غفران العاصي القسم ال2 لولا نور

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات

شوف اخره صياعتك ووساختك وصلتنا لحد فين ، قوووووووم ..
اعتدل مازن بجسده ونظر الي والده وهو يغمض عين ويفتح الاخري وسأله بنعاس : مالك يا بابا في ايه ، مصاحيني من النوم وعمال تزعق كده ليه ….
هدر والده بغضب: طبعاً ما انت نايم في العسل وانا عمال الم وراك من هنا لهنا ، بس خلاص ضيعنا واللي كان كان ، فلسنا وبقينا علي الحديده وكل ده ليه علشان حضرتك فارد لي عضلاتك وعاوز تلعب مع الاسد ، واهو الاسد اكلنا ورمانا للكلاب….
سأله مازن بغباء: اسد ايه وكلاب ايه ، وفلسنا ايه..

ايه اللي انت بتقوله ده ما تتكلم كلام مفهموم…
قالها وهو يتناول علبه سجائره يخرج منها واحده يشعلها عله يفيق ويفهم كلام والده الغريب ….
تحدث والده جاززاً علي اسنانه يسأله بغضب: في ايه بينك وبين عاصي الجارحي ؟؟؟
تعلقت السيجاره امام شفتيه والدخان الابيض يغشي ملامحه التي توحشت عن عيني ابيه فور ذكره لاسم غريمه….
سأل والده بنبره جامده: اشمعنا؟؟؟
هدر والده بسخط : انت هتخش لي أفيه!!

جاوبني علي سؤالي فين ايه بينك وبين عاصي الجارحي علشان يعمل معانا اللي عمله…
هب واقفاً من رقدته ووقف امام والده وسأله مضيفاً عينيه بشك ؛ عمل ايه ؟؟ ممكن تتكلم علي طول من غير الغاز….
اجابه والده بحزن وحسره : قول معملش ايه ، خلاص كل حاجه راحت ، توكيل العربيات الالماني اتلغي ومبقاش فاضل غير الديون اللي عليا للبنوك اللي مش عارف هسددها منين وازاي …
وكل ده قرصه ودن صغيره ليك علشان اللي عملته معاه واللي انا مش عارف ايه هو لحد دلوقتي …
صرخ مازن بغل وقهر :

وهو مين علشان يعمل كل ده وانت ازاي تسمح له بحاجه زي كده ، اذا كان هو عاصي الجارحي فأنت محمد الدالي علي سن ورمح …
نظر له والده بغيظ من غباؤه وغروره هاتفاً بسخط: والنبي اتلهي علي خيبتك ، عاصي الجارحي ده غول حوووت كبير وبلعنا في كرشه ومحدش يقدر يقف قصاده والسوق كله معاه وفي جيبه …
وعلي فكره هو مش بيهوش والدليل اللي عمله ، وحلف لو شافك صدفه في طريقه او طريق اللي بخصه هيفرمك ….
هدر مازن بغضب وغرور:

علي نفسه مش عليا ، انا بقي هعرفه مين هو مازن الدالي وازاي يلعب معاه…
نظر له والده بيأس من غرور وعجرفه ابنه التي حتماً ستؤدي بحياته وتوقعه في مشاكل هو في غني عنها ولكن عواقبها ستكون وخيمه عليه وعلي الجميع ………..
…………………………..

وقف يتابع الطبيب باهتمام وهو يضع ماسك الاوكسجين علي انفها ويعلق لها المحاليل …..
سأله بقلب لهيف : طمني يا دكتور … هتبقي كويسه.
اجابه الطبيب بتقرير: الحمد الله هي عدت مرحله الخطر، هي بس محتاجه اوكسجين علشان ننظم عمل الرئة من تاني بعد المجهود اللي عملته والميه اللي شربتها ، والمحاليل دي شويه فيتامينات ومهديء علشان تنام مرتاحه …
الحمد الله انتوا لحقتوها علي اخر لحظه ….
ثم اشار الي الممرضه التي ترافقه قائلاً: وانا هسيب الممرضه معاها تتابع المحاليل لما تخلص وتغيرها وممكن علي باليل تشيل جهاز الاوكسجين ….
سأله بقلق جلي علي ملامحه:

يعني هي مش محتاجه تروح مستشفي !!!!
اجابه الطبيب نافياً: اطمن يا عاصي باشا، انا عملت لها اللازم لو كانت محتاجه مستشفي ما كنتش هتاخر …
ثم اغلق الطبيب حقيبته وهم مغادراً قائلاً بعمليه: الف حمد الله علي سلامه الهانم …:
صافحه عاصي يشكره بجمود: الله يسلمك
القي نظره عليها قبل ان يغادر الجناح وآمر الممرضه بجمود: خالي بالك منها مش عاوز عينك ترمش من عليها …..
اطمن حضرتك ده شغلي… قالتها الممرضه بعمليه.

نزل الي اسفل حيث الجميع يجلس وكأن علي رؤسهم الطير!!!!
سأله الجد بقلق : طمني يا عاصي ، الدكتور قالك ايه هتبقي كويسه ، طمني ومتخابيش عليا حاجه يا ابني..
ربط عاصي علي يد جده وهتف مطمئناً اياه: اطمن يا حج الدكتور طمني ، هي بس نايمه دلوقتي علشان لازم صدرها يرتاح بعد المجهود اللي عملته….
غمغم الجد مستغفراً: استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم … ازاي ده حصل ، ازاي وقعت في الميه ..

دي طول عمرها بتخاف من الميه ومش بتقرب ناحيتها ، انا هتجنن…
زاغت نظرات نسرين ولم تعلق بينما هتفت دريه بتوتر : تلاقيها ما اخدتش بالها واتزحلقت غصب عنها ….
هدر الجد بغضب : وانتوا كنتوا فين لما ده حصل ، ازاي قصر طويل عريض مليان خدم وناس عايشه فيه وما يخدوش بالهم منا ….
افرض لا قدر الله عاصي مكانش جيه في الوقت المناسب ولحقها ، كان زمانها دلوقتي رايحه مننا!!!!
قصف صوت عاصي الغاضب من خلفه: جدي!!!!
خلاص الحمد الله انها بخير مالوش لزوم الكلام ده..

قالها بملامح غاضبه ، ففكره ان مكروه قد يصيبها اصابت قلبه بوجع لم يشعر بمثله من قبل !!!
ثم تابع يقول بتعب : بكره لما تفوق تبقي تحكي لنا عن اللي حصل ، وانا هقوم دلوقتي اراجع كاميرات المراقبه واشوف ازاي ده حصل ….
وانت يا جدي قوم حضرتك ارتاح شويه في اوضتك الانفعال غلط عليك ، لازم تاخد ادويتك وترتاح….
شحب وجه نسرين ودريه بشده عندما سمعوا حديثه عن كاميرات المراقبه وحاولت دريه ان تلهيه عن ذلك مؤقتاً حتي تستطيع التصرف في الامر قائله بتوتر:

وانت كمان يا حبيبي قوم ارتاح انت تعبت ونزلت الميه في عز البرد ، وبعدين ابقي شوف موضوع الكاميرات ده…
اجابها نافياً وهو يتوجه صوب غرفه المكتب: انا كويس الحمد الله ، عن اذنكم …
بس يا عاصي …. قالتها بتوتر وقلق ….
اجابها بحسم : أمي خلاص من فضلك….
ثم غادر وتركهم يجلسون فوق صفيح ساخن في انتظار حكم اعدامه علي نسرين…!!!!!!

زفر بغضب وهو يلقي بالحاسوب ارضاً بعدما فشل في الوصول الي اي شيء يعرفه كيف سقطت في المياه ، فكاميرات المراقبه حدودها حتي مدخل الحديقه من الداخل فقط ولا يوجد كاميرا تصور المسبح حفاظاً علي خصوصيتهم !!!!
كانت دريه تزرع غرفتها ذهاباً واياباً بتوتر فهي تشعر بالرعب من مجرد تخيلها معرفه عاصي بفعله نسرين فما بالك بالحقيقه…!!!!!
عكس نسرين التي كانت تجلس باسترخاء تتابعها بملل…
هتفت نسرين بحنق من توتر خالتها : انا مش فاهمه انتي قلقانه ليه كده؟؟؟؟
اجابتها دريه بغيظ من برودها :

وانا مش عارفه انتي ازاي بارده كده ومش خايفه ولا اما تكوني عامله مصيبه.
اجابتها بلامبالاه: ما انا فعلا ما عملتش حاجه !!!
ثم تابعت تضيف بثقه بعدما ومقتها خالتها بغيظ شديد: يا انطي انتي ناسيه ان مفيش كاميرات عند البيسين وعاصي بنفسه هو اللي كان آمر بكده ، ثم انا دخلت وخرجت من مكان بعيد عن اي كاميرا ، انا عارفه اماكن الكاميرات كويس اوي….
سالتها دريه بشك: افهم من كده انك كنت قاصده ومرتبه انك تموتيها يعني محصلش بالصدفه لما اتخانقتوا وقمتي موقعاها في الميه!!!
اجابتها بلامبالاه: تقدري تقولي حاجه زي كده…!!!

نظرت لها دريه بريبه وكانها تراها لاول مره بحياتها وان كانت تظن نفسها انها تعلب مع الشيطان فنسرين الشيطان بحد ذاته …..
…………………………….
دلف الي الجناح فوجدها مستغرقه في النوم والممرضه قد ازالت ماسك الاوكسجين من علي انفها واغلقت انبوب السيروم المغذي….
سألها بقلب لهيف عليها وهو يتطلع الي وجهها الجميل الذي عادت اليه الحياه وتوردت وجنتيها مره اخري: عامله ايه دلوقتي ؟؟
اجابته وهي تتابع عملها باتقان:

الحمد الله احسن نسبه الاوكسجين في الدم اتظبطت وكمان المحلول خلص وهي بتتنفس عادي دلوقتي …
الحمد الله … ثم تابع يضيف بعدما اخرج من محفظته رزمه ماليه كبيره اعطاها اياها: اتفضلي ….
وكمان السواق تحت جاهز علشان يوصلك لمكان ما انتي عاوزه ….
رفضت الممرضه بأدب واحراج: كتر خيرك يا فندم انا ما عملتش حاجه ده شغلي …
تحدث برجاء : معلش علشان خاطري اتفضلي ، دي حاجه بسيطه علشان الاولاد….

متشكره جداً جداً يا فندم … قالتها ثم غادرت الجناح باكمله……
اقترب منها وجلس ممداً جسده بجانبها علي الفراش ثم جذب رأسها ووضعها علي صدره فوق مضخته الهادره بقوه …
استنشق عبيرها الاخاذ وضم ذراعيه عليها يلصقها به بقوه يريد ان يدخلها داخل قلبه بين ضلوعه …
يريد ان يشعر بها بين يديه ، يأكد لنفسه حقيقه وجودها فهو لايزال قلبه يرتجف بزعر كلما تخيل انها من الممكن ان ترحل وتتركه !!!!

عند هذه الفكره يشعر بكيانه يهتز ، هو لن يستطيع بدونها ، لن يتخيل حياته بدونها …
هي خُلقت له ، ومن ضلعه ، هي نفسه ، هي غفرانه الذي يسعي للحصول عليه …
هي غفران قلبه العاصي !!!!!
اسند راسه علي ظهر الفراش وهي قابعه داخل حضنه وهمس بصوت منخفض:

عملتي فيه ايه يا غفراني ،شقلبتي حالي وكياني للدرجه دي …
ثم طبع قبله رقيقه علي مقدمه رأسها هامساً خاليتي العاصي يلين يا غفراني ……
وصل همسه اليها وهي غافيه بين احضانه ، كانه صوت يأتي من مكان بعييييد ، ولكنه وصل اليها فظنت انها تحلم به وهو يقول لها هذا الكلام ….
فارتسمت ابتسامه رقيقه علي شفتيها وهي مغمضه العين وهمست باسمه تناجيه في احلامها قائله بخفوت: بحبك يا عاصي ……!!!!!!!!
…………………………… انتهي الفصل التاسع ……
قراءه ممتعه …..
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم ….

الفصل العاشر. بدأت غفران تستيقظ من نومها ، فتحت عينيها واغلقتها اكثر من مره وحاولت الاعتدال ولكنها شعرت بجسدها مكبل بقوه….
حركت رأسها ونظرت بجانبها وجدت وجه عاصي مقابلاً لوجهها وهويحيطها بذراعيه واضعاً راسها علي صدره….
افترقت شفتيها بابتسامه عاشقه وهي تمعن النظر في ملامحه الوسيمه التي تعشقها ….
مررت عينيها علي كل انش في وجهه الهاديء المسترخي …
قطبت جبينها بتعجب من نومه بجانبها فهي لا تتذكر كيف ومتي غفت باحضانه ولكنها سرعان ما تذكرت ما حدث معها امس …
احمرت وجنتيها خجلاً عندما تذكرت ما فعله معها وكيف خلع عنها ملابسها وضمها باحضانه تحت قطرات المياه!!!!!

ياله من وقح !!! كيف يفعل ذلك ويري جسدها شبه عاري بل والادهي كيف لها ان تطاوعه ولكنها اقنعت نفسها انها كانت في حاله لا تسمح لها بمنعه فهي بالكاد كانت تستطيع الوقوف لولا مساعدته لها …
حاولت ازاحه يديه من عليها والتحرك بهدوء من جانبه قبل ان يشعر بها ويستيقظ ، فهي تشعر بالخجل الشديد منه ولن تستطيع النظر في وجه مره اخري!!!
شعر عاصي بحركتها ولكنه شدد من قبضته عليها اكثر واصدر همهمه معترضه علي قيامها….!!

سكنت قليلاً حتي يعود للنوم مره اخري وحاولت ان تتحرك بهدوء حذر الا انه جذبها اكثر اليه وفتح عينيه ينظر الي وجهها الرقيق هامساً بنبره متحشرجه من اثر النوم : صباح الجمال !!!!
اخفضت عينيها ارضاً فهي لا تستطيع النظر الي عينيه بعد ليله امس واجابته بنبره خجله خفيضه: صباح النور …..
مد يده يمسك طرف ذقنها يرفع وجهه اليه وسألها باهتمام وهو يتشرب حلاوه ملامحها من ذلك القرب المهلك لرجولته: عامله ايه دلوقتي ، بقتي احسن ، ولا لسه حاسه بتعب …
اجابته برقه وهي تنظر اليه بخجل : الحمد الله احسن كتير ….

طبع قبله طويله علي جبهتها هامساً بارتياح : الحمد الله ، كنت هموت من الرعب عليكي …
هتفت مسرعه بحب: بعد الشر عليك من الموت ؟ ربنا يخاليك ليا … ثم اضافت بخجل شديد عندما نظر اليها تلك النظره التي اذابتها … لينا .. يخاليك لينا….
همس بمكر وهو يمرر ابهامه علي وجنتها الحمراء الساخنه: تؤ تؤ ،قوليها تاني !!!
سألته بغباء : هي ايه دي؟؟
همس بنبره خافته مثيره :

الجمله اللي صححتيها من ثواني عاوز اسمعها منك تاني …
عضت علي شفتيها خجلاً وشعرت بحراره جسدها ترتفع من همسه المثير وصمتت ولم تستطيع التفوه بحرف واحد….
اظلمت عينيه برغبه حارقه تنهش روحه وهو يراها تكاد تدمي شفتيها من كثره الضغط عليها وشعر بجسده يطالبه بضمها والتهام شفتيها بين شفتيه…
وبدون تردد كان يلبي نداء جسده والتهم شفتيها في قبله جامحه افقدته صوابه !!!

التهم كل انش في شفتيها الرقيقه يتذوق حلاوته باستمتاع ، وصوت انين خافت صدر عنها دليل علي رغبتها به ، افقده صوابه وجعله مثل المجنون يقبلها بجموح وكأن حياته متوقفه علي هذه القبله !!!!
ذابت بين يديه وتاهت في قبلته التي عصفت بكيانها فهي لاول مره تجرب شيء كهذا ….
كانت تقراء في روايتها عن احساس البطله بقبله البطل وكانت تنخيل نفسها وهو يقبلها ولكن الواقع اجمل من الخيال بكثير !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى