
أخذت تتطلع لها باحتدام عارم ثم غادرت المكان بسرعة بينما ضمت كفها برفق وهي تشعر بأنه تهشم واڼفجرت باكية بمرار وهي توبخ نفسها بأنها تستحق كل ذلك فلو سمعت كلام والدتها منذ البداية لما لاقت ذلك المرار الذي تتجرعه يوميا سواء على أيديهم أو يديه علي الجانب الآخر كان يقف خلف الجدار وقلبه يعتصر ألما لما شاهده منذ قليل فها قد رأى بعينيه كل شئ فهي تعاني الويلات على يدها وليس العكس
ضړب رأسه بيده پغضب وهو يتذكر كم مرة كان يقوم بضربها لأجل إرضاءها ظنا منه أنها على حق ولكن ما رآه اليوم يعكس كل شئ إنها تتعرض للإهانة وتستقبل ذلك بالصمت و ذرف الدموع فقط دون أن تشكو بينما الأخرى تستخدم ذلك لصالحها وأنها هي المظلومة وبجدارة
لم يعرف كيف يتصرف في الموقف ذاته فهو أبى أن يخرج في لحظة الموقف فراقب والدته التي تقدمت منها وأخذت تتفحص يدها لتخبرها بأنها على ما يرام وتفر للأعلى وقف جامدا وهو يصارع ذاته التي كانت على وشك الدلوف و إنقاذ تلك المسكينة التي لا تستحق ذلك فواحدة أخرى كانت على الأقل دفعتها بكل قوتها لتتخلص من الألم وإنما تحملته دون أن تتطاول عليها لا باللفظ ولا باليد
فاق من شروده على اختفاءها عن بصره فدلف يتحدث مع والدته ولم يخبرها عما رآه وبعد ذلك نهض يصعد لها وهو يشعر بتضخم قلبه في موضعه دلف للداخل فوجدها بوجهه فأسرع يقول انتي زينة يدك وچعاكي أشيعلك الدكتورة هزت رأسها بنفي قائلة بخفوت أنا زينة مش رايدة حاچة هم بأن يمسك يدها قائلا طيب هاتي يدك وريهاني أشوفها إلا أنها ضمتها لصدرها قائلة بخفوت لاه قولتلك زينة دلفت لغرفتهما ببطئ وهي تتساءل من أين له بمعرفة ما جرى ليدها ثم حاولت نزع ثيابها لتغتسل ولكنها لم تستطع فحاولت باليد الأخرى
ولج للغرفة فوجدها ټصارع بيدها السليمة في نزع ثيابها وسط همهماتها الساخطة وانفعالها الزائد اقترب منها بهدوء قائلا خليني أساعدك انتفضت بفزع أثر ولوجه المفاجئ الذي لم تنتبه له فلم ترد عليه وإنما توجهت للمرحاض لتكمل ما تفعله فكان الأسرع حينما قيدها بذراعيه قائلا بحنو خليني أساعدك متبقاش راسك ناشفة هتفت بحدة وۏجع هملني لحالي ملكش صالح بيا

