
في الغد دخل روهان للاطمئنان عليها قبل تخديرها للعملية !
بعد ان تمت الاجراءات منذ امس والتوصل لقلب وانهاء اجراءاته
نظر لها وهو يبتسم ليخفي دموع قلبه ووجعه ..
بعد ان اخفوا خصلاتها الحريرية برابطة مرضية .. وبعد ازالة الميكب وكل شئ
ظهر مرضها بشدة .. كيف اخفت !
اقترب منها ولمس وجنتها باصابعه وهو يقول: متخافيش انا جمبك! اتقوي بيا! ..انا قوتك سمعاني!
ابتسمت له بوهن وهي تحاول حقا استمداد القوة من عينه وصوته..
فهي خائفة بشدة ..وهو يعرف!
خرج ليتم تجهيزها وهو يحاول التنفس ..يحاول الصمود ..
يشعر بأنه وسط اصعب اختبار!
اخرجوها بعد قليل ذهبا لغرفة العمليات
اقترب منها وقال بقوة : متخافيش .. لازم ترجعيلي ..انا هستناكي وهروح بيكي
وشيعها بنظرات قوية وابتسامة ساحرة وهو يتوسلها بعينه ..
اصمدي!!
وغابت خلف الباب الزجاجي الشفاف للغرفة!
…………………………………………….
كان روهان يتحرك في الممر أمام غرفة العمليات ذهابا وايابا..
والخوف والقلق يتفرسه بلا رحمة ..فالساعات تمر وهي بالداخل!..
ظل يتضرع لله داخله ان يعيدها له ويشفيها..
اقترب وليد من رامي وهي يتسائل عما اراده الاطباء
فقال رامي :
مفيش كانوا بيقدموا الشكر عشان الاجهزة الطبية اللي روهان شحنها الصبح للمستشفي
قال وليد : روهان عصبي وحالته صعبة جدا ..انا خايف عليه !
ثم اقتربوا ووقف رامي جانبه.. ووليد كذلك..
كان رؤوف وعاصم علي المقاعد في انتظار الأطباء..والجميع يحاول دعم الاخر
بعد قليل وصلت هنا وهي مضطربة كثيرا وتبكي بشدة واحت.ضنت والدها وهي ترتجف
و تقول دون شعور: انا خايفة تمو.ت.. انا مش بكرها يا بابي..
انا بحب روهان..انا مش عاوزاها تمو.ت يابابي ..
انا اذتها يابابي ضحكت عليها .. والله مش بكرها والله يابابي
ربت عاصم علي ظهرها بحنان وهو يهدئها..
ويمسح علي شعرها
بعدها اقتربت من روهان وهي تبكي بشدة كانت حالتها مذرية
مد يده لها بحنان فارتمت بح.ضنه وهي تتأسف له ولها وترتجف بشدة
………………………………………
بعد قليل ذهب وليد ليأتي بطعام و اتي رامي بقهوة لروهان ليتناول القليل فهو لم يأكل منذ أمس
وقضي ليلته جانبها في المشفي…
رفض روهان بهدوء.. وظل بملامح جامدة يعتصره القلق عليها..
وبعد فترة خرجت ممرضة وهي تطلب منهم العثور علي دماء فصيلةO معللة انها نادرة
والمريضة بحاجة لها ولا يوجد بالمشفي فقد استهلكوا ما لديهم ! فهي نزفت بشدة
تسمر روهان وهو يزعق بها بغضب:
يعني ايه مفيش دم في المستشفي.. يعني ايه ؟!
الممرضة بعملية: يافندم احنا استخدمنا اللي عندنا بس المريضة نزفت جدا والعملية كبيرة وصعبة..
لو سمحت مفيش داعي لضياع الوقت احنا محتاجينه دلوقتي ضروري والفصيلة نادرة…
امسك روهان رأسه وهو يتحرك سريعا تجاه الخارج..
فقال رامي : طيب احنا ممكن نتبرع؟!..
الممرضة.. حضرتك فصيلة دمك ايه؟ لازم فصيلةO
وقاموا بالفحوصات جميعا ولكن لم يملك ايا منهم نفس فصيلتها
فالجميع يملك الانواع الاخري ..ولكن الفصيلة O يجب انا تأخذ من O
رغم انها تستطيع اعطاء انواع الفصائل!..
فيال القدر حتي ان فصيلتها حنونة مثلها وتعطي الجميع ولكن لا تستطيع ان تأخذ!
خرج روهان وهو يزعق وسط استقبال المشفي ..
وعرض لمن يملك الفصيلة بالمشفي ويتبرع له عائد مادي كبير..
فجأة اقترب منه رامي وهو يبتسم له وقال بفرحة بابا معاه نفس الفصيلة ووليد!..
بس محتاجين متبرع واحد كمان.. لان مش هيقدروا يسحبوا كتير من بابا!
بعد فترة جلس وليد يشرب العصائر فقد سحبو منه الكثير بسبب عدم وجود اخر يملك الفصيلة..
شعر بالدوار الشديد وبدأ الممريضين بالاعتناء به
بعد عدة ساعات خرج الاطباء وهم يبشروهم بنجاح العملية بتوفيق من الله..
حينها تنهد الجميع فتلك الرقيقة سلبت قلب الجميع حقا…
احتضن رامي روهان بشدة والذي بدأ فجأة بالبكاء الشديد
وكأنه كان تحت ضغط نفسي وعصبي كبير من شدة القلق داخله!…
رغم الصمود والثبات!
بعد فترة وقف امام زجاج العناية ..
كان قلبه يعتصر الما ..وهو يراها أمامه موصلة بتلك الاجهزة المخيفة
ولا يستطيع ضمها لصدره !!..
يريد ان يخبأها من تلك الاصوات والخوف ويمسح علي شعرها !
********************************
وبعد يومين خرجت من غرفة العناية المركزة بعد تخطيها لمرحلة الخطر ..
جلس روهان جانب فراشها وامسك كفها الصغير
وهو يقول بوجع :
اسف .. انا اسف يا ديالا !
ظل روهان لا يفارقها ولو للحظة واحدة حتي تسترد وعيها
وتخرج من هذا المكان القابض للروح والقلب !
ظلت ديالا بالمشفي للتأكد من تخطيها لمرحلة الخطر كاملة ومرت الايام وعندما استردت وعيها
كانت مازلت لا تصدق لقد كتب الله لها عمرا جديد!..
وانها مازالت علي قيد الحياه ّ!!
حمدت ربها كثيرا داخلها فكم كرمه ورحمته واسعه ..
كانوا يدخلوا اليها للاطمئنان ..
ورامي يضحك معها كثيرا ويفتعل الكثير من الدعابات ليزيل عنها الام العملية…
فهي ليست هينة..
بينما روهان قد أخذ أجازة ولأول مرة فلطالما كان مجنون بعمله ولا يريح نفسه ولو قليل..
أرسلت الشرطة تهانيها له بتعافي زوجته ..
وكان ممدوح صديقه يتردد بين حين واخر علي المشفي
ليتأكد من عدم حاجة صديقة لشئ !
*******************************
وهنا كان محسن يعنف ايليف وهو يض.ربها
بسبب خسارته للصفقة الرابعة علي التوالي!!!
وانخفاض اسهمهم بالبرصة..فهي السبب بهذا بسبب تحديها لرامي !..
بكت ايليف بحقد فعائلة سليمان شهمي دمرتها!..
ابتسمت بسخرية وهي تفكر بحقد: كل دا عشان ثفقة ختها منهم! …
وقررت الذهاب للشركة له..للتفاوض معه!..
قابلها رامي ببرود وكأنه يرد لها الصفعة اثنان وثلاث..
فهي من بدأت والبادي اظلم!..
وبعد عدة ايام ..وقبل البدء بصفقة كبيرة يريدها محسن الشوماني بشدة لترفعه مرة اخري ..
قام محسن بمهاتفة رامي بنفسه حتي يتقابلا..
وافق رامي بسخرية وهو يشعر بالانتصار..
فلقد خسر ملايين بسبب عجرفتهم وعجرفت تلك السكرتيرة اللعينة ايليف!
…………………………………………….
كان رامي جالس مع وليد يضحك
فقال وليد بحدة: خلاص يا رامي.. خف عليهم شوية ..انت نسفتهم..
وهما خسروا أضعاف مضعفة لخسارتنا!!..
اقترب رامي وقال: وحيات عيونك الحلوة دي ياوليد انا مافي أسعد مني دلوقتي!..
عارف بقي انا هكلمه كمان ساعة الغي معاد بليل!..
ثم تابع: ايه نسيت لما كنا مهمومين وخدنا معاد عشان في الاخر ميتكرمش ويقابلنا
مع انه عارف اسمنا في السوق كويس!..
نهض وليد بغضب وهو يقول بضيق : اعمل اللي يريحك..
انت الكلام معاك مبقاش منه فايدة خلاص..
وخرج يشعر بضيق علي تلك الشقراء.. فهي ستخسر عملها مؤكد!..
وبالفعل هاتف رامي محسن ليبلغه انه لن يأتي ..
ولكن تفاجأ انه بالمشفي منذ نصف ساعة!!…
أخذ عنوانها وذهب له وهو يفكر داخله ..
الراجل هيمو.ت من القلق يلعن ابو الفلوس.. ايه الناس دي؟
مجانين ولا ايه؟!!
وعندما دخل الرواق حتي تفاجئ بسكرتيرته ايليف جالسة تبكي!!..
قطب بين حاجبيه علي ملابسها وسأل الطبيب عن وضعه ..
فقال: انه أخذ الكثير من المنشطات والتي سببت له ذبحة صدرية ..
فبعمره هذا خطأ ما أخذه من انواع..
وأن زوجته أتت به بالوقت المناسب!
صدم رامي وهو ينظر لايليف … زوجته !!!!
اقترب رامي من ايليف والتي كانت تبكي بشدة ..
كانت تشعر بالوحدة والضياع.. هيا لا تحبه ..
ولكن كان بمثابة سند لها !..
منع عنها الكثير.. كان أفضل من سمير الحقير..
فهو اهتم بها وجعلها تعمل بعد ان علمها الكثير بعد القراءة والكتابة!..
حتي برغم عنفه وتعذيبه ولكن يظل الافضل والافضل من حياتها !…
هي بحاجة له تشعر وكأنها تعرت من قوتها وحمايتها!!..
قال رامي باقتضاب عندما اقترب منها : تعالي روحي وبعدين ابقي ارجعي!!..
رفعت ايليف نظرها له وكأنها شعرت الأن فقط بوجوده!…
نظرت له بدهشة فماذا يفعل هنا !
وقالت بخفوف: مش عاوزة اروح.. حضرتك اتفضل..
وسوري عشان معاد بليل بس انت شايف الظروف!..
قال بهدوء وهو يجز علي اسنانه : حصل خير.. تعالي روحي وهجيبك تاني هنا!..
نظرت له بشراسة وقالت بحده : انت. مبتفهمش يا حضرت بقول مش هروح!..
قال رامي بغضب وقد تدفقت الدماء في عروقه..
احترمي نفسك وبعدين انتي واعية اصلا؟!..
واعية انك جاية بقميص نوم والي رايح وجاي بيتفرج عليكي!!
تفاجأت ايليف وهي تنظر فجأة لما ترتديه..
وأغمضت عينها باختناق يا الهي كيف..
فهي لم تشعر بشئ وهي تشاهد مصارعة محسن للمو.ت بين يدها..
عضت علي شفتيها ووقفت أمامه وهي تحاول اخفاء جسدها به!!..
كانت ترتدي قميص حريري طويل باللون الاسود وقد أظهر عنقها وصدرها بسخاء بحمالاته رفيعة كخيط!..
تنفس رامي بخشونة وغضب وهو يشعر ان زوجة اخيه أمامه .. كيف هذا!..
لا يستطيع رؤية ديالا هكذا ..فعرضه و شرفه من شرف اخيه!
خلع سترته ووضعها عليها ..وابتعد قليلا..
قامت ايليف بعدل سترته وارتدتها وحمدت ربها ان حجمها ضئيل
فلقد أخفتها السترة كثيرا..
وسارت خلفه بهدوء وهي تنظر لباب العملية..
وتشعر بالضياع وعينيها مليئة بالدموع وكأنها تتوسله عبر الباب
الا يذهب ويتركها وحيدة. . فهي بحاجة له.!!.
ركبت السيارة جوار رامي وهي تنتفض من البرد وحاولت تلمس الدفئ من سترته!..
استنشقط العطرالرجولي المنساب منها وهي تحاول اختراق خيالها لتصل لمحسن وهو يمسح علي شعرها
وهو يعطيها النقود.. وهو يشتري لها ماتريد!..
قام رامي بصف السيارة أسفل منزل محسن الكبير بعد ان تخطي الحديقة الخارجية..
وجدها شاردة ووجهها ذو ملامح جامدة..
نظر لقميصها وجسدها الهزيل وحينها أغمض عينه هنية بضيق!…
ناداها بخفوت فانتبهت له وهي مازالت شاردة..
انتبهت له ونزلت بعدها بهدوء شارد !..
فقال لها بأنه سوف ينتظرها في السيارة.. الي ان تنتهي
دخلت الفيلا تبكي وذهبت للغرفة لتغير ملابسها
ولكن تفاجأت بوجود شخص في المكان!!..
شعرت بالذعر حينما شعرت بحركة واضحة في الفيلا
ولمحت احد يرتدي السواد.. توقعت انه حرامي!..
تسحبت مرة اخري تجاه الباب لتخرج وتستنجد برامي!..
ولكن من اضطرابها وخوفها..
اصطدمت بالمزهرية فتهشمت مصدرة صوت مرتفع لانها كبيرة الحجم بشدة! ..
شعرت بالخوف وبدأت بالركض تجاه الباب عندما وجدت ذالك المقنع يركض خلفها..
وقبل خروجها امسكها من شعرها يحاول تكميمها..
ولكنها ظلت تصارعه بشراسة شوارع اكتسبتها وهي تركل!..
حتي قط.ع قميصها الحريري.. وقد جرحها بسك.ينه بظهرها جرح كبير ..
أمسكت بما تبقي من قميصها حتي لا يسقط عنها
واستدارت بعد أن دفعته فتأذت يدها عندما مد السك.ين ليق.تلها فمسكته بكفها !!
كحال تأذي صدرها بجروح
وهي تمسك باحدي المزهريات وتقذفها باتجاهه حتي أصابت رأسه ..
ركضت مرة اخري للباب..
وعندما فتحته حتي اصطدمت بصدر رامي !
*************************************************
الفصل التاسع
كان رامي قد سمع أصوات التكسير وظن ان أصابها انهيار او شئ..
فاسرع لها .. اصدمت به وهي تصرخ..
فلقد ظنته قاتل أخر مع السابق ..
أمسكها بسرعة حتي لاتسقط أرضا وهو يحاول استيعاب ما يحدث!
والتأكد من انها بخير ولكن عندما رأي الدماء عليها حتي تشوش فكره لا يعرف ماذا اصابها!..
فابعدها خلفه وقام بالركض سريعا خلف هذا المقنع..
والذي ركض بدوره عندما رأي رامي!..
بعد قليل عاد اليها.. وقد فر هذا المقنع منه فكان هناك ماتور بانتظاره!..
وجدها جالسة أرضا جانب أريكة كبيرة مختبئة ترتجف!..
فما اسوء هذا اليوم اللعين!
اقترب منها وهو يهدئ من روعها..
وعندما نظرت له حتي خارت قواها وبدأت بالبكاء والصراخ فما هذا الضغط عليها!…
جلس رامي القرفصاء جانبها وهو يمسح علي ظهرها لتهدأ..
ولكنها صرخت عندما لمست يده ظهرها ..فوجد يده مليئة بالدماء!!..
ابتلع ريقه وأمسكها من ذراعيها لينهض بها وأجلسها علي الأريكة وهي ترتجف بردا وخوفا!!..
نظر لصدرها كان يحتوي علي جرح قريب من عنقها واصابعها..
فيبدوا انها حاولت امساك السكين بيدها ياالهي !..
قال لها بخفوت: اهدي خلاص مفيش حد..
انا معاكي متخافيش!…
نظرت له وهي تبكي بشدة وقالت بصوت هزيل باكي: انا خايفة يمووووت!……
استغرب للحظة ما تقول وبعدها استوعب انها تقصد محسن ! ..
كان يظنها تبكي من الألم!
طمئنها بأن الطبيب قال له انها ذهبت به في الوقت المناسب وهذا جيد..
ولكن عندما انهي كلماته.. وكأنها لم تسمعها وانتحبت أكثر وقد ارتمت بح.ضنه وهي تردد انا خايفة يمو.ت ويسبني!..
تسمر رامي في البداية من احتضانها له وشعر بيدها تقبض علي قميصه بارتعاش!!..
ابتلع ريقه وربت علي كتفها..
وقال: اهدي.. اهدي.. متخافيش..هيبقي كويس .. اهدي خلاص ..
كان رامي يحاول النظر للجروح ويحاول تبين حالتها؟
ولكنها كانت متشبثة به بقوة وكأنها في عالم اخر!..
ابتلع ريقه وهو يشعر بها.. وبكل شئ فهي تقريبا لاترتدي شئ بين يديه!..
قال رامي بعد أن هدأت شهقاتها : مدام ايليف!..
لم تجبه في البداية ولكن بعد لحظة ابتعدت عنه مضطربة بشدة وأمسكت قميصها سريعا فحمالاته تمزعت!!..
أبعد رامي نظره عنها حتي لا يزيدها حرج!..
وقال: احنا لازم نشوف الجروح دي عشان متتلوثش.. انتي بتنزفي !
ظلت ايليف كما هيا تنظر بخوف فهي لا تصدق ما حدث.. لا تريد شئ غير محسن!
تنهد رامي وقال بهدوء: فين القطن.. صندوق الاسعافات يعني؟..
لما تجبه علي شئ فقط ظلت دموعها تسيل بصمت وهي تنظر الي الاشئ أمامها وتهتز بحركة بسيطة..
تنفس رامي ونظر لها وهو يهزها لتفيق وقال بحدة : فوقي.. حاولي تفوقي متخافيش..
ابتلعت ريقها وهيا تنظر له بحدقة مهتزة وسط الدموع..
نظر لعينها بشرود فهي جميلة كعيون والدته!..
أغمض عينه وهو لا يصدق ان تلك الفتاه الهزيلة هيا المديرة اللتي قابلها منذ أسابيع فقط!!..
فالملابس الرسمية تعطيها حجم وقوة..
كم هيا ضعيفة وصغيرة دون كعب ودون رسمية!..
كديالا تماما.. كيف هذا الشبه!! لا فرق !
..
كيف وهو تأكد من روهان ان ليس لديالا أقارب البته!
عندما سأله بطرق غير مباشرة ان كان لها عائلة .. ولكن روهان أكد ان ليس لها احد ..
ووالدها ووالدتها لا يريد الاختلاط بهم وليس لها اخوة او اقارب حتي من العائلة !!..
تحرك رامي يبحث عن المرحاض وعندما وجده دلفه وبحث عن علبة للاسعافات ووجدها باحدي الخزائن الراقية..
أخذها واتجه لها.. وضع العلبة أمامه علي الطاولة وجلس جانبها ..
واخرج قط.ع قطن ومطهر وأمسك أصابعها..
والتي مازلت تنزف وقام بتنظيفها ولكن الدماء ما زالت تخرج!..
أخرج رباط شاش طويل ولفه عليها ليكتم الجروح..
وأخرج قطن أخر بعد ان وضع القديم والذي تحول لونه للأحمر…
وبدأ بتنظيف جرح صدرها وهو يشعر بالحرج!..
وهي ما زالت بعالم أخر فقط مستسلمة له!..
رفعت عينها له فهو قريب للغاية.. وكأنها تري ملامحه للمرة الاولي!..
فوجهه مجذب للنظر كجسده تماما وشعره!..
وبدأت ملامحه تتحول أمامها لملامح مجعدة كثيرا!!..
حتي أصبحت تراه محسن!..
فابتسمت له ورفعت كفها السليم دون شعور ووضعته علي جانب وجنته متحسسة وجهه وذقنه!..
خفق قلبه بشدة تحت لمساتها له ومنظرها .. فهي كالخطيئة امامه!!..
ابتلع ريقه وهو يشعر انها لست بوعيها..
ترك يدها تتحسس وجهه ووضع اللزق علي جروح صدرها بعد ان عقمها..
ثم رفع عينه لها وقال بهدوء لفي عشان ضهرك..
وكأن صوته قد أخرجها من خيالها ففجأة عادت ملامحه شبابية جذابة تحت اصابعها..!!
تسمرت لحظة وأبعدت يدها وهي تتنفس بسرعة…
فأعاد لها ما قاله بهدوء: فتحركت بأليه له وبدء بمعالجة الجرح..
كان كبير قليلا.. وشعرت بالالم وهو ينظفه ..وبكت!..
وماذا تفعل غير البكاء!..
فقال بهدوء وهو ينظف جروحها : لما تروحي المستشفي خلي الدكتور يشوف الجروح برده ..سمعاني!
لم تجيبه فهي مازالت بعالم اخر !..
بعد ان انتهي نهض ودخل احدي الغرف ..
فوجد خزانة كبير فتحها ولكن وجد داخلها أغطية وشراشف أغلقها وخرج ليري غرفة أخري.
. وفتح حزانتها وأصابه الدهشة وهو يري وسائل المتعة المقذذة!!!!..
فهذه وسائل تعذيب وليس متعة..ما هذا !!
فتح الخزانة الاخري فوجد ملابس كثيرة جميعها منحلة!..
أغلقها بعنف واشمئزاز.. وفتح التالية وجدها ملابس مصفتة بترتيب سحب منها بلوزة وبنطال.. وخرج !
اتجه لها فوجدها تبكي وتتحدث الي الاشئ أمامها!..
اقترب منها وأعطاها الملابس.. فاقت من دهشتها فمن أين اتي بها؟!..
قال:
قومي غيري أنا هستناكي عند الباب..
وركزي ..غيري عشان نروح لمحسن باشا.. تمام!
أومأت له بهدوء وبدأت بالتغير ..وخرجت له بعد ان انتهت…
أخذها رامي وعاد للمشفي مرة اخري..
كان يشعر بالغضب وهو يقود.. فكم هي منحلة..!! علي ما تبكي؟!! …
فالرجل بعمر جدها ..وليس والدها فقط!…
ويبدو مما رأه داخل الخزائن انه مريض!!..
وصلوا بعد دقائق وترجلت من السيارة بشرود ..
وتركها وذهب مرة اخري !
****************************************
كانت ديالا قد خرجت من المشفي بعد فترة من العلاج والملاحظة..
وأخذها روهان برحلة خارج البلاد..
كانت سعيدة وهي تشعر بأنها تتوهم ومازالت داخل حلم..
فأي قدر هذا الذي ألقاها لذلك الرجل!…
نزل روهان معها أمام ضفة عالية..بعد ان قام بصف سيارته..
كانت الاشجار والزهور تغطئ الصخور والمياه حولها خضراء وزرقاء ..
كان مكان رائع فهي لم تري مثل جمال هذه الطبيعة..,وقام بأخذ عدة صور لها بين الاشجار والخضار والطبيعة
ثم خلع روهان تيشرته ونزل المياه الصافية وأشار لها أن تأتي..
ولكنها خافت من المياه فهي لم تذهب بحياتها لبحر!..
شجعها للنزول فهو معها.. وبالفعل نزلت المياه باضطراب شديد واقترب هو ليسحبها!..
ارتجفت بشدة عندما لامست المياه عنقها..
رفعها روهان فهي كطفل بالنسبة له وهي خارج المياه.. فمابال والمياه ترفعها معه!..
ظلت ديالا متخشبة بقلق وهي تمسك بذراعيه باحراج وعلي مسافة منه حتي لا تفلت في المياه..
بعد قليل استدار و جعلها تضع يديها علي كتفيه ..
ليشق هو المياه وهي فوق ظهره ..

