
هنا فاق من صدمته واسرع يحملها بين يديه يضمها إلى صد*ره متجها إلى المشفى خرجت الطبيبة بعد قليل وعلام*ات الأسى على وجهها -المريضة فقدت الجنين ربنا يعوض عليكم شهقت نهال تنظر لأبنها بحزن، ربتت على ظهرها -متزعلش بكرة ربنا يعوضك..بينما لميس التي تجلت السعادة على ملامحها، بعدما نجح مخططها، رسمت الحزن واقتربت تحتضنه -معلش يابن خالتي ملكش نصيب في البيبي ، بس ايه اللي حصل كان واقفًا كأن على رأسه الطير، وصفعة قوية تضر*ب قلبه دون رحمة، وضميره الذي يعاقبه
-قتـ,ـلت ابنك بإيدك، تحرك متجها إلى غرفتها ، كأنه طفلا يتعلم السير، فتح باب الغرفة ودلف للداخل بهدوء، وجدها تستغرق بنوم هادئ بسبب تلك العقاقير، كفيها المغروز به الإبر، والمحاليل، رفع كفيها يحتضنها ثم طبع قبلة عليه -آسف..قالها بآه مؤلمة خرجت لتحر*ق جوفه، تكورت عبراته بعينيه فأردف كأنها تسمعه -عارف إني ظل*متك معايا، اتمنى تسامحيني ظل لبعض الوقت حتى رفرفت بآهدابها متأوة فتحت عيناها وصورته البعيدة ترودها بسبب المواد المخدرة بالعقاقير همست اسمه وهي تضع كفيها على احشائها
-ابني، ابني يابدر أنا حامل انحنى بانفاسًا ملتهبة وقلب محترق يمسد على خصلاتها ، ثم ابتلع جمرة حارقة بجوفه هامسًا لها -ربنا يعوض علينا، المهم تكوني كويسة ..تعلقت عيناها بعينيه إثر سماعها كلم*اته التي اخترقت صد*رها فانهمرت عبراتها ممزوجة بآلامها قائلة بنبرة حزينة -ابني م*ات قبل ماالمسه، قبل مااحس بنبضه، مو*ت ابني يابدر، وصل بيك عقابك لمو*ت ابني احتضن كفيها وأطلق تنهيدة مرتعشة وهو يهز رأسه -لأ يارهف ، مالناش نصيب فيه، انا مكنتش اعرف ولا كنت قاصد
-اطلع برة عايزة اكون لوحدي.. كلم*اتها نزلت على قلبه ادمته، يكفي أن صد*ره يحترق كمرجل جف ميائه من كثرة الغليان ..اتسعت عيناه حينما استمع ماحطمه كاملا -طلقني ياحضرة القاضي..الاتفاق انتهى ، حملت وربنا عاقبنا، كفاية لحد كدا، لا انا هقدر اسامحك ولا إنت هتقدر تسامحني -رهف ممكن نأجل كلام دلوقتي صرخت به قائلة: -طلقني واطلع برة ..قالتها بأعين يتطاير منها الشرر، رغم شحوب وجهها نزلت كلم*اتها كسهام مسمومة أص*ابته بعدم القدرة على الحركة..ظل لفترة وهو يرى عبراتها التي سقطت على صد*ره تكويه بنيران الندم
انفرطت الايام واحد تلو الأخر والحال تفاقم بينهما، رهف التي استقلت بمنزل والدتها وبدر الذي غادر البلاد لبعض الأيام حتى تهدئ الأمور بينهما ولجت والدتها بطعامها، وضعته على الطاولة بجوار الفراش، وجلست بجوارها تمسد على خصلاتها -هتفضلي لحد امتى كدا، ناوية على ايه، وقبل ما تقولي حاجة -بدر بيحبك، صدقيني يابنتي انا أعرفه اكتر منك تمددت على الفراش -ماما عايزة انام، ممكن تاخدي الأكل وتسبيني لو سمحتي تنهدت والدتها ، ثم تحدثت بهدوء:
-كفاية لحد كدا يارهف، من إمتى وإنتِ ضعيفة يابنتي، قومي خدي شاور، وفوقي جوزك كلمني وقالي هيجي بعد شوية، ينفع يرجع يلاقي حالتك كدا، كفاية أنه بعد علشان ترتاحي -ماما لو سمحتي لو بتحبيني سبيني أنام، ومش عايزة أشوف حد لو سمحتي بفيلا القاضي بعد وصول بدر بعدة ساعات ..استمع على طرقات غرفته، فتح عيناه من نومٍ متقطع -ادخل، دلفت العاملة قائلة بإحترام: -الاستاذة انجي تحت وبتقول مش هتمشي غير لما تقابل حضرتك أطبق على جفنيه، ثم زفر الهواء المكبوت بداخل صد*ره
فأشار بكفيه لتحركها قائلاً: -تمام قوليلها شوية ونازل هبط بعد القليل ..كانت تجلس بجوار أيوب، وصل إليهما ولكنه تسمر بوقفته عندما وقعت أنظاره على أيوب، واصل خطواته إليهما حتى توقف أمامهما، وعقله يرسم سنيورهات -خير، ايه سبب الزيارة الكريمة دي !! توقفت انجي أمامه وهتفت -جاية علشان حاجتين ، أشارت على أيوب -اعرفك أيوب خطيبي وفرحنا بعد شهر ..ثم تحركت خطوة وهي تنظر إلى مقلتيه بغ*ضب
-أنا ممكن كنت شاركت معاك في ضياع حياة اختي في الأول ورضيت انك تتجوزها وانا عارفة ومتأكدة إنك واخدها انتقام، وجيت هنا رمتها بالباطل قولتلك أنها على علاقة بأيوب، لكن رهف عمرها ماحبت أيوب، هما قربوا فترة وهي ماارتحتش، وللأسف أنا شاركتك كسرتها ووجعها ،لكن اعمل حسابك ياحضرة القاضي انك المتهم الأول اللي وصل اختي لحالتها دي، انت في المقام الأول وبابا كمان مشترك معاك، بس لحد هنا وكفاية بقى، عايز توصل لأيه، انت عارف ومتأكد من حب رهف بس حضرتك عملت ايه، كنت السبب في ضياع حياتها
أمسكت الهاتف وقامت بفتحه بعدما وجدت الذهول بملامحه التي تجلت على وجهه -أنا اتجوزت الأنسان اللي طول عمري بتمناه ياانجي، أيوب مجرد صديق ، لكن بدر حبيبي اللي بجد ولو مش مصدقة تعالي نروح لأيوب ياستي هنا شعر بإنسحاب أنفاسه حتى فقد توازنه وجلس على المقعد، استأنفت انجي حديثها -أنا كنت معاها يوم مااغمى عليها وأيوب شالها وخدنها المستشفى، بس شكل اللي وصلك الأخبار كان عايز يفرق بينكم ياحضرة القاضي العادل قالتها وتحركت بجوار أيوب الذي بسط كفيها وتعانقت اناملهما أمام ناظريه
نهض متحركا لسيارته فيكفي بعدها عن حض*نه إلى آلان، هو كان يشعر بتبادل المشاعر، ولكن كرامته وكبريائه منعته من الأعتراف بحبها، نعم حبها الذي نبت بشبابه وكبر وترعرع إلى أن أصبحت زوجته قولا وفعلا..وصل لمنزل خالته ، دلف للداخل قابلته والدته -رجعت إمتى حبيبي..تحرك يبحث بعينه متسائلا: -هي فين؟!..ضيقت والدته عيناها متسائلة -هي مين !! استمع الى خطواتها وصوتها -بدر حبيبي، ايه المفاجأة الحلوة دي، قالتها وهي تلقي نفسها بأحضانه صفعة قوية هوت على وجنتيها، ثم زمجر كأسدًا جريح
-بقى إنتِ ياحقيرة تلعبي بيا، مين اللي سلط الممرضة تقتـ,ـل جدي وتتهم في رهف جذبها من خصلاتها التي أصبحت بقب*ضته، جذبها يتحرك بها وسط صرخات والدته وصرخاتها بكت من قوة آلامها عندما شعرت بتمزق خصلاتها رفعها من خصلاتها -عمري مافكرت اني امد ايدي على واحدة ست وخصوصا انها بنت خالتي ودلوقتي لازم تتعاقبي يالميس -بدر.. وحياة ربنا ماكنش قصدي يمو*ت، الممرضة الغبية معرفتش تتصرف، أنا قولت تعمل حاجة تتهم في رهف بس وحياة ربنا ماكان قصدي
جز على أسنانه وتحدث بفحيح: -ليه ياحيوانة هي كانت عملت فيكي ايه، إذا كان أنا مكنتش بكلمها وكنت ببعدها انت مالك ومالها..قالها وهو يدفعها بقوة حتى اصطدم جبينها بالجدار نهضت تصيح ترمقه بغ*ضب -كنت عايزة اتخلص منها وخصوصا بعد ماعرفت أن جدك ناوي يجوزهالك بوصية س*رقتها من المحامي، اقتربت تغرز عيناها بعمق عيناه وهتفت -اه مالك مصدوم، جدك ربنا ينتقم منه لا رحمني وهو عايش ولا هو ميت صفعها بقوة -إنت واحدة مجرمة زبالة، لازم تتعاقبي يالميس
توقفت نهال تهز رأسها لم تستوعب حديث لميس، اقتربت منها -اتجننتي يالميس تلوثي ايدك بالدم ليه يابنتي تراجعت تهز رأسها كالمجنونة -علشان ابنك يبعد عنها ويرجعلي ايه مش دا اللي كنتي عايزاه ياخالتو، ولا دلوقتي أنا بقيت وحشة، أشارت بسبباتها -لأ فوقي ياخالتوا، انا عملت كدا بعد مااقنعتيني أن بدر بيحبني بس جدو اللي مسيطر عليه نظر إلى والدته بذهول -ازاي تقولي كدا وانت عارفة لولا الظروف اللي اتحطيت فيها كنت عمري مااتجوزتها وصلت الشرطة بعدما أخبرهم بدر بمكان الممرضة التي اخفتها لميس منذ خروج رهف من السج*ن
تم القب*ض عليها في وسط صرخاتها، بينما والدته التي جلست بصدمة بعدما استمعت إلى اعترافات لميس أشار لوالدته -دي اللي كنتي عايزاها أم لأولادي ..قالها وتحرك متجها إلى حبه الدفين بأعماق روحه استقل السيارة وقادها بسرعة، ظل يضر*ب على المقود كاد أن يكسر معصمه، ويزأر بغ*ضب كلما تذكر ماصار لها، اعتصر قلبه من فراقها ودقات قلبه تعلن عن عصيانها بالنبض العنيف، كلما تخيل له اقترابها منه مرة أخرى وصل بعد فترة وجيزة، دلف للداخل يبحث عنها
-لسة فاكر عليك يابدر، استدار إليها بلهفة قائلا -فين مراتي ياطنط كوثر..أشارت بعينيها على غرفتها بعدما وجدت لهفته بعينيه ولج للداخل بهدوء، كانت تغفو كحورية بحر، انتفض قلبه عندما وجد شحوب وجهها وفقدانها الكثير من الوزن، لمست أنامله وجنتيها..ظل يمرر أنامله يرسمها إلى أن وصل إلى ثغرها واحتضنه بقبلة مشتاقة ، فتحت عيناها بعدما سحب نفسها بقبلته وضع جبينه فوق خاصتها همست بإسمه -بدر..وزع قبلات متناثرة على وجهها بالكامل قائلاً : -روح بدر.. نهضت تدفعه بقوة وصوت بكائها أص*اب نياط قلبها
-ابعد بقولك اياك تقرب مني قامت بتحطيم كل م*اتطاله يديها صارخة بجنون – طلقني الفصل الاخير اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم قدراً ساقني إليكِي و كأني خلقتُ لهذا القدر أمطارُ عش*قٍ أغرقتني كإنسان إرتكبٓ ذنباً لا يُغتفر فمن لم يعش*ق قلبكِ فلا يرى نور القمر
دلف للداخل قابلته والدته :
رجعت إمتى حبيبي؟..تحرك يبحث بعينه متسائلًا:
هي فين؟!..ضيقت والدته عيناها متسائلة :
هي مين ؟! استمع الى خطواتها وصوتها :
بدر حبيبي، إيه المفاجأة الحلوة دي ! قالتها وهي تلقي نفسها بأحضانه .
صفعة قوية هوت على وجنتيها، ثم زمجر كأسدٍ جريح :
بقى إنتِ ياحقيرة تلعبي بيا، مين اللي سلط الممرضة تقتـ,ـل جدي وتتهم رهف ؟..
جذبها من خصلاتها التي أصبحت بقب*ضته، جذبها يتحرك بها وسط صرخات والدته وصرخاتها ..
بكت من قوة آلامها عندما شعرت بتمزق خصلاتها ،
رفعها من خصلاتها :
عمري مافكرت إني أمد إيدي على واحدة ست وخصوصًا إنها بنت خالتي ؛
ودلوقتي لازم تتعاقبي يالميس .
بدر.. وحياة ربنا ماكنش قصدي يمو*ت، الممرضة الغبية معرفتش تتصرف، أنا قولت تعمل حاجة تتهم فيها رهف بس وحياة ربنا ماكان قصدي .
جز على أسنانه وتحدث بفحيح:
ليه ياحيوانة هي كانت عملت فيكي إيه ..إذا كان أنا مكنتش بكلمها وكنت ببعدها انتِ مالك ومالها..قالها وهو يدفعها بقوة حتى اصطدم جبينها بالجدار
نهضت تصيح ترمقه بغ*ضب :
كنت عايزة أتخلص منها وخصوصًا بعد ماعرفت إن جدك ناوي يجوزهالك ، بوصية س*رقتها من المحامي، اقتربت تغرز عيناها بعمق عيناه وهتفت :
أه مالك مصدوم، جدك ربنا ينتقم منه لا رحمني وهو عايش ولا هو ميت
صفعها بقوة :
إنت ِ واحدة مجرمة زبالة، لازم تتعاقبي يالميس .
توقفت نهال تهز رأسها لم تستوعب حديث لميس، اقتربت منها :
اتجننتي يالميس تلوثي إيدك بالدم ليه يابنتي ؟!
تراجعت تهز رأسها كالمجنونة :
علشان ابنك يبعد عنها ويرجعلي إيه مش دا اللي كنتي عايزاه ياخالتو، ولا دلوقتي أنا بقيت وحشة ؟..أشارت بسبباتها :
لأ فوقي ياخالتو ، أنا عملت كدا بعد ماأقنعتيني إن بدر بيحبني بس جده اللي مسيطر عليه .
نظر إلى والدته بذهول :
إزاي تقولي كدا وانتِ عارفة لولا الظروف اللي اتحطيت فيها كنت عمري مااتجوزتها ؟!

