
لماذا انت غاضب هكذا ؟نظر إليها وهو ييقول من بين اسنانه
كيف أستطاع اخيك ان يفعل هذا بإيمان كل هذا الوقت كان يخدعنا جميعا ..
اخيك ليس سوى جبان يرفض مواجهتى ولا يرد على اتصالاتى
شحب وجهها وهى تراه لأول مره هكذا والكراهيه التى تقطر من كلماته تمالكت نفسها قليلا قبل أن ترد عليه بهدوء
أخى ليس بجبان أسامه …لورا كانت خطيبته منذ فتره طويله وانفصلا ولا يجمعه بها شيئا الأن قاطعها بحده …وعيناه تتطاير منها الشرر ..لا يا سلمى
إياك وان تدافعى عنه فاخيك ليس اكثر من شخص جبان ومخادع وسوف اعاقبه على ما فعله بأختى
لم تعلم حقا كيف استطاعت ان تحبس دموعها وهى تسمع كلامه القاسى واقتربت منه شامخه الرأس وهى تبذل جهدا حتى لا يرى انكسارها والمها ونزعت
خاتمه من اناملها لتعطيه اياه وهى تقول بصوت مرتجف ..تفضل
.
فتح فمه ذهولا وهويرى الخاتم الذى اودعته بين يديه
امسك بيدها يتشبث بها بشده وهى تشيح بوجهها عنه وشهقاتها تتوالى وهو يهمس لها بعذاب لا لا تفعليها ..لا تنزعى خاتمى
سلمى لا تتركينى انا احبك صدقينى حياتى بلا قيمه بدونك
انظرى إلى لاتشيحى بنظراتك عنى وامسك بوجهها بين يديه لكى تنظر إليها
ابعدت وجهها عنه بحده وهى تكاد ان تصرخ بسبب المشاعر التى اثارها فيها بلمساته
مسحت دموعها بكبرياء وهى تنظر إليه بلوم ..لا أسامه لقد انتهى كل شئ بيننا إلى غير رجعه ..يجب أن نفترق كان خطئا من البدايه ارتباطنا نحن مختلفان للغايه وعند اول
مشكله ظهر هذا الأختلاف وبوضوح … لقد جرحتينى و انهمرت دموعها قبل.ان تركض مسرعه نحو سيارتها دون ان تلتفت ورائها الفصل الثانى عشر
كانت مازالت معتكفة داخل غرفه والدتها كعادتها التى لم تغيرها منذ وفاة والدتها
…شهر مر الأن على وفاتها ولكن قلبها المثقل باحزانه لم يشفى بعد
.ترقرت الدموع بعينيها وهى تمد يديها لتلمس ادوية والدتها الموضوعه على الطاوله امامها
لقد احتفظت بكل شئ لها برغم أصرار اكمل على ابعاد اغراضها مدعيا ان هذا سوف يزيد من عذابها
ولكنه لن يفهم انها تلتمس السلوى باحتفاظها باشيائها ..عندما تلمسها تشعر بالسكينه والهدوء وانها قريبه منها وكأنها عادت للحياه مره اخرى
كلمات والدتها بعد زفافها دوت داخل اذنيها عندما طلبت منها ان تحافظ على زواجها
والا تدع احدا يهدم
سعادتها لقد اكدت لها انه يحبها ,هل يعقل انها قد أحست وفهمت ما لم تشعر هى به
,لاحت ابتسامه باهته على شفتيها عند مرور تلك الفكره بخاطرها ولكنه من المؤكد انه يحمل ولو بعضا من المشاعر لها
وألا لماذا كان دائما قريبا منها لم يتركها ولو للحظه
أصراره الدائم على تناولها الطعام بيده وحرصه على إعطائها ادويتها المضاده للأكتئاب والتى قد امر بها الطبيب الذى أحضره لها ..
.
شعور بالندم ممتزج بالتعاسه استحوذ عليها
هى ابعدت نفسها عنه وحبست نفسها بغرفه والدتها بإرادتها رافضه لأجراء اى حديث معه وانغلقت على نفسها رافضة للتكلم مع احد مستغرقه فى الكآبه والحزن ,أستقامت واقفه بحركه مفأجئه لكى تنفض عنها تلك الأفكار واقتربت من النافذه المطله على الحديقه ..أزاحت الستائر تتطلع الى الخارج لعلها تنسى بعضا مما يؤرقها
عيناها جحظتا تقريبا حتى قاربتا على ان تنطلق من محجريهما عندما رأيته واقفا مستندا على سيارته وهند قريبه جدا منه حتى كاد لا يفصل بينهما شيئاو قد ألقت بيديها على صدره تمرر أناملها برقة على صدره النابض
.تراجعت إلى الوراء مصعوقه وقد
التقت عينيها بعينيه الساخرتين
أرتفعت اناملها تلقائيا إلى عنقها تشد عليها من الألم الذى اعتراها وهى ترى حبيبها قريبا من أخرى غيرها …
تراجعت قليلا إلى الوراء
واستندت على الحائط وهى تشعر بقدميها كأنهما تحولتا إلى هلام تحتها وقد انهارت قواها تماما فنزلت إلى الأرض منهاره تماما ضامة ركبتيها إلى صدرها وقد أحاطت جسدها بيديها فى محاوله منها عقيمه لتوقف الأرتعاش الذى سيطر على جسدها كله
كانت الغيره تنهش فى قلبها بضراوه ولكنها هى من جنت على نفسها لطالما ابعدته عنها بجفاء ولم تحاول استمالته يوما ..
.الألم الذى تشعر به بين جنبات صدرها ليس بغيره فقط وإنما هو نار تحرق أحشائها إنه حبا مدفون فى أعماقها حبسته طويلا وأخفته عن عيون الجميع ولكنها فقدت القدره على الأستمرار فى منعه من الخروج للنور وللحياه …فمكانها الطبيعى بجانبة وليس هنا فى هذه الغرفه منغمسة فى احزانها
تطلعت إلى نفسها بالمرآه بعد ان قررت الرجوع إلى غرفتهما والا تتركها مره ثانية .يجب ان تحمى زواجها وتحمى حبها من هذه اللعوب الفاسدة ,,,
اكمل يستحق المحاربه من أجله…تطلعت إلى خزانتها واخرجت اُثواب النوم الشفافه التى لطالما اخفتها عن انظارها خوفا من حتى لمسها او محاوله إرتدائها ولو على سبيل التجربة فقط
وارتدت قميص نوم ذهبى اللون طويل بفتحه جانبيه وشفاف …اتسعت عيونها من الدهشه وهى تتطلع إلى نفسها بالمرآه وقد أضفى عليها اللون الذهبى بريقا رائعا وبدت فيه كعروس البحر الذهبيه التى سلبت قلوب وعقول البحاره .وقامت بوضع لمسات رقيقه من الزينه ورشت عطرها المفضل و
تمددت على الأريكه المريحه فى غرفه النوم ممسكة بإحدى رواياتها المفضله سابحة معها ومستغرقة تماما فى القراءه طرقات على الباب أجفلتها لتخرجها من دوامه احلامها الورديه

