همسات عاشق القسم ال1 بقلم نسمة صيف

انت في الصفحة 12 من 14 صفحات

الفصل السابع

كانت أسيل تبحث عن اكمل فهو قد اختفى تماما …..لم تره منذ ان كان معها يقدم لها الخاتم بدت تائهه ووحيده برغم كثره المحيطين بها إلا أن نظرات والدة اكمل لها أشعرتها بأنها دخيله …..تلك المتعجرفه القاسيه القلب ولكنها في النهايه والدته وهذا شئ لا يمكن تغييره
حتى انها لم تقم بتهنأتها وطوال الوقت كانت واقفه بجانب ابنة اختها هند …..تلك الفاتنه بفستانها الأسود الطويل الذى انساب على جسدها واحتضنه برشاقه وشعرها الأسود الطوبل الذى يصل إلى خصرها وعينيها ذات اللون الغريب والمثير مزيج من الأزرق والأخضر….اقتربت منها حماتها المستقبلية وهى تبتسم …..بادلتها اسيل الأبتسامه وهى تكاد لا تصدق لطفها

المصطنع
هل تبحثين عن اكمل ؟ بادرتها نهاد بالسؤال بغتة
نعم اجابتها اسيل وهى تشعر بالتوتر …..
اعتقد انه بمكتبه …..اجابتها نهاد
أستأذنت أسيل وتوجهت نحو مكتب أكمل ……واقتربت من الباب سمعت اصوات بالداخل فاقتربت اكثر من الباب …كان اكمل واقفا وهند امامة وقد اقتربت منه كليا , ملقية برأسها على كتفيه بينما احاط هو خصرها بيديه
شهقت اسيل بصوت عال وقد عقدت الصدمة لسانها .. فألتفت اكمل ناحيه الصوت ….وقداتسعت عيناه وهو يرى اسيل امامه …شعرت اسيل بالغثيان يتملكها وبرغبه شديدة في التقيوء …….ووضعت يدها على فمها وركضت تفتح الأبواب ونزلت على الدرج المؤدى إلى الحديقه

ظلت إيمان تحدق فى ظل عمر حتى اختفى تماما وقد شعرت بالضعف الشديد فى ركبتاها كل هذا كان ضـ .ـربا من الجنون حتى فى أسوا كوابيسها لم تحلم ان تمر بهذه التجربه البشعه ارادت الهرب ومغادره هذا المكان على الفور كل هذا كان اكبر من طاقتها على التحمل… استدارت فى محاوله منها للأبتعاد بسرعه ولكن يد محمد اوقفتها ومنعتها من التحرك رفعت راسها لتنظر إليه من بين دموعها التى حالت دون رؤيته بوضوح …لكن ملامحه الغاضبه كانت جليه تماما بالنسبه إليها ’ اتسعت عيناها و هى تتامله وترى نظرات الأحتقار فى عينيه والتى لم يبذل جهدافى إخفائها , رفعت رأسها بكبرياء

وأبقت وجهها ثابتا بصعوبه لكى لا يعرف كم اهانها واغضبها بنظراته …….ماذا كنتى تتوقعين ؟سألها ببرود مبطن بالسخريه ……..عضت شفتيها السفلى بارتباك وهى تشعر بالحيره من سؤاله ..ماذا تعنى ؟سألته بأكبر قدر من الهدوء استطاعت ان تتحلى به,
اجابها ساخرا…أنتى تفهمين جيدا ما اعنيه ’ يالهى كل كلمه من كلماته كانت تقطر بالكراهيه..

لماذا؟تساءلت إيمان عن سر هذه الكراهيه ……ورفعت رأسها بكبرياء لتجيبه بهدوء
إذا كنت تعنى ما حدث قبل قليل …انت من تدخلت بالأمر فانا لم استنجد بك او اطلب مساعدتك وتنهدت وهى تكمل كلامها فانا قادره على الأعتناء بنفسى
قهقه محمدبصوت عال ومستفز وقد اخذت نظراته تجرى فوق جسدها ببطء ثم استقرت فوق عنقهاالنابض وارتفاع صدرها وانخفاضه
وقد تحولت عيناها إلى كتله من الجمر وأخذ نبض قلبها يزدادا قوه وينذرها بالخطر’
امسك معصمها بقوه وقربها منه ….انظرى إلى؟قال بهدوء,
رفعت عينيهافالتقت بنظراته ….نظرات غامضه لكنها مثيره….شردت وهى تفكر بانها ما إن وقعت عيناها عليه حتى اخذت بطلته

الوسيمه وان قلبها كاد يقفز من بين ضلوعها تحت تاثير نظراته الحاده ولكنه لم يعرها اى اهتمام ولا حتى لجمالها الرائع…….

تنبهت إلى انه مازال ممسكا بمعصمها ’فنقلت بصرها بينه وبين يديه التى التفت حول معصمها بأحكام …..لوى فمه بتهكم وهو يقول باحتقار واضح انا لا ألوم خطيبك السابق على تصرفه معك ….اتسعت عيناها من هول وقع كلماته… كيف تجروأ على إهانتى هكذا ؟……اتركنى وشأنى
’ولكنه رفض ان يترك معصمها وشعرت بانه يستمتع بمقاومتها فارسلت يدها الأخرى وسددت صفعه إلى وجهه…..شعرت بانفاسه الحاره تلفح وجهها فاغمضت عينيها تتوقع أن يردإليها الصفعه ولكن مرت لحظات دون ان يحدث أى شئ
ففتحت عينيها ببطء تنظر إليه لكنها لم تجد اى من ملامح الغضب على وجهه …بداهادئا جدا….وقد اقترب منها كليا وهو يهمس

لها قرب أذنها…….سوف أستمتع بمعاقبتك على طريقتى ما الذى يحدث هنا ؟ألتفت الأثنان ألى الصوت خلفهما .كان هذا اكمل وهو ينظر إليهمابغضب حارق,تلعثمت إيمان وقد اخفضت بصرها إلى الأرض…. تكلم محمد بهدوء ……اكمل سامحينى يا صديقى كان من المفترض ان افاتحك اولا فى هذا الموضوع ولكننى اردت ان اسأل إيمان اولا عن رأيها فى ان اتقدم لخطبتها كانت اسيل تختبئ فى الحديقه وهى تبكى بمراره لقد دمرها تماما…… نهضت من مكانها وقد صممت على مغادرة هذا القصر وللأبد …..ركضت مسرعه باتجاه باب القصر ولكن اكمل لمحها وهى تركض فى الظلام …….

محمد لا تغادر سوف نتكلم لاحقا …..ألقى أكمل بكلماته القليله وانطلق خلفها يحاول اللحاق بها
كانت اسيل تركض باتجاه البوابه وجسمها كله ينتفض من شدة الغضب ,شعور مقيت أنتباها بأنها لم تكن سوى دميه بين يديه يحركها كيفما شاء ’ بركان بداخلها كان مشتعلا ثائرا .رغبتها فى الهرب من هذا الجو الخانق سيطرت على جوارحها
اسدلت دموعها الغزيره غشاوه على عينيها حتى اوشكت ان تنزلق قدمها وهى تركض مسرعه,و ارتعدت عندما ادركتها ذراعان قويتين تحيطان بها تمنعها من السقوط ,
فتجمدت وهى تصرخ به …إياك لا تتجرأ وتلمسنى ,أرتعشت شفتاه باضطراب وهو يراقب تعبيرات وجهها المتألمه ,…..أحاط يديها

بيديه الدافئتين والتفت أصابعه الطويله حول يديها وهو يدفعها للمرور خلال صفوف السيارات التابعه للضيوف وسط صراخها ومحاولاتها المستميته لأن تفلت يديها من بين يديه حتى توقفوا أمام الجاكوار السوداء الخاصه به…..فتح لها باب السياره واجلسها ثم انتقل إلى مقعد القياده ….عقدت حاجبيها وهى تنفث حمما من فمها الغاضب وهى تسأله…..إلى أين تأخذنى ؟رد عليها بهدوء شديد على نقيض ماكان يعتمل بداخله سنذهب إلى مكان هادئ لا يوجد فيه سوانا…..لوهله أرادت الأعتراض ولكنها آثرت ابتلاع كلماتها الغاضبه …أرادت التمسك بسبب واهى تبرر به لنفسها وجودها معه,أرادت الأستماع لمبرراته لهذه الخيانه
انطلق اكمل وهو يقود سيارته مسرعا ,وصلا إلى الشاطئ, آلمتها

الذكرى عندما اتت معه للمره الأولى شهد هذا المكان اجمل ذكرى لديها عندما طلب منها الزواج وعندما رقصا معا رقصتهما الأولى ,تجمعت الدموع بعينيها وشعرت بغصه فى حلقها لهذه الذكرى
أفاقت من تاملاتها على صوته وهو يقول لها بخشونه ….أنزلى ,
رفضت الأنصياع لأوامره وارادت تحديه فلزمت مكانها واشاحت بوجهها للجانب الأخر بعيدا عنه
فتح باب السياره وهو يقول بنفاذ صبر .. انزلى اسيل
رمقته بنظرات نـ .ـاريه وهى ترد عليه : لماذا احضرتنى إلى هنا؟

انزلى أولا وسوف اجيبك على كل أسئلتك ؟ردعليها بهدوء
رضخت له على مضض منها ونزلت من السياره .ورفعت راسها بكبرياء زائف وتقدمت نحو الشاطئ وادارت له ظهرها …شعرت به خلفها مباشره
واستشعرت انفاسه الدافئه تلفح مؤخرة راسها فدغدغت مشاعرها الثائره نحوه
يا الهى ما الذى يحدث ؟وجوده زلزل كيانها …. اشعرها بضعفها وحاجتها إليه ….
استغرقت في تأملاتها بصمت مطبق
خيالات ذكرى احتضانه لهند تراءت لها من جديد فتفاقم الغضب بداخلها من جديد
فاستدارت ببطء تواجهه وهى تستجمع شجاعتها ..هل هناك ماتريد قوله لى ؟

أسيل أسمعينى جيدا ……اذا كنت تنتظرين منى تبريرا لماحدث فانا اسف لن اعطيكى اى مبرر
……تكلم ببرود ….اتسعت عيناها من هول كلامه…..
إذن لماذا أحضرتنى إلى هنا ؟ رد عليها بهدوء شديد وهو يبتسم بثقه … أردت ان اخبرك بأن زفافنا سوف يكون الأسبوع القادم قالها بلهجة أمرة وبصفه نهائية
انفجرت من الضحك وهى لا تكاد تصدق ما تسمعه……
لقد جننت حقا …..

لقد رأيتك بعيناى تحتضن إمرأه اخرى والأن تخبرنى اننا سنتزوج الأسبوع القادم ……انا لن اقف هنا استمع إلى سخافاتك ….سارت محاوله تجاوزه إلا انه امسك معصمها بقوه ألمتها وأفقدتها توازنها فاحاطها بذراعيه يحميها من السقوط …..وجدت نفسها ملتصقه بصدره الصلب ورائحه عطره المسكيه تدغدغ انفها بقوه…احست بخدر غريب يلفها وقد سيطرت عليها جاذبيته فلم تستطع دفعه بعيدا عنها
دنا منها بوجهه حتى اصبح لا يبعد عنها بضعه سنتيمترات قليله وقد تعلقتا عيناه بشفتيها المطليه بلون الزهر فأغمضت عيناها لكى تهرب من تأثيره الطاغى عليها
أفتحى عينيك … همس بخفوت
…… ترددت قليلا قبل ان تفتح عيناها بضعف…

شعرت بأنفاسه الحاره تحوم حول وجهها ويده الدافئه تحتوى وجهها وتتحسس عنقها وانحنى يطبع قبله ناعمه على خديها……
دمعه سقطت سهوا على خدها المرمرى ….وامتدت يده تمسحها برقه فارتعشت شفتاه باضطراب وهو يتأملها بحب وحنان ظاهر……
اخذ نفسا طويلا وابتعد عنها خطوات قليله وهو يتطلع إلى السماء
اسيل انتى لم تثقى بى مطلقا…..طوال هذه الفتره الماضيه اردت ان تمنحنى ثقتك ولكنك دائما كنت تشكين بحبى وباخلاصى لكى…..

لذلك انا لن أبرر لكى شيئا أبدا …يجب ان تتعلمى الثقه بى
انا أريدك اكثر مما أردت يوما امراه اخرى وساحصل عليكى ….انت ستتزوجين بى قال جملته الخيره بوحشيه وبشراسه
……تعلمين ان هذا هو ما تريدينه في أعماقك
تحولت عيناها إلى كتله من الجمر وهى تسمع كلماته الجارحه ونبرته المغروره…
صرخت بغضب… لا لن اتزوجك ابدا ولن أعود إلى هذا السجـ .ـن ابدا المسمى بالقصر…
لم يجيب عليها وظهر الجمود على تعابيروجهه
فاندفع نحوها ليعتقلها بين ذراعيه وهو يضع يده تحت ركبتيها ويرفعها إليه مقربا إياها وأستدار عائدا إلى السياره وهى تصرخ بأستماته لكى يفلتها

دون ان يبالى بصراخها اسبوع كامل مر دون ان يهتم لرؤيتها او يسمع لها او لأعتراضاتها واليوم عندما رأته صباحا قبل ان يذهب إلى الشركه اختلست النظر إلى وجهه محاوله سبر أغواره لكنه كالعاده يستطيع إخفاء تعبيرات وجهه جيدا…..,لكنه لم يلقى إليها حتى بنظره واحده
كانت أسيل تشعر بحنق شديد نحو اكمل وهى تحدث نفسها فى غرفتها مفرتشه الأرض ترتدى جينزا قديما وبلوزه سوداء بحمالات رفيعه شعرها مشعث بطريقه فوضويه ….استقامت واقفه ومشت بخفه نحو الباب وقبل أن تصل فتح الباب فجأه فشهقت مجفله وسقطت على ظهرها فى الأرض ……..
تأوهت بشده وقد أغمضت عينيها ’

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى