ظلمها عش.قا القسم ال1 ايمي نور

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات

عليكم
تقدمت سماح منها تسألها بخشونة وحدة :جرى ايه ولية انتى بطحة ايه اللى على دماغنا ..ما تتكلمى عدل على الصبح
جذبتها فرح من ذراعها هاتفة بها بحزم تمسك بذراعها حتى توقفها :خلاص يا سماح .. انتى هتعملى عقلك بعقلها
تقدمت منهم ام ابراهيم هى الاخرى تصفق بكفيها معا ثم تشيح بهما هاتفة بشراسة : ومتعملش عقلها بعقلى ليه ياختى ..مش من مقامك ياسنيورة ولا مش من مقامك..

اايه خلااص حطيتهم فى العالى وبقاش فى حد مالى عنيكم يا بنات لبيبة
جذبتها السيدة الاخرى تتراجع بها للخلف وهى تهتف ساخرة بلؤم :هدى نفسك يام ابراهيم ..دول خلاص ضهرهم بقى محمى ..ماهى بنات قادرة بصحيح وبتعرف تقع واقفة..

عينى على بناتنا وحسرة عليهم عبط وعاملين زى القطط المغمضة
انحنت سماح بغضب تخلع حذائها ثم ترفعه عاليا فى وجوه من تجمهر من الاهالى على اصواتهم رغم محاولات فرح لتهدئتها ومنعها لكنها وقفت وسطهم هاتفة بغلظة وشراسة :شوفوا يا حارة **** اللى هيجيب سيرتى ولا سيرة اختى على لسان حد ***فيكم ..هو ده بقى ردى عليكم
وهمت بالهجوم عليهم لكن اتى هتاف صالح المنادى لها بحزم ليوقفها مكانها متقدما منهم بهدوء تحت الانظار المتوترة للواقفين جميعا لحظة ظهوره يسأل سماح بصوت هادئ عما حدث لكن عينيه كانت معلقة فوق فرح بأهتمام ولكنها تهربت من نظراته تنظر فى جميع الاتجاهات

الا اتجاهه هو وبعد ان قصت عليه سماح ماحدث التفت بحدة وتجهم الى ام ابراهيم المضطربة والتى اسرعت تنكر ما حدث سريعا هاتفة بمسكنة وحزن :والله ياصالح يابنى ماحصل دول سمعونا بنتكلم على حتة فى المسلسل بتاع بليل واخدوا الكلام على نفسهم ..احنا برضه ولاد حتة واحدة ..ودول زى بناتى مش كده يام خالد ياختى
اسرعت تستنجدة بجارتها الاخرى والتى اسرعت مؤيدة لحديثها بحزم وهى تربت فوق صدرها قائلة :طبعا اومال ايه دول زى بناتنا وامهم كانت حبيبة ..حقك علينا يا سماح ياحبيبتى لو كنتى خدتى على خاطرك منا
ثم التفت الى صالح تبتسم برجاء وارتباك :ده شيطان يا

سى صالح ودخل بينا وراح لحاله خلاص .. واحنا خلاص هنمشى ياخويا وحقكم علينا مرة تانية
ثم جذبت صديقتها بقوة تهرولان معا هربا من المكان فينفض الجمع فورا هو الاخر بعد ان هتف بهم صالح بحزم ليفرقهم :يلا يا اخونا كله يروح لحاله ..ملهاش لازمة الوقفة دى ثم التفت الى فرح وسماح مشيرا لهم بالسير امامه قائلا بهدوء : يلا تعالوا اوصلكم ..بدل بهدلة المواصلات و..

هتفت فرح تقاطعه بحدة قائلة وعينيها ثابتة فوقه بشجاعة :لاا شكرا مش عاوزين..وبعدين احنا واخدين على بهدلة المواصلات مش جديدة علينا يعنى ..اتفضل انت روح مشوارك مش عاوزين نعطلك
اقترب صالح منها هاتفا بحدة ونفاذ صبر :ولو قلت لا مين هيجبرنى ..انتى مثلا
وقفا يتطلعان الى بعضهم بتحدى وشراسة كما لو كان فى وسط الحارة اثنين من المصارعين يتنافسان على الفوز لكنها لم تكن مصارعة جسدية بل كانت صراع بين ارادتين اخذا وقد اخذ كلا منهما يحاول فرض ارادته على الاخر تلقى اعينهم بسهام التحدى كلاً نحو الاخر حتى اتت نحنحة سماح هامسة بعصبية متلعثمة تحاول فض هذا الاشتباك

المربك لها : انا بقول ايه ..

يعنى ..انت تروح تشوف مصالحك ياخويا ..وانا اخدها ونطلع على اول الحارة ..ونركب اى حاجة تودينا الشغل ..مش كده يافرح ..اه كده يلا بينا بقى
جذبت شقيقتها بصعوبة من مكانها المتسمرة به كالوتد تسير معها مغادرة فورا بينما وقف هو خلفهم تطلق عينيه نحوها نظرات حادة باردة شعرت بها كسهام تخترق ظهرها من الخلف وهى تسير ببطء بعيدا عنه وقد شعرت بمعدتها تتلوى بعصبية رغبةً فى التقيؤ من شدة توترها بعدها ان غادرتها شجاعتها الزائفة امامه تتركها ضعيفة مرتعشة تسير بخطى متعثرة وقد بدأت ساقيها بالارتجاف فتهمس لشقيقتها بصوت مستعطف ضغيف :سماح ..انا عاوزة اقعد حاسة انى مش قادرة امشى

شدت سماح على يدها قائلة بصوت خافت مؤكد :اجمدى بس الخطوتين دول ..نعدى محل ظاظا بعدها هقعدك
هزت لها رأسها موافقة لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن حين خرج انور من محله كما لو كان بانتظارهم مقتربا منهم بسرعة ليوقفهم بوجهه اللزج قائلا :

يا صباح الخير على ست البنات ..انا واقف هنا من الصبح مستنى الجميل يهل عليا
لم تجد فرح القدرة فى نفسها على نهره او ايقافه تترك امره لشقيقتها والتى صاحت به بحدة :بقولك ايه يا معلم انور احنا متأخرين على الشغل ..فحياة ابوك تسبنا نعدى من غير عطلة
ابتسم انور بخبث وهو يفرك كفيه قائلا :انا بس قلت ارمى الصباح ..واكرر كلامى من تانى ..
رفعت فرح نظراتها المتسألة له فيكمل بشوق وتلهف عينيه معلقة بعينيها بتية ولوعة :انا شارى يافرح ..شارى ومش بايع زى غيرى..ومستعد ابيع روحى علشانك ..بس انت قولى اه..

همست من بين انفاسها قائلة بقرف :هو لحق خالى يبلغك ؟!
انور بأنفاس متهدجة وعينيه تلتمع بشهوة اصابتها بالنفور والتفزز : خالك بلغنى علشان عارف ان انا الوحيد اللى هعرف اقدرك واقدر جمالك
همت بالرد عليه بحدة لتفرغ كل احباطها وحزنها عليه لكن وجدته يرفع انظاره الى ماخلفها هامسا بتوتر وهو يتحرك متجه الى محله بخطوات متعثرة قائلا بتخبط ونبراته مرتعبة :نبقى نكمل بعدين ..اصل ورايا حاجة كده هخلصها و..
اختفى داخل محله ومعه الباقى من حديثه لتلتفت الى سماح تسألها بأبتسامة تعجب ساخرة :ماله ده ..حاله اتقلب كده ليه؟!

اشارت سماح برأسها خلفها وعينيها تتسع رعبا قائلة :بصى وراكى وانتى هتعرفى ماله ..هو نهار مش فايت انا عارفة
التفتت فرح سريعا لتتسع عينيها هى الاخرى بذهول ممزوج بالخوف وهى تراه يمر من جوارهم وملامحه تنطق بالشر والاجرام متجاهلاً لهم تماماً يدلف الى داخل محل انور يغيب داخله ماهى الا عدة لحظات حتى تعالت اصوات تحطيم وصيحات عالية اعقبها صرخة انور المتألمة بشدة ثم يسود الصمت التام بعدها لتهمس فرح بخوف وقلق سائلة سماح المرتعبة بجوارها :بت هو ق.تله ولا ايه ؟!

وقبل ان تجيبها سماح خرج صالح بهدوء من المحل يرجع خصلات شعره الى الوراء ثم يعدل من وضع ملابسه قبل ان يرفع وجه متحتقن بالغضب منقبض الملامح وعيون تطلق الشرر نحوها صارخا بها :

اخفى انجرى على البيت ..وماشوفش وشك الا بليل وانا جاى وجايب الماذون
فغرت فاها بصدمة وعينيها تكاد تخرج من محجريهما ليصرخ بها مرة اخرى بحدة وهو يتقدم منها عدة خطوات مهددة :هتتحركى ولا اجيلك انا و…
اسرعت سماح تجيبه وهى تجذبها بسرعة قائلة بتلعثم وخوف :هتتحرك ياخويا هتتحرك …بس انت وحياة الغالى عندك ماتعصب نفسك
همست سماح لفرح وقد وقفت مكانها ذاهلة قائلة لها بأرتعاب :اتحركى ياختى ..خلينا نمشى من ادامه ..واوعى تبصى ناحيته..الراجل باينه اتجنن ونفسه يصورله قتيل هنا وبلاش يكون انتى ..

كانت فرح تسير معها كالمغيبة قلبها يتراقص فرحا يتغنى الباقى من جسدها طرباً بكلمات ظنت انها من وحى خيالها لتسأل سماح بهيام وذهول :بت هو اللى سمعته منه ده حقيقى ولا ده قلبى الاهبل وبيضحك عليا
اخذ قلبها يصرخ لها بالاجابة فرحا سعيدا تتراقص خطواتها على انغام دقاته تلقى بهمسات عقلها الخائفة عرض الحائط وقد اخذ يتوسلها حتى لا تنقاد خلف هذ الاحمق المسمى بقلبها لكنها تجاهلته فيكفيها الان لحظة سعادتها تلك ولتلقى بأى شيئ اخر عرض الحائط

ظلمها_عشقاً
الفصل_السادس جلست سماح تضغط شفتيها معا فى محاولة منها لمنع نفسها عن الانفجار بالضحك وهى ترى شقيقتها تقف امام الخزانة الخاصة بملابسها تعبث بمحتوياتها تتفحص هذا وترمى ذاك وهى تتحدث بعصبية وتوتر
:لااا بس برضه انا مكنش ينفع اوافق على كلامه كده على طول..علشان ميقولش يعنى انى هتجنن عليه وماصدقت انه خلاص هيتجوزنى وافقتها سماح بصوت مختنق بالضحك
:عندك حق كان لازم برضه رفعت فرح احدى الفساتين امام نظريها تتطلع له بتركيز واهتمام قائلة
: ااه طبعا اومال ايه ..هو انا فعلا همو.ت عليه وهتجنن من الفرحة بس مش لازم يعرف ده يعنى وكمان ….

هنا لم تستطع سماح المقاومة طويلا لتنفجر ضحكاتها بصوت عالى صاخب حتى اصبحت تستلقى بظهرها فوق الفراش تمسك بمعدتها وجسدها كله يهتز وبشدة بسببها لتلتفت اليها فرح تضيق عينيها وهى تضغط فوق اسنانها غيظاً هاتفة
:تصدقى انك عيلة رخمة ..بقى بتاخدينى على دا عقلى يا سماح

جاهدت سماح حتى تتمالك نفسها تنهض بصعوبة وتقف على قدميها متجهة اليها وصوتها اجش من اثر ضحكاتها تهتف بمرح ساخر
:هو انا بس اللى باخدك على اد عقلك ياقلب اختك ..ده كله بقى عارف انه ده الحل الوحيد معاكى
اتسعت بسمتها تكمل بخبث
: ده حتى صالح بقى عارف علاجك ايه .. عينى عليه ده هيشوف ايام سودا معاكى صرخت بها فرح مستنكرة وهى ترميها بقطعة الملابس التى بيدها لتصيبها فى وجهها بقوة هاتفة
:ليه ياختى بقى..والله مافى حد فى عقلى ..ولا عمره هيلاقى واحدة تحبه زى مانا بحبه

تغيرت ملامح سماح فورا تشع بالحنان تبتسم لها برقة وهى تمد اناملها ترجع خصلات شعرها الى خلف اذنيها قائلة بجد
:طبعا يابت ..ده صالح ده امه دعياله علشان كده رزقه بواحدة زيك تعوضه خير عن جوازته الاولنية وتحطه جوا عينيها

خيم فورا على اجواء الغرفة التوتر بعد كلماتها تلك يفسح لنفسه المجال بها بعد الجو المرح ومزاحهم يعكر صفحة وجهه فرح الحزن عند لحظة ذكر شقيقتها لزواجه السابق ترفع عينيها وقد غشاها القلق والخشية الى شقيقتها هامسة بكل مخاوف قلبها اليها بصوت مرتعش خائف
:بس انا خايفة ياسماح خايفة يكون لسه بيحبها..خايفة اكون جوازة اضطر ليها علشان الظروف و اللى حصل اسرعت سماح تمسك بكفيها بين يديها مؤكدة بصوت حازم قوى
:بطلى عبط..تفتكرى صالح من اللى ممكن يعملوا حاجة مش عوزنها ..ولا ظروف تتحكم فيه..بعدين ماهو بقاله شهر وزيادة سايب مراته مرجعش ليها ليه؟! ..ده لو كان عاوز يرجع

حدقت فرح فى عينى شقيقتها تنشد الطمأنية منها لتهز لها سماح رأسها قائلة بهدوء
:ارمى كل حاجة ورا ضهرك.. وافرحى بحلمك اللى كلها كام ساعة ويتحقق ..متخليش حاجة تعكر عليكى فرحتك بيه ..وكفاية انك هتبقى مراته وانتى وشطارتك بقى تخليه يحبك زى ما بتحبيه واكتر كمان ابتسمت بحنان تكمل بتأكيد والحب يشع من نظراتها
:وانا متأكدة انه مش هيحبك بس ..لا ده هيعشق التراب اللى هتمشى عليه لما يفهمك ويعرفك كويس شع الحب والامتنان لها على وجه فرح تسرع وترتمى فى احضانها تهتف بحب وسعادة
:ربنا يخليكى ليا .. مش عارفة من غيرك انا كنت هعمل ايه

اح.تضنتها سماح هى الاخرى هاتفة نبرات مختنقة بالبكاء والعاطفة
: ويخليكى ليا ..هتوحشينى يابت و هيوحشنى الخناق معاك. ظلا بين احضان بعضهما بصمت كان ابلغ من اى حديث وكلمات.. تستمد كلا منهما الامان والحب من الاخرى حتى ابتعدت سماح تمسح عبراتها قائلة متصنعة الحزم والجدية
:كفاية كلام بقى ويلا تعالى نشوف هتلبسى ايه ..الناس زمانها على وصول ابتسمت فرح تمسح عبراتها هى الاخرى تهز رأسها لها بالموافقة ليمضى الوقت بهما بعدها فى البحث عن ثوب لائق حتى تنهدت فرح باحباط وهى تلقى بقطعة ملابس ارض قائلة
:مفيش حاجة نافعة ..كل باهت و قديم ومينفعش

تنهدت سماح هى الاخرى تعقد حاجبيها بتفكير للحظات لتهتف بعدها قائلة بحماس وهى تنهض واقفة سريعا
:بس لقيتها انا هكلم البت نجلاء ونقولها على فستان شبكتها وهى بت جدعة مش هتقول لا قطمت فرح شفتيها غير واثقة للحظة قائلة بعدها بقلق
:بس مش هياخدوا بالهم انى لابسة فستان شحاتة سماح وهى تمسك بغطاء شعرها الملقى فوق الفراش تضعه سريعا عليها تتجه ناحية الباب قائلة بحزم
:وهما هيعرفوا منين ..بصى انا هخ.طف رجلى ليها احسن واروحلها.. هى زمانها خلصت شغل وروحت وساعة زمن واكون عندك

فتحت الباب تهم بالخروج لكنها توقفت بغتة تلتفت الى فرح محذرة اياها بشدة
:بت اوعى تخرجى من الاوضة لحد ما ارجع وابعدى عن طريق خالك خالص الساعة دى ..انتى شايفة اهو العفاريت بتتنطط ادامه من ساعة ماعرف الخبر ..خلى يومك يعدى على خير

ثم القت لها بقبلة فى هواء خرجت بعدها مسرعة لتنفذ فرح تحذيرها فتظل جالسة فى امان غرفتها للحظات لم تدم طويلا فقد تعال فجأة صوت صراخ زوجة خالها يصاحبه اصوات تحطم للأوانى بضجيج شديد جعلها تهب فزعاً من مكانها تسرع للخروج من غرفتها تتسمر على بابها حين وجدت زوجة خالها ساقطة ارضا وهى تبكى بحرقة وقد تبعثر من حولها بقايا الطعام وخالها يقف مشرفاً فوقها يهم بصفعها ووجهه محتقن شديد الغضب لكن توقفت يده فى الهواء يلتفت الى فرح فور ان شعر بوجودها وقد اصبح غضبه كلها وجهاً اليها صائحا بصوت ثقيل غير مترابط
:اهلاا بالعروسة..اهلا ببنت ال**** الفقر اللى

ضيعت عليها وعليا لقمة طرية كانت هتشبرقنا طول العمر لم تعير فرح لغضبه اهتماما تسرع الى كريمة الملقاة ارضا وهى تبكى متألمة تنحنى عليها بحماية صارخة فيه بغضب وحرقة
:حرام عليك عملتلك ايه علشان كل يوم والتانى تبهدل فيها كده ترنح مليجى للخلف وقد اخذ يشيح بيده بحدة قائلا بكلمات متعثرة تحمل اثر سكره
:صوتك مايعلاش عليا يابنت ال****ولا تكونى فاكرة عريس الغفلة هيقدر يحميكى منى دانا …دانا اخذ يكرر كلمته الاخير وهو يتمايل فى وقفته بعدم ثبات حتى كاد ان يسقط ارضا فأنتهزت فرح الفرصة لتنهض كريمة على قدميها سريعا هامسة لها
:اجرى استخبى فى اوضة العيال بسرعة

امسكت كريمة بيدها تجذبها معها هامسة برعب وصوت مرتجف
:تعالى معايا لحد ما يغور ولا ينام بدل ما يعمل فيكى حاجة ..ده مش حاسس بنفسه وافقتها فرح تتحرك معها بسرعة باتجاه الغرفة لكن ما ان دخلتها كريمة حتى جذبت يد فرح منها و تعالى معها صرختها المتألمة بعد ان جذبها مليجى من خصلات شعرها للخلف يلفها اليه بعنف ثم يهوى على وجنتها بلطمة قاسية صارخا بشراسة
:رايحة فين يا بنت ال**** دانا هعمل على امك حفلة ض.رب النهاردة ..وهو نفرح العريس بكام ضلع مكسور

لطمها لطمة اخرى اشد قسوة وعنف جعلتها تصرخ عاليا وقد اطاحت بها الض..ربة للجانب لتصطدم رأسها بحافة الطاولة بقوة سقطت بعدها ارضا مغشيا عليها لتصرخ كريمة جزعة تهرع الى فرح الملقاة ارضا لا حول لها ولا قوة تلتقطها بذراعيها صارخة بهستريا بأسمها وحين لم تجد منها استجابة رفعت وجهها الى مليجى تصرخ به بحرقة
:ق.تلتها ياظالم …ق.تلتها يا مفترى .. روح ربنا ينتقم منك

جفت الدماء من وجهه وقد اتسعت حدقتيه رعبا ترتعش اوصاله هو يرى وجه فرح وقد غطته الدماء وجسدها الهامد بين ذراعى زوجته ثم اخذ ينظر حوله بفزع واضطراب بحثا عن مهرب قبل ان يهرول مسرعا و يقوم بفتح الباب الخارجى مغادرا فورا دون لحظة تردد واحدة لتشق صرخة كريمة الملتاعة عنان السماء مستنجدة
*********************
:معقولة يابا هتوافقه على جنانه ده رفع منصور الرفاعى رأسه ببطء يتطلع الى ولده الاكبر حسن بصرامة وقد جلسوا جميعا داخل المكتب الخاص به فى الطابق الثانى فى محل عملهم قائلا
:جنان ايه اللى بتكلم عنه ياحسن ..هو شرع ربنا يبقى جنان؟!

نهض حسن على قدميه هاتفا بحدة قاسية
:اه..لما يبقى من بنت اخت العايق يبقى جنان ..حد فيكم فكر مليجى هيذل فينا ازى لما يعرف هو ولا بنت اخته ان صالح مش… فز الحاج منصور من مقعده هو الاخر صارخا بغضب بأسمه ليوقفه عن الباقى من حديثه يتوتر وجه حسن بعدها لكنه لم يستسلم يكمل بعدها وقد اخذ يتلعثم بكلماته قائلا بأرتباك
:يابا انا خايف على صالح ..اذا كان بنت الحسب والنسب باعت واشترت فيه وفينا لما عرفت.. مابالك بقى بتربية مليجى العايق هتعمل فيه ايه لما تعرف

كان صالح اثناء حديثهم يتكئ على مقعده يتطلع نحو اخيه وهو يدخن سيجارته ببطء يوحى مظهره الخارجى بالراحة وعدم مبالاته بما يدور من حديث لكن بداخله كان كالعاصفة الهوجاء وكلمات شقيقه القاسية تثير به الفوضى العارمة وهى تبعثر اشلاء قلبه ينتزع مع كل كلمة يتفوه بها قطعة منه يشعر كأنه بالجحيم وهو يقود معركة شرسة مع نفسه حتى لا ينهض من مقعده ويخرسه بأكثر طريقة قد تريحه فى تلك اللحظة وهى بتسديد لكمة الى فمه عنيفة بعنف غضبه ليصمته بها فورا عن الحديث لكنه جلس كما هو يحدق به ببرود شديد اصاب حسن بالارتباك اكثر بعد ان التفت اليه يحدثه بصوت

مستعطف مترجى
:اسمع كلامى ياصالح ..بلاش منه الموضوع ده ..وبعدين انت مش قلت مش هتتجوزها ايه حصل بقى وغير رأيك ؟! نظر صالح الى طرف سيجارته المشتعل يجيبه بهدوء وصوت غير مبالى
:ده حاجة متخصكش ..ليه وعلشان ايه دى بتاعتى انا جف حلق حسن توترا من لهجة اخيه التى يعلم جيدا انه حين يستخدمها فقد وصل الى حافة صبره لكنه لم يتراجع يزدرد لعابه بصعوبة وهو يسأله ببطء وفضول
:طب هتعرفها قبل كتب الكتاب ولا …

عند هذا الحد ولم يعد بأمكانه الصبر او السيطرة على غضبه بعد الان يهب من مقعده مواجها لشقيقه بهدير قوى جعله يتراجع للخلف وهو يرتعش فزعا قائلا
:: حسن لحد هنا وخلص الكلام..قلتلك دى حاجة ماتخصكش .. ثم اقترب منه وعينيه تثبته بنظراتها الحادة القاسية جعلت وجه حسن يتصبب عرقا حين نكزه صالح فى صدره بسبابته قائلا بنبرة تحذرية صارمة
:: ويكون فى علمك فرح لو عرفت من حد قبل ما تعرف منى انا مش هعديها واعرف ان دى بالذات هيكون ليها حساب تانى خالص ممكن انسى فيه اننا اخوات من الاساس

شحب وجه حسن بشدة يزدرد لعابه مرة اخرى ولكنه هذه المرة وجده جاف كأنه يقف فى صحراء قاحلة وعينيه تتطلع له بأرتعاب وهو يرى اخيه ولاول مرة فى حياتهم معا يتحدث اليه بكل هذا العنف والصرامة ليهمس بتوتر واضطراب
::بقى كده ياصالح من اولها كده ..طيب ياسيدى براحتك وكلامك وصلنى كويس اوى ياعم..ومبروك عليك جوازة الهنا ثم التفت الى والده قائلا بحدة فى محاولة لحفظ ماء وجهه امامهم
:بس لامؤاخدة بقى يابا ..انا مش هحضر اى حاجة تخص الجوازة دى لأنا ولا مراتى

ثم تحرك فورا مغادرا دون ان ينتظر لحظة اخرى برغم نداء والده له والذى التفت الى صالح بعدها قائلا بأسف ورجاء
::حقك عليا انا ياصالح..متزعلش، منه كل الحكاية انه قلقان وخايف عليك التوت شفتيى صالح بسخرية بتهكم قائلا
::لاا كان واضح اووى خوفه فى كلامه يابا بس للأسف قلقه وخوفه مش عليا وانت عارف ده كويس

نكس الحاج منصور رأسه ارضا وقد ادرك ما يقصده صالح جيدا فلم يستطع الانكار يشعر بالخزى من ضعف ولده البكر امام زوجته وتسلطها وقد اصبح امرا لا يخفى عن احد متنهدا بعمق قبل ان يتحدث قائلا فى محاولة لتغير مجرى الحديث والذى اصبح يصيبه بالهم والعجز
: انا هطلع اشوف امك حضرت اللى قلتلها عليه ولا لسه..وبالمرة اكلم المأذون ..وانت شوية وحصلنى اومأ صالح رأسه له موافقا ليقترب منه منصور مبتسما بحنان يربت فوق وجنته بحب وعينيه تشع بالفرحة قائلا
:مبروك ياصالح ..صدقنى يابنى انا الدنيا مش سيعانى من الفرحة النهاردة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى