
الفصل الحادى عشر كانت تشعر بالخوف والبرد يتخلل عظامها وهى تتصبب عرقا وقد تسارعت انفاسها بشده ,
شعرت بانامله الطويله وهى تمسح جبهتها وقد بدا كل شيئا ضبابيا حولها بسبب الدموع التى تحجب الرؤيه عنها وشعورها المؤلم بالضياع والوحده
. الوحده ,نعم هذا ما قاله لها اكمل …ان والدتها قد رحلت ,ماتت وتركتها وحيده ,
كانت تحاول منع شهقات من الألم ان تنطلق من حنجرتها وصرخاتها المعذبه برحيل احب الناس إلى قلبها
أسيل ..
صوته الدافئ والقوى وهو يناديها أشعرها بالأمان ..أشربى وقرب إليها كوب الماء لم تستجب إليه كأنها مغيبه تماما
…رفع أكمل شعرها بلطف عن وجهها حتى يستطيع وضع كوب الماء على شفتيها كانت تشعر بخدر شديد فى شفتيها …
بصعوبه استطاعت ارتشاف بعض الماء ثم دفعت يده بعيدا وهى ترفع رأسها بصعوبه تنظر إليه وهى تشعر بانها منهكه وانها استنـ,ـزفت تماما
لم يكن المها الما جسديا بل روحيا …شعرت وكأن روحها قد انتزعت منها انتزاعا قسريا ,
ازداد جسدها ارتجافا واطلقت شهقه بكاء ممتزجه بألم فراقها وتجمعت دموعها من جديد عندما اوشكت على مناداتها وكأنها لازالت حيه
أقترب منها فى خطوه واحده وقد احاطها بذراعيه بقوه وهو يمسد شعرها بحنان ورقه لم تتوقع ابدا ان يملكهما
رائحته تغلغلت فى انفها وقد حملت لها ذكريات ليلتهم الوحيده معا بالأمس فقط ومع ذلك شعرت بأنها منذ زمن بعيد ,ت
سارعت دقات قلبه وهى تتشبث به اكثر وهو يضمها إليه برقه وحنان و يهمس لها برقه
..اهدئى حبيبتى لاعليك انا بجانبك سوف احميك دائما ,كانت كلماته وقبلته التى طبعها على جبينها بلسم جروحها,
سوف اتركك الأن لتستريحى قليلا .قال بصوت اجش
’تلاشت سعادتها لتحل محلها خيبه الأمل والأحباط
ردت عليه بحده اشبه بالصراخ …نعم اذهب
,
اتركنى أبتعد عنى انا لاأحتاجك ولا احتاج احدا مطلقا …تصلب صوتها و تقطعت كلماتها وهى تشهق بالبكاء,
بدات ترتجف مره اخرى فابتعد عنها وهو يزفر بغضب خانق وقد ادار لها ظهره .
مرت لحظات معدوده قبل ان يعود ويقترب منها كثيرا حتى لفحتها انفاسه الغاضبه وهى تعض على شفتيها كأنها تستلذ الشعور بالألم او تمنع نفسها من الأرتماء بين احضانه وكانت لمساته رقيقه وناعمه وهو يمسح دموعها وهى تشعر بالدفئ يجتاحها كان قربه منها كالسحر لحظات معدوده مرت قبل أن تشعر بالهدوء والسكينه وغفت بين ذراعييه …
بعد انا شعر بانها قد استسلمت للنوم اخيرا طبع قبله على جبينها وهو يغادر الغرفه بهدوء
فتحت إيمان عينيها عندما شعرت بلمساته الحانيه على ذراعيها وامسك بيدها يرفعها إلى فمه يلثمها قبل ان يقول لها بوله ..أحبك بل اعشقك ..لم اعتقد يوما اننى قادر على لفظ تلك الكلمه وبتر كلماته وهو يشيح بوجهه عنها ..انقبض قلبها وهى تسمعه يقول هذه الكلمات التى تاقت إلى سماعها منه ولكن الحزن الذى شاب كلماته
جعلت الدموع تترقرق فى عينيها وقد اختلطت مشاعر الحزن بمشاعر السعاده لديها
هيا انهضى يا قطتى المشاكسه لقد جهزت الأفطار وأتبع كلامه بضحكه رائعه وهو يكمل
لكن احذرى انا لا افعل شيئا ابدا بدون مقابل …ردت عليه بدلال
..وهى تحيط رقبتيه بذراعيها
تجذبه لتقربه اليها …يا لك من محتال ,وما المقابل ؟
رفع حاجبيه بعبث وهو يداعب شفتيها بأنامله ويقول لها بصوت اجش …قبله …..
شهقت باستنكار وهى تضربه برفق فى صدره… قهقه ضاحكا وهو يرى تدرج وجهها باللون الأحمر من الخجل وقبل ان يرد عليها ..
تناهى الى سمعهما جرس الباب
تركها على مضض وهو يزفر بحنق متجها نحو الباب
طال صمت محمد لدقائق طويله عندما فتح الباب وعلامات الذعر قد ارتسمت على ملامحه وهو يتمتم بعد تصديق …لورا ,
وضعت إيمان الأطباق على الطاوله قبل ان تقترب من الباب لترى القادم .رفعت يدها إلى شفتيها تكتم شهقه كادت تفلت منها وهى ترى زوجها يضم إليه إمرأه شقراء وقد بدا غائبا عن كل ما حوله …أنتفضت عند سماعها صوت المرأه هو تتكلم بلغه عربيه ركيكه ..محمد حبيبى لقد اشتقت إليك…شهقه اخرى صدرت عنها التفت على اثرها محمد ينظر إليها وقد شحب وجهه وجحظت عيناه
عندما دوى صوت إيمان بقوه وهى تساله …من هذه ؟
أخفض عينيه إلى الأرض غير قادر على مواجهتها بينما مدت لورا يدها بوقاحه وبأستفزاز متعمد لإيمان ..انا لورا خطيبه محمد وحبيبته لكن عذر ا من تكونين؟
…
ضحكت إيمان بمراره قبل أن تقول بسخريه انا زوجته
وركضت مسرعه من امامهما وهى لا تستطيع البقاء اكثر من هذا مع كل هذا الخداع والزيف
إيمان حبيبتى ..كان يناديها بتوسل … لم تدعه يكمل كلامه وقد صرخت فيه بأعلى صوتها ..يكفى لقد خدعتنى كثيرا ولقد كنت من الغباء والسذاجه لدرجه افقدتنى القدره على التفكير السليم .كان هادئا واجما كأنه غير قادر على الفهم او على الأستيعاب ..امتدت يده إليها ليلمسها ولكنها دفعتها بعيدا وهى تشعر بالأشمئزاز
كان يتوسلها بعينيه ولكن غضبها وحزنها والمها كان اكبر واعمق من توسلاته الكاذبه .
طلقنى لا اريد العيش معك بعد الأن ..ألقت كلماتها بسرعه وبقوه كانها عبء تريد التحرر منه ثم اندفعت إلى غرفتها
وارتميت على السرير وهى تنتحب
اقتحم الغرفه بقوه وهو يصفق الباب خلفه
شعرت بالذعر وهو يقترب منها واصابع القويه تقبض على ذراعها بقوه وقد تجمدت مكانها من رده فعله غير المتوقعه ..
من اين لك بهذه الجرأه ؟
ومدت يدها إلى وجهه لتصفعه ولكن كان اسرع منها وقبض على يدها بوحشيه وهو يصيح بقوه فى وجهها
لا تحلمى مطلقا بأنى ساطلقك ابدا ….حدقت إليه بقسوه وهى تحاول ان تحرر ذراعها منه ولكن دون فائده فقد ازدادا ضغطه عليها

