
تاليا وقد عادت الي عفويتها مجدداً: ده انتي احلي من القمر والله خساره في الواد رحيم اوي كنزي وهي تضع يديها فوق خصرها وتلوي جانب فمها بمزاح : وماله بقي رحيم اخويا ياعنيا ؟ تاليا باستغراب : ايه ده بقيتي لوكل خالص كنزي بفرحه وعفويه: ايه رأيك عجبتك ؟! تاليا بفخر : تربيتي مرام وهي تتطلع الي كارمن بدموع وفرحه : شكلك زي القمر ياروحي بجد انا مبسوطه اوي اني شوفتك عروسه كارمن وهي تتجه إليها وتضمها بفرحه : انا كمان مبسوطه اوي اني كمان شهر واشوفك عروسه زي القمر مع اللي قلبك بيحبه
جوري بضيق : كان لازم بابا يعني يأجل الفرح لشهر تاليا بغيظ: احسن عشان يتأدبوا ولاد السلطان مرام بهيام وحب: خلاص بقي ما هو اتأدب الراجل وبقي محترم تاليا وهي تم*صم*ص شف*تيها بسخريه: يامحنوووو غيداء بفخر وهي تضع يديها علي كتف تاليا : بس سيبك انتي انا مبهوره بيكي بجد بجد طلع عندك كرامه زي بنت عمك تاليا وهي تطأطأ رءسها أرضاً بحزن وهي تتنهد تنهيده طويله تحمل في طياتها الف معني ومعني : مش سهل عليا أبداً وانا شيفاه قدامي كل يوم وهو بيحاول يخليني اسامحه وانا قلبي بيضعف لكن برضو مش قادره انسي اللي عمله فيا أبداً
كارمن وهي تقترب منها لتزيل تلك الدمعه التي انهمرت فوق وجنتيها دون وعي لتبتسم برقه وهي تهتف بعقلانيه وكأن تلك الطفله قد نضجت فوق عمرها عمراً آخر … بصي ياتاليا كلنا عارفين ان اللي عمله سالم مكانش سهل ابدا وأنه صعب عليكي بعد ما تحبي حد سنين طويله تكتشفي أنه بيخطط ينتقم منك وعارفه كمان أن الموقف اللي كنتي فيه اما صحيتي ملقتهوش لكن برضو سالم مكانش بأيده سالم بيحبك وأكبر دليل المح*اربه اللي بي*حار*بها عشانك دلوقتي عشان تسامحيه ،عارفه أن اللي بيحب مش بيأذي كمان عارفه كل ده بس حطي نفسك كده مكانه !
شوفي هتحسي بأيه شوفي القه*ر اللي هيبقي في قلبك وال*كره ساعتها تلغي قلبك وتتجاهلي مشاعرك بالمره عشان تن*ت*قمي بالمعني الأصح قلبك هيكون اتعمي هتعملي اي حاجه عشان تنتقمي حتي لو اللي هتعمليه ده هيأذي اعز الناس لقلبك بس هتعملي كده عشان الن*ار اللي في قلبك تهدي سالم ومروان وحازم كانوا ضحيه زيهم زيكم ،انسي ياتاليا اللي بيحب بيسامح مرام وجوري سامحوا بالرغم من أن اللي اتعمل فيهم كان اسوء بكتير بس هما بيحبوا مروان وحازم وعارفين أن اللي عملوه مكانش بأيديهم ،سامحي وعيشي حياتك مع اللي بتحبيه من اول وجديد واستنوا البيبي سوا متخلوش البيبي يجي الدنيا ومامته وباباه منفصلين ..
انتهت لتلتف الي غيداء والتي انهمرت دموعها أيضاً…
اقتربت منها لتحاوط وجهها بابتسامه هادئه : جاسر كمان كان ضح*يه ياغيداء ،علي فكره انتي اكتر حد عارف اخويا محدش فاهمه في الدنيا ديه قدك وعارفه أنه متسرع وأنه غ*بي في قراراته ،بس هو كان ضح*يه نرمين وصدقيني جاسر بيحبك والله العظيم انا كل يوم بسمع اخويا في أوضته بيصلي وهو بيبكي بالدموع ويطلب من ربنا انك تسامحيه عشان هو حاسس أنه ظلمك ،وحس أنه بيحبك ارجوكي ياغيداء كفايه لحد كده وسامحيه خلينا نرجع زي زمان عيله واحده خلينا نحقق حلمنا ونتجوز اللي بنحبهم زي ماكنا بنتمني خلينا ننسي اي حاجه حصلت وكأنها محصلتش !…
انهت كارمن حديثها ليطرق الباب بعدها لتتجه مرام وهي تفتحه …. مرام : سالم سالم وهو يضع وجهه أرضاً بتوتر : ا احم ممكن لو سمحتي تنادي تاليا مرام : حاضر ثواني ومن ثم أغلقت الباب في وجهه وهي تتجه إلي تاليا والتي تعرق جبينها … مرام : تاليا روحي اسمعيه والله يخليكي بلاش عند بقي .. كارمن بغ*يظ : بت بقولك ايه انا سكتالك من بدري روووحي متبوظيش الفرح انا بقالي كتشير مستنيه اللحظه ديه ها
تاليا وهي تبتسم برقه : حاضر ومن ثم خرجت لتجد سالم يقف بظهرها وهو يرتدي تيشرت اسود يبرز عضلات صدره ويضع يديه في جيب بنطاله احم سالم وهو يلتف بلهفه : تاليا تاليا وهي تفرك اصابعها بتوتر : ك كنت عايزني ؟ سالم : ممكن تيجي معايا ؟ تاليا باستغراب وهي ترفع حاجبيها : فين ؟ سالم بغموض: تعالي بس وهتعرفي كل حاجه دلوقتي .. تاليا وهي تتنهد بحيره : تمام اتفضل توجهت خلفه وهي تسير بتوتر وقد تعرق جبينها كلما اقتربوا من الطابق الثاني والخالي من البشر ما من سواهم في ذاك الطابق …
تاليا وهي تقف في المنتصف وتهتف بتوجس : ا انت جايبني هنا ليه سالم وهو يلتف إليها ويهتف بنبره حزينه : متخافيش ياتاليا مش هاكلك هتف جملته وهو يفتح باب أحدي الغرف ويدلف لتتجه إليه تاليا وهي تقف علي أعتاب باب الغرفه وقد فتحت فاهها علي آخره من الصدمه وهي تتجه ببصرها الي تلك الغرفه المصممه تصميم راقي ….حيث كانت غرفه اطفال بها جميع انواع الترفيه سالم وهو يتنهد ومن ثم يضع يديه في جيب بنطاله : الأوضه ديه بقالي شهر بعمل فيها حاطط فيها كل حاجه عشان ابننا أو بنتنا لما يجي …
ليقترب من تاليا والتي اغرورقت عينيها بالدموع وهي تضع يديها ثوب معدتها تحتضن طفلها بحب … ليحاوط وجهها بيديه وهو يتطلع داخل حدقتيها الزرقاء … كفايه بقي ياتاليا كفايه اللي بتعميله فيا ده ده ربنا بيسامح ياشيخه خلينا نبدء من اول وجديد … تاليا وهي ترتمي في أحضانه بدموع : مسامحاك ،مسامحاك عشان انا تعبت من كتر التمثيل اني بخير ياسالم سالم وهو يزفر براحه ويلف ذراعيه حول خص”رها وهو يغمض عينيه براحه : أخيراً ،تاليا
تاليا بخفوت : نعم سالم وهو يدنو من أذنيها ليهتف بأنفا*س دافئه اسارت القش*عريره في جس*دها … بحبك تاليا وهي تضم نفسها إليه بعشق : وانا كمان بحبك يابن السلطان …………………………………………. حل الليل وقد بدء توافد الجميع الي قصر السلطان لحضور حفل زفاف كارمن ورحيم… وقف الشباب في الاسفل الجميع يرتدي بدل سوداء أسفلها قميص ابيض يبرز عضلات صدرهم ل كلاً منهما شخصيته وشكله المميز والذي جعل قلب فتيات السلطان تنصهر كالحديد ….. وقف رحيم أسفل الدرج في انتظار تلك الرقيقه والتي يعشقها منذ نعومه أظافرها …
صوت كعب حذائها العالي يهبط الدرج جعل الجميع يرفع رءسه ومن بينهم ذاك العاشق وقلبه ينبض بين ضلوعه معلناً عشقه لتلك الصغيره …. كانت تهبط بصحبه اخيها جاسر وهي تطوق ذراعه وتهبط برقه وابتسامه مرتسمه فوق شفتيها وكأنها أميره من اميرات ديزني … وصلت أمامه ليقترب منهم ومن ثم يصافح جاسر والذي أدمعت عينيه وهو يهتف بحب .. خلي بالك منها يارحيم اوعي تزعلها في يوم ديه مش اختي ديه بنتي الصغيره … رحيم وهو يربت علي كتفه : متقلقش يابن عمي كارمن في عيني
جاسر وهو يضمه بحب اخوي : مبروك ياعريس رحيم بهمس : عقبال ما اختي تحن عليك جاسر وهو يتنهد بحزن : معتقدش ابتعد عنه رحيم وهو يتطلع إليه بحزن ومن ثم التف الي كارمن وهو يقترب منها ويقب*ل جبينها برقه … شكلك زي القمر كارمن وقد احمرت وجنتيها بخجل : ا انت كمان شكلك حلو اوي مبروك ياعريس التف الجميع الي مصدر الصوت لتبتلع كنزي ريقها بتوتر … ه هو ايه اللي جابه هنا البني ادم ده ؟!
