
لمعت عيناها بمكى محيبه بـ :” البروفه عندك أهى و قيسي برحتك يا .. ا ه صح اسمك أيه !؟
أبتسمت قائله بتلقائيه :” مى .. طيب أنا هقيسه في البروفه ”
تناولت مى الفستان و توجهت ناحية البروفه ، بينما ظلت عينا صافي معلقه بها .
………………
بالغرفه الخلفيه ،،
أنتبه شهاب بمجرد أن ظهرت الفتاه أمامه بالشاشه عن طريق الكاميرات الموضوعه بغرفة القياس ، و ظل يتأملها بخبــ,,ـــــث و هى تقوم بتغيير ملابسها لتجريب الفستان عليها و ظلت هى تتأمل نفسها بالمرآه بأطمئنان جداً ظناً منها أن لا أحد معها و يشاهدها ..
و لكنها لا تعلم ما وقعت به .
أعتلي ثغره أبتسامه وضيعه و هو يحدق بجسد الفتاه و كأنها بضاعه يعاينها ، و أمسك هاتفه و أكتفى برنه واحده لصافى و مازالت عيناه معلقه بالشاشه .
…..
أعلن هاتف صافى عن رنين قصير فأيقنت أنه شهاب ، و أتجهت إلى الثلاجه الصغيره بالمكان و أخرجت علبة عصير و فتحتها لتضع بها بعض قطرات من محلولاً ما ، و ما هى إلا لحظات حتى خرجت مى من غرفة القياس قائله بأبتسامه :” جميل جداً الصراحه ، بس للأسف مش هقدر أخده ”
عقدت حاحبيها متسائله بأستياء :” ليه كده يا حبيبتى ، أنا متأكده إنه هياكل منك حته ”
” معلش بقي أصله عريان أوى عليا و كاشف جسمى و أنا أتكسف ألبسه و بابى مش هيوافق عليه اصلاً فمن قصيرها بلاش أحسن ”
لوت فمها
بضيق ، و لكن سرعان ما أرتسمت على ثغرها أبتسامه شيطانيه قائله و هى تمد يدها بكوب العصير :” طيب أتفضلى العصير ده مخصوص ليكِ ”
” معلش بقي مره تانيه مفيش داعى و شكراً لذوء حضرتك ”
أسرعت قائله :” لأ أزاى أشربي بس ”
عقدت حاجبيها بعدم فهم ، فأدركت صافى إنها على وشك أرتكاب خطئ فادح ، فرسمت علامات الأمتعاض و الحزن على وجهها بمهاره قائله بضيق :” بقي دى أول مره تشرفينى بالمحل و أعملك عصيرو تكسفي أيدي كده ”
أبتسمت بدورها ثم مدت يدها و تناولت الكوب قائله :” حاضر ياستى مش
هكسف أيديكِ هشرب شوية علشان خاطرك بس ”
” طيب تعالى نقعد و نستريح هناك و أشربي براحتك ”
أرتشفت تقريباً نصف الكوب و وضعه عى الطاوله مره قائله بأبتسامه :” تسلم أيدك زى العسل زيك ”
عقدت حاجبيها و هى تنظر إلى الكوب قائله :” أيه ده أنتِ ماشربتيش غير نصه ”
” معلش بقي علشان متأخرش مع السلامه ”
حاولت صافى تأخير مى بأي طريقه و بكلام فارغ ، و لكن كانت مى ترد عليها بأيجاز و توجهت ناحية الباب و كادت أن تخرج حتى شعرت بدوار ثم رفعت كفها لتضعه على جبهتها و
ظلت تفرك بها قائله بضعف :” ااه .. هو .. هو فيه أيه ااه !”
وسقطت على الأرضيه فاقده الوعى ، بينما أسرعت صافى بأغلاق الباب و هى تنادى على شهاب الذى أسرع للخارج و حملها متوجهاً بها للغرفه .
………………………..
ظلت سمرا تسير بالشوارع و هى تمسك الحقيبه بيدها و شارده تماماً ، و لكنها أنتبهت على من يجذب الحقيبه بقوه من يدها حتى كادت هى تسقط أرضاً و أفلتت الحقيبه منها ، و ألتفتت للخلف بسرعه لتلمح أحداً على مــ,,ـــــوتوسيكل و سريعاً ما أختفى بها ، فبصقت و أطلقت لفظاً بذئ ثم أتجهت إلى أحدى المقاعد الخشبيه و جلست عليه و رفعت قدمها و مدت يدها بداخل شرابها و أخرجت كيساً بلاستيكياً فتحته لتجد النقود بداخله و بطاقتها الشخصيه فأبتسمت براحه قائله :” مش كل مره هتســ,,ـــــرقونى فيها ، دا أنا حرمت أحط فلوس في الشنطه من المره اللى فاتت
!”
ثم وقفت لتسير متجهه إلى موقف الأتوبيس لتركب به عائده إلى منزلها
…………………..
بقصر شاهر ،،،،
كان بغرفته الخاصه التى يمنع أى أحد مهما كان أن يقترب منها ، و هو يتأمل صورها كالعاده لتخونه عبره و تسقط على وجنته ، و لكن سرعان ما رفع كفه ليمسحها بغضب مكنون ، و ضم قــ,,ـــــبضة يده حتى برزت عروقه و بكل قوه ضــ,,ـــــرب على الطاوله الزجاجيه التى بجواره ليتهشم الزجاج قائلاً و هو يصر على أسنانه :” بس ألاقيكِ يا نسرين و أنا أدفعك تمن كل دمعه نزلت من عينى !
سمع طرقات على باب الغرفه ، فتوجه ليخرج منها ليجد آنجيلا بأنتظاره بعيداً عن الباب فأحكم أغلاق الباب ، و ما أن رأته هى حتى تحدثت بلهجه أجنبيه قائله :” مستر شهاب أتصل ليخبرك أن هناك فتاه جديده فى غاية الجمال”
حرك رأسه بالموافقه قائلاً :” حسناً لا بأس بهذا ، سوف أخرج أنا الآن لدى ما يجب فعله ”
عقدت حاجبيها لتسأله قبل أن تلمس قدمه درجة السلم :” إلى أين مستر شاهر !؟”
ألتف فقط برأسه لينظر إليها بنظرات مميته قائلاً :” يجب على أن أذكرك أن هذا لايعنيكِ آنجيلا !”
و أنطلق خارجاً من
القصر .
………………………..
وصلت سمرا إلى حارتها فأوقفها نداء صديقتها رباب :” بت يا سمرا .. أستنى يابت عايزاكِ ”
وقفت و ألتفت إليها فتحدث رباب قائله بأستياء و هى تمضغ علكه بفمها :” مش المحروق وقفنى و سألك عنك !”
عقدت حاجبيها متسائله :” قصدك جمال !؟”
” اه هو ياختى .. هو فيه محروق غيره ، المهم هو سأل مكان شغلك و أنا مارضيتش أقوله فين ”
لوت فمها بسخريه معلقه بـ :” مش هتفرق لو قولتيله يعنى !”
” بت يا سمرا ..
مالك يابت خلقة أهلك دى مش مريحانى !”
” في إنى سبت الشغل ياختى و ماخدتش مليم ، أستريحتى ياختى ”
ضــ,,ـــــربت بكفها على صدرها و هى تشهق قائله :” يخربيت وقعتك ، ليه كده يابت”
تنهدت بآسي قائله :” للأسف الراجل الناقص صاحب الشغل أيده طويله ، بس أنا قطعتهاله قبل ما يمدها !”
ضــ,,ـــــربت بكفها على كتف سمرا معلقه بـ :” أيوه كده يا بت جدعه ، و أحسن كمان إنك خلصتي من الحشاش ابن المحروقه اللى اسمه جمال بدال ما تدبسي فيه ”
ثم تابعت بمزاح و هي تضحك :” ياريتنى كنت بعتهولك
يمكن كان يتربي ”
” سايق عليكِ النبي ماتجيبى سيرته ، بقيت نفسي تتسد منه أكتر ما هى مسدوده !”
تأبطت رباب ذراع سمرا و سارت معها قائله :” طيب أنا جايه معاكِ علشان اسأل على أمك بقالها كتير مش باينه ”
……………………………
بسنتر صافي ،،،،
ترمشت مى عدة مرات بصعوبه ، و أخيراً استطاعت أن تفتح عيناها لتجد نفسها نائمه على أريكه بـ محل تلك المُسماه صافي و هى تجلس بجوارها و تمسك كفها .
رفعت مي كفها الأخر و ظلت تفرك جبهتها قائله بألم :” هو ..
هو أيه اللى حصل ، أنا حاسه بصداع جامد اااه ”
عقدت صافى حاجبيها بآسي و هى تمسح على كف مى بلطف قائله بحزن مُزيف :” يا حبيبتى أنتِ أغمى عليكِ هنا ، و جبتلك الدكتور و قال إن ضغطك وطى فجاءه علشان كده أغمى عليكِ ”
عقدت حاجبيها قائله بعدم تركيز :” بس .. بس أنا عمر ما ضغطى وطى ”
توترت صافي بشده قائله بتقطع و عمدم ثبات :” هـــا .. لا لا .آآ .. أنتِ ..
أنتِ شكلك أجهدتى نفسك جامد بس علشان كده تعبتى ”
لفت برأسها لتجد شاب يجلس على أحدى المقاعد ، فأنتفضت مزعوره لتجلس مكانها قائله بتوتر :” أنت .. أنت مين !؟”
ألتفتت صافى ناحية شهاب ، ثم عادت بنظرها ناحية مى قائله بضيق :” ده شهاب ..
زبون المحل هنا ، ماتخافيش هو جه فجاءه و ساعدك معايا و جاب الدكتور ”
وقفت بسرعه و ألتقطت حقيبتها قائله :” أنا اتأخرت أوى لازم أمشي ”
وقفت صافى الأخرى مانعه أياها من الرحيل قائله :” لأ استنى كده أنا هطمن عليكِ أزاى !؟”
” أبقي أجى تانى مع السلامه ”
أمسكتها صافى قائله بأعتراض :” لأ استنى ، دا أنا قلبي كان هيقف من الخوف عليكِ ”
ثم تناولت من على الطاوله دفتر و قلم و مدت يدها بهم قائله بقلق مُزيف :” أكتبيلي رقمك هنا و أنا هتصل أطمن عليكِ ”
لوت
فمها بضيق ، ثم تناولت القلم بتردد و بأيد مرتعشه دونت رقم هاتفها و خرجت من المحل و كادت أن تسير حتى أوقفتها جملة شهاب قائلاً :” استنى يا أنسه مى أنا هوصلك ”
ألتفت إليه و رفعت حاجبيها قائله بسخريه :” و حضرتك مين بقي علشان توصلنى !”
” أنا ..آآ.. أنا أبقي شهاب زبون المحل ”
” أهو حضرتك قولتها زبون المحل ، يعنى مالكش علاقه بيا ، عن أذنك ”
لم تنتظر رده و أوقفت أحدى سيارات الأجرى ، و لكنه لم تكن تعرف أنه يتتبعها بسيارته .
……………………….
قبل قليل ..
بأحد المكاتب ،،،
وقف شاهر عن المقعد و صافح ذلك الرجل ذو الطله المحترمه قائلاً :” زى ما أتفقنا يا سيادة العقيد ، عايز أعرف كل حاجه عنها ، تقلبلى مصر كلها لحد ماتوصلها ”
أبتسم العقيد فاروق بدوره و هو يصافحه قائلاً بخبــ,,ـــــث :” أطمن طبعاً يا شاهر بيه ، دا أنت متوصي عليك من فوق أوى و أوعدك إنى هعرف عنها كل حاجه ، بس هى تخص مستر ديفيد ”
أحتقن وجهه قائلاً بغضب مكتوم :” لأ دى تخصنى أنا وبس ، و ياريت مستر ديفيد ما يعرفش حاجه عن الموضوع ده ”
” أكيد
طبعاً ، و تشرفت بيك يا شاهر بيه ”
تحرك شاهر ناحية الباب و أمسك المقــ,,ـــــبض و كاد أن يفتحه حتى أوقفه سؤال فاروق :” أنت قولتلى اسمها أيه !؟”
ألتف نصف ألتفاته قائلاً بثبات :” اسمها نسرين .. نسرين حسن عبد الهادى !”
و خرج من المكتب .
………………………….
بسنتر صافى ،،،،
كانت تتحرك بغضب بالمكان و الشرر يتطاير من عينيها حتى وجدت من يتحدث بـ :” مالك مولعه في المكان كده ليه و كأنك هتنفجرى !”
ألتفت على نفس الحاله الغاضبه لتجده شاهر ، فتوجهت ناحيته صائحه بغضب:” صاحبك هيضيعنا يا شاهر ”
رفع أحد حاجبيه متسائلاً ببرود :” شهاب ..
ماله عمل أيه !؟”
زمت شفتيها هاتفه بغضب :” راح مع البنت الجديده ”
جلس على الأريكه و وضع ساق فوق ساق قائلاً ببرود :” طيب ما هو لازم يمشي وراها علشان يعرف ساكنه فين و نقدر نوصلها بعد كده ”
جلس قبالته قائله بسخريه :” اهو قولتها يمشي وراها ، مش يمشي معاها !”
ضيق عينيه و مال بجذعه قليلاً و هو يستند بمرفقيه على ركبتيه متسائلاً :” قصدك أيه بمعنى بكلامك ده !”
“قصدى إن صاحبك خرج من الأوضه و ظهر قدام البنت و كمان أتعرف عليها و طلع وراها علشان يوصلها بنفسه ،
أحنا مش متفقين على كده .. أتفاقنا إنى ماليش علاقه بيكوا قدام البنات و …
” فيه أيه يا جماعه صوتكوا عالى أوى !”
قالها شهاب بأبتسامه مقاطعاً حديث صافي بعد أن ظهر فجاءه من الخارج و توجه ليجلس على الأريكه قبالتهم .
ألتفت شاهر بثبات ناحيته قائلاً بهدوء :” كنت فين يا شهاب !؟”

