
-لأ حبيبتي، لو فعلا شايفة أنه بيحبك متفكريش فيا، أيوب عمره ماكان في قلبي، ثم صمتت لبعض اللحظات وأسترسلت بإبانة -علاقتي بأيوب كانت عابرة ، ومتعلقتش بيه ولا حاجة..رسمت ابتسامة على وجهها واحتضنت وجهها -الشخص اللي طول عمري بحلم بيه وحبيته فعلا، هو اللي انا ملكه دلوقتي صاعقة أص*ابت انجي فتسائلت بتيه: -كنتي بتحبي بدر قبل أيوب تقصدي اتجهت لمقعدها مرة أخرى وإجابتها بنبض قلبها الذي نبض بعن*ف من مجرد ذكره -أيوب مكنش في حياتي ياأنجي، بدر حب طفولتي، ولولا اللي حصل زمان كنا زمان متجوزين
ضيقت مابين حاجبيها -وبدر كان بيحبك، انطفأت لمعة عيناها وأومأت برأسها -لو ماكنش بيحبني مكناش اتجوزنا ياانجي هزت انجي رأسها مردفة -بس هو مقاليش كدا قطبت رهف جبينها متسائلة : -تقصدي ايه..نزلت برأسها اسفًا قائلة: -كنت مضايقة من جوازه منك، وروحت لعنده، فقالي أنه متجوزك إنتقام شعرت بأنقباص بأحشائها من حديثه الذي شق صد*رها، ورغم ذلك ابتسمت -مش يمكن قالك كدا علشان شايف إعجابك بيه، وضعت كفيها على أحشائها وأسترسلت بإبانة: -تفتكري واحد مبيحبش مراته هيبقى عايز يجيب منها اطفال
ابتسمت بحبور ممسكة كفيها -إنتِ حامل ..هزت رهف رأسها وابتسمت -وانتِ أول واحدة تعرفي، احتضنتها ودمعت عيناها -رهف أنا آسفة، آسفة على كل حاجة وشكرا على وقوفك جنبي ضمتها رهف بمحبة ثم اتجهت إلى متعلقاتها الخاصة، بعدما نزعت بالطوها الطبي واردفت -يالة نعمل كبسة لحضرة الظابط، لازم اكدله أن مفيش حاجة تربطنا غير الصداقة مش أكتر تحركت الفتاتان للخارج، انجي التي تغيرت كثيرا ووعدت نفسها بالتغير للأفضل بعد قربها من رهف وعلمت بمدى نقاء قلبها
ورهف التي تحركت بجوارها بقلبًا متألمًا كلما تذكرت حديثه عن الانتقام ..وصولوا لذاك المكان الذي ينتظرهم أيوب به، ولكن هناك من العيون من تقوم بمراقبتهما جلسوا بعض الوقت، بعدما أخرج الثلاثة كل مايعتليه قلوبهما…نهضت رهف مبتسمة -أنا هروح بقى، مش عايزة ابقى عزول، اتمنى تحافظ على انجي ياأيوب، واعرف لو حاولت تزعلها هقفلك ابتسم ونهض قائلا: -هوصلك للعربية، تحركت بجواره وهي تشعر بالدوران يحاوطها، توقفت عندما انتابتها غمامة سوداء، ولم تشعر بنفسها إلا حينما سقطت هاوية تلاقها بين اذرعه يصيح بصوته على انجي، التي وصلت إليهما سريعا
حملها ووضعها بجوار اختها متجها إلى المشفى بعد فترة وصلت إلى منزلها بعد مكثوها فترة تحت الرعاية الطبية والأطمئنان على الجنين، والطبيب الذي اوصاها ببعض النصائح ولجت للداخل بجسد مرهق واهن، كان ينتظرها وصد*ره يشتعل بنيران جحيمية يريد التهمام كل ما يقابله نهض عندما وجدها تدلف من باب المنزل..اتجه إليها سريعا ثم أمسك رسغها بعن*ف: -كنتي فين دا كله.. -بدر..سيب ايدي بتوجعني ضغط بقوة يغرز أظافره برسغها حتى شعرت بتمزقها فهتفت بألم -اتجننت، ابعد عني، قالتها غاضبة بعد الفكاك من محاصرته
دفعها وصاح بغ*ضب -مبترديش ليه، المدام كانت فين دا كله، ياترى كانت معزومة على قعدة حلوة دفعته بقوة صارخة ، ثم أشارت بسبباتها -هنا وألزم حدك، الخوض بشرفي كدا جبت اخرك، مش علشان ساكتة هتتخطى حدودك، أشارت على نفسها وصاحت مزمجرة -إياك ثم إياك تتخطى حدودك، اللي قدامك دي رهف المحلاوي قالتها واستدارت متجهة للأعلى سريعا، هرول خلفها يحذبها بعن*ف، فنيران الغيرة اكلت أحشائه كلما تذكر صورتها وهي بأحضان ذاك الأيوب يريد أن يحطم كل مايقابله، يريد إحراقها لما فعلته بقلبه
-لما اكلمك توقفي قدامي وإياكي تسبيني وتمشي دفعته عندما اشتد آلامها وهتفت بنبرة متألمة -لو سمحت نتكلم بعدين ..استدارت لتحرك ولكنه عرقل طريقها وجذبها بعن*ف صارخ عندما فقد السيطرة على نفسه: -لأ يامدام لازم تجوبيني وتقوليلي كنتي فين، ايه مش عارفة الإجابة ولا خايفة رفعت نظرها إليه بذهول شكلك مش واعي لكلامك، جز على أسنانه مزمجرا من بين أنفاسه وهناك غيرة حارقة تحكمت به فهتف بفحيح -مش واعي ،لما اشوف مراتي في حض*ن غيري مستنية اصقفلك يامدام
هنا فاق آلامها وصمتت عندما عجزت عن الرد، استدارت هاربة، ولكنه أوقفها بنيران جحيمية بصوته الذي افزعها ودفعها بغ*ضب يود أن يلقيها صريعة، فكيف لرجلُ الصمود أمام نيران الغيرة القاتلة -مش هتمشي يارهف غير لما تجاوبيني، كنتي بتعملي ايه مع الظابط، وازاي تسمحي لنفسك أنه يشيلك، هو لدرجة دي قدرتي تخدعيني ببرائتك المرسومة ببراعة أطبقت على جفنيها متألمة من اتهام*اته التي اخترقت صد*رها كالسهام القاتلة ظلت تطالعه بوجه اص*ابه الألم والخيبة، فلقد تأقلمت على اوجاعها التي سكنت روحها ..أص*ابه الجنون من صمتها فهزها بعن*ف صارخًا
-هتفضلي خرصة كدا، ردي على جوزك وجاوبيه ليه روحتي تقابلي حبيبك القديم ليكون عشيق في السر يامدام هنا انهارت قواها واظل*مت الأرض بدورانها حولها حتى هوت فاقدة للوعي مرحبة بتلك الغامة تدعو الله بقلبها ألا تصحو مرة أخرى هوت مدحرجة على الدرج بصرخة اهتز لها جدران منزله، وهو يراها بتلك الحالة وقفت والدته ولميس ينظرون بذهول لتلك التي وصلت لأخر الدرج والدم أسفلها توقف بجسد شاحب كشحوب المو*تى وهو يراها كأنها فارقت الحياة، تكورت العبرات بعينيه يهز رأسه رافضا ماصار، توقف لسانه عن الحديث وكأن أص*ابه الشلل
صاحت والدته غاضبة: -ألحق البنت يابدر، شكلها كانت حامل كتم صرخة مصعوقة جاشت بها حنجرته مما استمع إليه من كلم*ات والدته ..صمتا مقتولا يصاحبه رجفة قوية اجتاحت جسده كالزلز*ال ووالدته تصرخ -البنت حامل بالفعل وشكلها سقطت الحمل

