خان غانم القسم ال3 بقلم سوما العربي

انت في الصفحة 13 من 15 صفحات

كل الغضب و الثورة المكنونة في صدرها لسنوات بدأ يطفو على السطح. فقالت بصوت حاد يشوبه الخوف: أرجع أحسن لك عن إلي في دماغك و خرجني من هنا . رفع إحدى حاجبيه و هو يقول : أنا هعرفك إنتي بتاعت مين يا حلا . أقترب منها تماماً و بدأ يقبض على كلتا يديها بيديه يكتفها ، ثم دفعها بجزعه العاري فأستلقت على الفراش برعب تام. مال عليها و هو يردد: أنتي بتاعتي أنا بس ، سامعة.

صكت أسنانها متألمة من دفعته و هي تصرخ فيه: قولت لك أبعد عننني ، أبعد عني. بدأ يقبل في عنقها و مقدمة صدرها كل ما تطاله شفـ,ـتيه و هو يردد بأنفاس سخينة لاهثة : مش قبل ما أزرع جواكي حتة مني . دفعته بيدها رافضة و هي تشيح برأسها يميناً و يساراً كي تتفادى قبلاته و تبعد نفسها عن مرمى شـ,ـفتيه مرددة تحاول معه و تستجديه: أبعد عني ، حقك عليا، مش هعمل كده تاني ، بس سيبني .

فصرخ بغل : إنتي ما سبتليش حل غير كده . اهتز فكها متشنجة تردد من بين أسنانها المصكوكة : و أنت كمان ما سبتليش حل غير كده . أستجمعت قوتها متأهبة تتذكر بعض الحركات الدفاعية ، فبدفعة من كوعها ناولته ضـ,ـربة قوية على جانب عينه من المؤكد أنها ستستحيل للون الازرق آخر اليوم. أبتعد قليلاً على أثرها متأوهاً ، مصدوم من إمكانتيها في إتخاذ رد فعل قوي كهذا .

لتسرع في الضـ,ـربة التالية فبحركة سريعة من قدمها معتمدة على الخفة و قوة الساق جعلته يترنح و كاد أن يتعثر و يسقط على الأرض لولا أنه تمالك نفسه و ضبط جسده و وقف مبهوت يردد بغضب : إنتي بتعملي إيه ؟ أنتي أتجننتي شكلك . أقترب كي يتمكن منها مجدداً لكنها وثبت من فوق الفراش تواجهه ترفع يدها بلكمة تفاداها بقبضته التي أطبقت على قبضتها فقربها منه مردداً بجنون : أنتي بتضـ,ـربيني ؟ حلا بحقد شديد: ده انا هكسر عضمك .

أتسعت عيناه بغضب و ألقاها على الفراش يردد : تكسري عضم مين ، أنا سكت لك كتير أوي . أبتعد عنها ينظر لها بغيظ شديد و حقد و الشر يتطاير من عيناه كلهيب سيحرق من يصيبه و قال : إنتي إلي وصلتي بينا لهنا ، أنا كنت بحافظ عليكي كأنك حته من روحي ، بس إنتي ما احترمتيش كل ده. بللت شـ,ـفتيها تبتلع كلماتها التي كانت ستنتطق بها ، فمظهره و هيئتة مرعبة لأقصى حد و تلك ال الضـ,ـربة التي سددتها له بدأت تظهر قرب عيناه .

و هو يتحرك بعصبية و جنون بلا هوادة أمامها مردداً: كل ما أحاول اقرب تبعدي ، كل اكلمك تقطعي الكلام ، ده أنا اعترفت لك بحبي و إنتي حتى ماردتيش عليا بأي رد ، ده غير كذبك و تصرفاتك لأ و كل شوية عايزه أمشي عايزه أمشي . نظر لها بغضب شديد و قال : لكن توصل بيكي للخـ,ـيانة فلأ ، تستحقي إلي يتعمل فيكي . أقترب منها على الفراش يقبض على ذراعها مردداً: إنتي عملتي إلي ماحدش قدر يعمله ، خونتي غانم صفوان ، غانم إلي ماحبش غيرك .

حاولت التحدث بترقب و قالت : أنا ماعملتش حاجة ، ما عملتش حاجه و الله. هدر فيها عالياً: إخرصي ، أنا شايفك بعيني و سمعت بودني و هو بيقولك أنه بيحبك و عايزك تهربي معاه و يتجوزك . فقالت بإندفاع: و لما أنت بتسمع كويس ،كنت سمعت صوتي رد عليه بأي حاجة ؟ نظر لها بإستنكار يجعد مابين حاجبيه و شيئاً فشيئاً كانت يديه تلين من قبضته على لحم ذراعها يتذكر إنه لم يسمع منها رد فقال بإندفاع هو الآخر: عشان ماقدرتش استحمل أقف و أستنى أسمع ، يمكن خوفت أسمع ردك .

أبتعد عن الفراش يردد : أنا مش هفضل متحمل كتير ،أنا بردو بشر ، و مش هقعد أتفرج على البنت الوحيدة إلي حبيتها و هي بتضيع من أيدي . مرت لحظة صمت و كل منهما ينظر للأخر ليقول أخيراً: أنتي هتفضلي هنا في الأوضة دي مش هتخرجي منها . أبتعد كي يخرج لكنها قفزت خلفه تقول بصدمة: هتسجني يعني ؟ نظر لها بوجه جامد و ردد : أيوه ، أعتبري نفسك سجينة غانم صفوان ، و ده أقل عقاب ليكي .

أغلق الباب فوراً و هي ظلت تضـ,ـرب عليه بقبضتها التي تشتد و هي تستمع لصوت المفتاح في قفل الباب تناديه لكنه لم يجيب . هبط الدرج بوجه و جسد منهك ،كأن على أكتافه ثقل سنوات . ليجد العم جميل يقف في نهاية الدرج ينظر له بعدم رضا و باشر على الفور في شن حملة مضادة عليه. فأخذ يسأل : إيه إلي حصل ، و البت الخدامة دي فين ؟ نظر له غانم و قال بإنذار : ماسمهاش بت و لا خدامة ؟

لكن جميل كان و كأنه على مشارف الجنان بلا داعي و سأله : علمت لها إيه ؟ رد عليا ؟ عملت فيها حاجه ؟ غانم: دي حاجة خاصة بيا ، بلاش تتدخل في إلي مالكش فيه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى