زوجتي طفلتي القسم ال3 يارا الحلو

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات

امسكت هاتفها لتقوم بالاتصال بمازن لكي تبلغه بأنها انهت حصتها و تنتظره الان في منزل صديقتها الودودة , وجدت رسالة من حسابها الخاص علي موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” جذبتها من الاتصال بـ مازن و انشغلت عنه وجدت محتوي الرسالة الصادم:
-اية يا موزة فكراني مش هعرف اجيبك مثلا..عمتًا مبروك مازن وصل..هبقي اختار اشوفك في وقت مازن مش موجود فيه..مانا الصراحة مشتاقلك و مستخسر الحلاوة دية في مازن لوحده..
شعرت بتربك و اخذت تنظر حولها , تشعر بأنها مراقبة من قبل احدهم , عقدت حاجبيها بخوف و بعثت رسالة قصيرة :

-اتق الله فيا انا بقي مرات صاحبك حرام كدة..انا كدة هيجيلي مشاكل بسببك..ارجوك سبني في حالي..و انا مش هقول لمازن..دة انا اكسف حرام عليك خليك بعيد من عني و من عنه..
ارسلت الرسالة و الخوف مذال يمتلكها , رعشة يدها و الذعر الذي في عينيها , فجأة وجدت يد تنزل علي كتفها..اخرجت صيحة عالية و التفتت لفاعل بفزع..كانت صديقتها التي بادلتها نفس الصرخة..سمر بقلق :
-اية عاوزة اية ؟
-انتي خضتيني معاكي يخرب عقلك..تعالي مازن برة بس خلي بالك عشان شكله هيولع فيكي
-لية كدة
همست صديقتها ضاحكة بخجل :

-الواد عصام اخو ساندي فاكر مازن اخوكي و راح بيقوله عاوزة اتقدم لسمر
صرخت سمر و هي تضع يدها علي ثغرها اتسعت عدستيها و شعرت برغبة في الضحك لتقول مازحة :
-لا انا كدة شكلي هبات برة البيت..يارب استر
اتجهت لزوجها العزيز باسمة الفرج , تختال في مشيتها الانوثية , كان يلقي عليها نظرات شارذة و كأنه يود قـ,ـتلها و فتكها بين يديه…
دلفت لسيارة بشموخ , بدأ بالقيادة و هو في حالة صمت تام , مرت بضع دقائق و هو لا يتفوه بكلمة حاولت جذب اطراف الحديث بخـ . بثها اللانوثي :

-هو انت مالك يا حبيبي..؟
رد ببرود و هو يتأمل الطريق و يزفر السجائر بقوة :
-مفيش
تدرك رغبته في شنقها بين يديه لتكمل لعبتها الشيـ . ـطانية :
-هو عصام كان بيقولك اية..؟
نظر لها ببرود و قال بسعادة مصطنعة :
-متقدملك يا حبيبتي و جاهز من كل نواحيه
ضحكت بقوة و قالت قاصدة غيظه :
-خلاص موافقة..اصلًا عيونه زرقا و انا نفسي في زوج عيونه ملونة
مازن ببرود و هو يزفر انفاس سيكارته :

-ما انا هوريكوا العيون الحمرة لما نرجع البيت يا حبيبتي..هو انا ينفع احرمك من حاجة
سمر بدلال و حزن مصطنع :
-لية كدة ؟
تماسك من التعانف معها و قال بغضــ . ــب و صوت عالٍ :
-بقي انا اسيبك يومين و ارجعي الاقي حد بيطلب ايدك
ثم اكمل بسخرية :
-لا و اية بيطلبك مني انا..
سمر بضحكة عالية و هي تحاول السيطرة علي صوتها :
-طب انا مالي انا..هو بيحبني و انـ
عقد حاجبيه بتركيز قاطعها بحنق :
-ايوة و انتي اية ؟
سمر بدلال و رقة :

-بحبك انت
رد بجدية جارحة :
-مش هسيبك بردو فاكرة انك هتضحكي عليا بكلمتين..مفيش ولد هيعمل كدة الا و لو كنتي بتكلمي معاه قبل كدة
تضايقت من ظنه بها و قالت ببسمة صغيرة و الدموع احتلت عيناها لكن تأي النزول في ذالك الموقف الحرج :
-لا متكلمتش معاه قبل كدة..و انت عارف كدة كويس
و قامت بتقبيل خده قائلة برقة :
-متزعلش مني انا بجد معملتش حاجة..هي اخته متعرفش اني متجوزة اصلا
حل الصمت عليهما و ماتت ضحكتها الطفولية , قاطع هذا الصمت رنين هاتفه ليرد باقتضاب :

-ايوة يا احمد
وقع قلبها عندما تفوه بأسم ذالك الكائن الخائن حاولت الانصات لحوار ليكمل :
-عاوزني في موضوع مهم..طب خلاص نص ساعة هروح سمر البيت و اجي
شعرت بالرعب من تلك المقابلة , حاولت التماسك من خوفها و ابعاد انظارها من عيون مازن المتفحصة..امسك يدها الصغيرة و طبع قبلة صغري علي كفها و قال باسلوبه المرح :
-متقفشيش..انا عارفك يا حبيبتي بس كنت حابب ارخم معاكي..لكن الموضوع ضايقني بجد..احمدي ربنا اني معجنتهوش في ايدي
ضحكت برفق و تسألت بفضول :

-انت قولتله اية لما قالك كدة
-قولتله وريني عرض كتافك
وضع يدها علي ثغرها و اطلقت ضحكة طفولية ليقول مازن مازحًا :
-عاجبك اوي كدة..تحبي اجوزهولك
هزت رأسها بالنفي ليضحك معها بسخرية , تماسك بيدها و قال مقترحًا ببسمة سعيدة :
-بقولك اية انا هروح الشركة اقابل زميلي و همشي علطول تعالي معايا احسن و تعالي نطلع نتغدي برة…

صدمت من وجودها مع ذالك المدعو بأحمد في نفس المكان و سيتقابلا وجهًا لوجه , سيحدث ما يريده سيقابلها لكن بجانب زوجها الان , اخذت تتنفس الصعداء و هي تثق بأنها ستقتـ,،ل في يوم بسبب ذالك المزعج الساعي في تدمير حياتها بهدوء….

*15*
جلس علي مقعده المقابل لمكتب خشبي فخم , يزينه برواز لصورة له و قد حاصرت تلك الصغيرة عنقه بذراعيها..
كانت تقف مجاورة له بقامتها القصيرة و عينيها الخبيثة التي حاوطت غرفة المكتب بشغف..نظرت للأريكة البنية المجندة و المقاعد المقابلة لبعضهما البعض امام مكتب مازن..و اقلام الحبر المنظمة علي المكتب و الملفات المرصوصة في الادراج..عادت بنظرها لـمازن و قالت بنبرة بريئة :
-مازن عاوزة اطلب طلب
لم ينظر لها و ظل مشغول بقراءة تلك الاوراق ليرد بلا مبالة :
-عاوزة اية..
-انت قولتلي ان ليا مكتب بابا سبهولي في الشركة صح..؟

اعتدل في جلسته بأنتباه لكلامها و التفتت لها بكامل رأسه ينتظر ما تود ان تقول..في تلك اللحظة دخلت سلمي بخطواط ساكنة لم يعيرها اي منهما اهمية و اكملت سمر حديثها بخـ . بث :
-هو فين مكتبي بقي…؟ عاوزة اشوفه..ينفع..
اطلق مازن قهقه عالية و حول نظره لـسلمي المصدومة من طلبها العجيب , اوقف مازن ضحكاته الصاخبة و قال لـسلمي :
-المفروض اني اقولها اية يا سلمي طيب..
رفعت كلتا كتافيها المكتزين و قالت ببسمة صغيرة لتلك الصغيرة :
-مكناش متوقعين انك هتسألي السؤال دة في مرة..

قام مازن من كرسيه و قد اغلق زر معطفه الاوسط بطريقة لبقة و قد امسك بيدها بلطف..نظرت لهما باستعجاب و فضول , جذبها بلطف و اجلسها علي مقعده المجند المريح و قال بلباقة :
-يارب يكون مكتبك عجبك
اتسعت حدقتيها و انبهرت مما وقع علي مسامعها لتو , لتشهق بصدمة :
-دة مكتبي انا..يعني اية
سلمي مجابه علي سؤالها :
-حضرتك مدديرة الشركة
التفتت لمازن متعجبة و قالت بصدمة :
-مش فاهمة حاجة يعني اية يا مازن
غمز لها بطرف عينه و قال :
-هقولك في البيت افضل..

صمتت ببراءه و قد طار عقلها من السعادة , ارتخت بجسدها علي مقعد , تبادل كلا من مازن و سلمي ضحكات صغيرة علي حركاتها البريئة , اوقف ضحكاته و نظر لـسلمي بتساؤل :
-صحيح يا سلمي كان في حاجة
اعتدلت في وقفتها الرسمية و قالت بروتينية :
-بشمهندس احمد مستنيك برة..
اختلج صدر سمر من مكانه و اخذ قلبها ينبض بسرعة و هي تتخيل احمد و هو يخبر زوجها عن علاقتهما الوهمية , شعرت بالرعب و املء الذعر وجهها الطفولي..ايقظت علي صوت مازن :

-سمر..سمر..قومي يا حبيبتي
قامت بهدوء و جلست علي الاريكة بصمت , دخل الشاب الوغد و الابتسامة الصفراء تزين وجهه الوسيم , رحب به مازن بحرارة و بدأ كلا منهما الحديث عن احوال العمل , كانت تترقبهم بخوف و التخيلات الوهمية تدور في عقلها و تصنع لها فيلم سخيف تعتقد انه سيحدث بعد قليل..
كان الكلام في محور برئ و ضرورة ذهاب مازن برفقنه ليتطلع علي اخر الاعمال..وقف مازن مستأذن اياهما و خرج من غرفة المكتب متجهًا لمكتب مساعدته الخاصة..
نظرت لحذاءها بشرود هاربة من نظراته المتفحصة لجسدها الانوثي النحيل , سمعت همساته الجريئة :

-وحشتيني يا سوسة…ساكتة كدة ليه..هو انا موحشتكيش
لم تجيب علي كلامه المحرج لتصمت بخوف , و لا ترد علي اسألته السخيفة..كانت تريد اي معجزة كي تتخلص من هذا المعتوه , بدا يتجاوز في كلامه و يخدش حياءها بكلمات جريئة الغير محترمة..
هبت واقفة بغضــ . ــب و فضلت الخروج من غرفة المكتب تابع خطواطها بنظراته الشيـ . ـطانية , كان واثق انها لن تخبر مازن فهي اضعف من فصح امر كهذا…

اتجهت الي مازن بهدوء و امسكت بكفه الضخم , تفاجئ بوجودها بجانبه..ضغط علي كفها النحيل كي يطمئنها بوجوده بجاورها..التفتت بوجهها المتنافس مع القمر في ضوءه و جماله المبهر كي تبحث عن احمد و عما يفعل , وجدته مذال ينظر لها..اخبئت وجهها مسرعة علي ظهر زوجها..ضحك ضحكة جانبية واصر علي مضايقتها بنظراته الجريئة لها…
-يلا يا سمر هنروح نوصلك البيت الاول بعدين انا هروح اشوف شغلي..
نظرت له بحزن و همست بنبرة ضيق :
-اية دة انت قولت هتعزمني برة..
-معلش بقي يا حبيبتي..والله ورايا شغل مش هينفع يتأجل اكتر من كدة..

لوت ثغرها الصغير و صمتت بأسي , اوشكت عينيها علي البكاء لكن تماسكت و اخذت الصمت حل افضل…
اتجه الي المصعد المبني برفقة سمر و مساعدته الرقيقة سلمي و صديقه الخائن احمد , ترأسهم مازن مع سلمي يتفصحان بعض الاورق التي بادت مهما , و من خلفهما سمر الخائفة من هذا الذئب المزعج..
اقترب في خلسة و قصد وقفته بجانبها , وضع يده علي خصرها النحيل و بدأ يتحسس جسدها الصغير بجراءة , شهقت بخفوت و الذعر ملء وجهها..امسكت بقميص سلمي و كأنه نجده لها…

اختلست سلمي نظرة سريعة لتلك المشاغبة , وجدت عينيها تحمل دموع و ذالك الديب يلامس جسدها بيده القذرة و يتحـ .رش بعشيقة صديقه..
صفعته بقوة علي وجهه و هي تصرخ به بثور وانفعال :
-انت بتعمل ايه يا قذر انت..استحي علي دمك يا حـيــ . ــوان..
التفت لهم مازن بتفاجئ من اصواتهم العالية..فتح باب المصعد في تلك اللحظة المناسبة استعد احمد في لحظتها بالركض خارج المصعد و المبني كله , لحق به مازن و جذبه من قميصه ليلقيه علي الارض بكل عنــ . ــف..لم يستوعب بعد ما حدث لكن صياح سلمي به لم يكن طبيعيًا..

اخذ يلكمه بقبـ . ــضة يده علي وجهه , حاول الفرار من بين يديه لكن عنــ . ــف مازن المعتاد لم يعطيه فرصة بالفرار..اخذ يتبادلان الضــ . ـربات القوية كانت ضــ . ـربات مازن حب و غير علي حرمه اما ذالك المتحـ .رش فكان دفاع علي النفس لكن بالتأكيد سيخسر هذا الخسيس في صراعه مع مازن العملاق في حبه لـسمر..تجمع بعض الموظفين بدهشة من هذا المنظر , استطاع بعض الموظفين ابعاد مازن عن احمد , ليصرخ بهم مازن و يبدأ بسب ذالك الرجل التي تحول في لحظة الي ارنب جبان..
صرخ به مازن بغضــ . ــب :

-اطلع برة مش عاوزة اشوف وشك في الشركة ديه تاني..برة يا كلـ. .ب
كانت مبتعدة عنهم , انكمشت في نفسها و اخذت تبكي بقوة , احتضنتها سلمي بقوة و قبلت رأسها..نظر لها مازن بعينين حادة فأسرعت بأخفاء وجهها في صدر سلمي و اكملت بكاءها الملازم بشهقات عالية..
***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى