غفران العاصي القسم ال2 لولا نور

انت في الصفحة 3 من 12 صفحات

الفصل التاسع Thank you Mr: robert for your
great effort , see you soon ..bye
دلف جسار الي مكتب عاصي يحمل في يده ملف
كبير.
كان عاصي يتحدث في الهاتف، انتظر حتي ينتهي من مكالمته…
اغلق الخط مع محدثه ثم رفع نظره الي جسار الواقف بثبات وسأله بايمائه من عينه لما يحمله في يده….
تقدم جسار ووضعه امامه علي سطح المكتب وتحدث هاتفاً باحترام: اتفضل يا باشا الفايل ده متسجل فيه المكالمات اللي علي الخطوط بتاعه مازن الدالي بالاسم واليوم والتاريخ …
ثم تابع يضيف : ومحمد الدالي باره في انتظار مقابله سعادتك …..

اخذ عاصي الملف يتفحصه باهتمام ، وحدث جسار بجمود : خاليه عندك لحد ما اخلص اللي في ايدي وهبقي ابعت لك تدخله….
ثم تابع مضيفاً بآمر: عاوزك تزود الحراسه علي القصر ، وخصوصاً غفران هانم ….!!!
عاوز الحرس ما يغفلش عنها ، يكونوا معاها في كل خطوه ….
ومفيش دبانه تدخل او تخرج الا ويكون عندي علم بيها، انت اللي هتكون مسؤل قدامي لو حصل اي تقصير … مفهموم…!!!
مفهوم معاليك …. قالها جسار وانصرف منفذاً اوامره ،تاركاً اياه يتطلع علي الملف باهتمام ….

جرت عينيه علي ارقام التليفونات الصادره والوارده ولكنه لم يجد رقم غفران مسجلاً ولكن ما جعل عينيه تضيق بشك هو وجود رقم نسرين ابنه خالته مسجل لاكثر من مره ولمده زمنيه طويله في المكالمات الصادره والوارده!!!!!
جز علي اسنانه وهتف بشراسه: لو اللي في بالي طلع صح مش هرحمك يا نسرين اقسم بالله…
اغلق الملف ووضعه في احد ادراج مكتبه والتي تغلق برقم سري …
ضغط علي زر الاتصال الداخلي بينه وبين جسار وآمره بادخال محمد الزيني اليه…..

دقائق وكان يجلس امامه رجل في الستين من عمره غذي الشيب شعره تشع منه مظاهر الثراء الفاحش ..
الا انه كان يقف متوتراً مهزوزاً امام نظرات عاصي الشرسه التي تتفرس فيه بغضب…
تحدث محمد الدالي بنبره مهزوزه: شرف ليا يا عاصي باشا لما بلغوني ان معاليك طالبني…
خير يا باشا اكيد انهارده عيد علشان حضرتك طلبتني..
صدح صوت عاصي بقوه يوقفه عن الثرثره: خلاااص .. خلاص يا محمد بيه …
نظر له بقوه اجفلته وهتف من بين اسنانه :

شوف يا محمد بيه ، ومن غير لف ودوران كده ، ابنك مازن غلط وغلط كبير كمان ، والغلط ده كان معايا انا …
فانا علشان خاطرك وعلشان انت رجل كبير ومش هتتحمل بهدله علي اخر الزمن ….
التوكيل الالماني اللي كنت هتمضي العقد بتاعه كمان ساعتين بحححح ، والنص مليار اللي كنت لاممهم من البنوك بقروض ومقدم لها ضمانات وهميه علشان تدفعه مقدم للصفقه برضه بحححح!!!!
صمت بنظر الي ملامحه الشاحبه التي حاكت شخوب الاموات والعرق المتصبب علي جبينه …
ثم تابع يضيف باستهزاء :شوف بقي هتسدده ازاي ومنين …؟؟؟

واكمل يضيف بشراسه هو يطحن دورسه من شده الغضب :وده قرصه ودن صغيره لابنك علشان يفكر الف مره قبل ما يهوب من حاجه تخص عاصي الجارحي….
مسح الرجل العرق الذي بدأ يتصبب منه بغزاره، وهتف يسأله بخوف: هو الولد ده عمل ايه علشان يخالي معاليك تغضب منه بالشكل ده ..
قولي وانا اجيبه لحد عند يستسمحك ويعتذر لمعاليك ، بس بلاش حكايه التوكيل دي، انا حطيت فيها كل اللي حيلتي وعاوز اخالي مازن يقف علي رجله في السوف بعد ما خسر كل فلوسه في البورصه….
سخر عاصي مستهزئاً وقال: قصدك خسرها علي ترابيزه الروليت ….

شوف يا محمد بيه علشان ما نضيعش وقتنا في رغي مالوش لازمه ، ابنك لو شوفته ولو صدفه همحيه من علي وش الارض ، وزي ما قلت قبل كده انا عامل لك خاطر ومقرصتش عليه اوي …
بس …. رفع اصبعه في وجهه محذراً بشراسه: بس اقسم بالله لو حاول بس يفكر انه يظهر في طريقي تاني ساعتها ما يلومش الا نفسه …
المقابله انتهت ، مع السلامه يا محمد بيه …
قالها وهو يشير له بكف يده في اتجاه الباب معلناً انتهاء المقابله….

تحرك محمد الدالي الي خارج مكتبه بخطوات مهزوزه مرتعشه فهو يكاد يصاب بأزمه قلبيه بسبب ما حدث معه .، اخذ يسب ويلعن ابنه في سره فهو ابداً لن يكف عن العبث والتهور والذي اوقعه هذه المره في يد من لا يرحم……!!!!!!
……………………

بعد ساعه كان يقود سيارته عائداً الي القصر بقلب لهيف ، فهو يريد ان يتحدث معها كما اتفقوا ، يريدها ان تسمعه وتفهمه علها تريحه من حاله التخبط الذي يشعر بها دائماً بقربها ……
دلفت نسرين الي غرفه خالتها وجسدها كله يرتجف من الرعب والعرق يتصبب من عليها كأنها محمومه!!_
كانت دريه تجلس في غرقتها باسترخاء ، تحتسي قهوتها في هدوء بعدما اخرجت ما في صدرها في وجه غفران ، ولكنها نهضت مفزوعه عندما وجدت نسرين تدخل عليها بملامح شاحبه شحوب الاموات….
اقتربت منها وسألتها بنبره غلفها القلق :

مالك يا نسرين ، وشك اصفر زي الليمونه كده ليه، في حاجه حصلت …
كانت جسد نسرين يرتجف بقوه ونظراتها معلقه علي شرفه الجناح التي تطل علي الحديقه بشكل عام والمسبح بشكل خاص!!!!!
نظراتها شاخصه للبعيد وهي تهزر راسها نفياً وكانها تنفي عن نفسها ما فعلته منذ قليل…
امسكتها دريه من ذراعيها واخذت تهذها بعنف علها تنظق وتفيق من حاله الانفصال عن الواقع التي تعيشها وسألتها بنبره غاضبه عاليه: انطقي قولي فيكي ايه ، عملتي ايه قولي ….
نظرت لها نسرين بنظرات زائغه مهزوزه وهتفت تجيبها بتأتأة: ااانااا.. اااناااا
هدرت دريه بنفاذ صبر :

انتي ايه انطقي ….
ااااناااا ق قتلت غفراان …
شحب وجه دريه وصرخت بعدم تصديق: ااااايييييه!!
دلف عاصي من بوابه القصر الخارجيه بسيارته الفارهه وخلفه طاقم حراسته الخاص …
ترجل من السياره بملامح متوتره ، قلقه..!!!!!
فهو بعض دقائق قليله سيعقد اهم واصعب الاجتماعات في حياته …
اجتماعه مع غفرانه …. غفرانه التي تعشقه منذ زمن وهو كالابله يظنها مجبوره علي الزواج منه…
سخر من نفسه فهو يبدو عليه الجهل في امور العشق بجداره….

دلف الي داخل القصر وصعد الدرج مسرعاً الي جناحه لكي يفاجئها بحضوره مبكراً كما وعدها صباحاً….
وقف امام باب الجناح بقلب مرتجف ، لاول مره يشعر بكل هذا القلق والتوتر!!!
اخذ نفس عميق حبسه داخل صدره وزفره علي مهل حتي يستجمع شتات نفسه وحسم امره وتوجه اليها ..
فتح باب الجناح ودخل يبحث عنها وهو ينادي عليها: غافي …. غافي انا جيبت ….غفران !!!!؟
بحث عنها في الجناح باكمله: غرفتها ، غرفه الملابس ، المرحاض ، غرفه المعيشه …ولم يجد لها اثر …..!!!!!

نظر الي الشرفه وابتسم بمكر ، فهي دائماً ما تجلس في الشرفه مع زهورها فمؤكد انها بالداخل ولم تسمعه ..
فتحرك علي اطراف اصابعه حتي لايصدر صوتاً ويفاجئها بعودته …
دلف الي الشرفه ولكنه وجدها خاليه ايضاً..
زفر باحباط من عدم وجودها ، وقف مستنداً بيديه علي سور الشرفه ، بفكر اين يجدها …
فهو لن يدور يبحث عنها في القصر كالطفل الصغير الضائع من امه ، حتي لا يفتضح امره امام من في القصر …..

خلاص انزل تحت واسأل نعمات علي اي حاجه وبعدين اسأل عنها ،،، كده هيبان انك بتسأل عادي مش علشان حاجه معينه …
اقنع نفسه بذلك الحديث حفاظاً علي شكله ووضعه امامهم …
استدار بجسده عائداً الي الداخل ولكن لفت نظره شيئاً عائماً علي المياه في المسبح …
قطب جبيينه يدقق النظر في ذلك الشيء ولكن سرعان ما حجظت عينيه وخرجت من محجريها وكاد قلبه يتوقف من شده القلق والرعب الذي ولاول مره يشعر بهم في حياته ،عندما تأكد ان الجسد العائم علي سطح الماء هو جسده غفرانه …
صرح منادياً باسمها صرخه ايقظت من في القبور من

قوتها وشده رعبه عليها: غفررررررااااااااااان!!!!!
هدرت دريه بغضب : يا نهارك اسود ، موتيها انتي اتجننتي ازاي تعملي كده ، وفين في القصر ؟!!!!
طب افرضي حد شافك ، مفكرتيش ساعتها ايه اللي هيحصلك من عاصي او من منصور؟؟؟؟
دول هيفرموكي ، هيمحوكي من علي وش الدنيا وانا معاكي …
حرام عليكي ، ضيعتي نفسك وضيعتيني معاكي ….
دارت حول نفسها تهتف بجنون:

ان لازم اتصرف والحق المصيبه دي قبل ما حد يعرف …
وتحركت صوب الباب تنوي المغادره ، الا ان يد نسرين التي قبضت علي ذراعها بقوه توقفها مكانها ، وصرخت بها بملامح شيطانيه : اوقفي عندك انتي رايحه فين ….
خلاص اللي حصل حصل وانا اتأكدت ان محدش شافني وخلاص هي زمانها غرقت وهتبان انها وقعت لوحدها …
نفضت دريه ذراعها هارده بغضب : انتي اكيد اتجننتي …اوعي انا هروح الحقها ….
وقفت نسرين امامها فارده زراعيها تسد الباب بجسدها وهتفت بمكر : مالك خايفه ليه كده ، هي اول مره ولا ايه ؟؟؟

لو خرجتي من هنا ما تلوميش الا نفسك لاني مش هسكت ساعتها واقول انك انتي اللي عملتيها زي ما عملتيها زمان ولا نسيتي!!!!!
شحب وجه دريه حتي اصبح يحاكي شحوب الاموات وهتفت تسألها بتلعثم : ت تقصدي اايه بيكلامك ده !!
ابتسمت نسرين بخبث واضافت: انتي عارفه انا اقصد ايه كويس اوووي فبلاش تعمليهم عليا .. احنا فاهمين بعض كويس …
فتحت دريه فمها للتحدث ولكن صرخه عاصي باسم غفران جعلها تبتلع ما كانت تنتوي ان تقوله….
وجحظت عيناهم رعباً وفزعاً من صوته وارتجف جسدهم خوفاً وعلموا ان القادم لن يبشر بخير مطلقاً !!!!!!

…………………… يجري مهرولاً يقفظ علي الدرج بملامح مرعوبه وقبضه قويه تعتصر قلبه تنتزعه انتزاعاً من داخل ضلوعه وشعور غريب باللوحشه والخوف يسكنه ..
وبمهاره فائقه كان يقفظ داخل المياه البارده والتي لم يشعر ببرودتها من قوه فوران مشاعره!!!
وصل اليها وحملها سريعاً علي ذراعيه ينظر الي وجهها الشاحب وشفتيها الزرقاء التي تدل علي فقدانها للحياه….!!!!
خرج بها من المياه ومدد جسدها علي الارض وهو يقول بعمل اسعافات اوليه لها منادياً عليها برعب: غفران … فوقي … غفران .. لا مش هتروحي مني
مش هسمحلك تضيعي مني … فوقي يا حبيبتي علشان خاطري….

اخذ يضغط بكلتا يديه علي صدرها محاولاً انعاش قلبها….
وصلت نسرين ودريه اليه بجسد مرتجف من شده الخوف .
تجمع كل من في القصر علي صوته حتي الحرس الواقف علي باب القصر الخارجي ووقفوا يشاهدوا ما يحدث بعدم استيعاب!!!
سألته دريه بنبره قلقه: في ايه .. ايه اللي حصل ..
ولكنه لم يسمع لهم ، كل همه انقاذ روحه التي تصارع للخروج من جسده …!!!!
وضع شفتيه الغليظه علي شفتيها الزرقاء واخذ ينفخ فيها محاولاً ادخال الهواء الي رئتيها ….
صرخ فيهم بغضب : انتوا واقفين تتفرجوا عليا ، اسعاف بسرعه….

كل هذا وهو يعيد الضغط علي صدرها وشفتيها مراراً وتكراراً والدموع تغشي عينيه من شده يأسه وقله حيلته في انقاذها ..
هتف بنبره اجشه باكيه متوسلاً اياها : غافي حبيبتي علشان خاطري فوقي وارجعليلي …
كانت نسرين تتابع لهفته وخوفه عليه بقلب ممزق وادركت ان عاصي عاشق لغفران حتي ولو لم يظهر ذلك !!!!
وكأنها استجابت لتوسله ورأفت بقلبه العاشق لها ، فاخذت تسعل بقوه تخرج المياه من فمها …
اختلطت دموع عاصي مع قطرات المياه المتساقطه من رأسه وجسده وهو يرفع جسدها من علي الارض يعتصره داخل صدره مقبلاً مقدمه رأسها هاتفاً بلوعه: الحمد الله ..

الحمد الله يا رب…
اخرجها من داخل صدره قليلاً مانحاً اياها فرصه للتنفس فهي لازالت تثعل بشده …
هتفت اسمه بنبره خافته مجهده: ع عااصي!!!
ضم جسدها الي جسده يعتصرها داخل احضانه : روح عاصي اللي رجعت له …
كان جسدها يرتجف بقوه واسنانها تصدر صوتاً من شده احتكاكها بيعض …
وفي لحظه كان ينهض من علي الارض وهو يحملها علي ذراعيه القويه ويضمها الي صدره بحمايه وتملك مهرولاً الي الداخل صاعداً الي جناحهم والمياه تتساقط من جسديهما …
هدر بهم بنبره افزعتهم : اطلبوا الدكتور بسرعه ، اتحركوا….

هرولوا جميعاً منفذين اوامره ولحقت به دريه وهي ترتجف من الرعب ولكنها مثلت القلق والخوف علي غفران حتي تمحي اي شبهه من عليها …، تاركه نسرين تحدق في طيفهم بملامح كريهه حاقده….!!!!
………………….

صعد الدرج قاصداً جناحهم مسرعاً وهو يحملها علي ذراعيه وهي لازالت ترتجف بين يديه ، ولج الي داخل الجناح وهمت دريه ومن خلفها نسرين التي لحقت بهم ان يدلفوا خلفهم ولكنه زجرهم هادراً بعنف: محدش يدخل!!!!
واغلق الباب بقدمه في وجههم !!!
وقفت نسرين ودريه ينظرون الي بعضهم بتوجس وقلق من رده فعله اذا علم بما فعلته نسرين !!!
دخل الي الحمام واوقفها في حوض الاستحمام وهو مازال محتفظاً بها داخل احضانه وفتح المياه الساخنه التي انهمرت عليهم بقوه ….
اخذت ترتجف بين احضانه فهي لازالت تشعر بالبروده وملابسها غارقه بالمياه البارده ….

اسندها علي الحائط وبأيدي مرتعشه اخذ يجردها من ثيابها المبتله حتي تستطيع المياه الساخنه تدفئه جسدها….
وضعت يدها علي يده تمنعه وهي تنظر له بضعف غير قادره علي النطق …
فهم ما تريد قوله دون كلام وهتف يجيبها بحنو: معلش لازم تقلعي ، هدومك غرقانه مايه والدنيا برد ، علشان جسمك يدفي لازم تقلعي الهدوم دي …
وبعدين ماتخافيش مني يا غافي .. انا جوزك !!!!!
رفعت عينها تنظر اليه بوهن ، فهو لاول مره يعترف انه زوجها بهذه السلاسه وكأنه معتاد علي ان يقولها باستمرار…
اول مره ينسبها اليه دون قيود او شروط…..!!!!

ثم تابع يضيف بسلاسه وكانه شيء عادي يحدث بينهم باستمرار: وانا كمان هعمل كده علشان هدومي مبلوله ….
كان يحاول تهدئتها وطمئنتها ولكن جملته الاخيره جعلها تترنح في وقفتها خجلاً من ما ينتوي فعله …
وفي لحظه كان يضمها داخل صدره وينزع عنها ملابسها حتي تخلص منها تماما الا من ملابسها الداخليه….
وفعل المثل له ايضاً وبقي بملابسه الداخليه فقط!!!
ابتدت تشعر بالدفيء يجتاح اوصالها ليس فقط من سخونه المياه وانما ايضاً من سخونه جسده الذي يحتويها…..

كان يعتصرها داخل صدره ، يمرر يده بحنان علي ظهرها ، فهو لاول مره يشعر بقلبه يكاد يخرج من بين ضلوعه آلماً وخوفاً من فقدانها ….

ظلوا فتره طويله تحت المياه ، هي تخفي نفسها داخل احضانه تلتمس منه الحنان والحمايه …
وهو يقربها من قلبه يريح دقاته التي آنت آلماً من شد خوفه عليها شاعراً بالراحه والامان…
اغلق المياه واحضر روب الاستحمام خاصتها والبسها اياه بعدما جفف جسدها جيداً، ووضع منشفه اخري علي شعرها ، وحملها كطفله صغيره بين يديه ، خرج بها من الحمام ووضعها علي الفراش ودثرها جيداً بالغطاء …
ثم غاب عنها لثواني معدوده جفف فيها نفسه ولف خصره بمنشفه كبيره وعاد اليها…..
فتح جهاز التكييف علي الساخن حتي يدفيء الجناح لها وعاد اليها مره اخري …..

جلس بجانبها في الفراش وجذبها الي احضانه واضعاً الغطاء الكثيف حولهم ….
همس يسألها بنبره قلقه: احسن دلوقتي ؟؟؟
اجابته بهزه خفيفه من رأسها دون ان تتحدث ، فهي لازالت تشعر بضيق في التنفس وتعاني من الاجهاد …
سألها بقلق بعدما اخرجها من احضانه ناظراً الي ملامحها الشاحبه بقلق: طب مش بتتكلمي ليه ، سمعيني صوتك عاوز اطمن عليكي …..

بللت طرف شفتيها الجافه بحركه عفويه ، جعلت جسده يتصلب بقوه يود لو يلتهم تلك الشفاه الصغيره بين شفتيه الغليظه ، فهو منذ ان كانت شبه عاريه في احضانه تحت المياه وشعوره بجسدها اللين ملتصق بجسده الصلب وهو يعاني وبشده ….!!!!
هتفت بصوت مرهق خافت: صدري بيوجعني ، ومش عارفه اتنفس و…ومش قادره اتكلم !!!!
اتنفض بفزع يضع يده علي صدرها يدلكه برفق وهو يقول بتوتر: بالراحه…. خدي نفس بالراحه ….
خدي نفس عميق وطلعيه بالراحه …
نفذت ما قاله بتعب وصدرها بدأ يؤلمها اكثر بالرغم من اخذها لنفسها بصوره افضل الا ان صدرها بدأ يؤلمها ….

رفع سماعه الهاتف يطلبهم في الاسفل ، هدر فيهم صارخاً بغضب : الدكتور فين ، كل ده ولسه موصلش ؟؟ استعجلوه بسرعه!!!!
اغلق الهاتف والتفت يحدثها بحنو وهو يملس علي شعرها بحنان: الدكتور علي وصول خلاص ، انا هقوم اجيب لك حاجه تلبسيها قبل ما يوصل ….
………………….
ولج محمد الدالي بملامح وجه غاضبه الي غرفه نوم ابنه واخذ ينادي عليه بصوت جهوري وهو يزيح الغطاء من عليه ….
قوووووم ، قوم يا بيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى