
حازم وهو يتطلع داخل حدقتيها بضعف : كفايه بعد عن بعض كفايه وسامحيني ،يعني لو كنت م*وت كنتي هتسامحي نفسك اني م*يت واحنا زعلانين من بعض … وهنا قد انهارت حصونها لتنهار باكيه وهي تضع يديها ثوب فمها مانعه شهقاتها كلما تذكرت شكل ذاك الشخص والذي كان فوق الفراش والنيران قد جعلته حطام … كلما تذكرت بأن حبيبها منذ نعومه أظافرها قد غادر الحياه تنهار حصونها وتود لو تذهب إليه وتحتضنه لتتأكد بأنه مازال علي قيد الحياه …
حازم بقلق وهو يقترب منها : جوري جوري بتعيطي ليه طب خلاص انا اسف انا هخرج انا اسف متعيطيش وكاد أن يذهب لترتمي في صدره وهي تبكي بع*نف وتهتف بحديث غير مفهوم … متمشيش ،متمشيش م*تم*وتش تاني ا انا مقدرش اعيش من غيرك متمشيش مت*موت*ش ياحازم انا مسامحاك والله مسامحاك بس متمشيش حرام عليك اهئ متمشيش ياحازم عشان خاطري .. حازم وقد صدمته رده فعلها ليضمها اليه وهو يربت فوق ظهرها برقه وهدوء : اهدي ياجوري اهدي ياحبيبتي والله مش همشي مش هروح في حته خلاص اهدي ياروحي هششش خلاص اهدي ..
أغمضت جوري عينيها بتروي وقد هدئت بين أحضانه وانتظمت أنفاسها وهي تضم نفسها إليه بقوه ضاربه بكلامها بألا تسامحه يوماً عرض الحائط ،متجاهله عقلها تماماً وقد انتصر ذاك العضو الصغير والذي يضخ دم معلناً بأن لا كرامه في الحب حازم وهو يقبل اعلي رءسها برقه : بحبك اوي انا اسف جوري بخفوت : وانا كمان بحبك ومسامحاك “يعني مش انتي اللي معندكيش كرامه ؟ توء توء قلبي ، جماعه انا عايزه امسك دماغهم كلهم افش*فشها كده 🙃💔”
………………………………………….. في أحدي السيارات التي كان يقودها شادي .. كان الصمت يخيم السياره .. وضعت كنزي رءسها علي زجاج السياره وهي تتنهد بتعب وخصلاتها تتطاير مع نسمات الهواء القارسه … ضمت نفسها بكتفيها وهي تشعر بالبرد اعتدلت في جلستها ومن ثم أغلقت زجاج السياره وهي تستند علي الكرسي خلفها … أما عن شادي فكان يتطلع إليها بطرف عينيه بين الحين والآخر وهو يتنهد بحزن كلما تذكر ما حدث ليله امس فلاش بااك كنزي وهي تهتف بخفوت : شكلي هحبك …
شادي وهو يفتح عينيه : انا من زمان بحبك ياكنزي .. كنزي بتوتر وهي تفرك اصابعها : ا انت احنا فين احنا فين ياشادي ؟ شادي وهو يستند بجذعه فوق الفراش ومن ثم ينهض ورءسه ملتفه بشاش ابيض ليهتف وهو يتنهد : احنا مخ*طوفين بالخطأ بكره الصبح نمشي من هنا .. كنزي : ط طب انا لازم اكلم اهلي لازم اطمنهم عليا الله يخليك شادي : حاضر حاضر انا مش معايا فون استني اقوم اشوف لو حد معاه فون هنا ..
كنزي وهي تبلع ريقها بتوجس : ا انا خايفه اوي شادي وهو يقترب منها ومن ثم يحاوط وجهها بين بيديه لتطلع داخل حدقتيها الزرقاء : متخ*افيش طول مانا معاكي كنزي وهي تدفع يديه وتهتف بسخريه مريره : انا خاي*فه عشان انا معاك ياشادي تفرق كتير اغمض عينيه وهو يضغط علي كفه بغيظ ليلتف ومن ثم يخرج من الغرفه وبداخله يحترق … بعد فتره دلف وهو يحمل هاتف ليمد يديه الي كنزي والتي ترمقه بغيظ ..
اتفضلي انتهت المحادثه بينهم وشادي يتنفس بع*نف وقد تعرق جبينه وكنزي تتطلع إليه بخوف من فرط عصبيته علي شقيقها … قذف الهاتف وهو يقبع فوق الفراش واضعاً وجهه بين كفيه وصدره يهبط ويصعد بعن*ف … كنزي وهي تبلع ريقها بتوجس : ا انت كويس شادي بعصبيه : جدا انا كويس جدا ، ؟! مش ط*يقاني تمام جدا بكره نمشي من هنا ومش هتشوفي وشي تاني بس انتي اللي هتندمي ياكنزي علي فكره انا مبخسرش انت اللي بتخسر في فرق كبير …
كنزي بغضب وعصبيه اكبر: سيبني انت بس في حالي وانا مش هعوز اشوف وشك مره تانيه في حياتي انا من ساعه ما شوفتك مشوفتش يوم عدل في حياتي ياأخي حسبي الله ونعم الوكيل فيك انا بكرهك ياشادي بكرر**ررهك علي قد ما كنت بحبك واحنا صغيرين … هتفت حديثها دفعه واحده وهي تصرخ في وجهه ومن ثم دلفت الي الشرفه وهي تقف وتستند بذراعيها علي سور الشرفه وخصلاتها تتطاير فوق وجنتيها ….
انهمرت دموعها وهي تتذكر لحظاتهم سوياً لا تعلم كم من الوقت مر وهي تقف هكذا يمكن دقيقه اتنين أو أكثر يمكن ساعه بالتقريب وهي تسترجع لحظاتهم الطفيفه التي تذكرتها وليست جميعها …. اتفضلي ادخلي جوا عشان تنامي عشان ورانا سفر بكره .. كنزي وهي تعقد ذراعيها ببرود : مش عايزه انام شادي بغيظ : عنك ما اتخ*مدتي انا هنام ليدلف الي الغرفه وكنزي تتطلع الي آثره بغيظ … دقائق ودلفت الي الداخل لتقع فوق الاريكه ودقائق وتذهب في ثبات عميق إلي أن آتي الصباح …
شادي وهو يهزها بهدوء : كنزي كنزززي كنزي : اممممم شادي : يالا قومي عشان هنمشي كنزي وهي تنتفض بفرحه : بجد بجد هنمشي شادي وهو يرمقها ببرود : أه انا نازل استناكي تحت كنزي ببرود اكبر : اوكي باك اوووف هو لسه فاضل كتير ؟ فاق شادي من شروده علي صوت كنزي وهي تزفر بضيق .. شادي وهو يلوي جانب فمه بسخريه: قربنا خلاص شويه وهتخلصي مني .. كنزي ببرود : ياريت عشان ارتاح بقي
شادي بنبره تشوبها الحزن : هترتاحي ياكنزي متقلقيش … ………………………………………….. رايحه فين ياليلي ؟؟ هتف بها حسام وهو ينهض بسرعه ولهفه ليقترب من ليلي وهي تُحضر حقيبه سفر وبداخلها جميع متعلقاتها .. ليلي وهي تتنهد بهدوء : اظن كل حاجه خلصت ياحسام كنزي من ساعه وصلت البيت وزي ما سمعت أن شادي قال للكل انا مش هظهر في حياتها تاني ،اظن لازم تطلقني بقي وجودي مبقاش ليه داعي هنا ! حسام بغضب : ايه الكلام اللي انتي بتقوليه ده ؟ لا طبعا أنا استحاله اطلقك
ليلي وهي ترمقه بغيظ : حسام انت هتطلقني لو سمحت بقي كفايه اوي لحد كده حسام وهو يعقد ذراعيه أمام صدره ببرود : وانا قولت مفيش طلاق ياليلي ليلي وهي تنهار باكيه : انت عايز مني ايه ياحسام حرام عليك انت عايز مني ايه لما انت مش بتحبني اتجوزتني ليه ،يا اخي بقي اللي كنت متجوزني عشان تغيظها رجعت خلاص وجودي ايه لزمته دلوقتي !! حسام وهو يهزها من ذراعيها بعن*ف وصراخ : لزمتك اني حبيييتك
الجمت الصدمه لسانها وقد اتسعت عينيها وفتحت فاهها علي آخره من الصدمه في محاوله منها للاستيعاب تطلعت داخل حدقتيه تحاول أن تست*شف منها التصديق فتجد لمعه غريبه وخيوط حمراء تحاوطها دلاله علي غضبه بأنها تريد مغادره القصر بل حياته الفارغه دونها … واخيرا فاقت من صدمتها لتهتف بخفوت وكأنها تحاول التصديق ولكن دون جدوي: ب بتحبني ؟ حسام وهو يق*رب وجهه من وجهها وقد لفح*ت أنفاسه الساخنه صفائح وجهها القمحيه نوعاً ما لتطلع داخل حدقتيها وهو يهتف بهمس : كنزي نسيتها من ساعه ما شوفتك ياليلي مش عارف امتي وازاي حبيتك بس صدقيني كنزي خلاص مبقتش هنا ..
هتف جملته وهو يشير إلي قلبه ومن ثم يس*حب كفها ليضعه ثوب قلبه وهو يهتف بهمس وعشق ولمعه خاصه في عينيه ..
صدقيني ياليلي مبقاش يدق لحد غيرك ،علي فكره أنا اكتشفت اني محبتش كنزي ،كنت كل فتره والتانيه افتكر ذكرياتنا في الكليه ،وافتكر اليوم اللي سيبتك فيه بحس قد ايه كنت غ*بي ،بحس اني مفتقد وجودك ولما شوفتك رجع قلبي يدقلك ،ليلي صدقيني انا مش بكذب عليكي بس كنزي كانت مجرد بنت عمي وانا اليوم ده كنت متخيلها انتي لما قولتلها بحبك علي فكره انا عارف انك مش بتحبيها وبتغيري منها عشان كده انا وانتي هنمشي من هنا هنروح مكان تاني بعيد عن الكل نعيش في سلام ونفتكر الذكريات واحبك من اول وجديد وكأننا لسه عارفين بعض ،ليلي انا محتاجلك وانتي كمان
محتاجالي .. أغمضت عينيها وهي تفتح فمها لتدخل الهواء الي رئتيها ومن ثم تبعد يديه ببرود وهي ترفع رءسها بشموخ
حسام انا عارفه انك شفقان عليا بس مش لدرجه تقولي بحبك وتعشمني للمره الالف ،خلاص ياحسام انا مش زعلانه منك هتفضل صديق لو احتجت اي حاجه هكون موجوده لكن ارجوك كفايه ك*ذب وكلام فارغ ،انت بتحب كنزي وهي كمان بتحبك ،لو كنت بتحبني بصحيح كنت رديت لما قولتهالك زمان لكن انت مشيت ،مشيت وسيبتني في حيره وع*ذاب واشتياق وخ*ذل*ان سيبتني للدنيا وقسوتها وانت بعيد ،ولما خلاص بدءت اتعافي من حبك ظهرت تاني في حياتي عايز تاني ترجعني لنقطه الصفر ،ارجوك ياحسام ارجوك طلقني وسيبني امشي واعيش في سلام سيبني اتعافي من حبك للمره التانيه ارجوووك
حسام وهو يتنهد بحزن : ياليلي صدقيني انا مش بكذب عليكي ليلي بصراخ : كفايه بقي كفاااااايه ياحسام سيبني في حالي بقي سيبني مش عايزاك في حياتي خلاااااااااص انا همشي مش مهم طلقتني مطلقنيش كده كده مش هكرر الغلطه مرتين واحب حد ولا هتجوز خلاص انا خدت كفايتي من الدنيا كلها … هتفت جملتها وهي تجر حقيبتها خلفها ودموعها تنهمر فوق وجنتيها لتهبط الي الاسفل لتجد الجميع مجتمعين في الصالون … طارق بقلق واستغراب : ليلي انتي رايحه فين يابتي وبتعيطي ليه
ليلي وهي تمسح دموعها بقوه وترفع رءسها بكبرياء : انا ماشيه ياجدو مش جايه هنا تاني طارق وهو ينهض بلهفه : ليه يابنتي حصل ايه حسام زعلك ليلي وهي تهز رءسها بنفي : لا ياجدو انا وحسام مش قادرين نفهم بعض وزي ما دخلنا بالمعروف هنخرج بالمعروف اتمني حضرتك تقنعه يبعتلي ورقه طلاقي عن اذنك اشوف وشكم بخير .. هتفت جملتها وهي تجاهد لمنع دموعها من الهطول فوق وجنتيها أمام الجميع حتي خرجت لتنهار باكيه وهي تسير في الطرقات لا تعلم اين وجهتها !!
………………………………………….. بعد مرور شهر .. هناك حاله من الهرج والمرج أشخاص تنتقل يميناً ويساراً كلاً منهما ينظم ما طُلب منه لتزين ذاك القصر الراقي لتنظيم حفل زفاف بطلتنا الجميله الرقيقه ” كارمن” وبطلنا الوسيم العاشق ” رحيم ” … وقفت بطلتنا أمام المرآة تتفحص فستانها الأبيض المرصح بحبات من اللؤلؤ ضيق من الوسط ينزل الي الاسفل بوسع ذو أكمام شفافه مرصعه أيضاً ب اللؤلؤ … أما عن جميلتنا فقد كانت تتفحص ملامحها المزين بمساحيق التجميل الرقيقه كرقتها وتعصق شعرها علي هيئه كحكه عاليه وهي تضع فوقه تاج عالي وتترك خصله شارده فوق عينيها لتعطي لها بريق من نوع خاص …..
كارمن وهي تلتف الي الفتيات وتفرك اصابعها بتوتر .. شكلي حلو ؟

