
ركضت خلفه بسرعه وهي تضحك بتشفي بصوت خافض خرجت خلفه وجدت ركض مسرعا وقفز في بركة مياه بالحديقه الخاصه بالمشفى وقام بنزع ملابسه العليا ، نظر امامه وجدها تقف صرخ بها قائلا : – الحقيني بدكتور للجرب بسرعه ……………………………………………………….. بعد انقضاء اليوم باكمله في الشقه الجديده التي تتواجد بها ريهام دخلت يارا وهي تضحك بشده على ماحدث ، نظرت لها ريهام باستغراب التي كانت تضع الطعام ، اتجهت يارا الى احد الأرائك ورمت نفسها عليها ثم اخذت تضحك بشده عاليا اتجهت لها ريهام وجلست بجانبها تسألها :
– ايه اللي حصل ومخليكي فطسانه من الضحك كده ؟ يارا من بين ضحكاتها : – اصل اخيرا اخدت حقي منه ، ولو فكر يعمل حاجه تاني هاعمل معاه اكتر من كده ريهام وهي تعقد بين حاجبيها : – انا مش فاهمه حاجه فهميني ! اعتدلت يارا لتواجهها ثم بدأت تحكي كل مامرت به منذ ان التقت بياسين الى ماحدث اليوم ، كانت ريهام تضحك بشده على ما تقصه عليها يارا ثم قالت بعد ان هدات قليلا :
– بس إنتي يا يارا زودتيها حبتين النهارده ، افرضي كانت البودره ده عملت فيه حاجه ، كانت النتيجه هتكون ايه بقى ؟ يارا بتهكم : – وهو ده بيحوء فيه حاجه ماهو بقى زي البومب هناك اهو ريهام بعتاب : – برده انتي غلطتي ، ويلا فكنا بقى يلا نقوم ناكل انا جعت
مرت الأيام تتبعها الشهور وكلا منشغل في حياته وعمله ، كان مراد يقضي يومه بالعمل الشاق ولكن عقله لم يغفل قط عن هدفه ، منذ أن سافرت ايلين لروسيا لم تقطع اتصالاتها باختها ابدا وكانت دائما على تواصل معها وذلك بعد أن تإكدت بالفعل انها أختها كان قلبها سعيدا بهذا الخبر حينما ابلغها به الطبيب واخبرت به أختها ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف عن مهاتفتها ، بل زاد توطد العلاقه بينهم كثيرا وكلما كانت ايلين تأتي لمصر كانت تزور اختها في الخفاء ،كانت ريهام سعيده كثيرا بهذا العمل واندمجت في عملها مع رفيقاتها ، أما يارا فلم تتوقف عن مقالبها وكذلك
ياسين الذي لم ولن يخضع لها أبدا …………………………………………. بعد مرور ستة أشهر يصدع رنين الهاتف بالمكتب الذي تعمل به التقطته من على المكتب ورأت اسمها يعتلي الشاشه فابتسمت بسعاده وهي تجيب : – اخيرا اتصلت بقالك يومين مش بتسألي ايلين بابتسامه وهي تقف بشرفتها تتطلع للحديقه الساحره امامها : – معلش غصب عني أصل كان فيه شوية مشاكل كده ريهام بتأفف وضيق : – ايلين انتي مش هتخلصي بقى من اللي بتعمليه ده أنا معنتش قادره استحمل اشوفك بتشتغلي مع الناس دول وساكته عنهم وهما بيأذوا العالم
ايلين بتنهيده : – مش عارفه ياريهام كل ما قول خلاص هانت واكون بيني وبين هدفي حاجه بسيطه ، اتفاجا وألاقي نفسي رجعت ميت خطوه ، مش عارفه بس مش هاستسلم ابدا ، عالعموم فكك من الكلام ده دلوقتي ، المهم أنا كنت بتصل بيكي عاوزه أقولك انه اليومين دول تقعدي في البيت ماتخرجيش منه ، عشان احنا نازلين مصر ريهام وهي تعقد بين حاجبيها : – نازلين مصر امته ؟ واقعد في البيت تاني ازاي ؟
ايلين بنفاذ صبر : – نازلين كمان يومين بالظبط وهنقعد حوالي 3 أيام هناك عشان في عمليه لازم تتعمل ، وبعدين ياريهام ماتاخدي اجازه عادي يعني ، أنا مش عاوزه حد يشوفك ولو بالصدفه ريهام وهي تلعب بالقلم الذي بيدها : – المشكله مش في كده المشكله في المدير بتاعنا ، شديد صعب وبيكره اللي بيتكاسل في شغله ، ثم انتبهت لشئ ما ، بصي انا كده كده فاضلي يومين كده واناقش الرساله بتاعة الماجستير بتاعتي ، هقوله اني عاوزاها عشان أجهز نفسي ليها
ايلين بابتسامه : – تمام ماشي ، ومبروك ياحبيبتي كان نفسي أكون معاكي بس اعمل إيه بقى ؟ ريهام بابتسامه : – الله يبارك فيكي ، يلا اقفل بقى عشان اكتبها وألحق اخليه يمضي عليها بس ادعيلي يوافق ايلين بطمأنينه : – هيوافق ان شاءلله ، يلا مع السلامه ………………………………………..
أغلقت ريهام معها الهاتف ثم أخرجت ورقة وكتبت بها طلب الإستقاله ثم أخذته ونهضت متجهة به الى خارج الغرفه لتصل للمصعد فتضغط على الزر الخاص به يصل المصعد اليها ثم يفتح بابه فتدلف هيا للمصعد وتقف به أغلق الباب ثم رفعت يدها لترى الوقت ، ولم تلاحظ تلك العينين اللتان تحدقان بها كالأبله ، كان يحدق بغباء بتلك الحوريه ذات الشعر الكستنائي والملامح الصغيره وتلك النظاره الطبيه التي أعطتها جاذبيه زائده ، عدي محدثا نفسه بخفوت وهو محدقا بها :
– انا مت ..صح انا مت !! اقترب منها كالمغيب ثم مد إصبعه السبابه ليطرق به بخفه على كتفها قائلا : – لو سمحتي نظرت له ريهام قائلة ببراءه وهي ترفع النظاره قليلا على عينيها بسباتها : – افندم اي خدمه ؟ هم ليتكلم ولكن حينما رأى تلك العيون العسليه هتف قائلا : – عسليه !! عسليه يا عفاف ! ريهام ببراءه وهي ترفع حاجبيها قائلة : – مين ؟ عدي وهو على حاله :
– هو ..هو حضرتك انسيه يعني زينا ولا بسم الله الرحمن الرحيم ؟ وصل المصعد لوجهته فالتفتت ريهام وهي ترمق عدي باستغراب وهي خارجة من المصعد متجهة لمكتب مراد ، خرج هو ورائها كالمغناطيس أينما تتجه يتجه ورائها ، وصلت لغرفة السكرتيره ثم وقفت مخاطبة وهي تقول : – ازيك يا آيه ، بشمهندس مراد جوه ؟ رفعت لها آيه رأسها وابتسمت ببشاشه قائلة : – الحمدلله ياريهام ، اه مراد بيه جوه استني أبلغه !
اومات لها ريهام برأسها وبعد ثواني قالت لها اآيه : – اتفضلي مستنيكي جوه أومأت لها ريهام براسها ثم اتجهت للباب لتدخل الغرفه ، دخلت وعدي خلفها ولم يبالي بنداءات السكرتيره عليه بعد ان انتبهت لوجوده ، دلفت ريهام ونسيت غلق الباب خلفها وقفت بالقرب من الباب وكان ورائها عدي فقط ينظر لها ، تنحنحت ريهام في وقفتها لتجذب انتباه مراد ، رفع مراد عينيه وهم بالتحدث ولكنه راى أخيه فهتف بصوته الرخيم بهدوء وهو ينظر خلفها :
– عدي !؟ ، بتعمل إيه هنا ؟ عقدت ريهام بين حاجبيها والتفتت لتنظر ورائها وجدته يتطلع لها ببلاهه وهو يقف خلفها ، انتفضت مكانها وأطلقت صرخه عاليه فلم تكن تتوقع أنه يتبعها ، كان يقف شاردا لها ولم يسمع هتاف أخيه الا بعد أن صرخ به مراد فانتفض قائلا : – إيه يا عم إنت عاوز إيه دلوقتي ؟ مراد باستغراب وضيق : – هو مين اللي عايز مش إنت اللي جيت هنا ؟
عدي متنحنحا وهو يتجه ليجلس على الكرسي أمام اخيه قائلا : – حم ..حم أاه كنت عاوزك في موضوع كده ، بس ممكن تشوفه الآنسه الأول التفت مراد لريهام قائلا بنبره قويه أرجفتها قليلا : – خير يا آنسه في حاجه ؟ ريهام وقد ابتلعت ريقها بتوتر فقالت وهي تقترب من مكتبه : – أبدا يابشمهندس ..بس.. بس كنت جايه ..أقدم على أجازه ، بعد آذنك طبعا رد عدي قائلا : – أنا عن نفسي موافق طبعا ، ولو عليا وحياتك ممكن أديكي أجازه أبديه ، بس توافقي إنتي بس ؟
مراد وهو يحذر أخيه قائلا : – عدي ! نظر لها قائلا : – اسمك ايه ؟ ريهام بتلعثم : – ريه…ريهام مختار مراد بجديه وهو ينظر لها : – وسيادتك عارفه إني بكره الأجازات أو إنه حد يتكاسل في الشغل ؟ ريهام مسرعة : – عارفه يا بشمهندس بس والله أنا مشغوله حبتين أصلي بحضر رسالة الماجستير بتاعتي وهناقشها في خلال اليومين دول وكنت حابه اخد الاجازه ده عشان اجهز نفسي ليها مراد مضيقا عينيه :
– ماجستير في ايه بالظبط ؟ ريهام وهي تبتلع ريقها : – ماجستير في قرصنة النت ارتفع أحد حاجبي مراد باستغراب بينما هب عدي من على الكرسي هاتفا : – الله أكبر ، يعني عبقريه ! مراد وهو يهتف باخيه محذرا له : – عدي ، اقعد في مكانك جلس عدي ثم نظر مراد لريهام مره اخرى ثم مالبث ان قال : – هاتي الورقه ، نظرت له ريهام بدهشه واعطته الورقه ، أخذها منها وقال وهو يوقع :
– مادام الاجازه عشان هتفيديني في شغلي بعدين بعلمك انا معنديش مانع ، ثم رفع نظره لها وهم أن يعطيها الورقه أخذها منه عدي بسرعه قائلا وهو يقف : – خلي عنك انت ، ثم وقف امامها ليعطيها إياها رفعت يديها لتأخذها منه ظل ممسكا بها ، شعرت هي بالإحراج الشديد واخذتها بالقوه وهي تسرع بالخروج من المكتب وتغلق الباب خلفها ، وبمسافة خروجها ركض عدي لاخيه وانقض عليه يحتضنه ويقبله قائلا : – تصدق ..تصدق والله أنا بحبك لله فالله
ابعده مراد عنه بعنف قائلا : – ايه ياعدي الغباء ده عاد عدي لمقعده قائلا بشغف لأخيه : -والله انا أمي داعيالي عشان أنا طيب وابن حلال ، اوعدك يامراد بعد كده هاخد بالي من الشغل هنا في الشركه وقبل ماروح القسم هاعدي هنا الاول أطمن على الموظفين امال ايه دول أمانه في رقبتنا ولما اخلص أبقى أفكر أروح الشغل في القسم نظر مراد لأخيه بتهكم قائلا : – لا ياجدع ، من امته ده ؟
عدي وهو يومأ رأسه بحزن مصطنع : – أعمل ايه بقى ربنا يسامحها الوالده مراد وقد عقد بين حاجبيه فقال : – ليه عملت ايه ؟ عدي بجديه مصطنعه : – هي اللي فضلت تغويني وتقولي خش شرطه ياعدي خش شرطه لحد ما سمعت كلامها ودخلت ، بس النهارده الحمدللع ربنا نورت بصيرتي ورجعت لطريق الحق ومش هاسيبه أبدا مراد بجديه : – ايه اللي جابك ياعدي ؟ عدي وهو يض*رب رأسه :
– أخ شوفت كنت هنسى أمك ياسيدي بعتاني اقولك جهز نفسك عشان فرح طارق ابن عمك كمان يومين في اسيوط وهنسافر كلنا ، متحاولش ترفض ، عمك حالف لازم تيجي وامك أصدرت الفرمان مراد وهو يعقد حاجبيه بغضب ثم نظر امامه قائلا بخفوت مومأ رأسه : – الصعيد ……………………………………………………….. بعد ان أنهت مكالمتها مع أختها طرق الباب فسمحت للطارق بالدخول دخل فرج ليقول لها الباشا عاوزنا تحت ،نزل كلا منهما لحجرة المكتب ، دخلا اليها وجدا ناجي يجلس على الكرسي الخاص بالمكتب ، تحدثت ايلين قائلة :
– خير ياباشا ؟ ناجي وهو ينظر لهم قائلا : – جهزتوا نفسكم عشان العمليه اللي في مصر ؟ أومأ الإثنان برأسهم وأردفت إيلين قائلة : – كله جاهز وناقص بس نعرف الوقت امته بالظبط ناجي مقاطعا وهو ينهض من على الكرسي : – بس فيه تغير في الخطه ، التفت لهما قائلا : – فرج انت اللي هتستلم الشحنه اللي جايه من روسيا في خليج العقبه ، وانتي يا ايلين هاتروحي لشحنة السلاح في أسيوط في الصعيد
هتف الإثنان في صوت واحد ونظرا لبعضهما قائلين : – الصعيد …… ……يتبع#………

