عازف بنيران قلبي القسم ال12 سيلا وليد

انت في الصفحة 21 من 27 صفحات

بمشفى يونس
خرج من غرفة العمليات وهو يصيح بالمسؤولين عن قبول الحالات
-الحالة دي ازاي تدخل عندي وهي كانت تحت ايد دكتور تاني ياأغبية، انتوا عارفين نتيجة دا ايه، الست دي لو ماتت كنا هنكون المسؤولين عنها
ارتبكت الطبيبة المسؤلة عن ولادتها
-أنا فكرت نزيف عادي يادكتور، زي اي واحدة بتولد
مسح على وجهه بعنف وأشار إليها على لافتة المشفى
-دي مستشفى خاصة يادكتور، مش مستشفى حكومي هيشوفوا مـ,ـوتها خطأ طبي، والمسؤولية علينا ..عارفة يعني ايه واحدة تاخد إبرة من أوكسيتوسين تلات مرات والرحم مايفتحش
ايه يادكتورة مش تاخدي بالك، لولا ستر ربنا كانت

زمانها ماتت، وكويس فريق الأمن عندنا بلغوا جوزها، وكمان المسؤل، الست لسة في بداية حياتها وفقدت الرحم
تحرك وداخله نيران مستعيرة على ماكان سيصير لولا تدخله

تحركت الطبيبة وامسكت هاتفها :
-أيوة يامدام عايدة، حاولت اكلمك كتير بس تليفونك مقفول كان لازم ابعتلك رسالة واتس
اجابتها عايدة سريعا وهي تنظر بساعتها
-قولي بسرعة، التليفون دا مش المفروض افتحه ابدا
-الدكتور يونس أنقذ الست للأسف، ومامتتش، وعرف يسيطر على النزيف، بس هي فقدت الرحم
كورت عايدة كفيها تجز على أسنانها
-غبية معرفتيش تعملي زي صاحبتك، صمتت لحظات ثم ابتسمت بطريقة شيطانية
-خلاص قولوا لجوزها، أن الدكتور غلط وفي الطلق الزائد ودا خلى الرحم ينفجر
تنهدت الطبيبة قائلة :

-للأسف أمن المشفى ابلغ جوزها قبل دخولها للعمليات أنها واخدة جرعة زيادة لطلق الصناعي، واحتمال يحدث للرحم إستئصال، وممكن تمـ,ـوت ، وطبعا جوزها وافق المهم إنقاذ حياتها
-غبييييية، صرخت بها عايدة، ثم حاولت تهدأت نفسها والسيطرة على غضبها فأردفت
-طيب خليكي عندك وشوفي ايه الأجراء ال هيتاخد ضد يونس لو ماتت، حاولي تعملي حاجة، عارفة لو مخلصتيش شغلك انسي يكون عندك عيادة يادكتورة، قالتها.

أغلقت الهاتف..وهي تتجول بالغرفة وتحطم كل ما يقابلها
-يوووووونس ..وربي لأحطمك زي ماحطمت بنتي ياحيوان..دلف أمجد إليها يرمقها بهدوء
-فيه إيه ..ابتلعت ريقها بصعوبة، وهي تملس على عنقها
-موضوع نوح نجح، لكن يونس الدكتورة الغبية معرفتش تخلصه..نظر إلى الهاتف بيديها
-انتِ فتحتي تليفونك..أزاحت خصلاتها بعنف للخلف وهي تتحدث:

-كنت لازم أطمن على فرح وأشوف راكان راح لهناك زي ماخططنا ولا لا، وكمان اشوفهم عملوا ايه
لكم الحائط خلفه
-انتوا ليه بتعملوا حاجات من دماغكم، أنتِ عارفة غلطتك دي ممكن تكلفنا ايه، اكيد هيوصلوا للمكان هنا،اعمل فيكي ايه دلوقتي
ظل يتحرك بمكانه وهو يردد
-راكان، راكان، توقف ورسم ابتسامة شريرة على وجهه
-ليه منعملش احتفال نودع بيه حضرة النايب
اتجهت تقف أمامه وتطالعه مستفهمة
-مش إنتِ عايزة أملاك عيلة البنداري، اومأت منتظرة تكملة حديثه
-راكان لازم هيجي جهزتي الورق، ابتسامة غمرت شفتيها
-كله جاهز ياأمجد..

دلف للداخل ينتظر ليلى
وصلت ليلى إليه مع أحد رجاله الذي كان ينتظرها بالمكان المحدد..اتجه بنظره الى المرأة
-فتشتيها كويس…أومأت برأسها
-كله تمام ياباشا متقلقش
دلفت سريعا وبدأت تلكمه بشراسة
-فين ابني ياحيوان، وديني لأقتلك ياأمجد الكلب..امسك ذراعها وضمها إلى صدره يستنشق رائحتها بالتلذذ
-ليلى وحشتيني اوي..لكزته كالمجنونة
-ابعد ياحيوان انا بقرف حتى من إسمك ربنا ياخدك ياأمجد
كأنه لم يستمع إليها وكأن حديثها يروقه كثيرا يكفي انها بأحضانه، حاوطها بذراعه القويتين
-لولا حبيتي اهدي إنتِ خلاص مع حبيبك وفي حـ,ـضنه، قامت بلكمه بقوة تحت الحزام، حتى صرخ متأوها
-هتقرب مني

ياحيوان هـ,ـموتك،فين ابني، ابني فين ..صرخت بها بقوة..استمعت الى صراخه، أدمعت عيناها، واستدارت تبحث بعينها كالمجنونة، خرجت عايدة وهي تحمله وابتسامة بلهاء على وجهها
-وأخيرا برنسس ليلى ال قدرت على راكان البنداري وخلته زي العجينة بأيدها تشكله على كفيها جت لتحت رجلي
-ابني..زين، همست بها وأسرعت إليه ولكن توقف رجل ذو بنية صلبة أمامها
-ابعدي قالها ذاك الذي يشبه الخارجين عن القانون
استدارت إلى أمجد
-خليهم يدوني الولد ياامجد، نظر إلى حزنها وحديثها الذي مزق قلبه عليها، فصاح بالرجل سريعا
-اتحرك ياحيوان، ليلى هانم ال تعوزه يكون تحت رجلها، أشار إلى عايدة وأردف:

-حتى مدام عايدة نفسها، رقمها بنظرة اخرستها عندما حاولت الحديث
-كلكم هنا خدامين عندها ..أسرعت ليلى تحتضن ابنها بقوة وتبكي بشهقات مرتفعة وهي تستنشق رائحته
-حبيب ماما، ياحبيبي، ضمته بقوة، سكن الولد بعدما استمع الى والدته، كأن رائحتها وصوتها كانت أمانه
ظلت تطالعه بإشتياق كأنه اختطف منذ سنوات وليست ساعات
ضمته وتناست كل من حولها
-حبيب ماما انت جعان مش كدا ..رفعت نظرها بغضب وشعورها بالأختناق من نظرات ذاك الحقير إليها يعيق خروج زفراتها الشاهقة، تريد أن تقتله وتتخلص من تلك الهيئة
تحركت محاولة إخفاء زعرها منه وأردفت بصوتا جعلته قويا
-عايزة اكل الولد،

ولو عندك دم تخليني اخده وأمشي
تحرك إلى أن وصل إليها يطالعها بنظرات عاشقة
-تعالي ياحبيبتي هخليكي ملكة اوعدك ياليلى..نظرت عايدة إليه بذهول
-هذا الشخص ذو الجرائم المتعددة أمام تلك الفتاة كطفل فُقد والدته ..ظلت تراقبهما الى أن أختفى من أمامهما
جلست وكأنها تجلس على جمرات نارية، تنتظر وصول راكان للمساومة، ورغم سعادتها بما ستجنيه إلا أنها خائفة بما سيصير بعدها، هي تخشاه كثيرا

-بجانب بإحدى الأماكن
وقفت المرضعة تنظر إليهما وتذكرت منذ الأمس
دلف أمجد بالولد إليها
-خدي الولد دا رضعيه، مامته هتيجي بعد شوية
حملت الولد الذي ارتفع صوت بكائه في الأرجاء
صاح بها بغضب
-سكتي الولد، ايه مش قادرة على حتة عيل عنده شهرين
رفعت نظرها إليه وهي تهز رأسها
-حاضر،هو رافض اللبن دا، عايز والدته، تحركت إلى أن توقفت أمامه
-هي فين والدته…رمقها بنظرات نارية وأجابها
-إنتِ مالك؟!..صمت لحظات وأجابها
-عندنا مشاكل، وجبت الولد عشان نتصالح، ياريت تسكتيه
خرجت من شرودها على صوت عايدة
-فرح استعدي عشان هنسافر

الصبح
بالداخل دلفت ليلى للغرفة، ثم رمقته بنظرات تحذيرية
-إياك تدخل، اطلع برة عايزة أكل الولد
أطبق على جفنيه مستمتعا بصوتها الذي يشبه آلة الناي
ابتسم إليها وهو يرسمها بعينيه
-حاضر حبيبتي، هبعتلك رضعته، بلاش ترضعيه أنتِ عشان متتعبيش
-اطلع برررررة، صرخت بها
خرج وهو يدندن بمرح ، فوصولها إليه إنجاز وأمنية كانت بعيدة المنال
حاوطت ابنها وبدأت تستنشق رائحته الندية وانسابت عبراتها
-ريحة باباك فيك لسة ياحبيبي
قامت بإغلاق الأضاءة تحسبا لأي كاميرا يضعها ذاك المختل ..وبدأت ترضعه، بعد فترة أنهت من رضاعته
ضمت ساقيها إلى صدرها واحتضنت ابنها

وأخذت تتجول بعيناها بالمكان المظلم حولها..
-يارب ياراكان تعرف توصلنا، عارفة إنك مستحيل تسامحني، بكت بصمت وهي تضم ابنها
-هنخرج إزاي يازين ، وبابا هيوصلنا ازاي !!
رفعت نظرها إلى النافذة
-يارب احمي ابني ..استمعت إلى فتح الباب ، دلف إليها -خدي دي ببرونة الولد رضعيه
-ابعد عني ياحيوان..لو قربت اقسم بالله هموتك
ورغم إرتجاف جسدها وخوفها الا أنها استمدت قوتها ولا تعلم من أين استمدتها
❈-❈-❈
أجابته بهذه الطريقة القوية بشق الأنفس وهي تطالعه بنظرات نارية تود لو تحرقه بها ..كأنه لم يستمع إليها
تحرك إليها وجلس أمامها على ركبتيه

-ليه مش حبتيني ياليلى أنا حبيتك اوي، ومستعد اعمل اي حاجة عشانك نظرت إليه بخوف عندما وجدت نظراته إليها، اهتزت نظراتها للحظات، وبدأت تعاني بشكل موجع اجتاح كل خلية من جسدها، عندما أيقنت أن تسرعها وعدم إخبار راكان سيؤدي بها إلى الهلاك لا محالة ابتعدت وهي تضم ابنها وصاحت غاضبة
-إنت واحد مريض يااامجد، دا مش حب دا مرض

نظرت إليه وحاولت استعاطفه
-أمجد خليني اخد الولد وامشي،انا ست متجوزة، وجوزي شخص مش عادي، لوسمحت
دنى منها حتى اختلطت أنفاسه بأنفاسها
-ليلى مش هتمشي من هنا، خلاص أنتِ من اللحظة دي بقيتي ملكي انا
بصقت بوجهه وتراجعت تضم ابنها صارخة به
-أمـ,ـوت ولا أكون لكلب زيك ياحقير، انا ليلى البنداري ال ليها الشرف تكون مرات ابنهم سواء سليم ولا راكان، مش بعد ماأكون مرات البنداري اكون لواحد قذر ذيك
رفعت سبابتها وأردفت بتهديد
-همـ,ـوتك لو قربت مني، اقسم بالله همـ,ـوتك، متعرفش ممكن ليلى راكان البنداري ممكن تعمل ايه لو قذر زيك فكر بس يقرب منها

دنى يهمس إليها بفحيح
-هتكوني ملكي وفي حـ,ـضني وبراضيكي ياليلى راكان البنداري، بس وقتها هتكوني ليلى أمجد الشربيني
صفعة قوية على وجهه
-انفاسك ياقذر، إياك تقرب مني …حرك لسانه على شفتيه وهو يحاوطها بنظرات اختراقية
-بحبك من شراستك دي ياليلى، طول عمرك شرسة
تراجعت حتى اصطدمت بالجدار خلفها وهي ترمقه بإذدراء
-والشرسة دي ممكن تكون قاتلة، اقتلك وميرفليش جفن

اقترب ونظر لداخل عيناها سارحا بليلها الحالك وهو يدندن بحبها، ثم صمت عندما وجدها تشمئز من قربه فتحدث
-أنا موافق امـ,ـوت جوا حـ,ـضنك..بلحظة مدت ساقيها وهي تضم ابنها ودفعته بقوة حتى سقط على الأرضية
-ابعد ياحقير، بلاش اخنق نفسي عشان بشم نفس الهوا وانت قريب مني…ابعد صرخت به
اعتدل ورمقها بنظرات نارية
-وياترى حضرة النايب يعرف قصة عشقنا القديمة يامدام ليلى
نظرت إليه بذهول وساد صمت ثقيلا بتنفسها وهي تهز رأسها بهستريا
-اكيد مجنون، حب ايه ال بتقول عليه دا، عشان قعدت معاك كام مرة أكون حبيتك، وكمان كانت في حدود مشاريع الجامعة..ضحكت بهستريا لا

تتناسب مع دموعها التي بدأت تتدفق من مقلتيها بألما بعدما تيقنت أنها تحت رجل مختل عقليا ..ضربت كفيها ببعضهما قائلة
-روح اتعالج يامجنون، انا عمري ماحبيتك ولا عمري اتمنيت حتى اكلمك، انا محبتش غير شخص واحد وبس، واحد لو طلب حياتي صدقني مش هفكر لمجرد لحظة، هوقف قدامه كدا واقوله انا حياتي ملكك وبس
جذبها من حجابها بقوة
-وحياتك يالولة لاخليه يندم على أنه فكر فيكي، رفع هاتفه وقام بمهاتفة راكان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى