلك التي ترتجف أمامه أقترب منها فأبتعدت و هى ترفع يدها توقفه ..” بس وحيد كفاية كده أخرج لو سمحت مش عايزه سمر تفكر إننا ممكن نتمادي أكتر “
زفر بضيق و هو يتمالك نفسه ..” ماريه إنتي مراتي “
ماريه بتأكيد ..” أحنا مكتوب كتبنا بس و ده مش كفاية للي بنعمله “
وحيد بعدم فهم ..” مش فاهم يعني ايه مش كفاية عايزاني أعمل ايه أكتر من كده “
قالت ماريه بنفاذ صبر ..”
وحيد أنت فاهم قصدي كويس أرجوك كفاية لحد كده مش عايزة أعمل حاجة تخلي بابا يكرهني أن يفقد ثقته فيا “
تنهد وحيد بتفهم ..” ماشي ماريه فهمت كويس عموماً لينا كلام تاني لما عمو يحيى يرجع “
ثم خرج من الغرفة مغلقا الباب خلفه بهدوء غير ما يشعر به بداخله ..

