زوجتي طفلتي القسم ال2 يارا الحلو

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات

في الصباح
استيقظ علي يدًا ما تتعدي علي خصلات شعره الداكنة , تمرر باصابعها بشكل هادئ علي رأسه , فتح جفونها ليجدها تجلس علي طرف الفراش مبتسمة و هي تداعبه خلال نومه..
امسك بكفها ليقربه من شفاتيه و يطبع عليه قبلة رقيقة , مالت عليه بجسدها قائلة برقة :
-يلا اصحي بقي
اعتدل جالسًا ليحك في فروة رأسه قام بتقبيل خدها الوردي :
-فطرتي
-توء مستنياك
نظر لها بمكر :
-افطرك علي البحر
-بحر منين يا اهبل احنا في القاهرة..
قرص انفها الصغير بقوة و قال :

-لمي نفسك…ايه رأيك نسافر ؟
نظرت له بشغف و امسك بكلتا يديه :
-بجد ماشي طبعًا انت هتستأذن
-طب يلا قومي اللبسي عقبال ما اخد دش
سعدت لتهرول مسرعة , اختارت اجمل ما عندها لترتديه..كانت في اشد السعادة انتظرته حينما انتهي من حمامه و ارتدي ملابسه..
استقل بسيارته نحو المطار لتحلق طائرتهما فوق مدينة باريس…
كان حلم حياتها زيارة باريس , اللتقط لها اكثر من صورة و مع الكثير من السياح خرجت روحها المرحة من ذالك الجسد المكتئب..

تراقصت روحها و خرجت من محجرها , جذبته معها لعالمها عالم السعادة , لم تعش يومًا كذالك اليوم..
عالم خيالي عاشته بمفراقته , كان هو المرشد السياحي لها , لم تكن تعرف انه يتقن اللغة الفرنيسية بتلك الدرجة الراقية..
كانت الحياه بضحكته تتحول لجنة..عادت ضحكتها في ذالك الاسبوعين التي قاضيها في فرنسا..
لكن لم تكتمل فعادت لمصر ليفاجئها بخبر ظريف “انتي متأخرة اوووي في الدروس..هتبتدي دروس من بكرة”
عادت لمنزلها الجديد التي لم تعتاد عليه بعد و استعدت ليوم الثاني يوم البؤس بعد الفرح..

استيقظت في الصباح الباكر لتتجه لمطبخ وقفت امام شعلة الجاز لدقائق , حكت رأسها و هي تنظر بجهل لمطبخ ظهرت ضحكة علي ثغرها تعلل جهلها..
نظر لها بتعجب ليقترب منها قائلَا :
-ايه واقفة كدة لية
سمر بنبرة مازحة :
-والله كان نفسي اعملك فطار بس مفيش نصيب بقي
ثم اردفت بحماس و هي تستعد لركض :
-اقولك اعمل لنفسك و اعملي بقي عشان عندي درس يا حبيبي
ركضت من امامه ليصيح بها :
-مانا عندي شغل يا..

اللجم لسانه و اتجه ليعد فطار بسيط لها و له..وضعه علي المنضدة ليصيح مناديًا عليها جائت و ملامح الخـ . بث تعلو وجهها..
-اول و اخر مرة يا عين امك اعملك الفطار
قامت بتقبيل خده و قالت ببسمة رقيقة :
-تسلملي يارب
تناولت فطارها مسرعة لتقول بضيق :
-في مدرس عاقل يعمل درس الساعة 9:30
-انا هوديكي لكن ارجعي انتي لوحدك بقي
-طااه انا خلصت يلا
تنهد و قام معها ليوصلها لمكان المطلوب حفظت الطريق و قبل ان تترجل من سيارته امسك بيدها قائلًا :

-بت مفيش حاجة اسمها ده زميلي و الكلام الفارغ دة فاهمة
اماءت رأسها بالايجاب و قالت :
-حاضر والله يلا سلام بقي
قبلت كلتا خديه لتتركه و تركض مسرعة ناحية منزل زميلتها الذي ستأخذ به الدرس الخصوصي..
ما ان دلفت لم تجد مقعد فارغ الا بجانب شابين جلست و تجاهلت بعض كلمات المغازلة الذي تبادلها عن جسدها الممشوق و وجهها الملاكي البرئ..

كان يظهر عليها الاجتهاد و شغفها لدراسها , تعرفت علي فتايات اخري و اخذت تضاحكهن بروحها المرحة , ما ان اعلن المدرس انتهاء الحصة ليقوم الكل لكن فجأة سمعت “بسسسس” التفت لمنادي لتجده الشاب الذي بجانبها غمز لها ببسمة و هو يقول :
-ازيك مش هنتعرف
تجاهلته تمامًا و امسك بحقيبتها لتترجل خارج المنزل و كأن شيئًا لم يحدث..
عادت لمنزلها و ادت يوم روتيني ذاكرت ما عليها , و جاء زوجها العزيز محملًا بطعام لذيذ..

سألها عن احوالها في الدراسة اخذت تقص عليه بالتفاصيل الممل لم تقص شيئًا عن المغازلات التي اخذتها طوال الطريق و حتي في منزل صديقتها و بينما هما يتناولان الطعام دق جرس الباب..
قام من مكانه ليفتح الباب ليقول بصوت سعيد :
-ايه دة ازيك يا علي
حاولت خطف نظرة لطارق الباب و المدعو بـ”علي” , و كانت الصدمة اتسعت عينيها حينما تأكدت انه هو..هو الذي كان يجلس بجانبها في حصة اليوم و يغازلها بكلامه معسول..

*10*
دلف لمطبخ بخـ . بث ليجدها تولي ظهرها له و تلتهم اظافر انمالها من فرط الخوف..وضع يده علي كتفها قائلًا بصوت خافض نسبيًا :
-سمر اعملي كوبيتين شاي
انفزعت بقوة و اخختلج توازن قلبها لتسقط كوب الماء الذي بيدها , نظر لها بدهشة و امسك بكتفها ليبعدها عن ذالك الزجاج المتناثر علي ارضية المطبخ :
-اهدي و ابعدي كدة
سمر بلهجة مسرعة :
-اوف انا اسفة مقصدش حصلك حاجة
هز رأسه بالنفي ليقول باطمئنان :

-ابعدي كدة عشان ألم الازاز
انثي بركبتيه و اخذ يلملم الزجاج برفق لتبتعد عن محل الحـ .ــادث و تعد الشاي ذي المذاق المر..
فجأة وجدت من يطوق خصرها النحيل و يقوم بطبع قبلة علي خدها الشهي..ابتسمت بحرج و صمتت بأمر الخجل ليقول :
-علفكرة علي يبقي قدك دة في ثانوية عامة
-اه مانا عارفة
رفع احد حاجبيه بدهشة :
-منين..انتي تعرفيه
اسرعت بالرد و هي تلتفت اليه :
-لا لا والله بس هو كان في درس مستر طارق انهاردة
اماء رأسه بالايجاب و هو يزم شفتيه للأمام بلا مبالة :

-طيب هاتي الشاي بقي
مدت يدها بصنية الشاي و قبلة صغيرة علي خده و قبلة اخري علي شفتيه ليبتسم لها بمرح و يغادر المكان..
لم تطيل زيارة “علي” ليرحل بعد احتساءه لكوب الشاي المحضر بيد تلك الفاتنة الصغيرة…
دلفت لحجرة مكتبه لتجده جالس متكئ بظهره امام حاسوبه الصغير و تبدو علي ملامحه انه مشغول حتي لم يلحظ اميرته التي تشاركه نفس الغرفة..
اقتربت منه لتجلس علي المكتب , رفع ببصره لها و ارسل لها بسمة صامتة و اكمل عمله مرة اخري..
مدت شفاتيها السفلي للامام و عقدت حاجبيها بضيق و هي تتسأل بفضول :

-هو علي يقربلك ايه
تنهد قائلًا و هو يعيد بظهره لمسند الكرسي المريح :
-ابن عمه بيشتغل عندي في الشركة و بيقول لو اعرف الاقيله شغل عندي هو ولد يتيم و مسئول عن بيته و انهاردة جالي اصله طلع جارنا..
لتميئ رأسها و هي تصدر “اممم” دفعها الفضول لطرح سؤال اخر :
-ايه دة بس ازاي هيوفق ما بين الشغل و مذاكرة ثانوي
-انت مال امك انتي
ضحكت بقوة ثم قالت :
-خلاص هسكت اهوة
وضعت يدها علي ثغرها ليضحك و يحرك رأسه معترضًا عن افعالها الطريفة…

-يلا روحي ربي عيالك و سبيني..صحيح انتي خلصتي مذاكرة ؟
-ايون من زمان
-بكرة وراكي درسين خودي بالك..
زفرت بحنق قائلة :
-جو الدروس دة بينرفزني..انا رايحة انام
-جو تو هيل
اخرجت له لسانها بحركة طفولية متذمرة و قالت بلا مبالة و هي تشيح بيدها :

-تصبح علي خير
****
عند الساعة الرابعة عصرًا
انتهت المعلمة من شرح الدرس المطلوب ليقوم كل الطلاب و من بينهم سمر التي ادخلت دفاترها في الحقيبة..فجأة وجدت من ينادي بأسمها تلك المرة و بصوت هامس “سمر” , التفتت له لتجدده “علي” من زار بيتها ليلة امس..
-افندم؟؟
علي بابتسامة جريئة :
-انا علي زميـ
-ايوة حضرتك عاوز ايه !!
مد يده و قال ببسمة واسعة تدل علي تافهته :
-ايه رأيك نبقي صحاب؟؟

اولته ظهرها و ذهبت في طريقها ليحرج من تجاهل يده..حك مؤخرة رأسه و سار خلفها و كأنها مرشدته السياحية..لم تنزل عينه عنها مشيتها الانوثية و قرع حذائها الكعب العالٍ..
وجد طريقها يماثل طريقه للمنزل لكن صدم حينما دلفت لنفس المبني الذي يسكن فيه مديره المستقبلي في العمل..
هرول اليها قبل ان تغلق باب المبني بالمفتاح و هو ينادي باسمها..كانت قد اغلقت الباب و لكن توقفت حينما رأته خلفها..
-انت بتمشي ورايا والله عيب كدة و انا هتصل بمازن و اقوله عليك يا قليل الادب
امسك بيدها و وضع يده علي شفاتيها و قالت محاولًا اسكاتها :

-اهدي انا اسف والله
دفعته تلك القطة بشراسة و رفعت سبابتها قائلة بتحذير :
-ااه لو عرف…الواطي الي بيساعده بيقل ادبه
-انا اسف بجد مقصدتش…بس انتي تعرفي مازن منين..انتي اخته..يلاهوي ده انتي حاجة تانية خالص
-خليه هو يقولك و يعرفك انا مين استني بس
-ط.ط.طب انا همشي اهوة..بس ونبي متخلهوش يعرف حاجة
-ابدًا هيعرف و فضحتك هتبقي بجلاجل
رحل مسرعًا عنها لتبتسم بتكبر و تصعد لمنزلها و كأن لم يحدث شيء و في طريقها وجدت جارتها السيدة ذات الجسد البدين لأقصي حد..اللقت عليها السلام باحترام و صعدت لمنزلها..

لتنظر السيدة البدينة لصديقتها و تقول بضيق و اشمئزاز :
-مبتنزليش من الزور البت دية بتدلع بطريقة رهيبة
-اه مانا ملاحظة..بس شوفتي جوزها معرفش ايه الحظوظ دية
-لا لا جوزها يلاهوي..ازاي يبص لبت مصلوعة كدة اية الناس دية
****
اثناء تناولهما لطعام..
تركت الشوكة بضيق فماذلت تفكر في المعتوه بـ”علي” ليلاحظ مازن و يبدي سؤاله :
-مالك ؟؟
صمتت لوهلة و قررت عدم اخباره بأمر “علي” الذي يعكر مزاجها الصافي..ابتسمت له ابتسامة مزيفة مطمئنة اياه و قالت بمرح :
-شوفت انا فاتني دروس في الهندسة و مش عارفة اجمع حاجة فيها !!

-خلاص تحبي اذاكرلك انا الهندسة
اتسعت عينيها و قالت بسعادة :
-ايه دة بجد ميرسي
ارسل لها قبلة في الهواء لتضحك بسرور و تكمل طعامها..
اوفي بوعده و اخذها علي مكتبه ليدرس لها كل ما تحتاجه , استوعبت بسهولة فكان شرحه سهل و رزين كان يدخل بعض من مداعبته في الشرح ليهيئ لها جو لطيف لمذاكرة و استواعب المعلوامات..
زفرت سمر بارهاق لتقول :
-ما خلاص يا عم انا زهقت من المذاكرة
-ماشي ياستي بكرة نكمل
اماءت رأسها بالايجاب و همت بالوقوف ليمسك بمعصم يدها برفق و هو يقول بمكر :

-علي فين العزم
-اروح بقي اتفرج علي المسلسل
ثم حاولت افلات يدها ليشدد اكثر :
-اصل انت متعرفش مراد طلع بيخون بسنت في مسلسل ا..
-طب و حساب الدرس
-لا احنا واحد مفيش ما بينا حسابات
جذبها بقوة اليه و هو يقول بضحكة خبيثة :
-لا فيه يا روح قلبي
****

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى