
صوت ضحكاته التى علت عندما رأها اكمل وهى متكومه على الأرض …زادتها حنقا وغضبا…..
.كان واقفا فوقها عاقدا ساعديه أمام صدره ينظر إليها بسخريه واضحه بينما اشتعلت عيناها من الغضب….
مدت له يدها فأمسك بها يساعدها على النهوض وقفت أمامه تنظر إليه مجبره على رفع رأسها عاليا فهو أطول منها بكثير دائما تشعر بضعفها وبانوثتها امامه….
وضعت سبابتها وضـ .ـربت بها صدره بشكل عمودى…..وهى تصيح به غاضبه
….اخيرا تنازلت وقررت منحى بعضا من وقتك الثمين
عدل من وقفته ووضع يديه داخل جيب بنطاله وهو ينظر إليها بغموض وقد ضاقت عينيه……
كلى آذان صاغيه ..
هل هناك ما تريدين التحدث بشأنه؟
ألجمها هدوئه القاتل فصارت عاجزه عن النطق…..
فتلعثمت وهى تقول له…..اكمل انت تجبرنى على الزواج بك وانا ارفض إجبارك لى بهذه الطريقه , كانت تتحاشى النظر إليه
امسك ذقنها بسبابته يجبرها على النظرإليه….
فارتعشت عندما لامس ذقنها ورفعت رأسها ببطء…..
نظرإلي شفتيها وشرار الرغبه يقدح فى عينيه
كانت تنظر أليه كالمسحوره ….
أسيل …بدا صوته عميقا كانه صادر من كهف
اليوم سوف تاتى المصممه لكى بفستان الزفاف لأجراء اختبار أخير وغدا باكرا سوف تأتى مصممه الشعر ….واضاف بصوت اجش ..زلا اطيق صبرا حتى تصبحين زوجتى…..
اتسعت عينا اسيل وهى تستمع إلى كلماته
هل سمعت كلمه مما قلت .؟……
تأفف وهو يقول تخلصى من هذه الأوهام حبيبتى
غدا سوف تصبحين زوجتى ….ألقى إليها قبله فى الهواء واستدار ليغادر الغرفه تاركا إياها فى فى حالة تخبط وذعر
….اشتعلت عيناها من الغضب وأمسكت بفرشاه الشعر وألقتها لكى تصيبه
ولكنه تحرك من مكانه ببراعه فتفادها
قهقه أكمل وهو يرى وجهها قد تحول للون الأحمر من شدة الغيظ ..
نامى باكرا فامامك يوم طويل غدا………قال لها وهو يتلقى نظراتها القاتله ببرود
…فتح الباب وخرج
زمجرت أسيل وقد أمسكت كل ما وصلت إليه يديها وألقته خلفه وهى تستمع إلى ضحكاته الساخره
لم يكن اكمل مضطرا إلى الذهاب إلى مكتبه إلا انه فضل القدوم لأنهاء عدة أعمال قبل الزواج
عندما وصل إلى الشركه وجد عمر بهى الدين خطيب إيمان السابق فى انتظاره وقد جن تماما بعد سماعه لنبأ خطبة إيمان لهذا الطبيب
عندما دخلت نيرمين سكرتيرة أكمل مكتبه لتبلغه بحضور عمر لمقابلته
لم يمهلها عمر الوقت فأقتحم المكتب كالأعصار
تفاجأ اكمل بعمر واقفا أمامه
نيرمين لا أريد لأى مخلوق ان يقاطـ .ـعنا…..تكلم اكمل بصرامه
انصرفت نيرمين على الفور…..
نظر اكمل إلى عمر بجديه واعتدل فى كرسيه ليشعر براحه اكثر وهو يرمقه بحذر
……..قطع عمر الصمت بينهما وهو ينظر إليه شزرا
كيف وافقت على هذه المهزله؟
نظر إليه اكمل وشرارات الغضب تنطلق من عينيه…..عمر ,يبدو أنك نسيت مع من تتكلم
لا انا لم أنسى مع من اتكلم ….اكمل العمادى العظيم الرجل الذى لا يقهر ………..ولكنك انت من نسيت مع من تتكلم…………
هتف عمر غاضبا ……..ولكننى لم احضر هنا لهذا السبب
كيف وافقت على ان تخطب إيمان لهذا الطبيب؟
……..ألا تعرف اننى احبها وأن ما حدث بيننا لم يكن سوى بعض المشاكل البسيطه وسوف نتغلب عليها….
.كان عمر يرتجف من شده الغضب……..
نهض أكمل واقفا وهو يصرخ به …….اتسمى صفعك لها مجرد مشاكل بسيطه ’إذا كنت تعاملها هكذا الأن فكيف ستعاملها عندما تصبح زوجتك…….
عمر لقد انتهى الأمر ’تقبل الموضوع بهدوء وانسحب بلباقة
لالا يا أكمل العمادى لم ينتهى الأمر ………سوف أتأكد أنه لم ينتهى وسوف اجعلك تدفع ثمن هذا ………….أعدك بذلك قال عمر هذه الكلمات وانطلق مسرعا مغادرااكمل
…….وقد اعتلت تقطيبه وجه أكمل فهو يعرف عمر جيدا هو ليس بالخصم السهل أبدا
…….طفولة عمر الصعبه وتخلى والده عنه…..لقد عاش الفقر والذل وعندما توفى والده ورث كل شئ وأصبح الرجل الذى هو عليه الأن ….رجل أعمال من الطراز الأول ….كثير من منافسيه يخشونه وهو رجل عنيد للغايه اشبه بالصخر ولكن إيمان كانت نقطة ضعفه الوحيده
أنطلقت إيمان بسيارتها الرياضيه إلى المستشفى التى يعمل بهامحمد……..لقد وافقت على هذه الخطبه فقط حتى تجعل عمر يتخلى عن فكرة رجوعها إليه
……..كما أنها أرادت تجنب الأصطدام مع اكمل فهو صعب المراس ولكن إذا اعلن محمد رغبته فى الأنفصال فلن يقع اللوم عليها فى شئ وسوف تكون قد تخلصت نهائيا من مشاكلها ……
.إذن كل ما يجب على عمله هو ان تقنعه بانهاء الخطبه ……….
حدثت إيمان نفسها ….وهى تترجل من سيارتها وأسرعت الخطى إلى المستشفى
لم تستطع ان تصدق ما تراه عينيها …………
كان محمدجاثيا على ركبتيه يداعب طفله صغيره قابعه فى كرسيها المدولب ممسكا يدها بيده وبيده الأخرى علبه من الشيكولا
كانت الفتاه تكلمه وهى مذمومة الشفتين ويبدو عليها الغضب ولكنه ما إن همس لها ببعض كلمات ….. حتى انفرجت أساريرها وشعت عيناها بالفرح …….طفرت عينا إيمان بالدموع………لم يخطر ببالها مطلقا ان محمد قد يكون رقيقا لهذه الدرجه وحنون …….الفكره التى انطبعت فى رأسها انه قاسى ومتسلط
تلاشت عندرؤيتها لهذا المنظر ….صراع طاحن كان يدور بداخلها وتساءلت…اى نوع من البشر هو ؟
رفع محمد عينيه فالتقت نظراتها التى عكست مشاعرها بكل وضوح مع نظراته التى سرعان ماتغيرت واكتست بالجليد…….منحته ابتسامه هادئه وهى تهمس …….مرحبا برجل الجليدمجددا
…..واقتربت بخطوات بطيئه واثقه
كانت قد اتهمت بمظهرها اليوم أكثر من اللازم
و ارتدت بذله بنية اللون تحتها قميص احمر ابرز جمال قوامها الممشوق وزادها جمالا ورونقا ….صافحها بكل ادب
وأشار لها لتتبعه إلى مكتبه وودار حول مكتبه ليجلس على مقعده …
جلست على المقعد المقابل له …………وهى تدرس تعبيرات وجهه التى اكتست بالغموض وبالحذر
قطعت إيمان الصمت بينهما وهى تقول ……دكتور محمد.
.بيننا موضوع عالق ويجب أن ننهيه
رد عليها ببرود مبطن بالسخريه …… انا أستمع
……كلامه أثارحفيظتها فهى لم تتوقع هذا الكم الهائل من البرود والتحكم فى الأعصاب ..
إن هذا الرجل يفقدنى صوابى
حاولت ان تتحلى ببعض من الهدوء والكياسه
ورسمت ابتسامه مصطنعه على وجهها وهى تنظر إليه
حاولت ان تتكلم ولكن نظرته إليها أسكتتها تماما فاطبقت فمها بقوه
نظر إلى عينيها مطولا وهو يرى اجمل صوره ممكن أن يراها…..عينيها الجميلتان,انفها الدقيق …….وشفتيها………….تعلقت نظراته بشفتيها
….ازدرت ريقها بصعوبه وهى ترى نظراته التى تلتهم ملامحها تلعثمت وهى تقول …………….انا لا يمكننى ان افهم غايتك من هذه الخطبه ……… لقد طالت هذه المزحه ويجب ان تنهى حالا… حفل.زفاف ا كمل واسيل غدا
وبعد انتهاء الحفل بعده ايام …يمكنك ان تفسخ هذه الخطبه
اريدمنك ان
تكلم اكمل لكى تنهيها فى اسرع وقت
ضاقت عيناه وهو يتأملها بوقاحه
.وماذا عن السبب ؟ألا يجب أن اقدم له اسبابا

