همسات عاشق القسم ال2 بقلم نسمة صيف

انت في الصفحة 12 من 15 صفحات

بمجرد ان ادار ظهره لهم وهو يغادر ببطء متعمد اعتلت وجهه نظره حقد وتوعد .توجه اكمل الكلام لإيمان يعنفها وهو يقول بعصبيه شديده
عمر هذا ليس أكثر من وغد حقير ..بالله عليكى كيف كنت ستتزوجينه فى يوم من الأيام
.أخى إهدا قليلا ليس هذا وقته ولكن وسكتت قليلا وهى تشعر بالحيره
…ماذا إيمان ؟

لماذا سالك عن أسيل ؟أليس هذا غريبا فهو لم يراها سوى مرة واحده وكان هذا يوم خطبتك لأسيل
فرك اكمل جبينه بعصبيه وهو يزفر بحنق …حقا لا أعرف ولن اشغل تفكيرى به كل ما يهمنى الأن هو أسامه واسيل وليس أكثر
أقتربت منه إيمان تدعوه إلى شرب فنجان من القهوه بكافتيريا المستشفى

عاد عمر إلى المنزل بعد ان تلقى المكالمه التى انتظرها طويلا …واخذ يحدث نفسه ..سوف تكون هذه الضربة القاضية لأكمل العمادى …يجب ان احسن استغلال هذه الفرصه فربما لن أحظى بفرصه اخرى لتحطيم انف هذا المغرور
ابتسم وهو يرى اسيل تتقدم نحوه بخطوات متردده …استاذ عمر
عمر فقط …اشار لها بالجلوس …فجلست فى المقعد المقابل له …
ازدادت توترا وهى تلمحه يتاملها ويتفرس فى ملامحها مستمتعا بخجلها الشديد فأطرقت رأسها إلى الأرض بينما فركت يديها بعصبيه وأو شكت على النهوض لتنسحب مغادره وهى تعتذر بخجل
انتظرى اسيل …ونهض بسرعه مانعا اياها من المغادره ..انتظرى قليلا …

اريد ان اتحدث معكى
بخصوص ماذا؟
عاد الى مقعده وهو يتفرس فى ملامحها بتمهل بطريقه زادت من عصبيتها …وبعد لحظات من الصمت تكلم عمر وهو يسألها مستفسرا …
أسيل هل يمكننا ان نتحذث بصراحه
رفعت رأسها بحيرة وقد ازذادت فضولا وتوترا …ظنا منها أنه سوف يحاول معرفه ملابسات الحادث الذى تعرضت له …يا الهى هذا ما كان ينقصنى…
وكأنه قد أدرك ما تفكر به فامسك بيديها بلطف يربت عليهما وهو يكمل بصوت عميق ….

تأكدى أننى لن احاول ان اضايقك ابدا ولن اسال عن شئ الا اذا اردتى ان تطلعينى عليه
نظرت إليه بأمتنان …استقام واقفا وهو يدور على عقبيه متجها إلى الشرفه يتأمل المنظر بالخارج وهو يردف …لقد علمت اليوم من احد مصادرى الموثوقه ان عمك .قد ترك لك ثلث ثروته والتفت اليها يتأملها
كانت تنظر إليه بجمود …لاحت على وجهه علامات الدهشه وهو من كان يعتقد انها ستقفز فرحا عند سماعها الخبر
يبدو انه لم يكن خبرا جديدا بالنسبه لكى…سألها متحيرا
نعم …لقد كنت اعلم من قبل قاطعها منذ متى انتى تعلمين .

تلعثمت وهى تجيبه …من قبل أن أتزوج أكمل ….ارتسمت فى عينيه نظرات الحزن وهو يتاملها بشجون …إذن انتى لم تتزوجيه من اجل المال بل لأنك تحبيه
أومأت راسها بالموافقه وهى تطرق برأسها إلى الأرض…زفر بحنق وهو يهمس لنفسه…
كم انت محظوظ يا رجل أدفع كل ما املك مقابل ان تحبنى إيمان وان تعود إلى…ولكنى لن اجعلك تهنأ بهذا الحب …كما حرمتنى من إيمان سوف أحرمك من حبيبتك
أسيل …انا لن اسالك عن اسباب الخلاف بينك ويين اكمل ولكن انتى الأن شريكه لهم فى هذه الثروه
قاطعته بحده ..انا لا أريد شيئا منهم ابدا …كل ما اريده ان

انعم بالسلام
لالا …هذا خطأ فادح عزيزتى..
.انتى لستى اسيل الفتاه الفقيره التى اهانوها وبخسوها حقها …
اريد ان ارى اسيل جديده
سكتت قليلا وهى تفكر بكلامه …لتقول بعد عدة لحظات وقد أعاد إشعال الغضب الكامن بأعماقها …اذن ما الذى يجب على فعله؟
ابتسم بانتصار وهو يدعوها للجلوس مجددا…سوف أقول لكى كل شئ وأعلمك كل ما يلزمك لتكونى سيدة اعمال من الدرجة الأولى ولكن بشرط واحد …هو ان اكون شريكك فى مجموعه أل العمادى

حملت أسيل حقيبه العمل الخاصه بها وهى تنظر لعمر بتردد وهو يبتسم لها مشجعا ..
كانت اشبة بطفله فى يومها المدرسى الأول..ركضت وهى تسير فى أعقابه محاوله اللحاق به بينما هو أنخرط فى حديث طويل مع مديرة مكتبه عن الأجتماع المرتقب مع أكمل راقبته معجبة به دائما يبدو متأنق ووسيم وحازما وواثقا من نفسه..المثال الحقيقى لرجل الأعمال الناجح
تعثرت خطواتها فى الكعب العالى الذى ترتديه وأوشكت على السقوط ولكن يده التى امتدت إليها
احاطت بخصرها مسندا إياها إليه وهو يبتسم بحنان لها ويسالها بقلق هل انتى بخير ؟

شعرت بالخجل وهى تجيبه أنا بخير شكرا
توقف قلبها للحظات وهى ترى الأعين التى رمقتها بغضب عينين بندقيتين اللون تعرفها جيدا
بعد أن أزاح النظاره الداكنه التى كان يرتديها …شعرت بداور شديد يلف رأسها
وأبتعدت بسرعه عن عمر الذى رفع عينيه بعد حركتها السريع للتتقابلا بتحدى سافر وبأستفزاز لأكمل
تزايدت ضربات قلبها بجنون و لم يعد بمقدورها الوقوف أمامه ولم تتمكن من مواجهته والوقوف امامه وركضت بخطوات سريعه إلى الحمام وهى تتنفس باضطراب
ادارت مقتاح الحمام مغلقة اياه وهى تستند بظهرها إلى الباب لتلتقط انفاسها التى تقطعت وهى تهرب من امامه كفأر مذعور
ابتعدت عن الباب واتجهت نحو المغسله

وتطلعت إلى المرآه الكبيره المعلقه على الحائط وجهها شاحب للغايه ويبدو عليها التوتر الشديد ..كيف ستتمكن من رؤيته ومواجهته بعد كل ما حدث بينهما ..برغم كل قسوته وجبروته لازال قلبها نابض بحبه ..اخذت نفسا عميقا وهى تبذل جهدها لتبدو هادئه وهى تحدث انعكاس صورتها فى المرآه …يجب ان تكونى قويه ليس هناك ما تخجلين منه..هو من يجب عليه الأختباء منك
غسلت وجهها بالماء وتناولت منديلا ورقيا مسحت به وجهها واتجهت صوب الباب لتفتحه عندما فتحته اطلقت شهقه قويه وقد وجدته واقفا امامها تسمرت مكانها ودقات قلبها ازدادت بلا رحمه او هواده لم يمهلها الوقت ولا الفرصه لتهرب بل اطبق على

رسغها بقوه وهو يجرها خلفه باتجاه مكتبه وأقفل الباب بقوه
حبست انفاسها عندما اقترب منها للغايه حتى اصبح لا يفصل بينهما سوى عده سنتيمترات قليله وشعرت بأنفاسه الدافئه تلفحها وتعذبها لتعيد اليها ذكريات جميله لطالما طاردتها …
تأملته وقد اشتاقت إلى هذاالوجه الذى تعشقه وتحفظ ادق تفاصيله عن ظهر قلب …
كان وجهه متعبا وقد ازدادا نحولها ’هل يعقل ان يكون مريضا؟..

قطع سيل افكارها
نظراته التى تسلطت على شفتيها عندما رفع ابهامه يمررها على شفتيها بنعومه وحدق إليه بنهم وبشوق وانحنى عليه يقبلها لكنها تراجعت فى اخر لحظه واخفت وجهها فى صدره
ضربته على صدره بقوه وهى تدفعه بوحشيه وقد استعادت بعضا من سيطرتها على نفسها وهى تهتف به صائحه …ظالم وقاسى متحجر القلب بل لا تمتلك اى قلب من الأساس
وضعت يدها على شفتيها تكتم شهقاتها التى اوشكت على الأفلات جذبها بقوه وضمها إلى صدره يحتضنها بكلتا ذراعيه يشعرها بحبه وباحتياجه لها ..تراخت قبضتيها واستكانت على صدره وهى تتنفس بصعوبه وتقول بأنكسار…كيف فعلت ذلك؟

كيف شككت بى واتهمتنى بالخيـ,ـانه؟ ..اين ذهبت كل وعودك وكلماتك لى ؟
همس فى اذنها وهو يضمها بشده إلى صدره …انا احبك ..سامحينى حبيبتى ….
.رفعت عيناها اليه تبحث عن الصدق في كلماته وهى تشعر بالضياع
كلماته اذابتها واذهبت قوتها تماما

فتحت عينيها ترمش عدة مرات وشعرت بالحراره تجتاح جسدها فأشاحت بوجهها عنه هربا من نظراته العميقه
اسيل انظرى الى …وضعت اصابعها على شفتيه تكتم كلماته
أتسعت عيناه وهو يتتبع حركه اناملها على شفتيه فسحبت يدها بسرعه من على فمه وابتعدت عنه مسرعه وقد احست ان لو بقيت اكثر معه لما ترددت لحظه فى الأرتماء بين ذراعيه والتوسل إليه ان يحبها فقط يحبها
شعرت بانها منهكه وان قواها خارت تماما ما كان يحب عليها ان تستمع إلى عمر وان تحضر هذا الأجتماع ابتعدت عنه تودعه بكلمات لم تستطع اكمال جملتها مقتضبه وهى تشيح بوجهها عنه…
انا سوف أذهب

فى رحلة عمل إلى الخارج ويجب أن أغادر حالا
الوداع …
تكورت قبضته وفكه توتر بوضوح ووجهه اصبح شاحبا حتى صار شبيها بالأموات
اسمحى لى ان اودعك على الأقل بالمطار تكلم بلهجه متوعده
وهو يكز على اسنانه من الغيظ
هتفت به بحده وقد استفزها لهجته المتوعده
لالا…لا اريدك بقربى …لم اعد احتما اكثر
وركضت مغادرة المبنى وهو يلاحقها حتى اصبح خلفها مباشره وامسك بذراعها بقوة يدفعها الى داخل السياره وهى تتلوى للتخلص منه دون جدوى ….
استكانت بعد عدة لحظات واشاحت بوجهها للجانب الأخر

طال الصمت بينهما بالسياره ولم تسمع سوى صوت انفاسه الحانقه وهو يزفرها بقوه
توقفت السياره امام المطار ..فتحت السياره تخرج منها بينما كانت الدموع تخنقها وقد خاب املها بعد ان كانت تنتظر منه ان يحاول منعها وان يخبرها كم يحبها وانه اسف على كل ما سببه لها من حزن ومعاناه
تقدمت من باب المطار ودخلت إلى صاله المسافرين وهى تجر قدميها المثقلتين واخرجت من حقيبتها اوراقها وجواز سفرها لتقدمه للضابط
عندما نظر الضابط إلى جواز سفرها تمتم لها ببعض الكلمات رفعت على اثرها رأسها لتصطدم عينيها به وهو يقف امامها شامخا ينظر إليها بتحدى
نظرت إليه بعدم

تصديق وشرارات الغضب تتطاير من عينييها وتقدمت نحوه كأعصار مدمر وهى تبكى بحرقةو تضرب بكفيها على صدره صارخة به
كيف تجرؤ على فعل هذا؟
ماذا تريد منى بعد ؟ألم يكفيك كل ما فعلته بى ..؟
لماذا منعتنى من السفر ؟باى حق تفعل بى هذا ؟
كان نظرات الناس تلاحقهم وقد استرعوا انتباه كل المتواجدين فى صاله الأنتظار…فرفع رأسه ينظر إلى المحيطين بهم قبل أن يجذبها خلفه بعيدا وهو يصرخ بها
ما فعلته بك .قالها بدون تصديق وبمزيد من نظراته المعذبه إليها أردف وهو يقول ..وماذا عن ما فعلتيه انتى بى ؟

انا ..شهقت يأستنكار ولم تمهله مزيدا من الوقت بل جذبت يدها منه و اندفعت راكضة كالعاصفه لخارج المطار واستقلت اول سياره أجره أمامها…أندفع اكمل كالمجنون وراءها وهو يقود سيارته بسرعه جنونيه .كان اشبه بسباق وهو يقود بتلك السرعه الهائلة سعيا وراءها وملاحقا إياها

توقف اكمل بسيارته بعد ان رأها وهى تترجل من السيارة قرب الشاطئ وشعر بمزيج من الألم والسعاده وهو يدرك ان الحنين هو من جذبها أيضا لتلك البقعه الساحره التى شهدت مولد حبهما …
أقترب منها بهدوء بعد ان لمحها جالسه على أحد المقاعد المريحه قرب البحر …كان زخات المطر قد بدات فى التساقط …توقف أمامها مشدوها وهو يرى
لوحه فنيه رائعه الجمال …رؤيته للدموع تنساب بانسجام مع المطر على خديها وهى مغمضه العينين…أفقدته صوابه وقد
أرتعشت يداه وهو يمرر انامله بحنان على خدها المبلل ويتلمس بشرتها الناعمه كالزهره النديه
نبض قلبه أزداد قوه عند احساسه ببروده بشرتها

بين يديه …احتضنها بقوه يبثها دفئه وحرارته
وهو يهمس ..اسيل
فتحت عينيها ببطء وخفق قلبها بقوه وعينيه اللامعيتين تحدقان بها
ابتعد عنى …قطعت صرختها الصمت حولهما
هنا بدأت هذه القصه
وهنا سوف تنتهى …سوف أسدل الستار
سأقتلع هذا الحب ولو اضطررت لأقتلاع قلبى …صرخت بهيستريه
يكفينى عذابا … لقد شقيت بحبك …وانهارت على الأرض وهى تنتحب بقوه
تسارعت انفاسها وهو يحملها بين يديه وقد أسند جبينه إلى رأسها يتنسم رائحتها عبر شعرها الذى تطايرت خصلاته منسدلا ثائرا حول وجهها
وهو يهمس بحنان
أغفرى لى …فانا لست سوى عاشق …
صرخت

بحده وبقهر …عاشق
عن أى عشق تعنى …انا فقط من عشقتك واحببتك ولكن انت لم تقلها يوما لى ولم تشعرنى بها …انت بخيل …بخيل جدا فى مشاعرك بخيل جدا فى العطاء
بكلمه حب واحده منك كنت ساشعر اننى ملكه هذه الدنيا ولكن حتى هذه الكلمه بخلت بها على …دائما تنتظر منى ان افهمك وان اثق بك وماذا عنى انا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى