
غانم: نعم ؟ تقدم منها يقبض على ذراعها ثم سأل : قولي ، مخبية إيه عليا تاني ؟ بتكدبي في ايه تاني ؟ اهتزت مقلتيها قليلاً ثم أستدعت الثبات تردد : وو.. ولا حاجة. هز رأسه يردد : لو طلعتي بتكدبي عليا في حاجه تانيه مش عارف ممكن أعمل فيكي إيه.. حقيقي مش عارف ، بس مش هرحمك ، حتى لو كان قلبي معاكي. نظرت له برعب قليلاً ليفاجأها بسؤاله: و عادل كان جاي هنا ليه و واقفه معاه تعملي ايه ؟
حلا : كان جايب لي الكتاب من دعاء خطيبته عشان ماعرفتش اذاكر من على النت ، و بعدين ده خطيب صاحبتي يعني . غانم: و إيه لازمة كل ده ؟ حلا : أصل .. أصل أنا.. عندي أمتحان بكره. تفاجأ قليلاً و صمت يستدرك ما قالت ثم قال بصوت رخيم: يعني أنتي عندك أمتحان بكرة. حلا: أيوه. أبتسم لها بدفئ ثم قال: يبقى تقومي تذاكري و أنا هعمل لحبيبي سامدوتشات و حاجه سخنة و أجي اذاكر لك .
فقالت بإندفاع : لأ شكراً.. كتر خيرك مش محتاجة . لكنه قال بصوت لا يقبل النقاش : رأيك مش هيفيد ، أنا قررت ، خمس دقايق و راجع ، بس ياريت تغيري لبسك إلي لازق عليكي ده ، الإنسان ضعيف .. و أنا ماسك نفسي عنك بأعجوبة. خرج من عندها و تركها مبوته و قد هامت في غرامة و نست نفسها لتستفيق سريعاً و هي تبحث عن الكتاب تنظر في الورقة المدسوسة بنصفه و قد شرح فيها عادل كيف سيتمم مهمته بالتفصيل .
و دون في النهاية المبلغ المراد لتردده هي بإنتشاء : أاااه … تلاته مليون و نص ، امتى بقا . وقفت سريعاً تدرك شئ مهم ، أنها لابد و أن تختفي من قبضة غانم قبلما تنفذ ما خطتت له خاصةً و قد أقتربت من النهاية . لتتذكر حديثها في بداية اليوم مع سلوى ، حاولت جمع أغراضها القليلة و خرجت مسرعة مستغلة غياب غانم. وقفت عند البوابة و قالت للحارث : عايزه أخرج. فقال: ممنوع.
حلا: بس دي أوامر سلوى هانم حتى كلمها . الحارث: ما اقدرش كلميها أنتي . فاسرعت تنفذ و هاتفت سلوى التي أمرت الحارث أن يفعل فما كان منه إلا أن قال : حاضر يا هانم . ثم أغلق الهاتف ليتهلل وجه حلا التي قالت: مستني إيه يالا أفتح لي البوابة ؟ هز الحارث رأسه و قال: ممنوع. صرخت فيه بجنون : ازاي ما الست سلوى لسه قايله لك خرجها و أنت قولت حاضر.
ليرد الحارث بهدوء: هي ست البيت و قالت كده فبهاودها ، لكن صاحب البيت و صاحب الشغل مانع خروجك و أنا بنفذ الأوامر و في نفس الوقت بريح دماغي من كلام الستات لسه هقول لها أه و لأ هي وجوزها بقا يبقوا يتفاهموا مع بعض ، يالا أدخلي أنتي على جوا عشان انتي ممنوعة تقفي كده . دلفت للداخل و هي تلعن صاحبة البيت على صاحب البيت على اليوم الذي جمعها معمهما . جلست في غرفتها بغيظ شديد و هي تفتح الورقه مجدداً ليدق هاتفها برقم عادل.
فتحت الهاتف تقول : إيه بقا ، مش قولنا نقلل كلام خالص. عادل: أسمعي بس ، أنا بقول لو نقفلهم أربعه مليون ، إيه رأيك؟ لتجيب برفض قاطع : لأ ، هما التلاتة و نص بس . عادل: أسمعي بس دي فرصتنا و أنا هظبط كل حاجه ، ده المثل بيقولك لو سـ,ـرقت إسـ,ـرق جمل . لتصرخ فيه : سـ,ـرقة ايه يا حمار أنت ، أسمع إلي قولته بس هو إلي تعمله و بلاش تجود من عندك الله يبارك لك… الفلوس دي هي قيمة تركت أبويا… مش سـ,ـرقة.
عادل: يعني إيه ؟ ما فهمتش. حلا : مش مهم تفهم ،المهم تنفذ ، سلام أغلقت الهاتف معه و تفكر شاردة ، فهذا هو تمام هدفها….. المال ، قيمة تركت والدها من تجارة و محلات و عقارات ، لم تأتي كي تنتقم من غانم أو لتجعله يمـ,ـوت من عذاب حبها لم تتوقع أن يقع لها من الأساس أو قد يعتنيها بنظرة ، خطتها كانت مختلفة.. كلها منصب حول المااال و فقط . انتفضت على صوت الباب و غانم يدلف و معه صينيه عليها شطائر لذيذه مع مشروب الشاي بالحليب يردد : أنا جيت عشان اذاكر لحبيبي .
بللت شفتـ,ـيها بتوتر ، لا تعلم لما يزيد الأمر صعوبة عليها ، لن تجادل مع نفسها ، تعترف أن له هيمنة عليها غير عادية . جلس و فتح أحضانه لها يردد : تعالي يا روحي . رفعت إحدى حاجبيها لها تسأل: و أنا هعرف اذاكر كده ؟ غمز لها و قال: طب جربي ، ده هتبقى أحلى مذاكرة . شئ ما داخلها دفعها لتجرب ، كأنها تريد ذلك و بشدة خصوصاً و هي تنوي الهرب منه بالغد بعد إنتهاء الامتحانات ، فالحرم الجامعي كبير و سيسهل عليها فعلها.
انصهرت تماماً في أحضانه تستمتع بدفئها خصوصاً مع صوته المميز و هو يشرح لها بسلاسة يخبرها في وسط الحديث أنه أيضاً خريج كلية التجارة مثلها . في اليوم التالي . أنهت أداء امتحانها سريعاً ، لم تقف مع أصدقائها ، خطتها في الهرب أهم بكثير. حاولت السير بسرعه في اتجاه غير إتجاه الخروج لكن أوقفها صوت عزام الذي ساعده العم جميل في التزويغ من عمله و أخبره بميعاد تواجدها في الجامعة. وقف أمامها فقالت : عزام ، إيه إلي جابك هنا ؟
عزام : جيت أقولك إلي بقالي كتير عايز أقوله. تناول يدها بين يديه و وضعها قرب قلبه بوضوح ثم أكمل : حلا ، أنا بحبك يا حلا ، بحبك أوي و عايز أتجوزك . حلا بصدمة: إيه؟ عزام: أيوه و لازم تسيبي الشغل عند البيه و أنا كمان سبيه و نهرب و نتجوز هو مالوش سلطة علينا و أنا هلاقي شغل غيره عادي و أنتي تتتستتي في بيتي و تبقي ليا و بس ، قولتي إيه ؟ تهربي معايا ؟
فقرت لثواني ، فقط ثواني لكن غانم لم يمهلها أياها ، و صرخ فيهما : حلااا .. عزام قبض على ذراعها يقول : بتعملي إيه عندك ؟ لم يهتم لعزام كثيراً و قبض على ذراع حلا يرغمها على الدخول للسيارة . حاول عزام التدخل لكن رجال غانم تعاملوا معه. وصل للبيت يشق الطريق و هو يتوعد لها .. فتح باب السيارة و إلتف يفتح بابها . مد يده جذبها منها و هي تصرخ : سيبني ،سيبني ، أنا عملت إيه ؟
جرها معه للداخل و هو يردد : عايزه تهربي معاه ، عايزك تتجوزيه ؟ و أنا ؟ أنا إلي حبيتك تعملي معايا كده ؟ حاولت نفضه عنها تصرخ : أنا ما عملتش حاجه ، و ماكنتش وافقت . فصرخ هو الآخر بقهر : بس وقفتي و سمعتيه و سبتيه يقول ،قرب منك و مسك أيدك. جذبها مجدداً يقول : تعالي بقا معاياااا . فتدخل جميل على الفور الذي تقدم هو وابنه يقول : ايه يا ولدي ده إيه اللي حصل.
لم يجيب عليه غانم و صرخت حلا و هي تراه يأخذها معه للسلم المؤدي لغرفته لتصرخ : لااااأ ، أنت موديني فين ؟ جميل مجددا : سيبها يا ولدي و أخزي الشيطان. كرم: سيبها يا باشا البت مش أدك . لكنه صرخ فيهم أخرصهم بصوت عاصف: ماحدش يتدخل بينا ، سامعين. و أستمر في جذبها معه لتصعد السلم و هي تحاول التحرر من قبضته تستعطفه أن يتركها. فتح باب غرفته و ألقاها بالداخل ثم قال: كان لازم تعرفي أنك بتاعت غانم صفوان و تتعاملي على الأساس ده.
رغم رعبها الشديد لكن سخطها و كرهها كان أضعاف فدبت قدمها في الأرض تردد : أنا مش بتاعتك ، أنت فاهم ، مش بتاعتك و مش بتاعت حد . نظر لها بأعين شيطانيه سوداء ثم بدأ يفكك في أزرار قمصيه و هو يردد : خلاص أخليكي بتاعتي . خلع عنه قميصه ليظهر جسده المتحفز بكل عضله فيه لها يريدها و هي أيضاً تحفزت تتذكر رنا و مصيرها تقسم أنها لن تنال نفس النهاية و هي تردد : على جـ,ـثتي ، كله إلا كده …..
لكن غانم كان يخطو ناحيتها بنفس الإصرار يقسم هو الآخر أن يفعل طالما أنها صعبة الترويض هكذا . لذا لا حل معها سوى أن يحتلها أولا ثم يتفاوض ….. الفصل الخامس عشر كان يتقدم منها و التصميم في عينه إن كانت هي عنيدة و متهورة فهو غانم صفوان ، لا حل معها سوى ذلك . و هي وقفت بتحفز تام تراه يقلع قميصه و يلقيه دون النظر له ، كيف سينظر له و هو مسلط عينه على هدفه المتمثل فيها ، تستطيع أن ترى شريط حياتها و ما سيحدث بعد تلك الدقائق.
ترى نفسها ملقاة على طريق خالي تماماً من أي بشري جـ,ـثة هامدة غارقة في الدـ,ـماء . تشنج فكها و ثار الأدرنالين بكل خلية في جسدها، من يظن نفسه إبن صفوان غانم هذا ؟ هل يظن أن البشر عبيد لديه ؟ أم سلعة تستهلك لرغباته .

