خان غانم القسم ال3 بقلم سوما العربي

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات

ثار جميل و خرجت كل الأمور عن سيطرته و صرخ فيه : و ماله فرد الأمن يعني ، ما يمكن ارجل من البيه و إلي خلفوه ….. أسمع ، أنت تطلع دلوقتي على البيت تكلمها ، البيه مش هناك ، راح يبص على المحصول الجديد ، و أنا هسهل دخولك و أغطي مكانك هنا … يالا أتلحلح. تهلل وجه عزام بفرحة و قال : و النبي صحيح ، تشكر يا عم جميل. كاد أن يتحرك لكنه عاد و توقف أمام جميل يسأل : بس مش غريبة ، أنت بتساعدني أنا ليه ؟ و الموضوع ده سيرته بتعصبك أوي كده .

نظر له جميل و قال: أصلك بتفكرني بنفسي زمان .. زمان أوي.. فسأل عزام بفضول قاتل: ايه اللي حصل. شرد جميل قليلاً ثم أستفاق على صوت عزام الملح ليقول له : أنت لسه هتضيع الوقت و تستفسر ، يالا أتحرك روح لها و خليها تسيب البيت و تمشي معاك ، قعادها في بيت غانم مش في مصلحتك . عزام : أيوه صح ، لازم أروح لها … بس… مش هتقولي ايه حكايتك ؟

تنهد جميل بحرارة و قال : كل إلي أقدر أقوله إن كلنا في الهوى مجاريح ، و ساعات الزمن بيعيد نفسه من تاني ، روح يا عزام روح ما تضيعش وقت . إنصاع عزام لحديث جميل و ذهب و قد عزم على مصارحة حلا اليوم . في حديقة بيت غانم انكفئت على الأرض تنضف الحشائش و تقتلع الطويل منها ، تنظيفها تنظيف تام كما طلب منها ، حتى أن معظم ملابسها قد ابتلت من الماء الذي سقت منه النجيله الخضراء .

وقفت تسقي أخر شجرة و هي تلهث من التعب و قد تصبب وجهها عرقاً لتجد صوت أحدهم يناديها من الخلف . ألتفت لتبصر عزام واقف بين مجموعة من الشجر متخفي بغصونها ، ذهبت إليه بسرعة تسأل: عزام ؟! أنت رجعت . أبتسم لها بإتساع يردد : لأ ، ده انا جاي سـ,ـرقة . رددت بصدمة : سـ,ـرقة ؟ ليه كده ؟ عزام : عشان أشوفك يا حلا … حلا انا عايز اقولك كلام… كلام مهم أوي … و دي فرصتي و مش هضيعها ، بصي يا حلا أنا بصراحة… أنا معجب بيكي و….

قاطعه صوت أحد أفراد الأمن يناديها : أنسة حلا..في حد على البوابة عايزك . عادت تنظر لعزام و قالت: لازم أروح و أنت أمشي لا حد يشوفك. لكن عزام قال بإصرار : لأ أنا لازم أتكلم معاكي ضروري . زمت شـ,ـفتيها لا تعلم كيف تتصرف ثم قالت : لازم تمشي و أنا لازم أروح ، يالا بسرعة. كان يعلم أن معها حق لذا هز رأسه و ذهب سريعاً و هي كانت تنظر لأثره مردده : حكايتك إيه يا عزام ، هو انا كنت ناقصة ، كده هأذيه معايا و هو مالوش ذنب.

انتفضت على صوت الأمن يناديها مجدداً فذهبت في عجالة خصوصاً و هي تعلم بهوية السائل عنها بل و تنتظره . وقفت بجوار الباب بعيده نسبياً عن الحرس أمام عادل يفصل بينها سور حديدي يعلو سور البيت ، مد يده بكتاب ثم قال لها : كله تمام و هتلاقيه في الكتاب . نظرت حلا حولها ثم سألت : يعني ظبطت كل حاجة و هتخلص بسرعه؟ عادل: كلها أيام ، ما تقلقيش.. أبتلع رمقه و هو يتلفت حوله ثم قال بصوت هامس: بس بقولك ايه…. خمسه و عشرين ألف مش كفاية.. أنا غيرت اتفاقي.

استمعت حلا لبوق سيارت غانم لتعلم أنه قد عاد فقالت على عجالة : نعم ؟ عايز كام يعني ؟ جاوب عادل بسرعة: تلاتين ألف. صدح صوت غانم الغاضب يهز البيت كله هزاً : حلاااااااااااا . ارتعدت أوصالها و قالت لعادل: خلاص موافقه ، سلام . هرولت بسرعة مبتعدة و عادل ينظر لأثرها بصدمة يضـ,ـرب كف بآخر مردداً: دي وافقت ، شكلي أتسرعت كنت قولت لها خمسة و تلاتين . زم شـ,ـفتيه بضيق ثم رحل سريعاً.

أما غانم فقد وقف يغلي على نار من نار و حطب و هو يراها بثوبها الأبيض الملتصق على جسدها الناري يفصله تفصيلاً و عيون الرجال تحملق بها و هي تقف لا مبالية تماماً. ذهب إليها بسرعه يخلع عنه معطفه الشتوي الطويل و ضعه عليها و هي تحاول الحديث : أنا كنت …. ليقاطعها بنظرة من عينه مردداً: و لا كلمة زيادة هنا ، يالا على جوا . سحبها معها و هو يكتف يديها و جسدها يلفهم بالمعطق قابضاً بيده علي مقدمته ثم يجرها خلفه.

ذهب بها حيث غرفتها يدفش الباب بقدمه ثم يدفعها معه للداخل . ألقاها على السرير و وقف أمامها يقول : إيه.. ها… إيه.. واقفه بهدوم لازقة على جسمك كله و عيون الرجالة هتاكلك أكل و أنتي و لا همك ، إيه بتستعرضي نفسك قدامهم ، ده انا أدفنك مكانك.. إنتي فاهمه. هزت رأسها برعب ثم قالت: والله ابداً ، ده انا كنت بشتغل و أتبهدلت . غانم: و الله ؟ شغل إيه ده إلي في الجنينه.

فقالت حلا بتحدي : الست سلوى إلي طلبت ، شغلتني شغل الجنايني كله . رمش بعيناه ثم سأل بضيق و صدمة : إيه ؟ شغل الجنايني ؟ إزاي ؟ ده كتير أوي و عايز راجل عفي و كلة مرمطة . شعرت بغصة في حلقها خصوصاً و هي تشعر بتعب شديد بدأ في السيطرة عليها و رددت : و هو أنا شغلتي هنا إيه ، ما خدمة و مرمطة . جلس لجوارها يقول : ما تقوليش كده تاني و أنا سبق و طلبت منك تبطلي شغل أصلا و….

كاد أن يكمل لولا تذكره شيئ فصل الكهرباء عن عقله و قال: أنا شوفتك كنتي واقفه مع حد. مين ده ؟ أنطقي. خافت كثيراً من هيئته و تحوله المفاجئ و قالت: ده عادل.. عادل كان جايب لي حاجة . غانم : حاجة إيه ؟ مالك أنتي و مال المحاسب ؟ حمحمت تجلي صوتها ثم قالت: أصله … أحممم… أصل أنا… بصراحة كده و من الآخر أنا كدبت عليكم . صمت بصدمة و سأل مبهوتاً : نعم ؟ كدبتي ؟ كدبتي في إيه ؟

رفرفت بأهدابها ثم قالت بترقب و خشية : أنا.. بصراحة أنا مش دبلوم تجارة زي ما قولت لكم .. أنا في كلية .. في سنة تانية كلية تجارة. كان يسمعها بصدمه ثم سأل: أيه ؟ إزاي ده ؟ طب و كدبتي ليه من الأول ؟ حلا: عشان الست هانم مراتك توافق تشغلني ، دي من غير حاجة كانت رفضاني و أنا كنت محتاجه الشغل أوي. فصرخ فيها بغضب: و أنا ؟ كدبتي عليا ليه ؟ ازاي مش عارف عنك أبسط التفاصيل كده ؟! إزاي بجد !

هزت كتفيها و قالت: ما أعرفش أنه هيفرق معاك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى