عدوي بين ثنايا قلبي القسم ال1 نهال سليم

انت في الصفحة 14 من 15 صفحات

– هاته أخذت منه ريهام الهاتف ووضعته على أذنها قائلة : – أيوه ايلين بابتسامه واسعه وخفوت : – ازيك يا ريهام وعاملين إيه دلوقتي ؟ ريهام بتنهيده : – كويسين ايلين وهي ترتدي سترتها لتستعد للرحيل لركوب الطائره التي ستقلهم لروسيا : – طب كويس أنا دلوقتي هسافر وكلها يومين وتطلع نتيجة التحاليل ونتاكد ، ومتخافيش تقدري تمارسي حياتك بشكل عادي محدش يعرف حاجه ، بس ياريت متعمليش حاجه تاني زي اللي بتعمليه ده عشان ده كله خطر عليكي

ريهام بتساؤل : – طب انتو هتعملوا ايه في الفايلات ده ؟ ده فيها بلاوي زرقه وانا مش هستحمل أسكت عن حاجه زي ده حتى ولو كانت اختي مشتركه فيها تنهدت ايلين بعمق وقالت : – ممكن ولو لمره تثقي فيا قولتلك الوقت اللازم أنا بنفسي هاروح اسلم الفايلات ده بس مش هقدر دلوقتي عشان لازم ترجع لصاحبها ، عشان لو شك بيا لحظه أنا كل خططي هتضيع وتدمر فهمتيني دلوقتي ريهام باقتضاب : – ماشي ، ثم أنكست رأسها وصمتت قليلا ثم رفعت رأسها وهي تنظر من النافذه قائلة :

– خدي …خدي بالك من نفسك ابتسمت ايلين بارتياح شديد قائلة : – متخافيش اطمني أومأت ريهام برأسها قائلة بإيجاز : – ماشي مع السلامه ايلين بحزن قليلا : – مع السلامه ، صحيح قبل ماقفل هبعتلك رقم جديد ليا سجليه عشان كل يوم هاتصل عشان أطمن عليكي ماشي ريهام بابتسامه صغيره : -ماشي ……………………………………………………..

بعد أن وصلت الفتاتين للشقه الجديده وضعت كلا منهما الحقائب دون أن يفتحاها واتجهت كلا منهما للعمل مباشرة فلا يمكن ليارا ان تغيب ليوم حتى لا يتطاول عليها ذلك البأف يكفيها ما فيه ، وريهام غابت يوم أيضا ولا تستطيع أن تتكاسل من أول أسبوع لها ، ذهبت ريهام لمقر الشركه بالقاهره ، وصل بها التاكس أمام المبنى نزلت منه وعينيها معلقة بالمبنى امامها فاغرة فاها باعجاب من حجم المبنى اتجهت كالمنومه لمدخل الشركه ، سألت في الإستقبال عن مقر المحاسبه فأرشدتها الموظفه له ، اتجهت بخطاها للمقر الذي ستعمل به وقابلت المسؤل عنه وتعرفت على مكان عملها ، أحبت هي

العمل بشده من أول يوم لها وسعدت لأنها أخيرا استطاعت أن تلتحق بوظيفه كهذه ويمكن القول بأن قلبها أيضا لاينكر سعادته من رؤية أختها وعلمها بأنها لازالت على قيد الحياه ، تمنت أن تبتعد عن تلك المافيا أن تبتعد عن هذه الجرائم التي تؤذي البشريه ، تنهدت بحراره وهي تجلس على المكتب الخاص بها وأخذت تدعوا عل الله يريح قلبها ويحدث أمرا ………………………………………………………

في المشفي وصلت هي مبكرا اليوم صعدت للمكتب حاملة قهوته وهي تسير بالممر لتصل لحجرته وقفت أمامها وهي تبتسم بخبث استعدادا للمواجهه ، طرقت الباب فلم يجيب اقامت بطرقه مره أخرى ولم يصلها أي رد ، فتحت الباب ببطئ وأشرأبت بعنقها لتنظر للداخل ودارت بعينيها ولم تجده اتسعت ابتسامتها أكثر لإحتمالية نجاح خطتها بشكل أكبر ، دلفت وأغلقت الباب خلفها ووضعت القهوه على المكتب ثم ركضت الى حيث يتواجد البالطو الخاص بالعمل معلقا أمسكته وقاما بإخراج علبه صغيره من جيبها ثم قامت بفتحها وقربتها من البالطو واخت تفرغ محتواها الذي كان مسحوقا أبيضا على جميع أجزاء البالطو وهي تضحك قائلة :

– استعد للجرب يا ابن رأفت نيهاهاهاها وبعد أن إنتهت وضعته بمكانه مره أخرى وهمت مسرعة للخروج من الغرفه ولكن أوقفها دخوله من الباب شهقت شهقه صغيره ولكن لم تخرج منها وحاولت أن تخفي إرتباكها أمامه ، أما هو بمجرد أن رآها تأفف بصوت مسموع قائلا : – إصطبحنا بالخلقه العكره ، أستغفر الله العظيم أبدت هي بملامح وجهها علامات الامتعاض وهي تقلد حركات وجهه المشمئزه خلفه فقالت : – صباح الخير يادكتور ياسين بتهكم وهو يضع مفاتيح سيارته عالمكتب قائلا :

– خير ؟ وهيجي منين ياختي مش شوفتك عالصبح خلاص يبقى اليوم كله قفل معايا يارا بعصبيه محاولة التحكم بها قائلة وهي تشوح بيدها قليلا : – ليه ياخويا شايفني إيه قدامك ؟ ياسين باستهزاء وهو يلوي جانب فمه : – بومه ياختي ! يارا وقد شهقت عاليا قائلة : – بومه !! أنا بومه ، ثم تكورت يدها وهي تحدث نفسها بخفوت من بين أسنانها : – تصدق حلال فيك اللي بعمله ، اشرب يامعلم ، يومك مطين !

ذهب هو والتقط البالطو بيده ولبسه امام نظراتها الخبيثه ثم مالبث أن قال باستهزاء وهو يخرج حاملا إحدى الملفات بيده : – يلا ياختي انجري قدامي عشان يومنا مش معدي مانا شوفت خلقتك يارا وقد زمت شفتيها كالاطفال وذهبت خلفه لتادية عملهم ……………………………………………………. في مقر الشرطه ، مر عدي على عبدالرحمن لكي يقله معه ولكنه وجده قد غادر ولم ينتظره ،تافف بضيق واتجه للعمل ، دخل مكتبه وجده يجلس يطالع ملفا امامه اتجه للكرسي المقابل له وجلس عليه ثم نظر له قليلا لم يرفع عبدالرحمن عينيه له ، نفخ عدي بضيق ومد يده وأمسك بالملف الذي أمامه ورماه قائلا :

– مانت هتبصلي وتتكلم معايا كمان غصب عنك لم ينظر له عبدالرحمن وهم بالوقوف لينصرف اوقفه عدي وهو يقبض على ذراعه قائلا بضيق قليلا : – خلاص بقى ياجدع ، إنت عارف إنه مكانش قصدي وأنا كنت متعصب وطلع مني الكلمتين دول بالغصب عبدالرحن وقد نظر له بغضب : – بعد كده ابقى فكر في كلامك قبل ماترميه زي الدبش عالخلق كده ابتسم عدي قائلا بلهفه : – يعني خلاص صافي يالبن ؟ عبدالرحمن بابتسامه قائلا :

– حليب ياقشطه عدي بمرح : – ايوه كده ياجدع ، ده انا كنت حامل همك ده زي العمى عبدالرحمن بابتسامه قائلا : – خلاص ياسيدي ، ارمي حمولك على الله ويلا عشان نشوف شغلنا عدي وهو يلف ليجلس عالكرسي : – ماشي بس الموضوع اللي كلمتني فيه ده انا مش ناسيه وهنبقى نتكلم وقت تاني اوما عبدالرحمن براسه مع إبتسامه صغيره وهو يجلس عالكرسي امام صديقه ليتابعا عملهما ………………………………………………………………

كان يقف وهو يدون بعض الملاحظات في الممر وهي تقف بجواره تنظر له وتدعو ان يبدا مفعول البودره ، فجاه بدات يديه تتحرك تلقائيا لتحك اجزاء بجسده ، كانت يداه تتحرك من على وجهه لرقبته ثم مرورا بيديه وفجأه هتفت يارا بصدمه مصطنعه وهي تضع يديها على فمها : – عااااا !! ايه ده يا دكتور ياسين ؟ انتفض هو مكانه ونظر لها قائلا بجزع : – ايه في ايه ؟؟بتصوتي ليه يابت ؟ يارا وهي تشير على وجهه قائلة :

– وشك ماله في ايه ؟ ياسين وهو يحك جسده ونظر لمرآة صغيره كانت بجانبه اتسعت عينيه بشده مما رآى وصرخ بصوته ، فقد كان وجهه كله بقع حمراء كبيره وتملا وجهه كاملا ، التفت لها قائلا : – ينهار اسود ايه اللي في وشي ده ، حانت منه التفاته ليده وجدها كما هو وجهه فصرخ قائلا : – ينهار اسود وايدي كمان كانت هي تكتم ضحكاتها بصعوبه شديده فقالت له : – هو حضرتك بتهرش كتير كده ليه

ياسين وهو يحك اجزاء جسده بقوه قائلا وهو ينظر لها : – مش عارف …ااه انا جسمي ملهلب أعمل ايه ؟ يارا بشهقه مصطنعه وهي تعض على شفتها السفلى : – هييه !! لأحسن ! لا لا لا مش ممكن ده ياسين وهو يحك يده بقوه ثم وجهه : – هو ايه ده اللي مش ممكن ؟ يارا ببراءه مصطنعه : – يعني حضرتك يكون …يكون ده جرب ولا حاجه ؟ ياسين وقد جحظت عينيه وهتف قائلا :

– ايييه !! جرب !! ، ثم مالبث أن صرخ وهو يركض بسرعه شديده لخارج المشفى : – ينهار اسود !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى