
سميرة كانت مريضة قلب لكن يوسف ماكانش يعرف خصوصا انها كانت بتحافظ على علاجها فكانت حالتها مستقرة لكن — لما صمم انه يسافر وبرغم ان ايمان ومصطفى و فاطمة كانوا دايما معاها ومش بيسيبوها الا ان الحزن اثر على حالتها وماټت قبل ما يكمل فى سفره ست شهور ولان وقتها الوقت كان غير الوقت يعنى لا كان فى اتصالات سريعة ولا اتصالات النت السهلة بتاعة دلوقتى يوسف ماعرفش بۏفاتها غير بعدها بخمس ايام كان مصطفى قام باجراءات الډفن والعزا كلها
يوسف لما عرف اللى حصل وكان عرف انها لما ماټت كانت زعلانة منه عشان صمم يسافر ويسيبها قاللهم انه مش هيرجع مصر تانى و من يومها وهى ماتعرفش عنه اى حاجة لغاية النهاردة واتفاجئت انه كان على اتصال بابوها وبقت مستغربة ومش عارفة ليه ابوها ماجابلهاش سيرته طول السنين دى ايمان بينها وبين نفسها قالت وهى بتبتدى تروح فى النوم ااه لو كنت اعرف يا يوسف انك قريب كده يمكن كانت حاجات كتير اتغيرت
تانى يوم فى النادى ايمان وصلت هى والبنات لقت يوسف وابوها وامها هناك قعدوا كلهم يتكلموا شوية سوا وبعدين مصطفى قال للبنات قومى يا مونى اتمشوا و فرجى ايمان على النادى ماتقعدوش كده امنية وقفت وشدت ايد ايمان الصغيرة وقالت ياللا يا ايمو تعالى واخدتها وراحوا يتمشوا سوا وبعد شوية يوسف قال لايمان الكبيرة ماتقومى احنا كمان نتمشى شوية الواحد مش واخد على القعدة دى ايمان ضحكت وقالتله قوم ياسيدى ياللا واخدتوا وراحوا ناحية التراك ابتدوا يتكلموا وهم بيتمشوا
يوسف احكيلى الدنيا عملت معاكى ايه ايمان بضحك احكيلك ايه بقى وانت بتقوللى امبارح انك متابع اخبارنا الصح بقى ان انت اللى تحكيلى يوسف بابتسامة بس اما اسمع منك انتى غير احكى واحشنى اسمعك وانتى بتحكى ايمان بحزن هقول لك ايه يا يوسف ما اعتقدش ان حكايتنا هتختلف كتير جواز وطلاق وبنت تتربى مابين اب وام منفصلين يوسف مش ده اللى عاوز اسمعه ايمان عاوز تسمع ايه يوسف حبيتيه ايمان بتفكير تصدق ان انا نفسى لما بسأل روحى نفس السؤال ده بعد ما انفصلنا .. مابعرفش اجاوب روحى على السؤال ده
يوسف ازاى بقى فى حد مايعرفش هو حب واللا لا ايمان لما اتعرفت على سليم كان زميلى فى الشغل بس كان وضعنا مختلف هو كان يومية لان تقديره كان جيد لكن انا كنت تعيين عشان امتياز ورغم انه كان اقدم منى بكذا سنة لكن فضل يومية وما اتثبتش ابتدى يشاغلنى ويكلم زمايلنا انه بيحبنى وعاوز يتقدملى بس خاېف لا ارفضه بسبب انه مش متثبت وقتها عاجبنى انه بيحاول يكلمنى بكل طريقة وانه اختارنى انا بالذات رغم ان كان لينا اكتر من زميله معجبين بيه ويمكن كانوا اجمل منى كمان وقتها جيت على بالى
يوسف بفضول اشمعنى ايمان كنت دايما لما احتار فى الحكم على حد كنت بلجأ لك .. فاكر يوسف بابتسامة كنتى دايما تقوليلى انت بتعرف تقرا الناس صح ايمان وبما انك ماكنتش معايا وافقت عليه واقنعت خالك بان هو ده الراجل المناسب واتجوزنا من اول ما اتجوزنا والمشاكل ابتدت مامته كانت بتكرهنى مش هقول انها ماكانتش بتحبنى .. لا دى كانت بتكرهنى وكانت دايما تتعمد تعمللى مشاكل معاه وهو كان دايما فى صفها رغم انى كنت ببقى شايفه فى عنيه رفضه للى هى بتعمله
فى الاول كنت بقول معلش هو بس عشان بار بمامته ومش بيحب يزعلها فانا لازم استحمل وفضلت استحمل سنة ورا التانية وبعد سفره بقيت اعمل بنصيحة الرسول الكريم لما قال .. تجنب ما يؤذيك يوسف عليه الصلاة والسلام ايمان عليه الصلاة والسلام يوسف وبعدين ايمان بضحك وبعدين لما رجع من سفره صمم انى ما اتجنبش مايؤذينى فحصل اللى حصل يوسف بصلها بفضول وقاللها بس خالى قاللى كمان انه كان سايبك انتى اللى تصرفى على البيت و كمان كان مخبى عنك كل مادياته
ايمان موضوع ان انا اللى كنت بصرف على البيت ده ده كان رأيى انا انا اللى اقترحت كده كنوع من تقصير سنين الغربة مش اكتر يوسف بغيظ والنتيجة انه اعتبر ده حق مكتسب ايمان صدقنى مافكرتش فيها كده ابدا غير بعد ما حصل اللى حصل يوسف طب وفلوسه اللى خباها عنك كانت برغبتك برضة ايمان سكتت شوية وقالتله ماكانتش الفلوس ابدا هى سبب الخلاف الخلاف من وجهة نظرى انه فجأة همشنى —
فى كل حاجة يا يوسف فجأة حسسنى انى ولا حاجة وان كل اللى انا عملته ماكانش حاجة وان هو بس اللى تعب هو بس اللى شقى هو بس اللى اتغرب و هو بس اللى اتحرم مافكرش فيا على انى شريكة معاه فى تعبه وغربته لمجرد ان هو اللى سافر بس رغم انى هنا كنت متغربة اكتر منه بكتير كنت حابسة نفسى وقافلة عليا انا وبنتى بابى خوف ان حد يطمع فى وحدتنا او حد يمس سمعتى بكلمة كده واللا كده
حتى بابا و ماما ماكونتش بروحلهم غير فى المناسبات وكنت بخليهم هما اللى يجولى وفى الاخر ايمان اتنهدت وقالت الحمدلله وبعدين قالت له اديك سمعتنى احكيلى انت بقى يوسف شاورلها على ترابيزة وقاللها تعالى نشرب قهوة وراحوا قعدوا وقاللها وقت عمتك الله يرحمها لما ماټت كنت وقتها فى الاردن حسيت وقتها بالدنيا اسودت فى وشى وكل ما افتكرها وهى بتتحايل عليا ما اسافرش وابعد عنها احس بڼار جوايا ما بتنطفيش كلمت ابوكى وقلت له سميرة ماټت وابنها كمان ماټ معاها انا مش نازل مصر تانى غير وانا مېت حتى ما اديتهوش فرصة يرد عليا وقفلت السكة
ايمان بابا ايامها كان هيتجنن ومش عارف يوصل لك وما عندوش اى وسيلة اتصال بيك يوسف وهو بيهز رايه بالموافقة حبست نفسى فى اوضتى اللى كنت مأجرها فى حى شعبى وقعدت حوالى عشر ايام مابسيبهاش كان ليا صديق اردنى اتعرفت عليه هناك اسمه هاشم لما اخبارى انقطعت عنه جالى ولما شاف حالتى ماسابنيش غير لما وافقت اخرج معاه
اتفاجئت انه اخدنى المقاپر بتاعة عيلته وبعد ما قرينا الفاتحة قاللى انه بييجى يزور امه وابوه اللى مدفونين فى المقاپر دى كل ما الظروف تسمحله وانه بيقعد يحكيلهم عن حاله واحواله وبعدين قاللى كلام عمرى مانسيته لحد النهاردة قاللى .. امك ماټت راحت لربها يمكن كانت زعلانة انك سافرت وسيبتها لكن زعلها كان على فراقك مش منك ابدا تقوم انت بقى تزعلها تانى بانك لا تبقى منك فضلت معاها ولا منك حققت اللى سابتك تبعد عنها عشانه
وقتها حسيت ان كلامه صح وطبعا عشان انقطعت عن الشغل اللى كنت فيه مده كبيرة من غير اسئذان فصلونى هاشم اخدنى لابوه كان عنده قارب صيد كبير واشتغلت معاه على القارب وفى مرة البحر كان خيره كتير اوى بفضل ربنا فلقيته بيدينى كمية سمك كتيرة اوى ليا مابقيتش عارف اعمل بيها ايه ولما روحت لقيت ريحة السمك هتقلبلى الاوضة وفجأة قررت انى ابيعه ساعتها افتكرت امى لما كانت بتشويلنا السمك .. فاكرة ايمان بابتسامة حنين الا فاكرة .. الله يرحمها
يوسف جت فى دماغى فكرة وقلت اجرب مش هخسر حاجة ونضفت السمك كله وتبلته وسيبته لتانى يوم وكان يوم راحتى وعلى وقت الضهر نزلت عملت قدام البيت زى شواية بالخشب وابتديت اشوى السمك ولانها كانت جديدة على الحى اللى انا فيه بقى اللى رايح واللى جاى يسألنى بعمل ايه وانا اقوللهم بجرب رزقى والمفاجأة انى بعت السمك بالكامل ومافضلليش حتى سمكة واحدة اكلها وبقيت كل ما اعرف اكرر الموضوع اكرره ومرة فى مرة بقى عندى محل فالتانى فى مركب فى التانية شوية وهاشم شاركنى وعملنا سلسلة محلات جوة الاردن وبراها لحد ما قررت اصفى كل حاجة وارجع
ايمان وقرار الرجوع جالك فجأة كده يوسف الحقيقة لا انا قررت ارجع من سنة فاتت ومن وقتها وانا بصفى الشغل بتاعى حتة حتة ايمان واتجوزت امتى وطلقت امتى يوسف اتجوزت بعد جوازك بشهر ايمان وايش عرفك بمعاد جوازى يوسف بنظرة جمود وقت ما ابتديت افوق شوية فجأة حسيت انكم وحشتونى اوى وانى عاوز اكلمكم باى طريقة كلمت خالى وعرفت منه كل اخباركم الفترة اللى انا اختفيت عنكم فيها وعرفت منه انك خلاص .. اتجوزتى ايمان مش هتحكيلى عن مراتك
يوسف بتركيز طليقتى يا ايمان ايمان بمرح طب بس ماتزقش طليقتك ياعم .. مش هتحكيلى عنها .. كان اسمها ايه يوسف بايجاز روفيدة ايمان وبعدين يوسف احنا اتجوزنا شهر واحد ايمان بدهشة ازاى كده يوسف كانت بتشتغل معايا سكرتيرة ولقيتها فى يوم بتقوللى انها معجبة بيا وبتحبنى فضلت اجشملها كذا مرة بس بعد كده قلت طالما بتحبنى يبقى ليه لا واتجوزتها ايمان — طب وايه اللى خلاكم تنفصلوا بسرعة كده يوسف سكت شوية وبعدين قال تقدرى تقولى انى وجعتها
ايمان وهى حاطة ايدها على بقها اوعى تقوللى انك خنتها يوسف بص لايمان بشرود وقال هى اعتبرتها خېانة رغم انى ماخنتهاش ورغم ان عمرى ماقلتلها انى بحبها ايمان اومال عملت ايه يا يوسف يوسف معلش يا ايمان يمكن مش وقته انى اتكلم فى الحكاية دى بالذات بس يمكن ييجى الوقت اللى احكيلك فيه كل التفاصيل ايمان بتفهم ماشى مش هضغط عليك قوم ياللا نرجع لهم كفاية كده واللا ايه .. انا جعت يوسف بابتسامة ياللا
وكملوا كلام وهم راجعين فيوسف قاللها انا هجيلك البنك كمان يومين كده ان شاء الله ايمان بمرح اوعى تكون عاوز قرض .. ولا اعرفك يوسف بضحك لا ياختى عاوز افتح حساب استقبل عليه التحويلات اللى هتتعمل ايمان تيجى تنورنى فى اى وقت يوسف كنت كلمت السمسار يشوفلى فيلا حلوة كدة عاوز لما يشوفلى حاجة تيجى تتفرجى معايا الستات برضة بيبقى ليها نظرة فى الحاجات دى غير الرجالة ايمان بابتسامة من عينيا بس ياريت ماما او بابا يبقوا معانا عشان انت اكيد فاهم بقى القيل والقال وانت عارف ظروفى
يوسف بصلها بتركيز وقاللها طب ما البنات هيبقوا معانا وبمعرفة خالى ماتقلقيش ايمان عشان خاطرى يايوسف ماتزعلش منى بس ياريت تريحنى يوسف ماشى يا ستى حاضر رجعوا الترابيزة لقوا امنية وايمان الصغيرة رجعوا فقعدوا كلهم مع بعض وطلبوا الغدا واتغدوا وقضوا يوم جميل كلهم مع بعض لغاية ماروحوا ايمان الصغيرة استقرت مع امنية بعد ما يوسف ودالها شنطة هدومها عندها
وايمان وهى فى شغلها لقت يوسف راحلها وقعد معاها واستدعت عندها الموظف اللى هيعمل له اجراءات الحساب وعملوله كل الاجراءات واتفاجئت ان يوسف بيفتح الحساب بمية مليون دولار وحساب تانى بالمصرى حط فيه ٣٥٠ الف جنية وقتها افتكرت سليم لما كان بېخاف ان اى ورقة تخص الفلوس بتاعته تقع تحت ايدها فابتسمت بسخرية وكان الموظف اخد الاوراق ومشى عشان يخلص الاجراءات ايمان بسم الله ماشاءالله يا يوسف ربنا يزيد ويبارك انا ماسكة الخشب اهوه يوسف ده انا لوخفت من الدنيا كلها عمرى ما اخافش منك يا لوللا
ايمان تسلم وتعيش عموما هيجيلك حالا دفاتر الشيكات دلوقتى انما الفيزا مش اقل من خمس ايام يوسف تمام هى بس الفيزا المصرى اللى كنت هحتاج اسيبها مع ايمان عشان لو احتاجت حاجة وانا مسافر ايمان هو انت مسافر امتى

