القاضي المتهم سيلا وليد

انت في الصفحة 5 من 13 صفحات

تراجعت بجسدها تفرك جبينها ثم رفعت نظرها إليه -أنا مش هسكت، وهقدم فيك بلاغ، دا مش اسلوب، ازاي تتهمني كدا من غير دليل، وازاي رفع سبابته إليها ونظرات جحيمية فكل الأدلة تشير إليها، نهضت وهي ترمقه بغ*ضب -شكلك من الناس المريضة هب من مكانه فلقد نجحت وبجدارة أن تخرج شياطين الجحيم بداخله، جذبها من رسغها يضغط عليها بقوة -انتِ ازاي دكتورة، ازاي تكوني بالتمثيل دا رفعت نظرها تتألم من مسكته الفولاذية، رفرفت اهدابها محاولة السيطرة على نفسها وألا تضعف أمامه

-أنا مقتـ,ـلتوش، ليه مش عايز تصدق ..دفعها بقوة وأشار بسبابته قائلا بنيران تخرج من مقلتيه : -مش عايز كلام كتير، فيه شهود بتقول انك قتـ,ـلتيه بالحقنة ال اخدها نهضت واتجهت إلى باب الشالية متحدثة بغ*ضب -انت انسان ظالم ياحضرة الافوكاتو، -اسمعيني كويس، انا مبحبش اكرر كلامي، دي ورقة فيها استدعائك والقب*ض عليكي بتهمة القـ,ـتل، وكمان شوفي صور ابوكي المحترم دا واخوكي الفاشل ودي ورقة جواز، انا مبحبش اغ*ضب ربنا، هتقبلي اي ورقة معاكي وبراحتك شعرت ببرودة تجتاح جسدها فهتفت بتقطع

-حبس وجواز، هزت رأسها -طب ليه، انا بقولك انا مقتـ,ـلتوش نظر إليها بسخ*رية : -اثبتي!!..خانتها عبراتها -اتسج*ن ولا اتجوزك مط شفتيه ونصب عوده متجها إليها -براحتك..فيكي تمشي دلوقتي..ذهلت من رد فعله البارد ، فدنت منه -إنت ليه بتعمل معايا كدا، انا عملتلك إيه؟! جذبها من رسغها يهمس بفحيح: -ابوكي س*رق حياتي، س*رق ضحكتي من الدنيا، انا كنت ناوي اخليه عبرة لمن لا يعتبر، وانت جيتي س*رقتي روحي كملتي عليا، ونهيت اجمل حاجة حلوة كنت بستمد منها قوتي، ودلوقتي قدامك اربع ساعات واسمع ردك النهائي

روحي اسألي والدتك، باباكي عمل ايه في صديق عمره، أشار عليها بمقت -الظاهر الأنسة كانت صغيرة اوي، لدرجة مش فاكرة ماضي ابوها القذر دلوقتي غوري من وشي استدارت تتحرك بخطوات مهتزة ودموعها تفرش طريقها فتحت الباب وتحركت للخارج مذهولة من عدم منعه لها، ظل بمكانه وأخرج تبغه ينفثه، ثم همس لنفسه: -هندمك يادكتورة، اتلقي وعدك معايا وصلت بعد فترة إلى منزلها ..قابلتها والدتها بالعناق -ياحبيبتي كنتي فين بقالك يومين..تحركت بخطوات هزيلة وألقت نفسها على المقعد

-ماما عايزة ارتاح ولما افوق هحكيلك، حاليا مش قادرة اتكلم في حاجة استمعوا الى صوت طرقات على باب شقتهما، دلفت الشرطة -فين الدكتورة رهف المحلاوي نهضت من مكانها متحركة الى الضابط -أنا رهف ..في ايه؟! حضرتك مطلوب القبـ,ـض عليكي في قضية قتـ,ـل صرخت والدتها تضر*ب على صد*رها -قتـ,ـل، متهمة..هزت رهف رأسها وتحدثت: -محصلش..تحدث الضابط قائلًا: -لو سمحتي يادكتورة، اتحركي معانا من غير شوشرة استدارت لوالدتها وعيناها تحجرت بالدموع، فهمست لوالدتها: -ماما انا معملتش حاجة، اتصلي ببابا..جذبها الشرطي من ذراعها، تحركت معه وكأنها تتحرك على نيران تحر*ق أقدامها..وصلت بعد قليل، ودلفت متمثلة أمام الضابط

-احجزها يابني لحد ماوكيل النيابة يجي..ضيقت عيناها بذهول -وكيل نياية،انا هتعرض على وكيل نيابة من غير حتى تحقيق طالعها بغموض ثم أردف: -من الأفضل تشوفي محامي كويس، شكلك متوصي عليكي بفيلا مالك المحلاوي خاصة بغرفة انجي، تتحدث مع صديقتها بالهاتف -أيوة شوفته حلو اوي يانهى، بس شكله مغرور بس الغرور لبقله ضحكت صديقتها عليها ڤاردفت -جده م*ات، شكله مش هيحضر الحفلة ، نهضت تنظر لنفسها بالمرأة وهي تخرج ثيابها وتنظر بها -ليه بس كدا دا انا بعد لليوم اللي هقابله

صمتت صديقتها فترة فأردفت: -طيب م*اتشوفيه في الكلية، هو اصلا استاذ القانون في كلية الحقوق دارت بفستانها واجابتها -فكرت في كدا يابنتي، بس هروحله بصفتي إيه، انا مش في حقوق ظلت صديقتها صامتة للحظات فأردفت: -ايه رأيك نعمل صدفة بيه، يعني نشوف مواعيده ونرتب لكدا -اووووه..ياس يانهى برافو عليكي..انا دلوقتي لازم أخرج عندي مشوار هخلصه وهكلمك بعدين – مشوار ياانجي، مش مقابلة لسايكو هيثم قهقهت وتحدثت: -اهو اتسلى لحد مااشوف سكة لبدر القاضي..باي باي بقسم الشرطة

دلفت كوثر إلى القسم تسأل عن الضابط المسؤل..دلفت إليه -كنت بسال عن بنتي جابوها من شوية .. -بنتك إسمها ايه؟!..تسائل بها الضابط الدكتورة رهف مالك المحلاوي ..وصل مالك ودلف سريعا ينظر الى زوجته -رهف مالها، وقضية ايه دي؟! توقف الضابط أمامهما -بنت حضرتك متهمة في قضية قـ,ـتل عثمان القاضي، وهتتعرض على النيابة صدمة نزلت فوق رؤوسهم كالصاعقة..ترنحت كوثر بالوقوف تهز رأسها بالنفي -مستحيل بنتي تقتـ,ـل مستحيل، دلفت رهف بأقدام متراخية بجوار العسكري الذي أردف: -المتهمة يافندم..رفعت والدتها ذراعيها تحتضن ابنتها التي بكت بقوة

-ماما أنا بريئة والله العظيم ماقتـ,ـلته..مسحت والدتها دموعها -مصدقاكي ياحبيبتي، اتجهت بنظرها للضابط -ايه ادلتك أن بنتي هي ال قتـ,ـلته ..ابتسم الضابط بسخ*رية وأجابها: -الشهود يامدام، غير هي اخر واحدة كانت مع المتوفي هزت رهف رأسها وتحدثت: -مش حقيقي وحياة ربنا ماحصل تحرك مالك إليه -أشوف أدلتك ياحضرة الظابط انا محامي، ثم تسائل: -مين ال قدم البلاغ -حفيده ومحامي.. بدر القاضي ..أطبقت رهف على جفنيها تدعو ربها بسريرتها “اللهم اني مغلوب فانتصر” اتجه إلى مكتب بدر القاضي

بداخل الحجز جلست تضم ساقيها، تطبق على جفنيها بألمًا، لماذا يحدث معها ذلك استغفرت ربها، ودمعة غادرة نزلت عبر وجنتيها، أخرجت تنهيدة -يارب..قالتها بقلبا عاجز، ولسان ثقيلا..ثم استندت على الجدار منتظرة القصاص من الحاكم العادل بمكتب بدر..دلف إليه مالك المحلاوي بدر باشا..عامل ايه حضرتك لم تهتز له عضلة وظل يرمقه بثبات -أنا مش باشا ولا حاجة يااستاذ مالك، انا اسمي الاستاذ بدر القاضي، يمكن حضرتك نسيت أننا كنا في وقت من الأوقات الاستاذ وتلميذه جلس مالك وابتسم بسخ*رية قائلا:

-كويس انك لسة فاكر، انك الطالب، وأنا الاستاذ اشعل بدر سيجاره وأشار بكفيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى