غفران العاصي القسم ال2 لولا نور

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات

ثم قرب وجهه منها وهمس بجانب اذنها بطريقه حسيه مثيره: ما تعمليش الحركه دي تاني علشان بتتعبني ، ثم تابع يضيف بخفوت وهو يقرب انه من عنقها يستنشقه بوله ….ولو شوفتك بتعمليها مره تانيه سواء لوحدنا او قدام حد ، انا مش هكون مسؤل ساعتها عن اللي هيحصل مني !!!!!

كانت ترتجف بقوه كورقه شجر رقيقه امام ريح اعصار قوي اقتلعها من جذورها …
كانت مغمضه العين وصدرها يعلو ويهبط من فرط الانفعال وساقيها اصبحوا يرتجفوا حتي انها ستسقط في اي لحظه …
رفع وجهه قليلاً ينظر الي وجهها واثر حديثه عليها ، فوجدتها تكاد تذوب بين يديه مثل قطعه الشوكولاه …
طرق قوي علي الباب خلفها جعلها تفتح عينيها علي وسعها وتشهق بخضه من قوه الصوت الذي اخرجهم من غيمتهم الورديه …
لعن عاصي الواقف خلف الباب الذي افاقه من سحر اللحظه ….

ارتمت داخل صدره العريض من قوه الخضه واضعه يدها فوق صدره، وهو كان اكثر من مرحب بذلك القرب ، لف يديه باحكام حول خصرها يقربها منه ونظراته مثبته فوق نظراتها ….
عاصي بيه … الفطور جاهز والحج مستنيك تحت ..
هتفت بها نعمان تحثه علي الاسراع في النزول لاسفل …
اتاها صوته القوي وهو لازال محتفظ بها داخل احضانه: حاضر يا نعمات انزلي انتي واحنا جايين وراكي …..
نظر بعينيه الثاقبه الواثقه الي عينيها المضطربه المهزوزه وتحدث بنبره هادئه:

احنا في كلام كتير لازم نتكلم فيه ، كلام مهم وحاجات كتير لازم نحددها مع بعض ، علشان كده انا مش هتأخر انهارده في الشغل ، عندي حاجه مهمه هخلصها وهرجع لك علي طول علشان نتكلم سوا .. اتفقنا …!!!
انحبس صوتها داخل حلقها ولم تتمكن من اخراج حرف واحد ولكنها هزت رأسها موافقه علي حديثه..

تمام يالا بينا ننزل علشان جدي مستنينا تحت …
قالها وهو يحرر خصرها من قبضتيه ببطيء حتي تسللت يده الكبيره الي كف يدها الصغير واحكم قبضته عليها وسحبها خلفه الي اسفل سائراً بخطوات واثقه ورأس مرفوع بقوه وشموخ …
وهي كان عقلها لا يستوعب كل ما يفعله معها اليوم ، فهو لاول مره منذ زواجهم يمسك كف يدها بمثل هذه القوه والتملك !!!!
……………

غص الطعام في حلق نسرين واخذت تسعل بقوه عندما وجدت عاصي يدلف الي حجره الطعام وهو ممسك بيد غفران بين يديه ….
اشتعلت نظراتها غلاً وكرهاً وغيره من غفران ، وشعرت لاول مره بالخطر الشديد من قرب غفران من عاصي لذلك يجب عليها التصرف وباقصي سرعه…
اما دريه فحالها مثل حال نسرين واكنها استطاعت ببراعه افعي رقطاء ان تخفي ما تشعر به وترسم ابتسامه عريضه متلهفه علي وجهها وهي تقوم من مكانها وتقترب من عاصي لكي تطمئن عليه بعد ما حدث البارحه ….
هتفت تتحدث بقلق: قلب امك يا حبيبي ، طمني عليك عامل ايه دلوقتي ..

في حاجع تعباك ، اطلب لك الدكتور…
ربط عاصي علي ذراع والدته باحترام وحدثها بهدوء وهو لايزال محتفظ بكف غفران بين يده: متقلاقيش يا امي مفيش حاجه انا كويس .. اطمني ..
صدح صوت الجد من خلفهم يتسأل بعدم فهم : في ايه مالك يا عاصي ، وايه اللي تحت عينك ده انت اتخانقت مع حد …
جلس عاصي علي مقعده بعدما اجلس غفران الاول علي مقعدها بجانبه ، وهاف يجيب جده: مفيش حاجه يا حج موضوع صغير وانا حليته خلاص ، ما تشغلش نفسك…
سأله الجد بقلق:

ازاي بس يا ابتي مقلقش عليك ،ثم وجه حديثه الي غفران : طب قوليلي انتي يا غفران طالما جوزك مش عاوز يتكلم ويطمني عليه…
جدي !!!! قالها عاصي بنبره قويه حاسمه …
انا تمام مفيش حاجه ، ده موضوع وانا خلاص خلصته وعلشان حضرتك تطمن هبقي احكي لك عليه لما اشوفك في الشركه ….
ثم نهض واقفاً معتذراً منه: عن اذنكم انا علشان اتاخرت علي الشركه ..سلام …
ثم نظر الي غفران وآمرها : غافي تعالي معايا…
سألته دريه من بين اسنانها : هي خلاص هتنزل معاك الشركه ولا ايه؟؟؟
اجابها عاصي بنبره ذات مغذي:

هتنزل طبعاً بس مش قبل ما مكتبها الجديد يخلص ، انا آمرت انهم يعملوا لها مكتب في نفس الدور بتاعي جنب مكتبي.
ثم تابع يضيف بمرح …:
الا لو كانت هي مستعجله وعاوزه تنزل الشغل بس ساعتها بقي هضطر اسيب لها مكتبي ، ما هو مش معقول غفران الجارحي هتفعد في مكتب عادي ومكتب رئيس المجموعه موجود!!!!
يالا عن اذنكم … قالها وهو يغادر ساحباً غفران خلفه وعقلها لا يستوعب ما سمعه منه للتو….
زيفت دريه ابتسامه صفراء علي وجهها ولم تعقب بينما داخلها يغلي كالمرجل بعد حديث ولدها ….

ابتسم الجد بسعاده علي تبدل حال حفيده وايقن ان مشاعره بدأت تسير في مسارها الصحيح نحو غفران…!!!!
دعا لهم بصلاح الحال والذريه الصالحه وهو ينهض من مقعده مغادراً لاحقاً بعاصي الي الشركه …..

وقف عاصي وغفران علي الباب الداخلي للقصر ويده لازالت تشتبك في كف يدها …
ازاح بانامله خصله من خصلاتها السوداء المتمرده خلف اذنها وحدثها برقه: زي ما قلت لك مش هتأخر عليكي هخلص شغلي بسرعه وارجع لك علي طول علشان لازم نتكلم يا غافي لازم ….
ثم اقترب منها خطوه ونظر داخل عينيها وهتف يحدثها برجاء: اوعديني يا غفران انك هتستنيني مهما اتاخرت عليكي استنيني …
مش عاوزك تزهقي من انتظاري ، وانا هحارب علشان ما اتاخرش عليكي بس انتي استنيني…
انقبض قلبها من حديثه ولم تفهم المغذي من كلامه وهتفت تسأله بقلق:

عاصي انتي مخبي عليا حاجه ، ارجوك قولي ما تقلقنيش عليك …
القلق والصدق في نبرتها والملتمع داخل مقلتيها اصابه في مقتل ، ابتسم باتساع ووضع يديه علي ذراعيها يقربها منه هاتفاً بسعاده: اوعي في يوم تقلقي او تخافي وانا جانبك يا غفران …
كل اللي بطلبه منك انك تستنيني وبس …
نظرت له بتيه وهتفت برقه : اوعدك يا عاصي هستناك مهما اتاخرت .. هستناك عمري كله …!!!وكان رده قبله عميقه طبعها بجانب شفتيها التي يود ان يسحقها بين شفتيه ولكنه سيطر علي رغبته بقوه يحسد عليها ، وهمس امام شفتيها بصوت ملؤه الرغبه:

وانا مش هتأخر عليكي يا غافي ….
قالها وتحرك مغادراً من امامها قاطعاً الدرج الرخامي امام بوابه القصر بسرعه وقلبه يببض بقوه داخل صدره ورائحه انفاسها لازالت عالقه به ….
تاركها تقف بجسد متخشب لا يقوي علي الحركه وعقل يقف عاجز امام استيعاب ما يحدث معه .،
وقلب ينبض بجنون محلقاً بسعاده في سماء عشقه الذي ارهق روحها …
غافلين عن نظرات نسرين الحقوه التي انهارت واخذت تحطم كل ما تطوله يدها وهي تتوعدهم بداخلها بعدما شاهدت قبله عاصي لها …….
………………………

وصل عاصي الي مكتبه داخل مجموعه الجارحي ولحق به جسار ذراعه الايمن ومساعده الشخصي
وضع جسار امامه ملف يحوي معلومات عن مازن الدالي وعائلته….
تحدث جسار باحترام : ده الملف اللي حضرتك آمرتني بيه امبارح .، في كل حاجه عن مازن الدالي وعيلته من يوم ما اتولد لحد اللحظه دي يا باشا…
هتف عاصي بجمود وهو يتصفح الملف : تمام يا جسار ، روح انتي وانا لما اخلص هبعت لك …
انصرف جسار باحترام تاركاً رب عمله يقرأ ملف عائله الدالي بتركيز شديد !!!!!!

بعد ساعه قد كان انتهي من قراءه ملف مازن الدالي وعائلته ، رفع سماعه هاتفه الداخلي وطلب جسار آمراً اياه بان يأتي اليه….
دلف جسار بعد ثواني ووقف امام عاصي منظراً تنفيذ اوامره…
اوامرك يا عاصي باشا….
تحدث عاصي بقوه: عاوزك تتصل بصاحب توكيل العربيات الالماني اللي هيتعاقد عليها محمد الدالي ، عاوز في خلال عشر دقايق يكون معايا علي الخط .
تآمر سعادتك بحاجه تانيه؟؟؟ سال جسار مستوضحاً.

عاوز مازن الدالب تحت عينيك 24ساعه حتي وهو نايم يكون تحت عينيك، تليفوناته تكون متراقبه، الاماكن اللي بتردد عليها كل حاجه بيعملها او هيفكر يعملها يكون عندي خبر بيها قبل ما تحصل ..مفهوم.
مفهوم معاليك … عن اذنك …..
نظر عاصي امام بملامح شرسه متوعداً مازن الدالي بأسوء عقاب : علشان تبقي تقف قصادي تاني يا ابن الدالي ……!!!!
…………………………..
بعد عده ساعات …
خرجت غفران من جناحها متوجهه للحديقه لمتابعه احواض الازهار خاصتها….
شهقت بفزع عندما قطعت عليها دريه طريقها ووقفت تنظر لها بشر…..
هتفت غفران تسألها بتوجس من ملامحها :

خير يا طنط حضرتك عاوزه حاجه….
دفعتها دريه بعنف الي داخل الغرفه واغلقت الباب خلفها بعنف ، ثم استدارت لها وهدرت بغضب :

ارتاحتي يا بنت جميله وكوشتي علي كل حاجه ، بلفتي عاصي ولفتيه تحت جناحك ، صحيح وانا هسغرب ليه ، اكفي القدره علي فمها تطلع الفاجره لامها…
اوعي تكوني فاكره اني هسيبك تتهني وتاخدي الجملش بما حمل وفوقيهم ابني ….ح
لااااااا فوقي واعرفي انتي بتلعبي مع مين يا شاطره انا مش هسمح لك تتهني وتاخدي مني اللي حاربت جعمري كله علشانه واعرفي انك من انهارده هخاليكي تشوفي نار جهنم علي الارض علشان تعرفي تتحديني وتقفي قصادي وتاخدي حقي ….
نظرت لها غفران بهلع من كم الحقد والكره التي تكنه لها ولامها وهتفت تسألها بعدم فهم :

في ايه حصل لكل ده ، انا عملت لك ايه …
ومالك ومال امي الله يرحمها ليه طول عمرك بتكرهيها وتكرهيني عملنا لك ايه….
هدرت دريه بغل: عملتوا عملتوا كتير اوووووي ، هي سرقت عمري اللي فات وانتي جايه تسرقي عمري اللي جاي وفوق منهم ابني ….
بس ده بعدك مش هسمح لك فاهمه مش هسمح لك تبقي جميله تانيه ….
قالتها وهي ترمقها بغل وكره شديد وتركتها ورحلت تنظر في اثرها بروح مجروحه متألمه وقلب ينبض بخوف من القادم ……

بعد ساعه كانت تقف غفران امام حوض الزهور الخاص بها في حديقه القصر امام المسبح .، تعتني بازهارها وتقوم بتنسيقها ورشها بالمياه …
جاءت نسرين من خلفها وهتفت بغل :

يا تري الهانم اخبارها ايه بعد الخناقه اللي حصلت علي شرفها امبارح … يا تري مبسوطه وانتي شيفاهم بيتخانقوا مع بعض عليكي …
بصراحه انا لو منك اتكسف من نفسي وادور علي حته اداري فيها بعد الفضيحه اللي حصلت …
واقفه بين جوزك وعشيقك وهما بيتخانقوا عليكي ،
بصراحه حاجه قذره بس هقول ايه ما انتي اللي ذيك يطلع منها اكتر من كده ، عامله فيها شريفه وانتي مدوراها .
النوع السهتان ده هو بيبقي مخبي الخبث والوساخه ورا وش البراءه اللي انت مصدراه طول الوقت….

رمت غفران ما في يدها والتفتت اليها وهدرت بها بعضب : انتي ازاي تكلميني بالطريقه دي انتي فاكره نفسك مين ،ومين سمح لك تدخلي في حياتي …
انتي بني ادمه قليله الادب ومستفذه واللي قلتيه ده مش هيعدي علي خير وعاصي هيعرف بقله ادبك وسفالتك دي وهفضحك قدامهم كلهم…
قالتها وتحركت من امامها تنوي المغادره …
تحولت ملامح نسرين الي ملامح شيطانيه وكأن مارد تلبسها وهتفت من بين اسنانها بغل وحقد دفين : ده لو لحقتي تقولي له …
وبحركه سريعه كانت تدفع غفران بكلتا يديها بعنف اسقطتها في المسبح ….

ارتسمت علي شفتيها ابتسامه متشفيه وهي تتطلع اليها وهي تسقط وترتفع داخل المياه البارده تحاول النجاه فهي لا تجيد السباحه …..!!!!!!
…………………..
انتهي الفصل الثامن……
قراءه ممتعه ……
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى