همسات عاشق القسم ال2 بقلم نسمة صيف

انت في الصفحة 8 من 15 صفحات

صرخت بشده من الألم المتزايد الذى شعرت به ….أفلتها بحده بعد ان رقت مشاعره لرؤيه ملامحها المتألمه
نهضت من مكانها مسرعه نحو الخزانه وهى تحاول بأقصى جهودها أن تمنع دموعها التى حرقت مقلتيها فتحت الخزانه وهى تختار الملابس بشكل عشوائى لتضعها فى حقيبه كبيره
’لم تتمكن من وضع بقيه الثياب اذ قطع المسافه بينهما وهو يعاود مسك ذراعها بقوه وملامحه التى تكاد تنفجر غضبا وحمل الحقيبه بيده الأخرى ليرميها بكل قوته لترتطم بالحائط وتتبعثر جميع محتوياتها وهو يقول بانفاس هادره
..إياكى والتفكير فى الخروج من هنا…تخاذلت ركبتاها وقد شعرت بالبؤس والضعف وشعرت بدموعها تنهمر على خديها تراخت قبضته

على ذراعها وهو يتاملها بألم واضح …
لم تشعر بحالها إلا وهى تطلق ساقيها للركض …كل ما احست به هو رغبتها الشديده فى الهرب والأختباء بمكان منعزل كل ماكانت تنشده هو ان تبتعد عنه والا تراه ابدا

ركض فى اعقابها محاولا اللحاق بها ولكنه اصطدم لدى خروجه بلورا التى كانت تجلس بأريحيه على الأريكه فى غرفة الأستقبال وهى تبتسم بانتصار
توقف أمامها وقد شعر بالندم على كل الوقت الذى ضاع منه وهو يحب هذه المخلوقه البغيضة
تقدم نحو باب الشقه يفتحه وهو يصرخ بها بحده
اخرجى لاأريد رؤيتك مجددا أو سماع أى شئ عنك وإذا تجرأتى على إزعاجى مجددا او ازعاج زوجتى فلا تلومى إلا نفسك
تلعثمت وقد تفاجأت بهجومه الضارى عليها
محمد
قاطعها بحده أخرجى قبل أن أرميك خارجا
تناولت حقيبتها مسرعه وهى تتعثر فى خطواتها اثناء خروجها المذل من

منزله
بعد أن خرجت تناولت هاتفها تجرى اتصالا وهى تشعر بالحنق الشديد ,لم تتصور أبدا أن محمد وهو من كان يذوب عشقا فيها
يعاملها الأن كأنها حثاله
كان صوتها غاضبا وهى تتكلم وتقول لقد نفذت كل ما اتفقنا عليه والأن اريد ان اراك
اجابها الصوت على الجانب الأخر …سوف ارسل لك السائق الأن ليوصلك الى المطار ومعه بقية حسابك
ردت عليه بغنج …الا استحق حتى وداعا
رد عليها ببرود …عندما احتاجك سوف استدعيك مجددا …وداعا
دار بكرسيه الجلدى الفخم بعد ان اغلق الهاتف وهو يشعر بالسعاده مرددا لنفسه
هذه ليست سوى البدايه …سوف

تندمين على تركك لى وأمسك بصورتها على المكتب يتأملها وقد أعتلت ملامحه الحزن العميق بعد مرور اسبوع على وفاه والدتها حالتها لا تتحسن بل تزدادا سوءا ..كان اكمل ممسكا بهاتفه الشخصى يتحدث إلى إيمان لا تقلق اخى انا متاكده انها سوف تتحسن فقط امهلها بعض الوقت وانتى ؟سالها بأقتضاب
انا ماذا ؟همست بحزن
متى ستعودين ؟
امهلنى انا ايضا بعض الوقت ردت عليه بلهجه متوسله وهى تنهى المكالمه بسرعه مودعه اياه

طرقات خفيفه قبل ان يفتح باب الغرفه ويتقدم نحوها وهى تحدق للسماء الملبده بالغيوم من نافذه غرفته والدتها
أنظرى إلى ..حثها وهو يشعر بالتوتر مشتعلا بينهم ممسكا بيدها
عندما نظرت لأعلى اصطدمت نظراتها بعيونه الداكنه المشتعله سحبت أصابعا من قبضته وتحركت مبتعدة عنه …ماذا تريد ؟
سالته بحنق وبنفاذ صبر
فى ثانيه واحده سحبها قريبه من ليكتم احتجاجها بقبله ساحقه ..

كانت القبله بمثابه لهيب احرقها ورفعت يدها إلى صدره تدفعه عنها بكل قوتها وارتجف صوتها وهى تزدرى ريقها بصعوبه
ابتعد عنى ..لا اريدك بالقرب منى
الشخص الوحيد الذى احبنى ذهب ولم يتبقى لى احد .لا اريد مزيدا من الأكاذيب والأدعاءات تجمدت مكانها شاحبه وهو يقول لها بنفاذ صبر
اسيل ..انظرى إلى… لم يعد بأمكانى ان اراكى بهذه الحاله واصمت انتى نفسك تمتنعين عن الأكل وتحبسين نفسك فى غرفتها وتبكين طوال اليل دعينى اساعدك لتتخطى هذه الأزمه اسمحى لى ان اكون جزءا من حياتك ,
اشاحت بوجهها عنه رافضه حتى النظر او الأستماع إليه
انسحب مغادرا الغرفه

بهدوء تاركا إياها تتخبط فى مشاعرها المضطربه سلمى ..صوته الحاد والغاضب سمرها فى مكانها واختفت ابتسامتها التى زينت شفتيها فزعت لصراخه المفاجأ وهى تقول له متلعثمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى