عازف بنيران قلبي القسم ال12 سيلا وليد

انت في الصفحة 24 من 27 صفحات

حاول راكان قدر المستطاع التفكير بشكل متزن حتى لايؤذيها..توقف للحظات بالسيارة وهو يتحدث بهاتفه لأحد الضباط
-مش عايز هجوم، عايز ندخل بهدوء لو سمحت، اجابه الضابط بيقين
-إن شاء الله متقلقش..ظل بمكانه وهو يتابع من خلال منظاره ذاك المنزل البعيد الذي يحاط بالكثير من الخارجين عن القانون
شعر بنيران تغلي بأوردته عندما تخيل لمسه لها، أطبق على جفنيه في تلك اللحظة رجفة اعترت قلبه حتى شعر بتمزق نياطه
استمع الى حمزة
-راكان الشرطة هتقتحم البيت، بلاش تتهور لو سمحت
ترجل من سيارته وجذب سلاحه، توقف عندما استمع إلى صوت حمزة
-أنا داخل عليك خلاص

أهو، تنهد بألم يفتك رئتيه، وهو يتحرك اتجاه الأشجار حتى يدلف لتلك المزرعة المحاطة بالمنزل
وصل حمزة اليه، ترجل من السيارة واتجه إليه سريعا
-ايه فيه جديد..هز رأسه بالنفي
-لسة الظابط بيوزع عساكره، انا مش هقعد اتفرج كدا
امسكه من كتفه وتوقف أمامه
-اسمعني لو سمحت
-ليلى لو خرجت مع أمجد من البيت دا من غير مانمسكه انسى انك تلاقيه مرة تانية، فكر في سلامة مراتك أهم حاجة
زفرهوائه المكبوت بداخله بنيران العجز، ناهيك عن نزيف روحه المتألمة من وجودها مع ذاك الحقير..دقائق معدودة ورغم أنها دقائق الا أنه شعر بها بأعوام مديدة كسنة

بسبعين خريفا، ظل يجوب المكان ذهابا وإيابا منتظر تلك الإشارة الغبية
-جاسر عامل ايه نسيت اسألك؟!

في المستشفى معرفش عنه حاجة، فضلت هناك لحد ماابن عمه جه وجوز عمته، ضيق عيناه وتسائل
-ليه محدش بلغ جواد الألفي ولا ايه..هز أكتافه بعدم معرفة قائلا
-يونس اتصل بالمستشفى وقالهم جهزو العمليات واستدعوا الدكاترة وبلغوا بيت الألفي، توقف لحظة عندما استمع إلى صوت الظابط
-راكان باشا كله تمام، ممكن تدخل المزرعة بس كون حذر
تحرك سريعا بجوار حمزة
قبل قليل بداخل المنزل
فاقت من نومها المخدر، نظرت حولها بتيه، هبت فزعة عندما تذكرت ماصار، خرج اسمه من بين شفتيها بنبرة محترقة ،و آهة عميقة شقت صدرها وهي تصرخ بقوة
-راكاااااان..دلف أمجد إليها..توقف أمامها

يضع كفيه بجيب بنطاله
أسرعت إليها وهجمت عليه كالأسد المفترس الذي يهجم على فريسته..ودت لو مزقته اربا
جذبها عاقدا ذراعها خلف ظهرها، يهمس إليها كفحيح أفعى
-اسمعيني كويس، عشان جبتي أخرك معايا، قولت بحبك ولازم احافظ عليكي، لكن إنتِِِِ متستهليش، قدامنا ساعتين وهنسيب مصر كلها، اجهزي على كدا
لكمته بصدره بقوة وصرخت
-همـ,ـوتك ياحقير، دفعته بقوة بمنطقته الخطرة، تراجع متأوها
دارت كالمجنونة بالغرفة تبحث عن أي شيئا حتى تخلص منه، لا ترى أمامها سوى صورة زوجها وابنها والنيران تحاصرهم
صرخت وصرخت تدور كالمجنونة، وهي تمزق وجهها باظافرها
حاول الأقتراب منها قائلا:

-ليلى اهدي، حبيبتي شوية وهنمشي وتنسي كل حاجة
اسمتمعت إلى صوت طلقات نارية بالخارج، ابتسمت من بين دموعها، وشعرت ببرودة بجسدها بعدما كانت النيران تأكل احشائها
نظر من النافذة وجد الشرطة تحاوط المكان ومحاصرة عناصره الأجرامية، وتبادل إطلاق النيران،اتجه إليها وأمسكها بعنف هامسا إليها بنبرة شيطانية
-هتمشي بهدوء الا وقسما بالله همـ,ـوتك، لازم نطلع من هنا، وبلاش اوهامك تاخدك، راكان مات وشبع ـ,ـوت، ومش مـ,ـوتة عادية، لا ياقلبي دا اخترتله مـ,ـوتة تعذبه أشد العذاب، ياله اهو الى جهنم وبئس المصير
امشي وبطلي تقرفيني براكان، راكان اتحرق سمعتيني
اشتعلت حدقيتها كجمرات ملتهبة وصفعته بقوة على وجنتيه، وصرخت

-حقييييير، ربنا ينتقم منك، حقييير همـ,ـوتك اقسم بالله لأمـ,ـوتك
جذبها من خصلاتها بقوة حتى شعرت بإقتلاع خصلاتها، وهمس إليها كفحيح أفعى
-انتِ ال جبتيه لنفسك اتحملي بقى، كنت بعاملك بقلبي..جذبها يجرها من خصلاتها في وسط صراخها تنادي باسم معذبها وملهم روحها

❈-❈-❈
توقف عندما وصل إليه أحد الرجال
-الشرطة محاصرة المكان ياباشا، والطيارة لسة مجتش
صاح بصوته مزمجرا
-لازم أخرج من هنا، لأمـ,ـوتكم كلكم اتصرفوا، حاولت التملص من كفه الفذ الذي يقبض على خصلاتها بقوة
تحرك الرجل أمامه
-تعالى ورايا، فيه مكان سري للبيت..هوت ليلى على الأرض تبكي بشهقات مرتفعة عندما وجدت لا محال لأنقاذها، بعد حديث الرجل
جذبها بقوة يجمع خصلاتها حول معصمه ويجرها بقوة مزمجرا بغضب
-مش هسيبك الا على جثتي، تحرك بعض الخطوات وهي تحاول بكل قوتها الفرار من قبضته
صفعها بقوة على وجنتيها حتى نزفت شفتيها
-لو عايزة

اعاملك برأفة تتحركي بدون صوت همـ,ـوتك سمعتيني، انهارت بالبكاء، دنى يحاوط خصرها ويرفع ابهامه على شفتيها حتى يزيل الـ,ـدم ، بصقت بوجهه
-إياك تقرب مني همـ,ـوتك، شيل ايدك القذرة، وابعد بأنفاسك المقرفة ياحيوان
تحرك دون حديث وهو يجذبها، ينظر حوله بخوف بعدما سكن المكان من صوت الطلقات النارية
تراجعت للخلف وهرولت بعدما ترك ذراعها وبدأ يحادث احدهما، أشار إلى الرجل
-هاتها إياك تهرب..توقفت بإحدى الزوايا المظلمة، تضع كفيها على شفتيها تمنع صوت بكائها، لمعت إحدى زجاجات الكحول أمامها، تحركت بحذر وأمسكتها، وجسدها يرتجف، استمعت إلى صوت الرجل
-لازم نتحرك، الشرطة دخلت البوابة الداخلية، ولو دخلوا البيت

مش هنعرف نتحرك..دار بالمكان يزأر بصوته
-مش همشي من غيرها، أشار للطابق الأعلى
-هطلع اشوفها فوق، وانت دورلي في كل اوضة، همـ,ـوتك هي مخرجتش من الباب
ابتلعت ريقها بصعوبة تضع كفيها على فمها، ودموعها كزخات المطر
ظلت تهمهم باسم زوجها، استمعت إلى صوت نعل الرجل، ولج الرجل وهو يصوب سلاحه بكل اتجاه، استدار للخروج، ولكنه استمع الى شقهاتها خرجت رغما عنها، وضعت كفيها، ولكنه استمع اليها
-اطلعي همـ,ـوتك..تحرك يبحث خلف الستائر والأريكة، اتجهت خلفه بهدوء، ورفعت الزجاجة التي بيديها على رأسه تأوه الرجل مستديرا وهو يرفع سلاحه بوجهها، بلحظة من عقلها جذبت السجادة من تحت قدمه

بقوة حتى سقطت، بدأت تبكي بانهيار وتوقف عقلها والظلام يحاوطها، تبحث عن الخلاص، وجدت سلاحه تحت أقدامها، اختطفته وأشارت للذي يتأوه والـ,ـدماء تنزلق من رأسه، لم يرف لها جفن واطلقت رصاصة الرحمة إليه وهي تصرخ وتصرخ كالمجنونة..استمع أمجد والشرطة إلى صوت صراخها، لحظات وولجت الشرطة تدفع باب المنزل، دلف أمجد لتلك الغرفة، ظنا أن الرجل أصابها
وضعت السلاح برأسه بعدما اختبأت بأحد الأركان، ولم يراها بسبب إنقطاع الكهرباء من قبل أمجد حتى يستطع الخروج، ولكنه أشعل الأضاءة عندما شعر بأحدهم، وهي تضع السلاح برأسه، وعبراتها تغرق وجهها
ارمي المسدس همـ,ـوتك..قالتها بقوة رغم ارتعاشة يديها
استدار إليها وهو يقهقه

عليها
-مش معقول لولا ماسكة مسدس وعايزة تـ,ـموتني..امشي قدامي هـ,ـموتك ياحقير لو حاولت
احتدت نظراته، واقترب منها وهي تتراجع للخلف، أشار للباب
-لو مطلعتيش قدامي، همـ,ـوتك دلوقتي وأخليكي تحصلي جوزك..نظر إليها بنظرات نارية
-ارمي اللعبة ال في ايدك دي، وامشي قدامي البوليس برة، متخلنيش أمـ,ـوتك
ارتجفت يديها وهي تصرخ
-ابعد هـ,ـموتك، انا عايزة امشي، عايزة اروح لجوزي ارجوك ياأمجد
اقترب منها عندما استمع إلى هجوم الشرطة بالخارج
دفع السلاح بقدمه كلاعب كرة محترف، صرخت ووضعت كفيها على أذنها وهي تصرخ
ابعد عني ياحقير..امسك وجنتيها يتحسسها ويجز على أسنانه
هندمك على كل

ال عملتيه، جذبها من رسغها وتحرك سريعا متجها إلى السيارة التي تقف بخلف المنزل
ظلت تحاول الفكاك من قبضته، فتح السيارة وهو يشير إليها بالسلاح
-همـ,ـوتك، استمع الى رنين هاتفه
-الشرطة حاصرت المكان كله ياباشا، بلاش تركب العربية امشي من الأرض
جذبها وتحرك بين الأشجار، يشير إليها بعدم الصوت..نظرت خلفها ببكاء لعل الشرطة تنقذها، تعثرت بأحد الأحجار، وكادت أن تسقط، لولا ذراعيه التي حاوطتها، فسقط السلاح من يديه، امسكته سريعا وأشارت إليه
-لو قربت همـ,ـوتك، اتجه إليها حتى يستطع الهروب ولكنها أطلقت عليه طلقة نارية أصابت كتفه فتوقف
– تصنم من فعلتها وضع كفيها على

جرحه وتحدث
-حتى لو مـ,ـوتيني، انا حرقته ولو مـ,ـوت همـ,ـوت وأنا مبسوط عشان موت راكان البنداري، قالها وهو يبتسم من بين الامه، نظراليها نظرات متهكمة
-ـ,ـوته ياليلى، حصرتك عليه، قالها وهو يتجه إليها وابتسامة سخرية على وجهه، أطلقت طلقة أخرى استقرت بصدره وهي تصرخ
-مـ,ـووووت، مـ,ـووت ياحقير، ظلت تطلق عليه النيران وتصرخ بهسترية ، موووت حتى نُفذت رصاصته بالكامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى