
صاعقة قوية أصابته جعلت جسده يتمزق بألما حاد سرى بأعضائه حتى مزقه لأشلاء متناثرة لم يتحمل الصدمة ..ولم تحمله سيقانه ..فخر جالس وجسده يرتجف كماسًا كهربائية…حتى إستمع لإشعار رسالة لهاتفه ..فتحه هنا صمتت الألسن وانفجرت برك الأعين ب الـ,ـدموع وكأن روحه فارقت جسده
“راكان سامحني حبيبي، أنا بحبك، بس دا ابني”
أطبق على جفنيه هامسا لنفسه
-دايما بتحطيني قدام العاصفة ياليلى
وصل إلى قصره وجد الجميع بإنتظاره، اسرعت سمية إليه
-ايه يابني فين ليلى؟!
كطفل يتعلم السير، تحرك يتخبط بسيره، صراع عنيف اندلع بداخله، وخز قلبه بألم حتى فقد التنفس..تحرك كالمترنح حتى دلف الى مكتبه
أسرعت درة إلى حمزة وعبراتها تغرق وجنتيها
-فين ليلى ياحمزة!!
رجع خصلاته للخلف وهو يهز أكتافه بعدم معرفة
-درة احنا بندور في كل مكان، لو سمحتم الهدوء، راكان في حالة لا تسمح بأي كلمة
جلس أمام شاشة حاسوبه، حجبت الـ,ـدموع عنه الرؤية عندما وجد صورتها أمامه على شاشه حاسوبه
-ليه ياليلى، ليه تدبحيني كدا
نهض وبدأ يحطم كل ما يقابله
دلف حمزة إليه
-راكان لازم تهدى، عصبيتك دي مش هتجبلك حاجة
بمزرعة نوح
أغلق كتاب الطب الذي بيديه، استمع الى صوت والده يمرح مع أطفاله بالخارج
ابتسم على ألعابهما، بتر مراقبته لأولاده رنين هاتفه
-أيوة ياحمزة..قالها وانظاره مازالت على ابنائه
-نوح ليلى أمجد كلمها وراحتله، هو ال خطف زين
استدار سريعا يجمع اشيائه الخاصة مردفا
-أنا كنت مستني أسما ترجع من برة وهاجي، صمت للحظات وتسائل
-ليلى مكلمتش راكان طبعا خافت على ابنها
-أيوة للآسف، وهو عامل زي التور الهايج
تمام ..أنا مسافة السكة وأكون عندكم، أغلق هاتفه، واتجه إلى جاكتيه يرتديه، ولكنه استمع الى صراخ بالخارج
اسرع للخارج ونبضات قلبه بالأرتفاع
-نوح ألحق الاسطبل بيولع بالأحصنة
اتجه بأنظاره إلى الأدخنة المتصاعدة في سماء المكان، همس باسم زوجته
-أسما وأسيا هناك..اسرع باتجاه الاسطبل الذي يبعد عن المنزل بمسافة الكيلومتر تقريبا
كان يسرع وتنفسه يتثاقل برئتيه عندما ازدات النيران، وصوت الأحصنة بالصهيل تزداد ، صوتا يصم الآذان
اسرع خلفه يحيى وبعض عمال المزرعة لكي يسيطروا على النيران..وصل نوح وصرخ باسمها وقلبه ينزف خوفا عليها
دفع الباب والادخنه تقابله بشدة،حتى لم يرى أمامه..وصل أحد الحارسين وبعض العمال، توقف أمام نوح
-دكتور لو سمحت ماينفعش تدخل والنار كدا، عربية المطافي في الطريق
دفعه وهويضع شيئا على انفه، ويصرخ باسم زوجته
هرولت بعض الأحصنة التي مازالت على قيد الحياة ولكن هناك بعضهم بها نيران مشتعلة
أدمعت عيناه كزخات المطر، وهو يرى معظمها فُقد، وصل إلى الغرفة الخاصة بأسيا، والأدخنة تحاوطها
شعر بدوران الأرض به، وعدم قدرته على التنفس بسبب امتلاء رئتيه بالادخنة، حتى فقد القدرة على الحركة ..وصل إلى باب الغرفة، وحاول دفعه ولكن قوته متلاشية، وصلت المطافي بوقت قياسي وقاموا بإطفاء جزء كبير من النيران، هنا فقد نوح الحركة والتنفس وهو يردد اسم زوجته، وسقط مغشيا عليه
بالخارج صرخ يحيى بأبنه، ولكن لم يصل إليه، حاول الدخول خلفه، ولكن منعه الأشخاص المحيطين بالمكان، جلس وهو يردد باسم ابنه،
بداخل الغرفة قبل قليل
كانت أسما تدون بعض الملاحظات على النباتات والشتلات التي ابتاعوها حديثا، دلفت أسيا إليها بالقهوة
-عملتلك قهوة بس باللبن، عشان وزنك نزل خالص، شكل زينة تعباكي جدا
ابتسمت على ذكر ابنتها الوحيدة
-زينة عفريتة ياأسيا، مجنناني، وباباها مدلعها أوي
جلست اسيا تحتسي قهوتها وأردفت بحبور
-هي الوحيدة ياستي على الولاد، فهتكون ملكة لأبوها
استمعوا لحركة بالخارج، وفجأة أغلق باب المكتب عليهما، نظرتا الأثنين لبعضهما
-معقول نوح بيهزر معايا، اتجهت إلى الباب تفتحه
-نوح انت برة، ولكن لايوجد رد،،لحظات واستمعوا إلى ثورة للأحصنة بالخارج، ورائحة الأدخنة تحاوطهما
حاولتا
الأثنتين دفع الباب وهما يصرخان لمن بالخارج ولكن دون فائدة
دقائق والأدخنة عمت المكان، مماجعلهم يفقدون التنفس، سقطت أسما في بداية الأمر مغشيا عليها،أما اسيا فظلت تطرق على الباب وتصيح باسم نوح بتقطع حتى غابت هي الأخرى عن الوعي

