
وهكذا انقضت الليلة كغيرها من الليالى مرت أيام تليها أيام حتى أصبحوا أكثر من أربع سنوات فقد ………. بقلم إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ١٩ أكثر من أربع سنوات انقلبت حياة البعض بينما البعض الآخر كما هو طلق سعيد سمية بعدما وجد استحالة الحياة معها
حيث علم تخطيطها مع شخص ما لتدمير عائلته ….. قرر فى البداية سج*نها ولكنه تراجع ….. فهى مهما كانت والدة أبنائه وسج*نها سيضرهم لذلك تصرف بالطريقة الأمثل وهى أنه أعطاها مبلغا كبيرا من المال مقابل توقيعها على أوراق بعدم التدخل فى حياتهم أبدًا أو الظهور والتخلى عن أبنائها ….. لم يأخذ وقتًا لإقناعها ….. ولما الوقت مع من يعش*ق المال … سافرت سمية للخارج بعد طلاقها وقد قررت الابتعاد خاصة بعد كشف حقيقة مخططها ولكنها لم تفصح عمن يساعدها
أدركت ترنيم حقيقة مشاعرها تجاه سامر ….. ولكن قد فات الأوان ….. فهى زوجة أخيه وهو محرم عليها ….. استطاعت بصعوبة إقناع شريف بتأجيل الإنجاب فيما بعد بحجة العمل ….. ولكن الحقيقة أنها أقسمت إذا لم تتزوج من عاشقها فلن تنجب من غيره أبدا …. تحاول تجنب سامر قدر الإمكان خوف*ا من أن يصل بها الأمر للخيانة ….. ولكنها تفشل ….. فدائمًا تجد نفسها منصتة لحديثه حتى لو لم يكن مهما ….. وأكثر ما يخيفها هو أن يلاحظ ذلك فينفر منها أو يفكر بها بشكل سيء
شريف يعيش حياته بسعادة مع ترنيم بالرغم من المشاكل الكثيرة ولكن حبه يشفع فشلت رحمة فى مهمتها ….. فسامر لم يقترب منها أبدا منذ زفافه ….. دائما يعدها بالمحاولة لكنه لا يستطيع ويبتعد فورا …. أصبح اليأس يتسلل لقلبها رويدا رويدا ….. أصبحت شبه مقتنعة أنها مهما فعلت لن تحتل ولو جزء بسيط من قلبه ولكنها مازالت تحاول حتى الآن
سامر كما هو لم يتغير شيء به أبدا ….. سوى عش*قه لترنيم الذى وللغرابة زاد أكثر وأكثر بالرغم من محاولاته المستميتة لإنهاء عش*قه ولكنه كالعادة يخسر فى حرب العش*ق ….. يشعر بالذنب تجاه رحمة بشدة ولكن يصبر نفسه أنه لم يخدعها بل هى على دراية بكل شيء منذ البداية منا*ر وحمدى كما هما أنانيان ….. لا يفكران سوى بالطعام والشراب فقط ….. ولكن مختلفان بشيء ….. فحمدى اتجه أكثر للمخد*رات خاصة بعد إعطائه مبلغًا وفيرًا كل شهر من الجد إكراما لحفيدته
أما منا*ر تحاول إغراء أسد كثيرا حتى لاحظ ذلك وهددها فخافت وتراجعت ولكن ذلك لم يمنع بعض المحاولات البسيطة جدا جنى كما هى من الداخل؟!!! ….. ولكن خارجيا …. لااااا…… فلولا عمليات التجميل لصارت مشوهة تماما ….. فكم مرة ضر*بها لوقاحتها مع ملاكه ….. قد يكون عقابا صارما بعض الشيء …. ولكنها تستحق ….. فمن يملك قلبا يستحيل أن يحاول حر*ق فتاة صغيرة ….. يستحيل أن يسقطها من الدرج ….. يستحيل أن يحاول تفجير موقد النا*ر فى وجه طفلة
نعم …. فعلت كل هذا …. حاولت كثيرًا ق*تل همس أو على الأقل تشويهها ولكن ذلك الأسد يقف أمامها دائما ….. يحمى ملاكه من كل خطر ….. لا يسمح بهبوط دمعة واحدة من قطعتى الثلج خاصتها
أما أسد …. فيكفى القول أنه عاشق …. كم سُر بشدة عندما وجد زواجه لا يعيق حياته مع ملاكه الصغير…… علاقتهما كما هى لم تتغير أمام الجميع …… ولكن بالنسبة له فهو يشعر بتطورها ….. أصبح يلاحظ شرود ملاكه به ….. فى البداية ظن أنه مجرد شرود فى شيء ما لا أكثر ….. ولكنه يتكرر كثيرا …. مستحيل أن يكون عاديًا بتلك النظرة التى يعرفها حق المعرفة ….. ولما يجهلها وهو من يقع بها كل لحظة …. إنها نفس نظرته لها …. نظرة العش*ق والهيام …… ليس متأكد ولكنه يظن وهذا أفضل بكثير من عدم المعرفة …..
مازال هو من يذاكر لها وبالطبع يمنع عنها كل ما يريد أن يعلمها إياه بنفسه على الأرض الواقع ….. فهذا حقه هو وليس حق مجرد كتاب أو موقع تعليمى ……حتى أنهت المرحلة الثانوية ….. شهور فقط وتلتحق بكلية الهندسة ….. استطاعت بمساعدته الحصول على أعلى الدرجات
الآن هى ثانى شخص فى العائلة بعد أسد تلتحق بالكلية بمجهودها …. وسوف يحافظ على ذلك فقد كتب على الجميع من بعدها ألا ينال هذه الفرصة أبدا ….. سيبذل جهده أن يلتحق الباقى بجامعة خاصة حتى لو أتى بمجموع عال ….. طالما ملاكه تدخلت فى شيء ما ….. لا يحق لأحد غيره أن ينال شرفه أبدا
اليوم هو الموعد المنتظر منذ سنون كثيرة فهمس ستتم الثامنة عشر عاما …. ساعات فقط وتصبح ملكه وحده ….. أخيرا سيتوج حبهما بالزواج المعلن….. سيعترف بحبه لها ….. سيخبرها مدى عش*قه ….. ساعة واحدة ….. لها الحق فى ساعة واحدة أن تستوعب اعترافها وترد عليه …… وبعدها يعطيها العمر كله لتستوعب زواجها منه ….. بالطبع لن ينتظر أكثر من ذلك همس الصغيرة ….. أو لنقل همس الأنثى ….. تغيرت تماما من الخارج …… أصبحت أنثى بمعنى الكلمة مما زاد من حنق أسد وغ*ضبه الشديد …… ولكنها كما هى من الداخل ببراءتها وعفويتها وطفولتها
ازدادت تعلقا بأسد ….. كلما تعتقد أن هذا أقصى حد لعش*قها له تكتشف العكس ….. حتى اقتنعت أن عش*قها لا حد له ….. بالرغم من خجلها من قربه والنوم فى أحضانه ….. بالرغم من شعورها بالذنب لعصيان ربها …… إلا أنه يطمئنها دائما أنه يحل له ذلك …. تذهل من ثقته المتناهية فى عدم وجود خطأ بقربهما ….. لكنها تثق به تعش*قه بجنون ….. تدعو دائما أن يكون زوجها فى الدنيا والآخرة ……. ساعات فقط وتتم الثامنة عشر ….. لن تنتظر أكثر ….. لن تعذب نفسها أكثر ….. ستعترف له فى حفلة عيد ميلادها ….. ستخبره عن عش*قها وهوسها به…..
ستنتظر رده ….. أكيد يكن لها بعض المشاعر ….. هى تشعر بغيرته وحبه التى من المستحيل أن تكون ناتجة عن أبوة أو أخوة ….. ستخبره بحقيقة مشاعرها ….. إن رفضها ستكون ظله ….. حتى ولو أجبرته على الزواج منها …. ألم يخبرها أن ما تريده كل ما عليها هو أن تأمر ويأتى لها ….. إذا ستأمره أن يأتى لها ….. لن تتراجع أبدا ….. لن تضيع سنوات أخرى فى الخجل والخوف
أما مازن وياسمين فحياتهم كما هى سعادة وسرور ….. امتنعت ياسمين عن العمل بعد إنجابها مليكة ….. توسع مازن فى عمله أكثر وأكثر حتى أسس شركة محاماة ….. ظل المسئول عن شركات ضرغام أيضا ….. يمكننا القول أنهم العائلة الأكثر استقرارًا وتفاهمًا ….. بالطبع لا تخلو حياتهم من المشاكل ولكن يتم حلها بسرعة دون انتظار أن تكبر وتسبب فجوة فى علاقتهم ___________________________ فى غرفة أسد
مستلقٍ تحتها يتأمل كل شبر بها ابتداءا من حاجبيها المنحوتين بدقة …… عينيها التى تشبه القطط منغلقتان على قطعتى الثلج …… أنفها الدقيق والصغير برسمته اللطيفة….. وجنتيها الممتلئتين كالأطفال وأكثر بلونهما الوردى الدائم والذى يتحول للأحمر عند الخجل أو الغ*ضب….. وأخيراً شفتيها …. عذابه الأكبر …. اليوم يحق له كل شيء ….. سيملكها قلبا وقالبا ….. سيضع وسوم ملكيته على كل شبر بها خرج من أفكاره على تململها البسيط فى أحضانه لتضر*ب قدميها ركبتيه بخفة
عند هذه الفكرة وظل يضحك بخفة عليها ….. فملاكه مهما كبرت ستظل قصيرة دائما … رأسها بالكاد يصل لصد*ره … يعش*ق ملامحها الحانقة إذا سخر من قصرها تململت أكثر حتى فتحت عينيها الثلجية التى وقعت عليه لتتنهد بخفة همس بخجل وسعادة: صباح الخير يا أسدى أسد بفرحة مشددًا على احتضانها: صباح الجمال يا ملاكى همس بحماس: طب إيه أسد وهو يكتم ضحكته بصعوبة : إيه همس بحزن: إيه؟!!! إنت مش عارف انهاردة إيه أسد: أوووووبس …. إزاى أنسى حاجة زى كدة
همس بفرحة: ها افتكرت