رحيم وهو يقترب منه بابتسامه واسعه: ما لسه بدري شادي وهو يضمه : معلش لسه جاي من السفر حالا الف مبروك ياصاحبي رحيم وهو يتنهد : الله يبارك فيك ياشادي حقك عليا ياصاحبي الظاهر أن من حبي الزياده في اخواتي كنت أنا سبب تعاستهم .. شادي بحزن : متقولش كده ياشادي ده نصيب رحيم وهو يهز رأسه بابتسامه : ربنا يقدم اللي فيه الخير كنزي بغضب وغيظ: هو جاي عندي ليه البني ادم براس بخاخه ده ..
شادي وهو يقف أمامها مباشره : ازيك ياكنزي كنزي وهي ترمقه بقرف وغيظ : احسن منك .. شادي وهو يرفع حاجبه الأيسر: بجد ؟ كنزي وهي تزفر بضيق : خير جاي ليه ؟ شادي : عامل ايه في حياتك ياحبيبي طمني عليك ؟ كنزي باستغراب : استاذ عامر منيب معانا هنا ؟ شادي وهو يستكمل غناؤه بصوته العذب ليلتف اليه الجميع : ده انا ذكرياتك حب عمرك اللي مش ناسيك واما يتضايق دلوقتي بتكلم مين ؟
كنزي بتلقائية: بكلم نفسى هكلم مين يعني ؟ شادي : مين حبك في الدنيا ديه قدي وارتحت لمين ؟ كنزي : انا بحبني اوي ودمي خفيف علي قلبي اوي قهقه الجميع ومن بينهم شادي علي تلك المجنونه بقوه … كنزي : بقولك ايه ياعم الأمور شادي وهو يحدق في عينيها بحب : عيون الأمور كنزي بهمس ولكن استمع إليه الجميع : يخربيت جمالك هو ده وقته شادي وهو يغمز لها بطرف عينيه بمشاكسه: ما تيجي
كنزي وهي تشهق بع*نف : ايه ق*له الاد*ب ديه قدام اهلي كده عيني عينك ! شادي : لا انتي فهمتي غلط ما تيجي نخلي الفرح اتنين .. كنزي وهي تبلع ريقها بتوتر : م مش فاهمه شادي وهو يتنهد : يعني انا بحبك وعايزك تسامحيني ونتجوز زي العيال اللي هناك ديه كنزي وهي تبتسم : زي مين ؟ شادي بمرح : ضحكت يعني قلبها مال وخلاص الفرق ما بينا اتشال ها بقي قولي موافقه كنزي وقد انهارت حصونها لتبتسم برقه : موافقه
صفق الجميع بفرحه واتجه رحيم وكارمن وشادي وكنزي لعقد قرءانهم من جديد … مرام بهمس لغيداء: بت انتي كل الحبايب متجمعين مش كفايه عند بقي وتسامحي ؟ غيداء : ولوووو ولوووو لازم يتأدب الاول مرام بغيظ : ااه منك خلاص ياستي ده انتي عندك كرامه جدا غيداء بغضب وغيظ : اه ياك*لب البحر مرام باستغراب : في ايه يابت ؟ غيداء وهي تتجه إلي جاسر والذي يقف وبحوزته فتاه جميله حد الل*عنه … مساء الخير.
هتفت بها بغيظ ليلتف إليها جاسر باستغراب .. في ايه ياغيداء مالك ؟ غيداء وهي ترمقه بغيظ : مين الس*حليه جاسر وهو يحاول كبت ضحكاته : ا احم عيب كده ياغيداء ديه ضيفه عندنا .. غيداء بغيظ : وانت واقف معاها ليه؟

