
حرك سليم رأسه بابتسامة واسعة وقد تهللت أساريره متأكدًا من موافقة نجمة .. وأخيرًا… وأخيرًا سينال حقه في نجمته: -طبعًا ده حقها ان شاء الله خير،
هستنى رد من حضرتك ولو موافقة نحدد الميعاد اللي نيجي فيه أنا وأهلي. حرك شاهين رأسه في ابتسامة هادئة، بينما في الداخل كانت نجمه تستمع لكل حرف بقلب يقرع الطبول، حتى رأت والدتها تنهض متوجهه نحو المطبخ كي تقدم له مشروب فابتعدت تختفي داخل غرفتها سريعًا. بعد قليل وبعد مغادرة سليم…
تقدمت نجمة من والدها ووالدتها بأقدام كالهلام تهتز لأنها تدرك جيدًا ما سيقوله والدها الذي ناداها منذ قليل، جلست جوارهم، ليتنحنح والدها قائلًا في صوت هادئ: -سليم كان هنا من شوية زي ما انتي عارفه. هزت رأسها فأكمل والدها وعيناه مُسلطتان عليها يستشف رد فعلها: -طلب إيدك مني وأنا قولتله هنفكر، إيه رأيك يا نجمه؟ فركت نجمه أصابعها بتوتر وقد بدأ ذلك الاحمرار الخجول يغزو وجنتاها، ليخرج صوتها مبحوحًا في خجل: -هو شخص كويس، ومحترم وعمل معانا موقف رجولة…
قاطعها والدها في حزم أبوي: -لأ، يبقى انسي خالص طالما فكرتي في موقف الجدعنة اللي عمله معايا يبقى هرفضه،
لأن ده مش دين عليكي هتردي لي يا نجمه. حركت نجمه يدها أمامها نافية اقواله، هاتفة: -لا لا أنا موافقة بجد مش رد جمايل. ارتفع حاجبي والدها بشك متسائلًا: -هو أيه الحكاية بالظبط، هو في حاجة بينكم أنا مش عارفها ؟ -بينا لا طبعا يا بابا، أنت بتقول أيه! ردت نجمة المرتبكة سريعًا وهي تنظر لوالدتها تطلب المساعدة فتدخلت الأخيرة لإنقاذها:
-يعني انتي موافقة؟ أطرقت نجمه رأسها أرضًا ومن ثم تمتمت: -اللي بابا يشوفه طبعًا. اتسعت ابتسامة والدها المغموسة بالحنان باعدًا ظنونه التي تراوده، سعيد باقتراب الفرحة الكبرى لابنته غير منتبه لعيون طفلته الغارقة في نشوة السعادة. *****

