همسات عاشق القسم ال2 بقلم نسمة صيف

انت في الصفحة 3 من 15 صفحات

الفصل التاسع كان جالسا على المقعد فى الكافتيريا ويطبق على فنجان القهوه بقوه معتصرا إياه ثم رفعه إلى شفتيه يشربه دفعه واحده
صرخ وهو يتأوه من سخونه القهوه التى احرقت جوفه……ثم أخذ يقفز وهو يضرب الأرض بقدميه مثل الأطفال الصغار وهو عاجز عن الكلام
…..هرع سعد إليه بكوب من الماء ,كانت يد اسامه اسرع للوصول إلى كوب الماءوشربها دفعه واحده
….ضحكات سعد التى لاحقته استفزته كثيرا وقد اكتسى وجهه بملامح الغضب
….واوشك على ان يمسك بتلابيبه لكى يخرج شحنة الغضب التى تملكته
فمنذ صباح هذا اليوم وهو يرى هذا الأستاذ الذى يتبع سلمى كظلها
….وقد اوشك عدة

مرات على التخلى عن هدوئه وتحطيم وجه هذا المتبجج او ان يقوم بسحبه من ربطه العنق المزركشه ذات الذوق السئ التى يرتديها ليرميه خارجا
….ثبت نظراته عليها وهو يراقبها باهتمام ويلاحظ ابتسامتها لهذا المتعجرف البائس
….ماذا الذى يقوله لها حتى تبتسم هكذا؟
انها لا تبتسم ابدا إليه …..كز على أسنانه من الغيظ واشتدت قبضته إلى جانبيه وهم بالتحرك نحوهما
….لكن سعد أدركه ومنعه من التحرك قائلا.

…لا أسامه لاتكن مجنونا سوف تثير فضيحه كبيره هنا ولن يكون هذا فى صالحك او صالحها
…أهدأ قليلا لا يحل الموضوع هكذا أبدا
….أخذ أسامه نفسا عميقا وهو يرسم على وجهه ابتسامه غيظ و يهز رأسه ببطء مشيحا بوجهه عنها
……جيد إذن هدأت قليلا سأله سعد بقلق
رد عليه باقتضاب …نعم…..
….قهقه سعد وهو يكمل……من كان ليظن أن اسامه العمادى الساخر دائما من الحب والمحبين قد وقع اخيرا ؟

….أرتفعت يدا اسامه متخذا وضع الهجوم وقد التمعت فى عيناه شرارات الغضب فتراجع سعد سعدخائفا
……لا يا صديقى انا كنت امزح وحسب لا تتهور
…..زمجر أسامه بغضب وهو يهتف به بحنق شديد …إذن انقذ حياتك واختفى من امامى على الفور
سوف أطير الأن ….ألقى سعد إليه بهذه الكلمات قبل أن يركض مبتعدا عنه فهو يعرفه جيدا إذا ما غضب فلا احد ولا شئ قادر على إيقافه
….. رآها متجهة نحوه فنهض من مقعده مسرعا نحوها وسد عليها الطريق فرفعت رأسها بتساؤل إليه.
……ونظرت إليه بتحدى وهى تقول له
……ماذا هناك؟لما انت تقف هكذا؟ اجابها بسخريه….

لا شئ
…..الجو اليوم لطيف ومشمس ومناسب للمرح كثيرا
….هل تقيمون مسرحيه هزليه فى الجامعه اليوم؟
أفلتت منها ضحكه رغما عنها وهى تراه يكز على أسنانه من الغضب
…..ردت عليه بتسليه ….لا نقيم اى نوع من المسرحيات هزليه او غير هزليه
…خرجت الكلمات من فمه غاضبه محتده وهو يمسك معصمها بقوه ويصيح بها
……إذن ماذا يضحكك؟ولماذا كنتى تقفين مع هذا البغيض
اطلقت صيحه استنكار وهى تقول بغضب ……أولا :اترك يدى
…رد عليها بعناد سوف أتركها عندما أريد وماذا عن ثانيا؟

…كانت تعلم أنها كمن يوشك ان يخرج الجنى من القمقم ولكنها مع ذلك تمادت فى اغاظته عندما أردفت الأستاذ سامر ليس بغيضا وانما هو رجل مهذب وجذاب
…أشار إليها بأصبعه مهددا إياها وهو يهتف بها
…لا تستفزينى أكثر من هذا وإلا عاقبتك بشده
……اشتعلت عيناها بنيران التحدى وقد أمالت رأسها للخلف رافعه رأسها بكبرياء
فى الحقيقه سامر اراد مقابله أخى وقد طلب منى تحديد ميعاد له معه
….لم تدرى ما الذى حدث بالفعل بعد قولها هذه الكلمات كل الذى رأته حقا هو جذبه لها بقوه وبعنف لتتبعه وهو يتقدمها كأعصار مدمر وهى تتلوى منه فى محاوله

للفكاك دون ادنى جدوى وهى تلهث من الركض وراءه ….دون ان تتمكن من ملاحقه خطواته السريعه
خرجا من باب الجامعه وهى تمشى بصعوبه وقد اوشكت على السقوط اكثر من مره وهو يجذبها بوحشيه وهى تصرخ به
……اتركنى أيها المجنون
…..أفلتنى بسرعه وألا صرخت أكثر واتهمتك باختطافى
….أطلق ضحكه ساخره وهو يقول بهدوء شديد حسدته عليه
….اصرخى بأقصى طاقتك صراخك يسعدنى ويريح أعصابى المتوتره وهو يقسم لنفسه بأغلظ إلإيمان ان يعاقبها عى تحطيم أعصابه وهو يراها مع هذا المتبجج
……وصلا إلى سيارته المصطفه خارج الجامعه
اترك يدى أيها المتوحش…..زجرته بغضب
…قهقه ضاحكا وهو يرد

عليها
…لقد حطمتى الرقم القياسى اليوم فى كم الشتائم التى أطلقتها على وبرغم كل ذلك انا أسامحك حبيبتى ولكن لا تتعودى على ذلك كثيرا فأنا لا أحب المرأه التى سوف تكون زوجتى ان تشتمنى او تتطاول على
..انا لا أحب المرأه العنيفه أفضلها أكثر رقه وتهذيبا
….ردت عليه مدافعه عن نفسها مثل تلك الحمقاء التى كنت ملتصقه بك طوال الحفل ولم تتركك لحظه
….قطعت كلامها بعد ان انتبهت جيدا لعبارته السابقه
….زوجتك من تعنى؟

أقترب منها وانحنى قرب وجهها يتأمل ملامحها الرقيقه التى أذابت قلبه من اول لحظة رآها فيها وكانت سببا فى أرقه ليال طويله وقد حرمته من ان يذوق طعم النوم
…تعلقت عيناه بعيناها يتأملها بعمق وهو يهمس لها بصوت قضى على ما تبقى منها من قوه وعناد
…..أنا أحبك .احببتك منذ اول يوم رأيتك فيه
…تاهت فى سحر عينيه الدافئتين وهو يتطلع إليها بمنتهى الحب واستشعرت صدقه
…امسك يدها بلطف يداعب اناملها برقه وهو يهمس لها بحزم
كررى ورائى
…….انا احبك… طأطأت برأسها إلى الأرض وقد اشتعل خديها من الخجل
……..اسامه همست باستحياء
ماذا

يا عيون وقلب اسامه ؟
…..ارجوك لا تضغط على….

اعطنى فرصه للتفكير قليلا
…..موافق سوف اعطيك 5 دقائق فقط ليس اكثر
….أجابها بغرور….ضربته بقبضتها فى صدره برقه وهى تهتف بغضب بعد ان استفزها غروره
…ايها المغرور المتعجرف انا لست موافقه عليك وابتعدت عنه ولكنه لم يهملها أدنى فرصة للهرب ………لاحقها و أمسك بيدها مجددا وأدخلها السياه رغما عنها و استقر على المقعد المجاور لها وادار المحرك منطلقا بالسياره بأقصى سرعه وسط صرخاتها
…تشبثت بمقعدها وهى تغطى وجهها بيدها
…أبطئ السرعه قليلا من فضلك اسامه
قهقه ضاحكا وهو يزيد من سرعه السياره
……ليس قبل ان تقولى بعض الكلمات
ردت عليه بعناد الأطفال …انا

لااريد ان اقول شيئا
زاد من سرعته وقد علا صراخها بشده وهى تتترجاه … سوف اقول اى شئ تريده فقد ابطئ السرعه
انا فى الأنتظار ……..قال بتهكم
انااحبك اسامه ….همست بأنفعال.
….ابطئ من السرعه وهو يردف بسعاده وماذا أيضا ؟
وسوف اكون زوجتك رددت بخجل وهى تشعر بقلبها يخفق بين ذراعيها ويرفرف من السعاده همس لها بعذوبه
قولى لى احبك واتركينى بعدها يومين ,احتاج يوما أستعيد النبض فيه من جديد ويوما لقلبى يعتاد فيه النبض باللحن الجديد
(نذير الزغبى )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى