عازف بنيران قلبي القسم ال12 سيلا وليد

انت في الصفحة 25 من 27 صفحات

هوى السلاح من كفيها، وارتجف جسدها ، هوت على ركبتيها تصيح باسمه
استمع لصرخاتها حمزة الذي يقربها ببعض الخطوات، بينما راكان الذي اتجه إلى ذاك المنزل يبحث عنها بجوار الشرطة
-ليلى!!ا..احتضنت نفسها وبدأت تبكي بهسترية
-قتلته..قتلته ياحمزة، قالتها وهي تشير لجثته، تضحك من بين بكائها كالمجنونة..اقترب منها..يساعدها على الوقوف
-ليلى اهدي، نظرت لحالتها الرثة، من ملابسها الغير مهندمة، وخصلاتها المشعثة،ناهيك عن أثار ضرب أمجد لها..كور قبضته، عندما تيقن من فعل راكان
❈-❈-❈
قام بخلع جاكتيه ووضعه على أكتافها
-اهدي ياليلى، رفعت نظرها إليه وهمست باسم زوجها عندما شعرت بغمامة تلفحها
وهوت ساقطة على

الأرض، في حين رفع حمزة هاتفه ليحاكي راكان، ولكنه استدار عندما استمع إلى صوت ارضطدام شيئا بالأرض،ذهل حمزة ، فاتجه إليها وهو بهاتفه
-راكان تعالى عند البوابة إل بين المزرعة والبيت، ليلى معايا
وصل إليهما بعد دقائق معدودة، خرج اسمها من بين شفتيه بآهة شقت صدره وهو يراها بين ذراع حمزة، اتجه سريعا كمن ضيع عقله يتأرجح بسرعته مثل ورقة الخريف التي تبعثرها الرياح ثم سقطت بمياه المطر
جثى بجواره، يحملها عنه
-“ليلى” قالها بهمس، وترقرق عيناه بطبقة كرستالية من العبرات وهو يرى حالتها المزرية ..ضمها لصدره وزفرة حارقة تحرق من يقترب منه، ضمها وتوقف متجها إلى

سيارته، وهو يطالعها بلوعة الأشياق والالم بآن واحد
-حمزة..أردف بها بتقطع وهو يطالع تلك الجثة الملقية على الأرض بجواره
-كلم الظابط ..قالها وهو يضمها متجها إلى أقرب سيارة

❈-❈-❈
وصل الضابط إلى وقوع الحادث، فيما أسرع حمزة خلف راكان، الذي يحمل ليلى رآه يتحرك بخطوات هزيلة كأنه يخطو فوق بلور يشحذ أقدامه
وضعها بهدوء بالخلف، يمسد على خصلاتها ويجمعها بعيدا عن وجهها ..انسابت عبراته وهو يرى وجهها واثار الـ,ـدموع بها، استمع لصوت حمزة خلفه
-هتروح المستشفى، ابتلع غصة بطعم العلقم وعجز من النظر اليه، لا يعلم لماذا لا يريد أحد أن يرى دموع عجزه وضعفه عليها، استقل السيارة بجواره، ورفعها يضع رأسها على ساقيه دون حديث، وانامله تتحرك على وجهها
شعر بفوهة بركانية تلتهم جسده بالكامل وهو يرى علامات أصابع الحقير بصفعه على وجهها الذي

تلون موضعه، تلمس شفتيها المجروحة وهناك مايؤلم روحه وهو يظن بما لا يحمد
من يرى حالته بتلك اللحظة يقول إنه مارد ناري يريد احراق الكرة الأرضية وماعليها، كور قبضته يضغط بعنف حتى شعر بتمزق اوردته، وبروز عروق رقبته، وتحولت عيناه للون الأحمر
جز يعض على كفيه محاولا السيطرة على انفعاله، الذي يأخذه إلى طريق اللاعودة من نوبة نيران الغضب
كان يراقب حالته من خلال مرآة السيارة، وصل الى المشفى فتحدث بهدوء
-راكان وصلنا..نظر بالخارج، ثم اتجه بنظراته لتلك الغاشية بجواره..ترجل بهدوء، ورغم هدوء تحركه ولكن هناك نيران جحيميه بداخله تلتهم كل من يقترب منه
حملها بين

ذراعيه متجها بها إلى داخل مشفى
ولج الى غرفة يونس مباشرة، وضعها بروحه المحترقة، وعيناه الزائغة..دلف يونس
أشار بعينيه إليها
-طمني عليها..قالها وهوى بجسده، تحرك الى ليلى دون حديث عندما وجد حالته
فتحت عيناها بعد لحظات بعدما قام بأفاقتها يونس..وقام بالكشف عليها قائلا
-“مدام ليلى “سمعاني
فتحت جفونها بألما يفتك بجسدها وهي تهمس بإسمه
-راكان..همست بها تنظر حولها، قائلة ببكاء بعدما تذكرت ماصار
-راكان ..قتل راكان، عايزة اروح له..كان يونس يقوم بتعليق المحاليل الخاصة بحالتها، ونظراته على ذاك الجالس وهو يغمض عيناه، ورغم بكائها وهمسها لأسمه، الإ أنه ظل بمكانه لم يتحرك

أزالت الأبر، وهي تصيح بشهقات
-بقولك عايزة امشي، عايزة اروح اشوف جوزي..توقف يونس محاولا السيطرة عليها عندما انتباها حالة من الجنون
❈-❈-❈
نهض من مكانه بعدما وجد أقتراب يونس منها حتى يسيطر عليها..

-سبها يايونس..تحرك يونس للخلف..لحظة من الصمت المذهول وهي تراه أمامها، يقف بطوله المهيب، وزعت نظراتها عليه كالأم التي تقوم بفحص وليدها ..دنت منه بخطوات متعثرة، ودموعها تغرق وجنتيها..كادت أن تسقط بسبب قلة طعامها وما تعرضت له..تلاقها بين ذراعه، تحرك يونس للخارج تاركا لهما مساحتهما الخاصة
رفعت كفيها المرتجف على وجهه ودموعها تنساب بصمت، ملست على وجهه تهمس من بين بكائها
– حبيبي إنت كويس..بحثت بجسده كالغريق الذي يبحث عن منقذ، حتى رفعت رأسها والقت نفسها بأحضانه تبكي بشهقات مرتفعة مزقت نياط قلبه على حالتها
رفع ذراعيه وحاوط جسدها قائلا
-إشش اهدي ياليلى أنا هنا وكويس، بكت بصوت

مرتفع وهي تهتف من بين بكائها
“الحمدلله.. الحمدلله”
خرجت من أحضانه تنظر حولها متسائلة بلهفة
-زين..فين زين؟!
اخيرا خرج عن صمته واحتضن وجهها يطبع قبلة بشفتين مرتعشتين، فهناك الكثير يضرب عقله من حالتها
-حاسة بإيه؟!
تحركت من أمامه تبحث عن ابنها
-زين فين ياراكان، ساكت ليه
اتجه يجمع خصلاتها ونزع وشاحه من حول عنقه، يضعه فوق رأسها محكمه
ثم جذب كفيها
-تعالي لازم تروحي..زين في البيت..

خدها روحها لو مفهاش حاجة، وأنا هطمن على جاسر وارجيلكم
احتضنت كفيه
-لا مش هسيبك هروح معاك، مش عايزة أمشي
-روحي مع حمزة، الكل قلقان هناك، جاسر مضروب بالنار وحالته خطيرة، لازم اروح اطمن عليه، روحي عشان الولاد، ياله وانا شوية وهرجع
هزت رأسها رافضة حديثه
-مش همشي ياراكان..جذب رأسها ثم طبع قبلة على جبينها
-اسمعي الكلام ياليلى لو سمحتي..رسم ابتسامة على ملامحه التي أهلكها الوجع والقهر منذ قليل قائلا
-ارتاحي شوية ..اقتربت منه والامتعاض باد على ملامحها
-هرجع لوحدي .احتضن وجهها بين كفيه، يغرز نظراته بعيناها محاولا السيطرة على دقات قلبه الصاخبة

التي تدعوه لأقتناص كرزيتها حتى يشفى من آثام روحه الضائعة
-ليلى شوية وهلحقك، لازم اطمن على جاسر..ياله امشي
تحركت بهزيان، وعيناها لاتفارق عيناه، خطت ببطء للخارج..جلس يمسح على وجهه بعنف، ويرجع خصلاته للخلف بغضب بحركة تنم عن مدى غضبه المسيطر على كل أجزاء جسده
ربت يونس على كتفه
-ليلى كويسة متخافش، أطبق على جفنيه يهز رأسه بقوة
-عارف أنها كويسة، قالها واتجه متحركا للخارج متجها إلى مشفى الألفي

وصلت بعد فترة قليلة لمنزلها، قابلها الجميع بلهفة، ولجت تبحث عن ابنها بأموميتها
-زين!! فين زين
مسدت والدتها على خصلاتها
-ابنك نايم حبيبتي، سيلين ودرة غيرلوه ونام، جلست تبكي بشهقات مرتفعة
-أنا قتلت أمجد…شهقة خرجت من فم الجميع، وصوت همهمات بجوارها ونظرات حزينة..انسابت دموعها وهي تهز أكتافها
-مكنش قدامي حل غير كدا، قتلته، رفعت نظرها لوالدها
-بنتك بقت قاتلة يابابا، قتلت اتنين..وضعت كفيها على وجهها
-ضمها والدها يمسد على رأسها
-لا ياحبيبتي..أنتِ مش قاتلة أنتِ دافعتي على نفسك
-فين راكان ؟!

تسائلت بها زينب التي تنتظر دخوله
مسحت دموعها قائلة
-جاسر انضرب بالنار وهو عنده..
تحركت بعد قليل بمساعدة درة وصعدت غرفتها..ساعدتها درة بأخذ حمام دافئا
-ارتاحي حبيبتي وهجبلك زين هنا..هزت رأسها وذكريات ذاك الحقير تداهمها..نظرت لخصلاتها التي تنساب منها المياه، ولم تقو على الحركة لتجفيفها..تذكرت معذب قلبها، ودت لو يصل إليها في الحال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى