
و امسك بيدها يقربها من فمه يقبلها برقه وبشغف
وهو يردف ……لن يمر يوما اخر ألا وانتى تنتمين إلى حبيتى
سوف اكلم محمد اليوم
…واذا لم يوافق؟
….تساءلت بقلق
رد عليها بخبث…إذن سوف اتجدث مع ايمان وانا واثق من قدرتها على اقناعه لا تقلقى
…عائله العمادى لاتعرف كلمة مستحيل فهم إذا ما أرادوا شيئا فانهم يحصلون عليه مهما كان الثمن
أنتفضت من نومها مذعوره على صوت الباب وهو يصفق بقوه بعد ان اقتحم غرفه نومهما كأعصار هائج …أعتدلت قليلا وقد حركت رأسها تنظر إليه بتوتر وهى تتراجع إلى الوراء منكمشه على نفسها و قد ضمت ركبتيها إلى صدرها
…تطلع إليها بجمود وقد أكتست ملامحه بغضب أسود …الرجفه التى انتباتها من نظراته القاسيه اطلقت مئات التحذيرات بداخلها وقد اضطربت أعصابها وهى تحدق بعينيه الفارغتين إلا من الحقد الذى لم يتوانى على أظهاره ….اقترب منها بخفه تخيلته كنمر على وشك القفز والأجهاز على فريسته بلا رحمه او هواده …تراجعت اكثر بخوف لتصطدم رأسها بالسرير …
أخفضت نظراتها إلى يديها المرتبكتين فى
حجرها وهى تعتصرهما بقوه…
وقف أمامها يراقب انفعالتها وملامحها المتألمه و انحنت شفتاه فى ابتسامه مريره وهو يتكأ على السرير فوق راسها نظراته التى امتلئت حقدا وكراهيه أرعبتها للحظه واحده ظنت انه سوف يقوم بضربها فأغمضت عينيها وهى تقبض على يديها بقوه حتى انغرزت اظافرها فى يديها فتأوهت من شده الألم
امسك بيديها بقوه يجبرها على فتح يديها وهى تصرخ بشده ….ضربته بجنون وهى تحاول التملص منه وهو يهتف بها بغضب
…غبيه … انظرى ما الذى فعلتيه بيديك؟
أنتفضت عندما شعرت بدفء لمسته على يديها التى احرقتها فانتزعت يديها بحده من بين يديه وهى تصرخ بهيستريه …
أبتعد عنى أنا لا أطيق لمستك
نظر إليها بشراسه وكبل معصميها بيديه ودفع ظهرها إلى الوراء مجبرا إياها على الأستلقاء على ظهرها وهى تتلوى للتخلص منه دون جدوى
وضعت اناملها المرتجفه لتكبح صرخه استنكار كادت ان تفلت منها رغما عنها … اقترب اكثر حتى سحق جسدها الرقيق بجسده الصلب و هو يحدق إليها ونظرته تضيق بتركيز على وجهها
..لا تدفعينى لإيلامك اكثر وهمس بحزم…
كونى مثالا للزوجه المطيعه وامتثلى لأوامرى بلا نقاش
صوته كان حادا وقاسيا
…غطت وجهها بيديها تحاول تجفيف دموعها التى انهمرت على خديها فهى لا يمكنها ان تفقد السيطره امامه
كف عن هذا الكلام أليس لديك ذره من الأحساس؟قالت بشراسه
أحساس عن اى احساس تتكلمين؟أنتى مجرده من الأحساس والمشاعر جسد جميل بلا روح … واشتعلت عيناه ببريق الرغبه قبل أن يطفئها بنظراته التى تحولت إلى الأشمئزاز …واردف بنفاذ صبر ….
أنتى ملكى تنتمين إلى و لا مزيدمن نوباتك الهيستريه السخيفه بعد الأن … ودفعها بقوه مطلقا سراحها كأنه يشمئز من لمسها
…تململ بضيق وهو يقول بتهكم…انهضى وبدلى ملابسك فالجميع متشوق لرؤيه العروس السعيده
نظرت إلى العينين المشتعلتين بحده بينما طفرت الدموع من عينيها بعجز بعد سماعها لكلماته القاسيه
…اخرج ….غادر حالا
…لا أريد ان اراك مجددا….رد عليها بتصميم عنيف وهو يكز على اسنانه
..بل سترينى كل يوم وكل لحظه…..ليس فقط بل وستتشوقين لرؤيتى وقضاء بقية عمرك تحت إمرتى
….هدفك وغايتك من اليوم هو إسعادى والسهر على راحتى
فى احلامك….همست بصوت مبحوح.
…لمعت عيناه ببيريق التحدى وهو يقترب منها ببطئ يزيد من عذابها وعذابه الآف المرات…أن يكون قريبا منها ولا يستطيع لمسها هو العذاب بعينه حتى عندما أقترب الحلم وصار أقرب للحقيقه تحول إلى سراب ..
من أين له بالقوه ؟..
حبها قد ملك قلبه ….عشقها حتى صارت هاجسه…يخشى الأبتعاد عنها أو فقدانها
كيف أستطاعت ان تكون بهذه القسوه وان تقف أمامه وتتبجج بإعترافها بأنها لاتحبه وانه زواج صورى لا يعنى لها شيئا..
لا لن أكون اكمل العمادى حتى اجعلك تتوسلين الحب منى …وسوف استمتع بلحظه انهيارك واستجداء الحب منى …أقسم فى نفسه الآف المرات على تحقيق مراده …لن يتوانى عن تنفيذه …تطلع إلى صورتها فى إطارها الفضى التى تزين مكتبه وأغمض عينيه مستمتعا باللحظات القليله التى اقترب فيها منها بعد زفافهما والذى انتهى إلى كارثه حقيقيه بعد اعترافها المؤلم
كانت الأفكار مازالت تطارده بضراوه وهو يذرع مكتبه بعصبيه ذهابا وإيابا ويزأر مثل اسد جامح أفلت من عقاله….يا الهى كم يعشقها …مليكه قلبه رفيقه روحه….
سامحينى حبيبتى اعرف جيدا انا تحت هذه القشره الزائفه قلبا ينبض بحبى وسوف انزع عنك تلك القشره التى تحتمين بها .. لن اسمح بشئ يبعدك عنى أبدا…. ولن أسمح لكى بتدمير ما بيننا أبدا
سأتركك تبتعدين عنى قليلا ولكن ليس طويلا
اخذ صدرها يعلو ويهبط بإضطراب وأنفاسها تتضاءل وهى تمشط شعرها بحد آلمتها….ألقت الفرشاه من يديها بقوه ..وتطلعت إلى وجهها الشاحب الباهت والدوائر السوداء التى أحاطت بعينيها ..مررت اناملها تتلمس وجهها ببؤس
وهى تتطلع بعينين زائغتين إلى انعكاس صورتها بالمرآه اخذت دموعها تجرى بصمت على خديها وهى تحاول أن تستوعب ما يحدث حولها
يا الهى متى ينتهى عذابى؟ ….
اختارت ملابسها بصوره آليه وبدون تفكير….ارتدت بدله من اللون الرمادى تحتها قميصا حريرى كنارى اللون ورفعت شعرها بمشبك مطعم بالخرز الفضى بدت بسيطه ولكن انيقه ووضعت قليلا من الزينه على وجهها الشاحب..
ترددت قليلا قبل ان تفتح الباب وتوجهت إلى غرفه والدتها ..
وطرقت الباب طرقات خفيفه وقبل ان تدير المقبض لتفتح الباب ..أصطدمت به بقوه .. تجمدت مكانها وهى تستشعر أنفاسه الدافئه على بشره وجهها لحظات معدوده فقط تمنت لو طالت وهى تستند عليه وهو يحيط خصرها بيديه ..
تأملت عينيه الرائعتين ومسحه الحزن التى شابتهما….كان ينظر إليها بتعب وقد بدا الأرهاق على وجهه
نظرت إليه بحده لكنها لم تستطع قراءه نظراته المبهمه وتعبيراته القاسيه ..اطرقت إلى الأرض مبتعدة عنه..وهو زاد من تمسكه بها يرفض إطلاق سراحها مستمتعا بقربه منها
..استطاع أن يتنسم رائحه شعرها العنبريه …نظراته توقفت عند شفتيها المطليتين بلون الزهر…أرتجفت وهو يأسرها بنظراته المشتعله وجذبها نبضه المتسارع أعلى رقبته …
من فضلك همست بضعف وقد جف حلقها … فجأه انطفأت الشراره بعينيه ليحل محلها صقيع وقد اكتست ملامحه بالجديه والحزم وهو يبتعد مغادرا إياها..
شعرت بغصه تقف فى حلقها و قد شحب وجهها
أسيل ..نادتها والدتها بضعف…اخذت نفسا عميقا وهو تخطو لداخل الغرفه وهى ترسم ابتسامه على وجهها الذى تغضن الألم
..اجبرت نفسها على الأبتسام وهى تقول ببشاشه …صباح الخير وأتبعتها بقبله على خدها وجلست على مقعد مجاور لسريرها وهى تتجنب النظر إلى وجهها …ابنتى همست بضعف والدتها وهى تربت على كفيها المرتعشتين…رفعت عينيها بخوف من أن تعرف ما بها فلطالما أمتلكت والدتها هذه القدره الغريبه على قراءه أفكارها حتى قبل أن تنبس باى كلمه …
زادت من أتساع ابتسامتها وقد تجمعت الدموع داخل مقلتيها تحرقها …نعم امى ..قالتها بصوت مرتجف منعدم
الثقه
……ما بك حبيبتى ؟وجهك شاحب من يراك لا يصدق ابدا انك عروس واكملت بقلق
…صارحينى حبيبتى ما الذى حدث ؟انتفضت وهى تنهض بسرعه من مقعدها وقالت بصوت متحشرج …لاشئ أمى
…أنا بخير صدقينى…كل ما بالأمر أننى لم اتعود بعد على اكمل وزواجنا قد تم بسرعه
ظهر الأرتياح على أسارير والدتها وهى تقول لها بضعف …أقتربى حبيبتى…كل ما أرادته أسيل فى هذه اللحظه ان ترتمى فى أحضانها وأن تصرخ وان تصارحها بالحقيقه البائسه …..لا شئ بخير …لا شئ بخير أبدا
حبيبتى …همست لها والدتها بحنان جارف …أكمل شاب رائع وانتى سعيده الحظ بأنه أختارك انتى…يجب أن تسعديه وأضافت بلهجه محذره ولا تسمحى أبدا لأحد بان يأخذ منك زوجك أو يهدد سعادتكم…هل فهمتينى حبيبتى؟
ردت عليها أسيل بشرود وقد أطرقت برأسها إلى الأرض …بالتأكيد أمى سوف أفعل

