
غيداء وهي تقترب من جاسر والذي يبلغ من العمر خمسه عشره عاماً … جاسر جاسر جااااااسر جاسر وهو يبتسم ومن ثم يلتف الي تلك الفتاه المشاكسه ذات السبعه أعوام … نعم يالمضه عايزه ايه غيداء وهي تزم شفتيها الي الامام بحزن : انا جعانه جاسر وهو يرفع حاجبه الأيسر بتعجب : طب ما تأكلي هو حد مانع عنك الاكل ؟ غيداء وهي تفرك اصابعها بتوتر : ا اصل بصراحه كده يعني بصراحه جاسر وهو يغلق الكتاب الذي يذاكر به دروسه وي*قترب منها ومن ثم يجثو علي ركبتيه أمامها وهو ي*حاوط وجهها برقه : عايزه تأكلي ايه طيب ؟
غيداء بخفوت : عايزه اكل سوري من الراجل اللي علي اول الشارع ده جاسر وهو يبتسم علي طفولتها فهي طفله مشاكسه لكن جميله وبريئه .. ليقترب من وجنتيها وهو ي*قبله”ا بحب : عيوني لأحلي غيداء في الدنيا غيداء بخجل وقد كست الحمره وجنتيها : ش شكرا جاسر وهو يقرص وجنتيها الممتلئه قليلاً : ياختي علي القمر اللي بتتكسف ديه .. غيداء بتوتر وهي تعض علي شفتيها : ب بس عيب كده ياجاسر جاسر وهو يقهقه بأعلي صوته : حاضر ياستي هسكت بس انا مش هروح اجيبلك غير بشرط
غيداء وهي تذم شفتيها الي الامام ببراءه: ايه هو ! جاسر وهو يشير الي وج*نتي*ه لتفهم مقصده وهي تضع يديها ثوب فمها ومن ثم تلتف وهي تركض الي الداخل بخجل شديد ومن ثم تركض نحو غرفتها وهي تغلقها خلفها بالمفتاح وتستند يظهرها علي الباب وهي تضع يديها ثوب قلبها قليل الادب والله هقول لبابا بكره ياقليل الادب ومن ذاك الحين وغيداء تخشي جاسر أو بمعني آخر قد تسلل حبه الي قلبها إلي أن شابت تلك الجميله علي عشق جاسر السلطان ….
باااك حرام عليكي بتعملي كده ليه في الورد؟ فاقت من شرودها علي صوت جاسر وهو يقف أمامها …. غيداء ببرود وسخريه: ورد ؟ هو فين الورد ده ما كله م*ا*ت خلاص جاسر وهو يتنهد بهدوء : هجبلك غيره متزعليش غيداء وهي تنهض وترفع رءسها بكبرياء وشموخ وهي ترمقه ببرود : شكرا مش عايزه منك حاجه ،عايزاك بس تسيبني في حالي جاسر وهو يبتسم ابتسامه صفراء ويهز كتفيه بحيره : بصراحه مقدرش انتي حالي وانا حالك
غيداء وهي تنفجر بغيظ : جاسر خلاص خلصنااا اللي بينا ما*ااا*ت مش عايزه اعرفك تاني وقضيه الخلع اللي رفعتها عليك هكسبها وهتطلقني وهتجوز اللي احسن منك و آاااه شهقت بعن*ف وجاسر يدفع*ها نحو شجره خلفها بغ*ضب وقد كشر عن أنيابه ليحاصرها بينه وبين الشجره وهو يقرب وجهه من وجهها ويتحدث بعيظ من بين أسنانه …
بصي بقي يابت عمي انا هقولك كلمتين تحطيهم حلقه في ودنك اولا انا طلاق مش هطلق ،ثاني حاجه انتي اكتر واحده عارفه اني م*جنون واني لما بتعصب مش بشوف قدامي واني ممكن اعمل اي حاجه بغشامه وغباء وانا مش حاسس ،وبعدين حطي نفسك كده مكاني ! شوفي ممكن تعملي ايه وانتي عارفه أن اللي ق*تل ابنك او بنتك اللي لسه مجاش الدنيا عايش معاكي في نفس البيت ،عايش فرحان ومبسوط وبيشتغل معاكي في نفس الشركه وعايش بكل برود ولا كأنه قات*ل قت*يل !
غيداء بصراخ وهي تدفعه بغ*ضب حتي كاد يسقط ليتحامل علي نفسه ويحاول الثبات أرضاً…
وانت يابن عمي ا انت اللي عارفني اكتر من اي حد في العيله ديه انت اللي كنت صاحبي وعارف اني بخاف من خيالي ،عارف اني بحبك من صغري ومهتمتش ،انا مش بلومك أن انت محبتنيش ياجاسر ،عارفه أن قوانين الحياه بتفرض علينا نحب شخص ومنتحبش منه ،روحت اتجوزت وعيشت معانا في القصر وانت عارف اني بحبك ياجاسر مهتمتش بقلبي ولا بك*سره قلبي وانا كل يوم شيفاك معاها وبتحبها وتتغزل فيها قدام الكل ،بالرغم من كل ده انا مكنتش اتمنالك الش*ر ،و والله العظيم والله كنت دائما بدعيلك بالسعاده كنت دائما اقول يارب اسعده وخرجه من قلبي ،ازاي تصدق اني ممكن ام*وت
طفل بريئ عشان بحبك ؟! ازاي اصلا تصدق اني ممكن ام*وت حد ،مش كل اللي بيتقال يتصدق ،نرمين كانت بتن*ام في حضنك وبتقولك بحبك وهي بتكرهك ،نرمين من الاساس مكانتش حامل ياجاسر ،نرمين بتكرهني وهي اكتر واحده كانت عارفه اني بحبك عشان كده اتقربت منك عشان تنتقم مني عشان حبيبها سافر وساب الدنيا لاني محبتهوش زي مانت محبتنيش ،انا بكرهك ياجاسر بكررررهك وبكره قلبي اللي حبك في يوم ،سيبني في حالي كفااااايه وسيبني في حااااالي ……انساااني زي مانا من اللحظه ديه نسيييتك خلاص
وفي الخلفيه صوت ام كلثوم بتقول “وان كان علي الحب القديم وقس*اه انا نسيته،ياريت انت كمان تنساه 💔” دفعته عنها بقوه وهي ترمقه بق*سوه اكتسبتها منه بالتقريب فهو من علمها تلك القس*وه بجموده وق*سوته …. دلفت الي الداخل وهي تسير بكبرياء وشموخ انثي تأبي الانصياع لأوامر قلبها كعاده البشر … اما عن جاسر وقف يتطلع الي آثرها وكان ما تفوهت به بمثابه صدمه حقاً ! فقد نضجت تلك الطفله والتي كان يحملها في الخامسه من عمرها بين يديه يلاعبها يداعب وجنتيها الممتلئة والتي يعشقها ….
قد نضجت فوق عمرها عمر آخر …. هوي بجسده علي الاريكه خلفه وهو يتنهد بحزن وندم علي ما وصلت إليه بسببه وسبب تسرعه والذي حظره منه الجميع في السابق … ………………………………………….. في الأعلي وخاصه في غرفه جوري كانت تقبع فوق فراشها تضم ركبتيها الي صدرها وتستند برءسها علي ركبتيها وهي تهزها بحيره وهناك صراع قائم بين قلبها وعقلها كالعاده … قلبها : مش كفايه بقي ياجوري وتسامحي حازم عقلها : لا اوعي اوعي اللي عمله فيكي مكانش سهل ابدا
قلبها : بس انتي بتحبيه واللي بيحب بيسامح عقلها : ايوه بيسامح بس لما يكون اللي عمله شيئ اقدر انساه واتخطاه انما اللي عمله حازم ده عمرك ما تنسيه ،عمرك ما تنسي أنه اخدك علي امريكا وكان عايز يشغلك مع اخطر عص*ابه مافي*ا ،اوعي تنسي أنه ض*ر*بك بالنار في ذراعك بكل برود ،اوعي تنسي أنه خذلك وانتي اللي فضلتي سنييين طويله تحبيه ! قلبها : بس برضو هو كان غصب عنه مامته هي السبب حازم بيحبني انا حاسه أنه بيحبني طب ده حتي لما اتخطفت كان هيم*وت من القلق
عقلها : اللي بيحب حد مش بي*أذيه وهو آذاك*ي واوي كمان انتي كان ايه ذنب*ك في كل ده ! وضعت يديها فوق أذنيها وهي تُحاول إسكات صوت عقلها والذي يأتي في النهايه بأجابه منطقيه صحيحه ولكن القلب يلغي العقل في لمح البصر ليبقي صوته فقط بداخلنا فمشاعرنا هي من توجهنا وليست عقولنا ! أغمضت عينيها بقوه مانعه نفسها من البكاء أو بالأحرى الانهيار … صوت طرقات علي باب غرفتها أخرجها من شرودها لتمسح تلك الدمعه الشارده اللي خرجت من عينيها وهي تسمح للطارق بالدخول …
دلف وقد سبقته رائحه عطره لترفع جوري رءسها وهي تتطلع اليه بأستغراب ! حازم وهو يقترب منها لتعتدل في جلستها وهي تهز رءسها بتساؤل ! حازم وهو يقبع علي طرف الفراش ويتنهد بهدوء : مش كفايه كده بقي ؟ جوري وهي تبلع ريقها بتوتر : ك كفايه ايه بالظبط ؟

