همسات عاشق القسم ال2 بقلم نسمة صيف

انت في الصفحة 13 من 15 صفحات

من يفهمنى ؟ولماذا لم تثق بى مثلما طلبت منى دوما؟
ارتمت على الأرض مجددا وهى تشهق بقوه …امسك بها بقوه وهى تتلوى للتخلص منه ولكنه حملها مثلما حملها اول مره على هذا الشاطئ وهو يطلب منها الزواج واخذ يمشى بها دون ان يتلفظ بكلمة واحده …
رفعت رأسها تنظر إلى ملامحه الجامده وهى تقول بإصرار انزلنى ..

كأنه لم يسمعها مطلقا وتسلق الجرف الصخرى بينما هى علا صراخها وهى تشعر بالخوف الشديد
اقترب من الحافه وانزلها برفق على الأرض واعطاها ظهره وهو يقول بصوت لاحياة فيه …اذا الم تسمعينى وتعطينى فرصه لأشرح لك فسوف القى بنفسى من على الجرف الأن …القرار لك فاما ان اكون بجانبك لأن هذه هى الحياه بالنسبه لى واما ان تحرمينى منك ولذلك فالمـ,ـوت اهون على
نظرت إليه بعدم تصديق بينما هو زاد اقترابا من الحافه حتى كاد لا يفصله شيئا عنها ..

لم تشعر بنفسها الا وهى تصرخ باعلى صوتها وتجذبه نحوها بكل قوتها …ليعلو صوت بكائها وشهقاتها المتواصلة وهى تضربه بكفيها الصغيرتين على صدره عدة ضربات متتاليه…
احتضنها بقوه كأنه يزرعها داخل صدره وبين اضلاعه وهو يهمس لها برفق …شششش حبيبتى اهدئى
انا هنا …لا زالت بجانبك ولن اتركك لقد عدتى اخيرا للمكان الذى تنتمين له …ابتعدا قليلا عن الحافه وجلس على الأرض ليجلسها فى حضنه موزعا قبلاته على صفحه وجهها
وبعد جلسة مصارحه استمرت وقت طويل شرح لها كل شئ .حدثها عن حبه لها طوال كل تلك السنوات وكم تمنى ان يكون لقائهما ابكر قليلا ولكن والدتها كانت

رافضة لأى اتصال بينهما وانه احترم رفضها وعن طبيعته الغريبه وشخصيته الكتومه التى تعتبر والدته سببا رئيسيا فيها لقد كان والده ضعيف الشخصيه أمام والدته ولذلك فهو دائما يتوقع من الأخرين ان يفهموه كما أنه لم يضطر يوما
يبرر اى من تصرفاته …. .. وانه لطالما اعتبر ان الأفصاح عن مشاعره ضعف لا يغتفر وعن اتهامها بالخـ,ـيانه ..هو لم يكن متاكدا حقا من حبها له لقد ساوره الخوف دائما من ان يكون قد فرض حبه عليها ولكنه لم يصدق ابدا انها خائنه..

لكن حبه لها قد أعماه تماما
كل ما شعر بها انذاك هو شعور مرير من الغيره المؤلمه وببساطه وبسذاجه شديده وقع فى ذلك الفخ …فوالدته قد نسجت كل تلك المؤامره لتفرق بينهما …استدرجتها للجلوس معها وانسحبت فى الوقت المناسب بعد أن هاتفت أسامه واكمل تطلب منهما الحضور
وهى تعلم تمام المعرفه بالحاله السيئه التى يعيشها أسامه يوميا ومعاناته بعد إنفصاله عن سلمى
وكيف كان يفقد القدره حتى إلى الوصول إلى غرفته وهو فى هذه الحاله المتردية من السكر ولذلك صرفت جميع الخدم مبكرا ونفذت حيلتها ببراعه شديده
رفع عينيه الدامعتين وهو يشعر بالذنب وهو يرى ملامحها المتألمه

هل سامحتينى حبيبتى؟…هل يمكننى ان اطمع فى فرصه ثانية
لا يمكننى ان اسامح او انسى ما فعلته بى …قالتها بتاكيد عميق
…اسود وجهه بعد كلماتها التى نزلت عليه كالصاعقه
استطردت وهى تتجنب النظر اليه ولكن يمكننى ان احاول
برق الأمل فى عينيه وهو يختطف يديها …يقبل اناملها بشغف وهو يردد لها مؤكدا ,,,لن تندمى حبيبتى …انا اعدك لن تندمى ابدا فقط اسمحى لى ان اكون عاشقك

طرقت على الباب وهى تشعر بالخوف من ان يرفض رؤيتها مجددا فكلما جاءت لتراه رفض وبشده
لم يمكنها الا ان تراه وهو نائم فقط ..اذا كان هو يتألم لما اصابه فهى تتألم الاف المرات وهى تراه يرفضها ويلفظها قاطعا اى علاقه تربطه بها
ولكنها لن تيأس ولن تستسلم ابدا
استعادت هدوئها وهى تطرق الباب بخفه
لتسمع صوته وهو يصرخ …لا أريد احد ..ابتعدوا عنى …اتركونى بحالى
صراخه آلمها اكثر وبعد ان تراجعت قليلا للوراء ما لبثت ان تقدمت بإصرار
وفتحت الباب مرة واحده
التفت اليها بحده ينظر إليها بغضب مستعر بينما هى تطلعت إليه بمنتهى الشوق

البريق الحزين الذى ظهر فى عينيه وملامح وجهه المتألمه
وبعد لحظات من الصمت بينهم بدت اشبه بالدهر استطاع أن يتكلم اخيرا وهو يقول لها
..سلمى ابتعدى عندى لقد انتهى كل شئ بيننا ..انا لست سوى بقايا انسان لقد فرضت حبى عليكى مرارا
ولكن الأن انا اعفيكى من اية التزامات بيننا
تنفس بقوه وهو يردد كلماته بثقل سلمى …أنتى …أنتى طا… شهقت بألم وتقدمت نحوه وهى تجذب ذراعه لكى تجبره على النظر إليها ..
.كيف يمكنك ان تقول هذا بكل هذه البساطه؟…وان تتخلى عنى كأنك تنفض ذبابه ..

أنا لست بالقوه التى تتخيلها انا ضعيفه جدااا وأستمد قوتى منك ..إذا انت تركتنى ضعت انا وفقدت طريقى
لمعت عيناه ببريق وقد حملت نظراته إليها كل شوقه هيامه وهو يرفع يدها إلى فمه ليطبع قبله على باطن يدها وهو يردد لها بإصرار …إذن لن تضيعى ولن تفقدى طريقك لو تخليت يوما عنك فساكون قد تخليت عن روحى
عانقته وهى تقول بسعاده .سوف أبدأ بالتحضيرات لنسافر للعلاج بالخارج ولا مزيد من إعتراضاتك
زمجر وهو يرمقها بجنان …أعشقك وأعشق تسلطك …
قهقهت ضاحكه بصوت عال وقد تلألأت عينيها بالدموع وهى تهمس بخجل ودموعها تبلل خده احبك احبك جداااااااااا اكثر

مما قرأت فى كتب الشعراء من كلمات الحب والعشق احبك حبا مستحيل وغير قابل للنقاش ولا للتفاوض
لم يمنحها الفرصة لتكمل كلامها فجذبها بشده لتقع بين أحضانه وقد استولى بشفتيه على شفتيها فى نهم وجوع
وهى تحاول التملص منه وتضربه بقبضتها على صدره ضربات متلاحقه دون فائده ..أحس بدموعها تبلل خده وذقنه فرفع رأسه يتاملها بلهفه وهو يسالها بقلق هل آذيتك؟
رفع رأسها وقد أشتعل خداها بحمرة الخجل وهى تهمس بحياء وهل الحب يؤذى ؟

قهقه وهو يتاملها بشوق بينما يملئه احساس بالفخر لكونها حبيبته
لا يا نور عيناى الحب يقوى ويمنح الأمل هذا ما تعلمته منك …يا معذبتى فأنا فى هواك لست اكثر من مجنون
مجنون سلمى كانت إيمان تتصفح حاسوبها الشخصى وهى تشعر بالإحباط بعد شهر من البحث المستمر والمضنى عن فرصة عمل دون جدوى
فمعظم أرباب العمل يطلبون خبره لا تقل عن خمس سنوات عل الأقل فلا يوجد من يريد ان يوظف حديثة التخرج مثلها ومرت عليها ذكريات حياتها كشريط سينمائى مصور وهى تسترجع كل ما حدث لها وخصوصا كل الفترة الماضيه من بداية معرفتها بمحمد وزواجها ووفاة والدها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى