
عند راكان
-اطاح بكل طالته يديه حتى أصبح المكتب عبارة عن أشلاء متناثرة
-ليه ياليلى !!
لييييييه
صرخ بها كأسدًا يزأر
توقف أمامه حمزة محاولا تهدئته
-راكان متنساش دي أم ..يعني لو انطلب منها تضحي بنفسها مش هتتأخر
اتسعت عيناه من هول مااستمع إليه
-وأنا مش ابوه، انت مفكرني مرتاح، يعني بدل مااخاف على واحد بقيت خايف على الاتنين
بتر حديثهم اتصال جاسر
-راكان عرفنا مكان ليلى، هبعتلك اللوكيشن بس اياك تعمل حاجة من قبل مانوصل، المكان مسلح بمرتزقة
-ابعت ومش عايز كلام كتير …توقف حمزة أمامه
-جاسر عنده حق ياراكان، بلاش تغامر بحياة حد
دفع حمزة بقوة بعيدا عنده وتحدث محذرا
-دي مراتي وابني مش
مستني حد منكم يقول أعمل إيه اسرع حمزة خلفه وقام بمهاتفة جاسر ..توقف يونس أمامه
-عرفت حاجة..لكمه بوجهه ثم أشار بكفيه
-لسة حسابك معايا ياحيوان..ايه وصلتوا لليلى
تسائلت بها سمية والدتها
-استقل سيارته وتحرك بسرعة جنونية، وخلفه يونس وحمزة …بطريقه قام يحيى الاتصال به
-راكان عرفت ال حصل ..كان يقود السيارة ولم يكن بحالة لتخمين شيئا
-خير يادكتور؟!
ولعوا في اسطبل الأحصنة بتاع نوح
توقف فجأة بالسيارة حتى كادت السيارة تنقلب فهمس
-نوح حصله حاجة؟!
احنا في المستشفى..
-فيه حد أتأذى ..تسائل بها بتقاطع
أجابه يحيى وهو يتراجع بجسده للخلف
-أسما والدكتورة أسيا محجوزين في العناية، ونوح إصابات طفيفة، الحمد لله كويسين، الشرطة بتعاين
المهم انتوا وصلتوا لحاجة
أدار المحرك واجابه:
-لسة مفيش جديد، وجد هاتفه عليه رقم آخر
-تمام يادكتور هشوف ليلى وبعد كدا هجي لنوح ..قالها وأغلق سريعا
-راكاااااان..يااهلا وسهلا بحضرة المستشار
توقف راكان وظل يستمع إليه
بهدوء رغم نيرانه التي تحرقه بقوة
-ليلى راكان البنداري عندي هنا، شوفت جبتها راكعة ازاي، عايز ابنك تعالى خده، أما لولة قلبي دي تنساها يا..اه راكي باشا، قدامك عشر دقائق ياتيجي تلحق ابنك ياإما تترحم عليه
صرخت ليلى به
-اوعى تسمع كلامه ياراكان،راكان لو بتحبني اوعى تسمع كلامه حبيبي لو سمحت
ضحكات صاخبة وهو يجذبها من خصرها وقام بفتح الكاميرا
-هاي ياراكي باشا، شوفت
جمال اكتر من كدا، جذبها بقوة حتى ضرب ظهرها صدره
ساد صمتا مختنق بأنفاسا متسارعة، أغمض عيناه مستسلما لعذاب روحه وأنفاسه التي سلبت منه من رؤيتها بتلك الهيئة
حاول السيطرة على إنفعاله ورسم قناع بارد فوق ملامحه يعكس غليان صدره ودقاته الهادرة فأردف بنبرة باردة
-هي متلزمنيش، الست ال قدرت تخدعني مش محتاجها،انا عايز ابني وبس
ابتلع ريقه وهو يرى عبراتها التي نزلت على صدره كجمرات تحرقه بقوة ..حاول التنفس وكأن حجرا طبق على صدره عندما اردفت
-راكان متجيش هيقتلك، وحياة ليلى عندك متجيش، عبراتها تحولت إلى قطع زجاج تشحذ وجهه لتختلط مع دماء خفقانه الذي
لم يتوقف بسرعته الهادرة وكأنه سيصاب بذبحة صدرية رفع نظره إليها بحزن ويشعر بقلبه يقتلع من صدره ودموعها التي تغرز بنيران شوكية جدارن قلبه، ورغم ذلك
لم تتحرك عضلة من وجهه، واستمر يحادثها بنفس بروده الذي اصطنعه فهمس
-ليلى خلي بالك من زين لما اوصل..هزت رأسها صارخة به
-راكاااااان..ظلت تصرخ وهي تلكم ذاك المنحط
❈-❈-❈
بسيارة راكان وصل حمزة ويونس إليه..اشتعلت نظراته بشكل مخيف وهو يكور قبضته بغضب، حتى نفرت عروق عنقه وتحولت عيناه للهيب جهنم
-اقسم بالله لامـ,ـوتك ياكلب..
-راكان فيه ايه، وقفت ليه..استمع إلى إشعار رسالة
فتح الهاتف وجد العنوان، وصورة إلى ابنه والسلاح برأسه
-انت عارف المفروض ايه ال يحصل ..اسمعوا هقولكم ايه
تحرك بالسيارة كطائر بترت أجنحته وهو يتوعده بنظرات جهنمية
عند ليلى وأمجد
ظل يدور حولها ويقوم بالتصفير
-واو يالولة وأخيرا راكان هيكون تحت ايدي ومش بس كدا لازم يشوفني وأنا بستمتع بيكي
أسرعت إليه وبدأت تلكمه بصدره بقوة حتى افزعت ابنها الذي ارتفع صوت بكائه
-اقسم بالله لأمـ,ـوتك ياحقير..دلفت عايدة وهي تحمل فستان أقل ما يقال عنه لم يستر شيئا …وضحكت بطريقة شيطانية
-ألبسي ياأميرة عشان
نستمتع بالعرض، ماهو لازم نقابل راكان بحفلة
حركت شفتيها الجافتين مذهولة من حديثهما، وبنبرة نادمة
-اكيد مستحيل تعملوا كدا، مش كدا ياأمجد، قالتها بنبرة حاولت استعاطفه
نظر بساعة يديه
-عشر دقايق وتكوني جاهزة، لازم نقابل حضرة النايب مقابلة ملوكي
اتجه بأنظاره إلى عايدة
-خدي منها الولد عشان تجهزلي، الليلة هيكون فرحنا،
تراجعت تهز رأسها بهسترية وازداد بكائها
-مستحيل ..ال هيقرب مني همـ,ـوته..أمسكت مزهرية توضع على المنضدة وكسرتها سريعا تشير بيديها
-همـ,ـوت اللي يحاول يقرب مني، او امـ,ـوت نفسي ياأمجد..قالتها وهي تضعها على عنقها
-ابعدوا…جذب عايدة وهي تبتسم بسخرية عليها
-تعالي
. هو يجي وبعد كدا كله هيحصل زي ماخطت
خرج أمجد وخلفه عايدة ترمقها بنظرات ساخرة
-الليلة عندي عيد يالولا ..وصل راكان بعد قليل ..اتجه الأمن يأخذ سلاحه، أتى أحدهم الامساك به
لكمه بقوة، وأمسك سلاحه يضعه برأسه
-متخلقش ال يمسك راكان البنداري كدا ياحيوان..دفعه حتى سقط على الأرضية
صفق أمجد بيديه الأثنين
-واو..لا برافو ياراكان
أشار على ليلى وهي تحتضن ابنها وتنذرف عبراتها بغزارة
-ايه حبيبي نبدأ بمين ، أنا بقول نبدأ برميو أصله عقبة قدامنا مش كدا يالولا..قالها وهو يحاوط خصرها يضمها بقوة، وفجأة جذب حجابها وسلاحه على الطفل
-ايدك ياكلب، اقسم بالله هـ,ـموتك ياأمجد، صرخ بها راكان وهو
بدفع الرجل بقوة حتى وصل أمامه
-هتقرب همـ,ـوته، دلوقتي العرض لازم يبدأ..فجأة خرجت عايدة من خلفهما، توزع نظراتها عليهم بإبتسامة بلهاء
-نورت ياراكان، ودلوقتي النهاية عندي أنا
رمق عايدة بنظرات جحيمية
بدأت نظراته تتجول عليها كاملا يطمئن قلبه انها بخير
-نضيف ياباشا، ومفيش حد وراه
هرولت إليه تلقي نفسها بأحضانه، حاوطها بذراعه يهمس لها وقلبه يدق بصدره يكاد أن يتوقف من تسارع نبضاته
-اهدي ياليلى لازم تكوني قوية عشان نخرج من هنا، خليكي معايا حبيبتي
جذبها الرجل يجذبها من أحضانه بعدما أشار له أمجد وهو يقف يضع كفيه بجيب بنطاله..جذبها إلى أن وصلت إليه واثنين من الرجال يقفون أمام راكان يعتقلونه وهو يصرخ ويزأر
-همـ,ـوتك ياكلب، وحياة ربنا همـ,ـوتك…جذب حجاب ليلى ملقيه على الأرض
هنا شعر بإنسحاب أنفاسه وهو يرى خصلاتها تغطي وجهها، وذاك الحقير يجذبه ويستنشق رائحته أمامه
دفع الأثنين كالأسد المفترس، الذي خرج من قفصه، يريد أن يلتهم كل ما يقابله
بدأ يحطم كل مايطوله حتى وصل إلى عايدة المبتسمة برؤيته بتلك الطريقة
صفحة قوية حتى سقطت على الأرض أمامه
-حقيرة همـ,ـوتك، اسرع إلى امجد بخطوة وخطف سلاح أحد رجاله
أسرع الرجال يحاوطونه هنا فقد الحركة
كأن الارض تبدلت غير الأرض والزمان غير الزمان ولسان حاله يصرخ ويئن على عجزه و مافعلته به..عندما أمسك ليلى من خصلاتها وأخذوا الولد منها قائلا:
-مـ,ـوتوه، بدل حضرة المستشار مش عايزه، مش عايز يصبر لما يشوف العرض، سيب المسدس والا هقتل الولد، وبلاش أقولك هعمل ايه في مراتك الجميلة..حبس أنفاسه داخل صدره ضاغطا على كل عصب في جسده الأ ينفلت مانعا نفسه من فتك رأسه ..هدأ وهو يتحسس سماعته
-تمام أشار بيديه،

