عدوي بين ثنايا قلبي القسم ال1 نهال سليم

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات

ريهام بابتسامه : _ اسمي ريهام عمر أحمد محمد مختار ، وانتي ؟ توقفت ايلين مكانها تنظر لها دون أن تتكلم ، استغربت ريهام من رد فعلها فقالت : _ مالك في ايه ؟ وقفتي ليه ؟

عاد قناع البرود يلفح وجه ايلين فلم ترد عليها وسارت أمامها وسط استغراب ريهام الى أن ركبت ايلين السياره أمام ريهام ، فخمنت ريهام ان هذه السياره فصعدت اليها هي الأخرى ، لم تشعر سوى بيد تحيط بعنقها لتمسك به ويد أخرى تضع شئ على وجهها في ظرف ثواني أودى بها الى عالم آخر ، كان آخر ما التقطته عيناها هو نظرة سماح في عين تلك الفتاه الأخرى   ………………………………………………………………………………………………………  

كانت تركض حاملة القهوه بيدها في الممر المؤدي لمكتبه وهي تسب وتلعن اليوم الذي رأته به ، وصلت للباب ثم طرقت بخفه وسمح لها بالدخول ، دخلت وما ان وقعت عيناه عليها كز على أسنانه بقوه ثم هب من خلف المكتب قائلا وهو يفرد ذراعيه بتهكم وسخريه مرحبا بها : _ يا ألف أهلا وسهلا ، المكتب نور يا دكتوره ، ثم أكمل بغيظ : _ ده انتي النهارده يومك عسليه يارا وقد ابتعلت ريقها بتوتر ولكن أخفت ذلك بمهاره قائلة وهي تضع القهوه ببرود على المكتب :

_ قهوة حضرتك اتفضل ، ثم نظرت له قائلة : _ ياترى ايه الشغل المطلوب مني النهارده ؟ ياسين بخبث قائلا : _ ليا واحد زميلي هاتروحيله المستشفى تاخدي منه نتايج أبحاث أنا كنت عاملها بدل اللي سيادتك بوظتيها يارا مقاطعة بغضب : _ أنا مبوظتش حاجه انت اللي خبط فيا زي الأعمى ياسين بصوت جهوري قوي وعصبيه شديده وهو يض*رب بقبضته على المكتب : _ دكتوره يارا احترمي نفسك ، لآخر مره تتكلمي معايا بالأسلوب ده ، ودلوقتي تسمعي الكلام من غير مناقشه وتروحي تجيبي اللي قولتلك عليه

نظرت يارا بعصبيه شديده له ثم انصرفت من أمامه بغضب وأغلقت الباب ورائها بعنف ، أما هو نفخ بضيق وهو يجلس على المكتب قائلا : _ غبيه وهتشلني ……………………………………………………………………………………………………..   فتحت عينيها ببطئ شديد وكانت الصورة مهتزه أمامها ثم مالبثت أن اتضحت الرؤيه أمامها وجدت تلك الفتاه واقفه أمامها وهي تعقد يديها امام صدرها وبجانبها شخص آخر ينظر لها نظره مخيفه حاولت أن تحرك نفسها ولكنها لم تستطع ، نظرت لنفسها وجدت نفسها مكبله بالحبال التي تربطها بكرسي نظرت لهم برعب قائلة بخوف :

_ انتو ..انتو مين ، وعاوزين ايه مني ؟ لم تتكلم ايلين وظلت تنظر لها تحدث فرج قائلا بتهكم : _ ده انتي وقعتك سوده امتلأت عيني ريهام بالدموع وهي تقول برجاء : _ أنا معملتش حاجه لو سمحتي سيبني امشي أرجوك فرج وهو يتجه لها ليقف أمامها قائلا وهو يميل بجزعه عليها فابتعدت برأسها قليلا وهي ترتجف : _ أمال مين اللي عمل يا حلوه أمي ده أنتي عجنتي الدنيا وهتتعجني فيها ثم مد يده ليمسك بشعرها بقوه فأطلقت صرخه باكيه ، اندفعت ايلين كالصاروخ لتمسك بيده تبعدها عنه بقوه قائلة بغضب شديد :

_ ابعد ايدك ، دفعته بقوه ووقفت أمام اختها قائلة بتهديد : _ ايدك هتتقطع لو لمستها تاني فاهم ؟ فرج بتضيق عينيه قائلا : _ واشمعنى ده يعني ؟ ايلين ببرود : _ طول عمري كده مع كله ، واطلع بره أنا هتكلم معاها لوحدي مش عاوزاك هنا وياريت تكلم الباشا تطمنه وتتأكد الأول انه الفلاشه اللي معاك ده فيها الفايلات اللي عاوزينها فرج بغضب شديد وقد انصرف من أمامها فخرج من الغرفه التي كانت تقبع في مصنع مهجور بعيدا عن العمران

  التفتت ايلين لريهام التي كانت تفكر وهي تنظر لبعيد بشرود متسائله مع نفسها : _ فلاشه وفايلات ، ثم رفعت أنظارها لايلين قائلة :ـ هو انتو بتوع المافيا الروسيه ؟ ايلين وهي تجلس أمامها عالكرسي قائلة بحزن وهي تسألها : _ احكيلي كل حاجه بسرعه واوعي تسيبي حاجه أنا اللي هقدر أساعدك من هنا بس فساعديني عشان أقدر اساعدك ؟ ريهام بعصبيه وهي تصرخ بها : _ كلكم كلاب ومجرمين كلكم شبه بعض وانتي مش أحسن منهم

ايلين بحزن : _ ريهام عشان خاطري ساعديني وأنا هفهمك كل حاجه بس مش دلوقتي أنا عاوزه أنجدك وأخلصك من اللي انتي فيه ريهام برجاء وبكاء : _ حرام عليكي سيبيني في حالي الله يخليكي ايلين وهي تعدها : _ والله ماهخلي حد يقرب منك أبدا ولا يلمس شعره فيكي بس اسمعي كلامي عشان خاطري وقوليلي وصلتي للملفات ده ازاي وفي غيرها ولا حاجه ؟ السلام عليكم الحلقه السادسه “الجزء الثاني” …..(عدوي بين ثنايا قلبي)…….

 

في شركة آل مهران يجلس هو على مكتبه يفكر بشرود في كلام والدته ، تذكر ما قالته له ” ايه اللي انت مخبيه عني يا ابن مهران ؟” ، استرجع ذكرياته عندما كان في الثالثة عشر عاما ، حينما عاد عمه من المشرحه بعد أن تعرف على جثمان والده وتأكد منه ، عاد ومعه بعض الأغراض الخاصه بزين كان يحملها في حقيبه ، كان مراد يجلس مع والدته المنهاره بشده في غرفتها ويحتضنها ،طرق عمه الباب فوقفت عفاف لتقابله ، ثم دخل وأعطاهم الحقيبه التي تحمل أغراض أخيه فأخذتها وهي تبكي بشده ، أخذها مراد من يدها ثم اتجه بها لغرفته

أوقفته والدته بندائها المتسائل: – رايح فين يامراد بحاجة أبوك ؟ لم يرد عليها ولم يلتفت بل أكمل طريقه ليخرج من الغرفه ليتجه لغرفته دلف للداخل واتجه للمكتب الخاص به للمذاكره وقام بإفراغ محتويات الحقيبه عليه ليتطلع لأشياء والده بشوق لفت نظره ساعة غريبه لم يرى والده يرتديها مطلقا من قبل مد يده وتفحصها بدقه يبدو أنها ساعة باهظة الثمن ولكن لمن تلك يا ترى ؟، لفت انتباهه حروف بالانجليزيه محفوره على ظهر هذه الساعه دقق النظر بهذه الحروف وجدها حرفين بالإنجليزيه هما (N.F)

  عاد مراد من شروده على صوت طرقات على الباب فسمح بالدخول دخلت سكرتيرته الخاصه واتجهت لتقف أمام مكتبه قائله بروتينيه وهي تمد يدها بملف له لكي يوقعه : – مراد بيه ، ده الملف بتاع الموظفين الجداد اللي هيشتغلو في قطاع المحاسبه وسيادتك فاضل توقيعك أخذ منها مراد الملف وقام بتوقيعه ثم أعطاه لها دون أن يتكلم وإنصرفت هي من أمامه وتركته ليعود لشروده مره أخرى بعد أن أخرج تلك الساعه التي يحتفظ بها منذ عشرين عاما يتطلع اليها بغضب شديد

……………………………………………….   في مكان آخر وقفت سيارة أجره لتنزل منها هيا وهي تسب وتلعن ذلك الغبي اتجهت لتدخل ذلك المبنى ولم تنتبه لليافطه وما هو مكتوب عليها ، توجهت للداخل تبحث عن اسم ذلك الدكتور الذي أعطاه اياه البأف ، كما تحب أن تطلق عليه ، سألت إحدى الممرضات عنه يارا بتساؤل وهي توقف الممرضه: – لو سمحتي الاقي فين الدكتور مازن مصطفى ؟ الممرضه باستغراب وهي تجيب ولكن قطع ذلك احدى الصرخات : – مين ؟ احنا معن…..

التفتت الاثنتان اتجاه الصوت وجدت يارا واحد من المرضى يجري وشخص آخر يجري وراؤه الى أن وصل لها وجدت الممرضه تصرخ وتجري تاركة اياها لا تعرف شئ ، نظرت بقلق حولها وجدت بعض الأشخاص يقومون بحركات غريبه ومجنونه همت لتجري هيا الأخرى وجدت امرأه تشدها من شعرها وهي تضحك بجنون قائلة : – هاتي مصاصه هاتي مصاصه يارا وهي تصرخ بصوت عالي والمرأة التي تمسك بشعرها صارو إثنتين : – يلهوووي !! الحقوني ياللي هنا ، اااه يابن ال*** بعتني في مستشفى مجانين ، الحقوني يااعالم

  في هذه اللحظه كانت ضحكاته تعلو بالمكتب الذي به وهو يتخيل أمامه ما يحدث معها في هذا المشفى وما يفعله بها هؤلاء المجانين ، قطع ضحكاته صوت الهاتف ليلتقطته ليجده صديقه ياسين بمرح : -حبيبي واحشني !! مراد بسخريه وهدوء : – أخبار الإسهال إيه ؟ ياسين وهو يزم شفتيه كالأطفال ثم هتف بضيق : – اطمن ياخويا راح لحال سبيله ثم ابتسم بتشفي قائلا : – وصاحبته زمانها بتتسلق دلوقتي مراد منهيا الموضوع :

– خلاص ، انت عامل ايه انت ؟ ياسين بجديه : – الحمدلله كويس مرادوهو يهم ليقفل : – طيب يا ياسين اقفل عشان عندي اجتماع دلوقتي يلا ابقى اكلمك بعدين سلام ياسين منهيا معه : – تمام أكلمك بعدين مع السلامه أغلق معه ثم عاد ليتذكر تلك الفتاه وما فعله بها ليقهق عاليا قائلا : – تستاهلي ولسه انتي شوفتي حاجه ؟   ………………………………………………   في مكان اخر في ذلك المصنع المهجور كانت تجلس أمام أختها وهي تستمع لها ولكل ماتحكيه وكيف وصلت للملفات الخاصه بهم ريهام ببكاء وهي تنهي الحديث قائلة :

– بس ..هو … هو ده اللي حصل ؟ ايلين وهي تومأ برأسها قائلة : – ماشي بس ممكن أطلب منك طلب صغير ؟ ممكن ياريهام أرجوكي تثقي فيا ؟ أنا عارفه إني في نظرك دلوقتي واحده مجرمه ، بس والله أنا حابه أساعدك ولو عاوزه تعرفي السبب يبقى تثقي فيا دلوقتي وتسيبني أعمل اللي شايفاه صح ؟ ممكن ؟ قالت الأخيره وهي تنظر لها بتوسل ، نظرت لها ريها بتوجس ثم أومأت رأسها بإيمائه صغيره فابتسمت إيلين بسعاده ثم قالت وهي تنهض وتقترب منها قائلة :

– معلش سامحيني بس لازم أعمل كده قطبت ريهام بين حاجبيها ولكن لم تعطها ايلين الفرصه لتض*رب رأسها برأس ريهام فتفقد ريهام وعيها ثم قامت بفك الرباط من عليها ورميها على الأرض وأخرجت من جوارب قدميها سكين كان بها ثم قامت بابعاد بلوزة ريهام قليلا وقامت بفتح جرح غائر عند صدرها وهي تتألم لأختها ثم ابتعدت عنها وقامت بلفها ليصبح ظهرها للأعلى ثم أخرجت من تحت سترتها المسدس الخاص بها وقامت بتعميره وإطلاق طلقة بالهواء .

  اتجهت بسرعه للباب لكي تلحق أي أحد قبل أن يدخل ويكتشف أن ذلك خدعه وبالفعل وجدت فرج على وشك الدخول ولكنها منعته فقال بغضب : – انتي عملتي ايه ، اوعي عدين أشوف اللي هببتيه ! ايلين وهي تصرخ به : – وانت من مين انت عشان تعدل على شغلي ؟ أعمل اللي شايفاه صح ! وغور دلوقتي كلم الباشا وقوله انه خلاص كل حاجه تمام والبنت ماتت والفايلات معانا كان ينظر لها بغيظ ولم يتكلم فأردفت بصوت عالي :

– يلااا انصرف ليتحدث مع رئيسه بالهاتف ، التفتت ايلين للرجلين اللذين أمامها قائلة لواحد منهم : – إنت روح هات الكيس الكبير عشان نحط فيه الجثه ده ، وانت تعالى عشان تساعدني أطاع كلا منهما كلامها وبالفعل دخل معها واحد لداخل الغرفه ليتجه لريهام ليرفعها ولكن باغتته هي من خلفه بسكين تغرسه بظهره ليقع غارقا بدمه ذهبت للخارج لتأخذ الكيس من الذي أتى به قائلة ببرود : – روح جهز العربيه

ذهب الرجل ودخلت هي للغرفه مسرعة وفتحت الكيس وبصعوبه شديده تمكنت من ادخال الرجل بالكيس ثم سحبت أختها لركن مظلم ووضعت عليها بعض أكوام الخشب لتخفيها ثم اتجهت للكيس الذي به جثة ذلك الرجل وقامت بسحبه للخارج الى أن وصلت للسياره ثم قالت لمن يقبع بالسياره : -افتح الشنطه فتح ذلك الرجل باب السياره الخلفي وقامت ايلين بكل قوتها برع الكيس ثم أغلقت الباب ووجدت فرج مقبل عليها قائلا : – هاه عملتو ايه ؟ الباشا بيقولنا لازم نرجع بسرعه

ايلين متصنعة ذلك : – امال فين محمود ؟أنا بعته ينده عليك عشان اتأخرت فرج باستغراب : – مفيش حد جالي ايلين بضيق مصطتنع : – راح فين بس الغبي ده ، يلا خلينا نمشي مش هنستنى حد فرج بتساؤل : – طب وهو ؟ ايلين بعصبيه : – بقولك مش هنستنا حد وخلينا نخفى من هنا قبل ماحد يطب علينا ونروح في داهيه لازم نتاوي الجثه ده في أي مصيبه فرج بضيق وهو يتحرك ليجلس خلف المقود بالسياره :

– خلاص هو أنا قولت إيه يعني لده كله صعد الجميع للسياره واتجهو الى منطقه في الصحراء بها حفره كبيره نزلت ايلين من السياره بسرعه بعد ان فُتح الباب الخلفي للسياره وقامت بسحب كيس الجثه لتسقط عالأرض قبل أن يحملها أحد ويلاحظ الوزن الكبير ثم جرتها وقامت بدفعها بقدمها لتسقط في تلك الحفره ثم التفتت لتقول ببرود: – أنا رايحه مشوار مهم دلوقتي ساعه وراجعه همت لتتحرك ولكن أوقفها قول فرج بغضب : – رايحه فين دلوقتي ؟

ايلين وهي تكز على أسنانها قائلة : – رايحه أشوف الباقي يا غبي افرض كانت مخبيه حاجه في شقتها مش لازم أتأكد ، ثم قالت بإشمئزاز وهي تنصرف من أمامه : – فعلا غبي صعدت هي الى السياره ثم أدارتها لتعود الى وجهتها ،تاركة فرج وهو يرمقها بنظرات غيظ ثم التفت ليقوم بردم الحفره التي ألقت فيها الجثه .   ……………………………………………………….   في تلك الأثناء بجامعة القاهره كانت تبحث بعينيها عنها بكل مكان حتى تجدها دققت انتباهها قليلا وجدتها تقبل با بتسامتها الجميله فركضت تحتضنها قائلة :

– وحشتيني مووت ! غاده بابتسامه وهي تبتعد عن أحضانها : – وانتي كمان يا حبيبتي ، أخباركم ايه واخبار طنط عفاف ، أنا كنت هطير من الفرحه لما عرفت إنكم نقلتم هنا نا وانك نقلتي الجامعه سلمى وهي تسحب غاده من يدها ليذهبا للكافيه الخاص بالجامعه ليجلسا قليلا ، سلمى وهي تجلس : – عالعموم مبروك الأول عالحجاب حلو عليكي غاده بسعاده : – شكرا ياقلبي عقبالك سلمى بسعاده : – ان شاءلله ، أخبار طنط وفاء ايه ؟ ثم قالت بضحكه صغيره :

– والواد محمد عامل ايه ؟ غاده قائلة : – اسكتي والنبي ده مطلع عيني أنا وأمه قال يعني الواد محدش دخل كلية غيره أمال أنا ايه ؟ سلمى بضحكه عاليه : – طب والله حرام عليكي الواد عسل دايما ظلماه هو في سنه كام ؟ غاده وهي تمط شفتيها : – متنيل اهو ياختي في تانيه ولسه قدامه ٣ تانين ، ثم أردفت بتشفي : – أحسن ده هيطلع عينه حد قاله ادخل هندسه يشرب

سلمى وهي تقهقه ناهضة وتحمل الحقيبه الخاصه بها : – طب يلا ياختي يلا بدل مانتاخر عالمحاضره أنا حبت الجدول واول واحده في مدرج أربعه ويلا عشان تعرفيني الطريق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى