نجمة الباشا دينا ابراهيم

انت في الصفحة 27 من 29 صفحات

يوم عقد القران ….. جلس سليم بين أسرته وأسرة نجمة الصغيرة يتابع في لهفة نجمة المنغمسة مع شقيقته واصدقاءها في التقاط الصور، حرك رأسه في يأس من صلاح حال جنونهم بالتصوير، التفت لنبيل الجالس بينه وبين خالته مربتًا على فخده متسائلًا في خبث: -عامل أيه يا نبيل دلوقتي، أمك راضية عنك ولا لسه؟ أنهى جملته وهو يرمق خالته المبتسمة في فخر قبل أن يسرق انتباهه نبيل المغتاظ بقوله: -الحمدلله، بحاول اراضيها! -جدع انبيل، جدع يا حبيبي!

اخبره سليم وهو يخبط على كتفه بشيء من القوة قبل أن يغمز خالته المرسلة له قبله هوائية سعيدة بانصلاح حال ابنها المتذمر.
تابع سليم والد نجمة وهو يسحب خلفه كبار السن من العائلة متجهين للجلوس بعيدًا عن شغب الشباب واتسعت ابتسامته في مشاكسة وهو يلكز ابن خالته قائلًا: -ايه يا نبيل قاعد ليه، ورا أمك! -أنت مش سامع بيقولوا… -يا نبيل ورا أمك مش عايزين نخسر بعض! أخبره سليم بابتسامه محذرة مخلوطة بالمشاغبة فزفر نبيل قبل أن يستقيم متجهًا نحو هؤلاء الجالسين في الشرفة الخارجية.
التفت سليم في لهفة نحو مجموعة الفتيات مقررًا التدخل لسرقة زوجته:

-بعد اذنكم سيبونا لوحدنا عشر دقايق قبل ما أمشي. عدل سترته يحافظ على هيبة مظهره يحاول قت*ل أي رفض قد ينبع منهن بعيونه الحادة، نظرن الفتيات لبعضهن ورغم اعتراض نجمة إلا أن الجميع هرب عدا شقيقته المزعجة التي تصر على تصوير نجمة واتباع ارشادات زوجته المصون الصائحة: -صوريني بالبوزيشن ده يا توتا بس استني أعدل شعري. حينها جذبها سليم من ذراعها ليغمغم بنبرة ماكرة بينما يرمق نجمة بنظراته الحارقة : -لا كفاية عليكي كده انتي تعبتي يا قلب اخوكي اطلعي انتي وانا هظبطها حتة بوزيشن هتحلف بيه العمر كله.

ابتلعت نجمة ريقها في توتر وقد وصلتها تلك الحرارة المنبعثة من حروفه، فيما صاحت توتا بخبث شبيه لأخيها وهو يدفعها نحو الخارج: -استنى بس ياعم، طب هساعدك طيب. صاح سليم في صفاقة متعمدًا دفعها للخارج: -شكرًا لامك. أغلق الباب من خلفها وهو يتنهد بارتياح فيما يستمعان كلاهما لضحكاتها على نفاذ صبر شقيقها، ثم التفت نحو نجمة التي كانت تغمغم في تذمر طفولي: -كنت سيبتها تصورني البوزيشن ده بس يا سليم! كانت نظراته مُثبتة عليها، تحكي لها عن شوق لاهب جعل قلبه بين ضلوعه يغلي يناشد حقه في شفتاها الثرثارة التي لطالما تمنى إسكاتها بأكثر الطرق .. وقاحة !!

بدأ يقترب من نجمة التي أخذت في التراجع للخلف وهي تهمس بحروف منزوعة الثبات: -إيه؟! لعق سليم شفتيه ثم غمزها بعينه وهو يشير بأصابعه قائلًا والشقاوة تقفز من أم عينيه: -ده أنا هصورك حتة بوزيشن إنما إيه … ليڤل الوحش! بلغ توترها أقصاه فوضعت يدها أمامها حتى لا يلتصق بها بعد أن يئست من إيقاف تقدمه نحوها، ثم تمتمت في بلاهه وتلقائية جعلت الابتسامة تزحف لشفتا سليم: -بوزيشن! يعني إيه بوزيشن؟
أنا عايزه ماما، ماما وحشتني أوي يا سليم.

حينها وبحركة مباغتة جذبها سليم بعنف لتصطدم به مستشعرًا نعومة جسدها ضد صلابة جسده الذي كان كالجمر فجعلها ترت..عش في عنف ما إن مسته، سار بها خطوتان ليتقابلا مع الحائط خلفها حينها أدركت أن لا مفر لها منه ومن اللهيب في مقلتيه.
اقترب بوجهه من وجهها حتى لفحتها أنفاسه الساخ.نة التي أخبرتها عن حريق الانتظار الذي اندلع بصدره ولن يطفئه سواها، قبل أن يهمس بصوت خشن من فرط العاطفة: -وأنتي وحشتيني أوي يا نجمة. سألته نجمة في نبرة مرتابة مذعورة والخجل يكتنفها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى