عرف صعيدي القسم ال5 تسنيم المرشدي

انت في الصفحة 14 من 19 صفحات

سيد الناس يا عمي _ ضحك الجميع على انسحابه من الحوار سريعاً، ناول مصطفى الهاتف لوردته حين أخبره ضيف بطلب صفاء على الإطمئنان عليها حيث تسائلت عن أحوالها بإهتمام، باركن لبعضهما البعض على الأخبار السعيدة التي تعود لكلاً منهن كما أعتذرن أيضاً لعدم قدرتهن على مشاركتهن للأحداث الأخيرة. الفصل التاسع والعشرون
( عودة حميدة )
______________________________________ _  عاد بعدما أوصل زوجته إلى منزل عائلتها أثناء حضور صديقه الذي أمره بالمجيء فلقد لبي أمره على الفور

_ يقف محمود في توتر شديد خشية أن يلقى ما يكسر خاطره، إستشف طاهر إرتباكه فهو على علم بتصرفاته إن كان على ما يرام أم أن هناك أمراً آخر _ حمحم وحاول تلطيف الأجواء المشحونة بالتوتر:-
مالك مش على بعضك إكده ليه أومال لو مكنتش عريس إياك! _ طالعه محمود بنظرات مذهولة غير مصدق ما سمعته أذنيه، إلتوى ثغره ببسمة إزدادت إتساعاً كلما أدرك الأمر، أقترب بخطاه منه يتأكد من حدسه:-
جصدك تجول أنها وافجت؟

_ أماء له طاهر مؤكداً فلم يستطع محمود منع سعادته التي تشكلت في عناق دافئ شاركه مع طاهر، تعجب الآخر من تصرفه وتسائل كثيراً عن كيفية رضاه بشقيقته بعدما قيل عنها أمامه _ هل يمكن للحياة أن تبتسم في وجهها وتعوضها عما عاشته طيلة السنوات الماضية؟
هل ستتغاضي عن أخطائها وكأن شيئاً لم يكن؟
هل ستحظى ”صباح” بحياة هنيئة بجوار صديقه لطالما حمد الله علي أخذه لتلك الخطوة حتى يطمئن على شقيقته مع رجل مثله..

_ ربت طاهر بحب على ظهر صديقه ثم تراجع للخلف محمود وبنبرة ملهوفة هتف:-
يدوبك نلحج نطلع الباسبور يا صاحبي، خليها تجهز على لما أجيب حاجة من الدار وأفوت أخدكم عشان نخلصوا الإجراءات جوام _ وافقه طاهر ومن ثم إنصرف كليهما في الإتجاه المعاكس لكلاً منهما، صعد طاهر متجهاً إلى غرفة “صباح” لكي يحثها على تحضير كل ما ستحتاجه في ذلك المشوار _ طرق الباب وهم بالدخول حين سمحت له، بوجه عابس ونبرة حادة حدثها:-
جهزي حالك عشان هنروحوا مع محمود يطلع لك باسبور

_ أنهى طاهر جملته وإنتبه على حقيبة سفرها الموضوعة بجانب الخزانة، عقد ما بين حاجبيه متعجباً من وجودها هناك، فمكانها أعلى الخزانة إذاً ماذا تفعل هنا بالأسفل؟ _ حمحم قبل أن يسألها بفضول:-
الشنطة ديي بتعمل إيه إهنه؟ _ رفعت “صباح” بصرها عليه وملامحها مازالت جامدة لا يظهر منها أي مشاعر سوى الجفاء وأردفت بنبرة خالية من الروح:-
جهزتها عشان مفيش حاجة تعطلني عن السفر وجت ما يجول هنمشوا _ حالة من الذهول التام قد سيطرت على خلايا طاهر، حاول هضم ما تفوهته لكنه لم يستطع، قادته قدميه إليها معاتباً إياها بكلماته:-
للدرجة ديي رايدة تهجي وتهملينا؟

_ تفاجئت صباح برده العجيب، إلتوى ثغرها للجانب بتهكم شديد مردفة بعض الكلمات المستاءة:-
لاه وأنت الصادج أني رايدة أهج يمكن ترتاح، وعاري يغور معايا _ إتسعت حدقتي طاهر بعدم إستيعاب لما تفوهته للتو ناهيك عن ظنونها السيئة به والتي رفض البتة أن يتقبلها:-
إوعاكي تكوني مفكرة إني وافجت على محمود عشان أخلص منيكي؟ أنتِ تستاهلي جطع رجابتك صوح بس في الأول والأخر أنتِ خيتي من دمي وأمي وصتني عليكي وأنتِ لو تعرفي خوكي زين هتعرفي أنه عمره ما يجدر يبيعك لأي حد واصل

_ رمشت بأهدابها مرات متتالية ساخرة من حديثه:-
إيوة إيوة بأمارة ما وافجت على صاحبك اللي اتجدم ليلة المشكلة ديي صدفة أكيد _ إستشاط طاهر غيظاً من سذاجة تفكيرها المحدود وصاح بها منفعلاً:-
يا بهيمة إفهمي أنتِ مش شروة عشان أبيع وأشتري فيكي أنتِ خيتي وعمري ما كنت هوافج على أي واحد والسلام، بس ديه محمود أني أدرى واحد بأخلاجه ومتوكد أنه عمره ما هيحزنك، أني لو مكنتش متوكدة من نيته مكنتش وافجت عليه

_ لم تقتنع صباح بما قاله، قلبها بات محبطاً للغاية ولم تعد تثق في أقل الأشياء بساطة، فمن وعد خان ولم يكتفي بذلك بل تزوج من أخرى دون رأفة لمشاعرها حتى وإن كان مجبراً على خطبتها.. _ أخرجت تنيهدة حزينة وبإستسلام شديد أردفت:-
أهي جوازة والسلام _ إستنكر طاهر ما تردفه ولم يكن في مزاج سوي يسمح له بوضع مبررات ستكون واهية بالنسبة لها، نهض من مكانه وأعاد تكرار ما حثه عليها في البداية:-
جهزي حالك جوام  محمود على وصول

_ لم تجيبه فتابع خطاه إلى الخارج لكن ضميره قد منعه من مواصلة سيره قبل أن يقنعها بعدم إجبارها على شيئ، إستدار بجسده وطالعها بوقت قبل أن يهتف قائلاً:-
أني معايزكش تعملي حاجة عشان تهروبي من حاجة أنتِ وحديكي اللي بتفكري فيها، الدار ديي دارك جبل ما تكون داري، يعني مطرحك إهنه وإن كنتي رايداني أجول لمحمود معندناش بنتة للجواز  هجوله المهم متبجيش مجبورة على حاجة!

_ سقطت عبرة تلاها شلال من العبرات التي تعبر عن ما تشعر به من حزن شديد ناهيك عن قلبها المحطم، لا تدري أيهما الأفضل لها ولمستقبلها، لكن ما تجيد علمه أن المستقبل لن يكون في أزهى عصوره في المكان الذي سبق وحضر دنائة الماضي.. _ عليها المغادرة لتحيا بحياة طيبة إن وجدت من الأساس، تفاجئت صباح بإجبارها على الوقوف والأحر عناقه لها

_ يا له من شعور رائع، لا يقدر بثمن، لا يمكن للكلمات وصف تلك اللحظة التي داوت الجراح كما إلتأم القلب المكسور من خلفها وشُفيت الروح من أي شقاء، فقط عناق غير مدبر له تسبب في تبخر كل الآلام التي كانت بداخلها، لقد ذهب عنها الغضب التي إكتسبته في صفاتها منذ الصغر!! _ أهذا كان الحل طيلة الوقت ولم يوفره لها أحد، أزفرت صباح أنفاسها مطلقة عدة تنهيدات خلف بعضهم قائلة:-
أه يا أخوي، أني كنت تعبانة جوي

_ تراجع طاهر للخلف فأسرعت هي بضمه مرة أخرى مرددة بتوسل:-
خليني إكده هبابة _ إبتسم طاهر لطلبها مرحباً به بقوله:-
غالي والطلب رَخيص _ مرت دقائق لم تشعر بمرورها صباح فكانت تزداد تشبثاً به كلما حاول الإبتعاد عنها، أنتبه طاهر لرنين هاتفه فسألها دون تكلف:-
ديه أكيد محمود، ها جولتي إيه؟ أجوله بلاها جواز؟ _ إبتعدت هي عنه ونكست رأسها مجيبة إياه بخجل:-
لاه _ سألها مرة أخرى للتأكيد:-
متوكدة؟

_ أماءت له برأسها ثم رفعت بصرها عليه معللة سبب موافقتها على زيجتها من محمود:-
أني رايدة أهمل البلد ديي يا طاهر مليش عين أبص في عيون الخلج بعد اللي حوصل واللي إتجال.. _ قاطعها طاهر مستاءً من حديثها الساذج، فما دوره هنا إن لم يوفى لها الحماية؟:-
أني جادر أكتم أي خشم عيتحدت عنيكي عفش يا صباح _ أسرعت مؤكدة علمها بشهامته قائلة:-
خابرة، بس إن كنت بتحبني ورايد مصلحتي صوح سيبني أهمل البلد ديي رايدة أمشي منيها بأي طريجة

_ لم يستطع طاهر إبداء رفضه بعد أن رأى تمسكها بالسفر ومغادرة البلدة التي لم يروا فيها سوى كل سوء، إنتبهوا على رنين الهاتف للمرة الثانية فحثته صباح على الرد بنبرة لينة:-
رد عليه على لما أجهز حالي جوام _ أماء لها بقبول ثم إنسحب من الغرفة لكي تبدأ هي في تجهيز ما ستحتاجه معها ناهيك عن تبديل ثيابها بينما أجاب طاهر على صديقه الذي أخبره بوقوفه أمام المنزل فانضم له طاهر على الفور في إنتظار كليهما حضور صباح..

______________________________________ _ انسحب الجميع من الغرفة متعمدين ترك لهم المساحة الكافية حتي يتوددوا إلى بعضهم البعض ويزول أي خلاف بينهم.. _ أزفر مصطفى أنفاسه براحة حين باتت الغرفة خالية إلا من كليهما، إقترب من ورد وابتسامته مرسومة على محياه، جلس مقابلها على الفراش وبلهجة تشع منها الشوق قال:-
إتوحشتك يا وردة مصطفى _ قابلته بملامح جامدة وعاتبته بلطف:-
كيف جدرت تهملني كل المدة ديي؟

_ انحني عليها مصطفى وطبع قُبلة حارة على جبينها وأردف معتذراً:-
حجك عليا يا وردتي، عملت إكده عشان مصلحتك عشان متشليش مني لو إتعصبت عليكي أو رطرطت بالحديت الماسخ، الموضوع كان صعب عليا جوي فوج ما تتخيلي، هلال ديه مكنش أخوي وبس ديه كان ابني كمان مـ,ـوته كان صعب جوي والأصعب أن إحنا معارفينش نجيبوا أبن الفرطوس اللي عمل أكده، جلبي كان عيتوجع على أخوي اللي انجتل غدر كل يوم ويزيد عن اليوم اللي جبليه، ويوم لما أعرف مين الجاني تطلعي كنتي عارفة مكنش سهل عليا واصل

_ صمت مصطفى من تلقاء نفسه فهو لا يريد أن يطيل في الماضي، يكفيه ما عاشاه في الفترة الأخيرة، وعليهم تبديل أحزانهم إلى أفراح لا تنتهي، عليهم تعويض كل ثانية قد مرت وهما مفترقين _ أخرج مصطفى تنيهدة ثم حاول تغير مسار الحوار، إتسعت حدقتيه حين تذكر فضحها لأمره وإسترسل معاتباً بحدة مصطنعة:-
بجا تفتني عليا وتجولي جدامهم إني سرجت المانجا؟! _ ذُهلت ورد مما صغت إليه وتمتمت ما قاله بعدم تصديق:-
أني جولت أنك سرجت المانجا!

_ ضاق بعينيه عليها مؤكداً لها ما لا تصدقه:-
كنتي بتخرفي في البنچ وجولتي على كل حاجة _ فغرت فاها ببلاهة وهي تعيد رسم وجوه الحاضرين وهي تخبرهم بسـ,ـرقته للمانجا، لم تستطع الصمود وإنفجرت ضاحكة مرددة من بين ضحكاتها:-
بوك جال إيه؟ _ حرك رأسه مستاءً من إلام والده الذي لم يتوقف منذ علمه بالأمر وأخبرها به:-
مهملش فرصة إلا واتمجلس عليا _ تعالت ضحات ورد فأشعلت بها فتيل غيظه نحوها، أقترب منها وعينيه مصوبة عليها:-
بجا أخرتها تفضحيني يابت المنشاوي ماشي لينا دار يترد لك اللي عملتيه

_ نظرت ورد إلى الأعلى متحججة بمرضها بثقة عمياء:-
يدي تمنعك تعمل أيتها حاجة _ قهقه مصطفى عالياً وبتهكم مصحوب بالعجرفة في نبرته تمتم:-
يتمنعن وهن الراغبات _ فغرت ورد فاها ببلاهة مصدرة شهقة قوية فلم تصدق ما أردفه للتو ورددت كلماته بذهول:-
أني بتمنع وأني اللي رايدة؟ _ نهض مصطفى عن مقعده وأولاه ظهره وهو يقلد بعض النقاش بصوتها:-
كيف جدرت تهملني كل المدة ديي
خوفت تعرف إني فايجة تهملني تاني، خليتني نايمة عشان صوتك ميبعدش عني!

_ لم يتوقف عن الضحكات الإستفزازية التي نجحت في إخراج ورد عن هدوئها وإنفعلت عليه بحنق:-
أني أستاهل ضـ,ـرب البلغة إن لساني خاطب لسانك تاني _نكست رأسها وقد احتدت تعابيرها ناهيك عن عقدها لحاجبيها بغضب خُلق من خلف سخريته، توقف مصطفى عن الضحك بصعوبة وأدلف بخطاه منها وعاد إلى وضعه أمامها، سحب نفساً عميق وبهدوء سمح لنفسه في تذوق شهد شـ,ـفتيها لطالما افتقدها كثيراً

_ شعر بالسكون يجتاحه حين أطمئن قلبه بوجودها مرة أخري، في الجهة المقابلة لم تتوقع ورد ردة فعله الرقيقة تلك، فأعتقدت أنه سيقدم اعتذار عن سخريته لها لكنه فعل مالم تستطع منعه من فعله، شعرت بعودتها إلى موطنها، إلى ديارها لطالما تمنت أن تحظي بعودته سريعاً.. _ لم تصمد أمام مشاعرها المتأججة والتي تطالب به وبادلته القُبلة فضاعفت من حرارتها، شعر مصطفى بإنهيار قوته وحتماً سيحدث مالا يحمد عقباه إن طالت القُبلة لأكثر من ذلك

_ تراجع بهدوء تاركاً شـ,ـفتيها على مضضٍ، فهو لم يشعر بالرضاء فيها لكن عليه التريث في النهاية هي عادت إليه وسيرضي رغباته عاجلاً.. _ تحول لون عينيها إلى الإحمرار الشديد، لم تقدر على مواجهة عينيه وأستندت برأسها على صدره فأحاطها هو وباتت هي حبيسة ذراعيه، تنهد مصطفى قبل أن يردف:-
جومي خليني نهمل المستوصف، الداكتور جال إنك زينة وتخرجي في أيتها وجت تحبيه

_ حركت رأسها موافقة ثم إبتعدت عنه فساعدها هو على إرتداء وشاحها وكذلك ساعدها على النزول برفق من أعلى الفراش، شعرت ورد بالدوران يعصف برأسها ما أن ن وضعت قدميها على الأرض، أستندت على ذراع مصطفى سريعاً قبل أن تسقط أرضاً فأثارت قلقه عليها وسألها بإهتمام:-
مالك في إيه؟ _ ردت عليه بنبرة مرهقة:-
دايخة جوي _ بإهتمام بائن سألها مستفسراً:-
أخر مرة كلتي فيها كانت ميتي؟ _ فكرت ورد لبعض الوقت ثم أجابته حين لم تصل إلى إجابة صريحة:-
مخابراش

_ طالعها مصطفى مستاءً من إهمالها وعاتبها بدافع الحب:-
كماني!! يعني النهاردة مأكلتيش حاجة واصل، بتعملي في حالك إكده ليه يا ورد؟ _ حاول مصطفى كبح غضبه وواصل إسترساله:-
ملحوجة، أني هعلمك تاخدي بالك من حالك كيف بعد إكده _ أنهى جملته ثم تفاجئت ورد بإنحناءه على ركبتيها فأسرعت في سؤاله:-
هتعمل إيه؟ _ بسلاسة رد عليها:-
هشيلك مش بتجولي دايخة _ أبدت ورد رفضها لما ينوي على فعله قائلة:-
لاه أني زينة

_ لم يكترث لها وبالفعل في أقل من الثانية كانت بين ذراعيه، أعادت ورد تكرار محاولة منعه بخجل مفرط:-
يا مصطفى هتمشي كيف وسط الخلج إكده نزلني عشان خاطري _ برفض تام أردف:-
عشان خاطرك مهنزلكيش، من إهنه وجاي كل حاجة بحساب خطوتك بحساب ووكلك بحساب حتي نومك بحساب، إسمعي حديتي عشان منتعبش مع بعض لسه جدامنا ٨ شهور _ بتعب هتفت:-
ديه بينه مرار طافح داخلين عليه _ لم يهتم لسخافة كلماتها وهتف بلا مبالاة وهو يسير بها إلى الخارج:-
سميها زي ما تسميها، إستعنا بالله

_ دفـ,ـنت ورد رأسها في كتفه ما أن ظهر كليهما للمارة فلن تتحمل رؤية أعينهم المصوبة عليهم يكفيها شعورها بالحياء لهذا الوضع الجرئ _ سار مصطفي بخطاه في ذلك المرر ومنه إلى المصعد الكهربي ولم يهتم لأعين الجميع عليه، فوضعهم من القلائل التي تحدث في المكان وبالتالي الأنظار كانت مسلطة عليهم.. _ وصل إلى السيارة فاضطر إلى إنزالها لكي يفتح السيارة، هرولت ورد إلى مكانها ما أن صغت لصوت السيارة التي يؤكد فتح أبوابها، جلست في المقعد الأمامي سريعاً قبل أن يتدخل مصطفى في تلك المسألة هي الأخري..

_ إستقل مصطفى في مكانه وقبل أن يتحرك إلتفت إلى ورد  وتناول يدها ثم وضع قُبلة رقيقة داخل كفها مرحباً بها بنبرة متيمة:-
نورتي دنبيتي من جديد _ بادلته ورد إبتسامة لم تصل إلى مرآى عينيه بسبب وشاحها، أعتدل مصطفى إلى جلسته ودعس بقدمه على المحرك فتحركت بهم السيارة عائداً بها إلى السرايا التي ستبتهج اليوم بعودة وردته.. ______________________________________ _ ولج ضيف إلى غرفته لكي يري إلى درجة وصلت إليها صفاء في التجهيزات، كذلك ليخبرها بحضور عائلته التي إستقبلتهم صفية بحفاوة لحين مجئ إبنتها، تفاجئ بوقوفها أمام المرآة لا تفعل شيئ سوي مطالعة ذاتها في صمت..

_ قطب ضيف جبينه متعجباً من أمرها، فعلي ما يبدوا أنها شاردة الذهن فلم تلاحظ وجوده، توجه نحوها وحاوط خِصرها بذراعيه وأستند بذقنه على كتفها _ إنتفضت صفاء مذعورة بسبب قربه المفاجئ، حاول ضيف طمأنتها بنبرته الحنونة:-
ششش متخافيشي، الجمر واجف سرحان في إيه؟ _ إستدارت إليه بوجه عابس لا يبشر بالخير، قطب ضيف جبينه من خلف تجهم تقاسيمها وردد متسائلاً باهتمام:-
واه مالك يا صفاء إيه الوش ديه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى