عازف بنيران قلبي القسم ال11 سيلا وليد

انت في الصفحة 21 من 26 صفحات

رفعت عيناها المتورمة من البكاء
-ليلى انا خايفة، خايفة ومش عارفة اخد قرار، مش عارفة اعمل ايه
سحبتها ليلى من كفها وصعدت إلى غرفتها..دلفت إلى غرفتها تنظر بأرجاء الغرفة
-واو ..دا ايه الجمال دا، طب حد يشوف اوضة جميلة كدا ويعكنن على جوزه، دا شكل رجالة العيلة ذوق في كل حاجة
ابتسمت سيلين من بين دموعها ودلفت الى الركن الذي صممه يونس إليها
تعالي ياليلى هوريكي حاجة
دلفت إلى ركن مزين بحروف اسمها وبه مكتب دائري وبجواره أريكة على شكل الشيزلونج ، ولوحة كبيرة لمظهر طبيعي للبحر، كأن الذي يجلس أمامه كأنه يجلس أمام البحر،

وبركنا اخر أرجوحة دائرية، وبيانو
تحركت ليلى تنظر إلى المكان بذهول
-طب والله كانك قاعدة في كومباوند على البحر يابنتي، عجبني جدا
استدارت ترمقها بسخرية
-وكدا هوائي، تحركت ليلى إلى مكانا يوضع به اسطوانات وجهاز ورغم أنه قديما إلا أنه جذابا
ضيقت عيناها
-دي اسطوانات قديمة، دا شكل دكتورنا رومانتيك اهو ياباشمهندسة
استدارت بجسدها تشير بيديها الى الغرفة التي تزين بحروفها
-طب بذمتك دا واحد هوائي، دا انا هروح اتخانق مع اخوكي، كنت مفكرة مفيش زيه
ضحكت سيلين تهز رأسها
-لا كله ولا راكي يالولة، دا چنتل الرومانسية، ماتقارنيش
ابتسمت

ليلى على ذكراه واقتربت منها
-الحب أفعال يابنتي، مش مجرد كلمات، وبدليل صبر يونس عليكي دا كله، ورغم أن راكان سأله كذا مرة، ورفض يتكلم كل ال قاله مشغول
فين هدومك ياعروسة، قالتها ليلى بغمزة
تحركت سيلين إلى غرفة ملابسها
أشارت ليلى على دولابها
-افتح عادي ولا..دنت سيلين تضمها
-ليلى انت اختي، بلاش موضوع الاستئذان دا بينا
قهقهت ليلى عليها
-لا ياباشمندسة مش في كل حاجة ، فيه حاجات خاصة بتكون للست والراجل بس، فاهمة قصدي
اومأت سيلين برأسها ثم فتحت خزانة ثيابها
مطت ليلى شفتيها تبحث عن شيئا، حتى وقعت

عيناها على تلك المنامة البيضاء ثم استدارت إليها
وضعت بين يديها
-اجهزي ياعروسة لجوزك، وابعدي عن شيطانك، عايزة بعد تسع شهور تجيبي عروسة لأمير بقولك اهو
استدارت سيلين تهرب بنظراتها تفرك كفيها
-مينفعش دلوقتي ياليلى،عايزة يومين..وضعت ليلى الثياب على الأريكة واحتضنت وجهها
-احنا قولنا ايه ياسيلي، والله لو عندي شك في يونس كنت اول واحدة قولتلك، يونس بيحبك، بلاش تضيعي حياتك حبيبتي لو سمحتي
ذهبت ذاكرتها لليلة زفافها على سليم، اخرجت تنهيدة حزينة وأردفت بصوت حزين
-تعرفي يوم فرحي على سليم طلبت منه وقت لحد مااخد عليه وهو رفض، قالي انا عريس ودي دخلتنا..انسابت

دمعة بجانب جفنيها إزالتها سريعا على ذكرى مؤلمة
ورسمت ابتسامة تضم وجهها
-الراجل مالوش دعوة باحساسك بس ال بيحب بجد بيتحمل، ودليل كلامي يونس
ليلى هو راكان اغتصبك مرة
جحظت اعين ليلى وارتعش جسدها تهز رأسها بعنف رافضة حديثها وتوقفت الكلمات على شفتيها، لحظات وشريط حياتها أمام عيناها وانسابت عبراتها بغزارة عندما فقدت السيطرة على نفسها فجلست
-عمره ماقرب مني بدون اذني، ياسيلي ليه بتقولي كدا، راكان شاف مني كتير اوي، ورغم كدا عمرة ماغصبني على حاجة، مستحيل إلى بتقوليه دا ، مش شخصية زي شخصية راكان الله تعمل كدا
جلست سيلين بجوارها
-طب

ليه بتعيطي طيب؟!
أزالت عبراتها وهزت أكتافها
-ابدا، بس افتكرت حياتنا في الاول، وازاي احنا عذبنا بعض..توقفت ليلى تشير الي ثيابها
-حافظي على حب يونس بدل ماترجعي تندمي في وقت مش هيفيد الندم حبيبتي، وخلي بالك لو راكان عرف بعاميلك دي هيزعل اوي، هو كل ال قاله
-حاسس سيلين ويونس عندهم مشكلة، اطمني على سيلين، بما اننا بنات زي بعضخرجت سيلين من شرودها ونظرت لتلك المنامة ، ثم جذبتها واتجهت لتنهي زينتها قبل وصوله
بعد قليل أنهت زينتها ونظرت إلى نفسها بالمرآة..ابتسمت برضا لذاك الثوب الذي أبرز مفاتنها الانثوية، مما جعلها أيقونة تجذب القلب قبل العين
اتجهت بنظرها إلى

تحضريها إلى حفلتهم الرومانسية ، تحركت إلى طاولة الطعام واشعلت الشموع، بعدما أغلقت الأضاءة، حينما استمعت لصوت سيارته بالأسفل
أضاءت الشموع ، واتجهت تقوم بتحضير الطعام ووضعه بطريقة منسقة
بالأسفل دلف يونس يبحث عنها ينتظر جنونها الطفولي كعادتها حتى جعله روتينه اليومي، يعشق حركاتها الجنونية، دلف إلى المطبخ ظنا أنها تجذب فواكها، ضيق عيناه مستغربا عدم وجودها، ابتسامة تلقائية خرجت من بين شفتيه، عندما تذكر تعبها منذ ايام
صعد بخطوات مهرولة إليها، فتح باب الغرفة بهدوء، ودلف إلى الداخل ولكنه تسمر بوقفته ينظر لتلك الجنية الساحرة كانت إضاءة الشموع تعكس على بشرتها البيضاء الساحرة وعينيها الزرقاء اللامعة بلون

البحر
لم تلاحظ دخوله بانشغالها مما تفعله، ظنت أنه سيتوحه إلى والدتها مثلما قال لها قبل خروجه
وقف ينظر إليها نظراته الهائمة تتحرك فوق مفاتنها بجوع ولهفة تؤكد لمن يراه أنه لم يرا نساء من ذي قبل، دنى بخطواته السلحفية ودقات تدق بصخب مما شعر بخروجها من قفصه الصدري من تلك الساحرة
شعرت به من رائحته التي اخترقت رئتيها
استدارت بابتسامة خجلة
-حمد الله على السلامة حبيبي
ضيق عيناه ورفع كفيه على جبينها
-لا مش سخنة ولا انا بحلم، يمكن عودة لزمن الماضي، أو يمكن عجلة المستقبل ولا يمكن اضغاث احلام
عانقته ثم

طبعت قبلة على وجنتيه
-لا دي ولا دي..انا سيلين حبيتك وروحك دا لو قلبك لسة بيدقلي..قالتها وهي تشير إلى صدره
جذبها بقوة وانحنى يضع رأسه بعنقها يستنشقه بصوت مرتفع، هائما بلحظته ثم رفع عيناها لتلك التي إصابتها رجفة بما فعله واشتعلت وجنتيها خجلا
-بتسألي قلبي لسة بيدقلك ياسيلين..رفع أنامله يزيل خصلاتها عن عنقها ليصك ملكيته عليها هامسا لها
-ياترى قمري ووجه رضيو على حبيبه
ضيقت عيناها متسائلة:

-قمرك ووجه، ايه دا اسم جديد
فوجئت به يرفعها من خصرها ويدور بها
-اسمك ياروحي معناه وجه القمر..وضعت يديها على وجنتيه
-بحبك يايونس..انزلها بهدوء ودقات قلبه بالأرتفاع ..لأول مرة يعجز عن صياغة الحروف ليخبرها بما يشعر به
وضع جبينه فوق خاصتها وهمس لها
-انا مش بحبك بس، انا بتنفس عشقك ياضي القمر
لامست كلماته حواف قلبها الذي تعثرت نبضاته من فرط التأثر بحروفه، رغم بساطتها إلا أنها اخترقته دون أذن
-يونس انا آسفة، اتأكد مفيش حد هز قلبي غيرك
لامس كرزيتها بخاصته قائلا
-اتأكيدي أن سيلين هي السبب في حياة يونس

لمست وجنتيه بحب وعيناها تعانق عيناه العاشقة، وتناست العالم برمته، تحركت بأحضانه تتمايل معه على اللحن الموسيقي لحن الحب ،لم يكن للحديث وجود وهناك فقط نظرات صامتة لم يفهمها سواهما، بريق عيناهما اللامع بعشقها ودقات قلوبهما الصاخبة هما الحاكي الوحيد
حركات كفيه وضمها من خصرها ناهيك عن همسه الذي أصابها جعلها تشعر بفراشات تطير بمعدتها من فرط السعادة التي جعلها تقترب منه وتضع رأسها باحضانه لتعزف لحنه الموسيقي بصدره، لم يعد للمسافات قانون، ولم يعد للصبر حدود عندما حملها واتجه بها الى جنة خلدهما الذي سيسطرها بعشقه ليظلها باقية حية للخلود
بعد سنتين من زواج يونس وحمزة
بمزرعة

نوح واسما
استيقظت من نومها على الما بمعدتها، حتى استشعرت بتقلبها، فاتجهت سريعا الى مرحاضها لتتقيأ ما بجوفها..جلست على أرضية الحمام بارهاق وجسد مرهق، شعر بها نوح فقفز من مكانه متجها إليها ..ذهل من حالتها
-اسما فيه ايه..همست من بين انينها
-نوح ..كررتها بارهاق ، حملها سريعا متجها للداخل، وضعها برفق على الفراش
-اسما حبيبتي حاسة بايه
وضعت كفيها على احشائها
-بطني بتوجعني، يمكن اخدت برد من المكيف، ولا يمكن العلاج ال باخده للرحم تعبني، معرفش
جذب وشاحا خفيف ودثرها به، بعد إغلاقه للمكيف، ثم اتجه للأسفل لعمل مشروب دافئ..وقام الأتصال بالطبيب
❈-❈-❈

بقصر البنداري
دلفت بعد يوما طويلا من العمل،، اتجهت إلى غرفة ابنها، ودثرته بالغطاء ثم طبعت قبلة على جبينه، ظلت لدقائق تنظر إليه وكأنها ترى سليم أمامها ..مسدت على خصلاته وشق ثغرها ابتسامة
-ياترى هتاخد حنان باباك، ولا هتاخد غضب وكبرياء عمك ياأمير، دققت النظر إلى ملامحه البريئة ..وتذكرت غضب راكان عليها اليوم بالشركة
دلف الى مكتبها، وجدها تجلس مع أحد المهندسين وتتحدث معه بابتسامة خلابة
-حلو المشروع دا، تيجي بكرة المهندسة سيلين وتشوفه وتعمل التمام عليه
نهض بعد وصول راكان واجابها بابتسامة
-شكرا لحضرتك مدام ليلى، تعبت حضرتك في المراجعة
اومأت بهدوء بعدما

وجدت نظرات زوجها النا.رية ..تحرك للخارج..اتجه إليها راكان
-شوية وكان هياخدك في ايه
نهضت تعانقه وتبتسم
-بلاش كلام يزعل حبيبي الغيور
أبعدها برفق وتحدث بغضب
-ليلى مفيش حاجة في الشغل اسمها مدام، المفروض يقول باشمهندسة وبس، وبلاش الشفايف ال عايزة اقطعها حالا دي تفضل تضحك كدا
وضعت رأسها بأحضانه بصمت، حاوط خصرها
-ليلى متزعليش مني، مش موضوع ثقة على فكرة، الموضوع انا بغير عليكي، وبقولها ومش مكسوف ولا هتكبر عليكي
تغيرت حالتها ورفعت نظرها إليه
-وأنا كمان ياراكان، بغير عليك حبيبي
رفع ذقنها ونظر لعيناها
-مش عايزة تقولي حاجة لمعذبك..استدارت

متجهة إلى حقيبتها
-ياله حبيبي زمان كوكي عذبت ماما وداليا
خرجت من شرودها على صوت هاتفها
-ايوة ياسيلي ..عاملة ايه
-ليلى بكرة هعدي عليكي الصبح ..تمام ياسيلي ،قالتها واتجهت لأبنها تمسد على خصلاته

-قلبت لبابا جدا ياأمير، فعلا ال خلف ممتش..قالتها بابتسامة، وتحركت متجهة إلى ابنتها
دلفت بهدوء حتى لا تيقظها، وجدت مربيتها تدثرها، فهمست لها
-صحيت ومبطلتش عياط، وكانت بتدور عليكي
ابتسمت لشقاوة ابنتها وتحدثت
-عارفة أنها متعبة ياداليا، آسفة تعبتك معايا، بحثت داليا بعينيها عن راكان فتسألت هو حضرة المستشار مرجعش
تحركت إلى ابنتها بهدوء ودنت تطبع قبلة على جبينها
-شقية مامي هتجنن العيلة كلها، ثم اتجهت إلى داليا
-راكان تحت بيخلص شوية شغل، محتاجة حاجة
هزت رأسها رافضة فتحدثت مرتبكة
-لا ابدا أصله لما بيكون برة بيدخل على طول للولاد فاستغربت بس

تحركت متجهة إلى غرفتها وابتسمت
-لسة تحت ياستي اكيد هيعدي على المجنونة يشوفها، مبيعرفش ينام من غير مايشوفها دلفت وتناولت منامة متجهة الى المرحاض..دلف بعد قليل يبحث عنها وجد ثيابها على الفراش، اتجه لغرفة الملابس وتناول ثياب نومه، ثم اتجه إلى الفراش ينتظرها وهو يتفحص أعماله على جهازه المحمول، تفاجأت بوجوده
-راكان، مش قولت هتخلص شغل تحت ..قالتها وهي متجهه للمرآة ، نهض متجها إليها ثم انحنى يحمل كريمها الذي تتلاعب به
جلس أمامها يطالعها بهدوء
-ليلى مالك؟!

ارتسمت ابتسامة هادئة على ملامحها ونظرت إليه-
-مش فاهمة ياراكان قصدك
فتح الكريم وأمسك كفيها يضعه عليه وينظر إلى مقلتيها وهو يمط شفتيه
-مش فاهمة قصدي، يبقى بلاه السؤال دا ياليلى..أنهى ماكان يفعله وتحرك متجها إلى الفراش
ظلت نظراتها عليه من خلال المرآة وقلبها ينبض بعنف على حزنه، جففت خصلاتها وانتهت من تجهيزها متجها إلى الفراش، جلست بجواره ووضعت رأسها على كتفه تحتضن كفيه
-انا كويسة ياراكان، بس مشغولة شوية بالشغل، وكمان الولاد، غير سفر كريم وقلقي عليه، وكمان
وضع حاسوبه على الكومود بجواره واعتدل للنوم
-اطفي النور عايز انام عندي محكمة الصبح، وهسافر

يومين إلى اسكندرية، لو مشاغلاك الكتيرة خلصت يبقى عرفيني
ارتجف قلبها من حركته تلك وابتلعت ريقها بصعوبة، فلأول مرة منذ تصالحهما ينام بعيدا بتلك الطريقة
أغلقت الأضاءة وتسطحت بجواره تنظر لظهره بدموع محتجزة أبت الهبوط، ظلت لفترة بمكانها بشق الأنفس تحبس أنفاسها حتى شعرت بجمرات حارقة تكوي صدرها
لم تفكر بعدها ودنت تجذب ذراعيه بعنف قائلة بصوت مكتوما ببكائها
-مش عارفة أنام من امتى وانا بنام بعيد عن حض.نك، قالتها وبعدها تركت العنان لعبراتها التى انسابت كزخات المطر
استدار إليها عندما شعر بتأنيب الضمير وهو يلمح نظرة الألم بعيناها الصافية التي ظهرليلها بسخاء على ضوء القمر

المتسلل من النافذة
رفع أنامله يزيل دموعها، ود لو احتضنها بقوة ليحطم اثار وجع روحها الذي ظهر بوضوح على عيناها ولكن كيف بعدما حاولت أن تخفي المها بعيدا عنه
دنت تضع رأسها بعنقه وتحاوط خصره عندما وجدت نظراته وصمته، دلفت لحصنها الأمن، كيف لها أن تخرج مكنون المها الذي عشعشه شيطانها بصدرها
همست بأنفاسها الحارة بعنقه
-بمو.ت من فكرة انك ممكن تبعد عني ياراكان، خايفة اخسرك، معرفش مالي، بقالي فترة والفكرة دي مش عارفة أخرجها من عقلي
كانت كلماتها كالطلقات النا.رية التي استقرت بقلبه، كيف لها أن تفكر أنه سوف يبتعد ويتركها، ألم تعلم بأنها نبض

الحياة
ابتلع ريقه بصعوبة قائلا بتنهيدة عميقة
-تفتكري بعد الحب دا كله ممكن ابعد عنك ياليلى، أخرجها من أحضانه يعانق ليلها
-ليه بتوجعي قلبي بكلامك دا، ازاي خليتي شيطانك يأثر عليكي، ازاي مفكرتيش وقت ماكنا بعيد عن بعض مكنش في حاجة في بالي غير أننا نقرب ونعيش مع بعض، ازاي بعض الوجع دا كله وبعد ماربنا طبطب على قلوبنا نرجع نبعد تاني، مفكرتيش أن دا قضاء ربنا هو ال بيجمع القلوب وهو ال بيفرقها، بلاش تفكري بالطريقة دي
ران صمتا هادئا عليهما لم يخل من نظراتهما الحزينة وحبس الأنفاس
رفعت أناملها على وجهه تلمس وجنتيه ودنت

من خاصته تطبع قبلة عليها وتهمس له من بين قبلاتها
-آسفة حبيبي عشان كدا مكنتش عايزة اقولك وازعلك
ظل صامتا نظراته فقط على وجهها، رفع ذراعه اخيرا وجذبها يضمها بشدة واطبق على جفنيه دون حديث
وضعت رأسها بأحضانه وهمست قبل أن تغلق عيناها
-بحبك وبمو.ت فيك ياراكان..فتح عيناه على همسها ينظر لسكونها بين يديه..ظل فترة جسده متصلب شل عقله عن التفكير كما شل قلبه عن النبض، هل سوف تنقلب حياتهم مرة أخرى..سكنت تماما بأحضانه وانتظمت أنفاسها علم أنها ذهبت بنومها
وضعها برفق تتوسد زراعيه، ينظر إلى وجهها الذي مازال اثار دموعها عليه، دنى يطبع قبلة مطولة

على جبينها ثم تنهد قائلا
-ياترى احساسك صح ياليلى ولا لا..مسد على خصلاتها ثم أخرج زفرة حارة وتحدث
-ان شاء الله كلها احلام، استمع الى اهتزاز هاتفه ، استغرب
-نوح فيه حاجة..؟!
-باركلي ياحضرة المستشار هكون اب لتالت مرة
ابتسم راكان وتناسى حزنه
-الف مبروك يا حبيبي ربنا يباركلك فيهم
-شكرا ياعم العيال

بعد عدة شهور
دلف مساءا إلى غرفته تسمرت قدميه عندما وجدها ملقية على الأرضية مغشي عليها..هرول إليها يرفعها إلى أحضانه متجها إلى الفراش
-ليلى، صاح بها خوف عليها
-حبيبي مالك فيه ايه، ليلى اتجه يحضر روائح لأفاقتها
فتحت عيناها بارهاق وتشوش
-راكان …همست بها، ضمها إلى أحضانه
-مالك ياقلب راكان، ايه ال حصل
وضعت رأسها بأحضانه
-معرفش دوخت محستش بنفسي
اتصل بالطبيبة التي وصلت بعد قليل
دلف ينظر إلى والدته المبتسمة ثم اتجه إلى الطبيبة
-مالها، وايه موضوع كل شوية يغمى عليها
نهضت والدته تربت على ظهره
-مبروك

ياحبيبي هتكون اب للمرة التانية
نزلت كلماتها البسيطة على قلبه كورقة ندية بصحراء قاحلة فهمس
-ليلى حامل ..خرج الجميع من الغرفة بعد نصائح الطبيبة
جلس بجوارها ثم جذبها يعتصرها بأحضانه
-ايه المفاجأة الحلوة دي..تمسحت به كقطة تستنشق رائحته كالمدمن
-عرفت ليه كنت مدمنة لريحتك، عشان حامل في ابنك ياحبيبي
أخرجها يضم ثغرها بقبلة جامحة سلب انفاسهما ثم أردف بتقطع
-احلى حبيبي في الدنيا مولاتي
بتر لحظاتهم صوت هاتفه
حاول السيطرة على مشاعره، ثم نهض متجها إلى الشرفة
-ايوة ياجاسر
راكان فيه خبر مش حلو..اتجه بنظره الى زوجته وهو يبتسم ولكن

توقف عندما تحدث جاسر فتحدث بتقطع
-قول ايه ال حصل
-امجد هرب من المستشفى
شعر وكأنه تحت فوهة بركانية، ستنفجر، فتحدث من بين أسنانه بقسوة
-ايه الفشل دا ياحضرة الضابط
حتة عيل كل شوية يهرب من شوية فاشلة
راقب نورسين كويس اكيد هيوصلها ماهي بعد ماخرجت وهدوئها دا اكيد يترتب لحاجة، وكمان مرات عمي عايدة اتلموا على بعض اكيد ناوين يخربوها ..اتصرف ياجاسر
بعد مرور شهر توجه جواد الألفي إلى السجن الذي يوجد به قاسم الشربيني..توقف الجميع تحية واجلالا له
دلف إلى غرفة الضابط المسؤول
-اهلا ياباشا، مصلحة السجون نورت
-ابعت

هات قاسم الشربيني يابني …بعد فترة دلف قاسم
اوووه جواد الألفي هنا، وانا بقول السجن منور ليه
دنى جواد ينظر لمقلتيه بلهيب يود لو يحرقه بها
-جنى صهيب الألفي ..قالها جواد وهو يغرز عيناه بعينيه
-فاكر الأسم دا ياقاسم
جلس قاسم وهو يقهقه
-قصدك ال أمجد علم عليها..وصل إليه جواد وأطبق على عنقه وتحولت عيناه للنيران وهمس بفحيح أفعى
-دا ال يقرب منها هفعصه تحت رجلي، اوعى تفكر المسرحية دخلت على جواد الألفي..لا تبقى اهبل وعبيط
انا قصدي على جنى مرات صهيب ال الزبالة إلى زيك م.وتها بقذارة ناس حقيرة
كادت أنفاسه

تخرج من جسده، دفعه جواد بقوة حتى سقط على الارض تحت أقدامه، رفع قدمه ووضعها على عنقه
-رجعت تلعب على ابني، الصراحة عجبني اللعبة وسبتك بمزاجي بس عشان اسباب خاصة لجواد الالفي، عارف نفس يعقوب يلا، اهو انت جبتهالي على طبق من دهب
انحنى جواد وهو يضغط بحذائه وأكمل
-ابني وبعده الطوفان ياروح امك، متفتكرش، سايبك غباء تبقى مجنون، وابنك الحقير لمه اصلي اجبلك جثته، هو كدا كدا م.يت…قالها وهو يدفعه بقوة بقدمه
شعر بهروب انفاسه، وضع يديه على عنقه ونظر الى جواد بغضب واردف
-ووعد مني ياجواد ياالفي لاخليك تبكي على ابنك بدل الدموع د.م،

احنا بس كنا مشغولين بابن البنداري
قهقه جواد وجلس يضع ساقا فوق الأخرى
-متعرفش أن ابنك اتحكم عليه بالاعدام، ووقت مايتمسك الحكم هيتنفذ، نسيت اقولك
مش العتال وناجي اتمسكوا بشحنة الأسلحة
نهض جواد وتحرك للباب
-وعد ياشربيني لاجيب حق جنى ويتحكم عليك بالاعدام زي ابنك
أطلق قاسم ضحكات مرتفعة وتحدث
-طب لما تمسكوه ياباشا، اه وقول لابن البنداري يحضر لعزاه هو وعائلته كلها
رمقه جواد وتحرك للخارج
خرج جواد وأمسك هاتفه
-خلي بالك من راكان، حطينه في دماغهم، وصلت لل عايزه ياباسم ..وشدد الحراسة على السجن
بشركة البنداري
جلست

بعد شعورها بالدوران
وصلت درة إليها
-حبيبتي مالك..هزت رأسها وتحدثت
-مفيش بس بقالي فترة الدوخة بقت بتزيد اوي، غير الترجيع تعبني جدا يادرة
اخذت درة الاوراق التي بيديها
-قومي روحي ارتاحي، وكمان سيلين هنا
اومأت واتجهت إلى معطفها ترتديه
-انا هعدي على المستشفى،اطمن على الحمل، حاسة مفيش حركة من امبارح، بس بلاش راكان يعرف، هو الايام دي معرفش متعصب على طول، حاسة أنه مخبي عني حاجة
ربتت درة على كتفها
-ليلى متنسيش جده لسة م.يت بقاله فترة، وعمو اسعد المحجوز في المستشفى فدا كفاية عليه
اومأت لها وتذكرت حديثه الصبح

-حبيبتي مش عايزك تخرجي بعد كدا من غير حراسة، وخلي بالك من الشغالين في البيت ياليلى مش عايز حد يختلط بالولاد لوحدهم
اتجهت إليه
-راكان هو فيه حاجة ولا ايه
هز رأسه بالنفي
-ماهو عشان اريحك من خوفك، وانا كمان ارتاح
حاوطت خصره ووضعت رأسها على صدره
-ان شاء الله حبيبي قلقي كان من الحمل وانا معرفش
خرجت من شرودها على دلوف حمزة
-درة انا هروح ليونس وبعد كدا هروح المكتب حبيبتي ،لما تخلصي كلميني
جمعت ليلى اشيائها وتحركت إليه
-خدني معاك ياحمزة، عايزة اعدي على الدكتورة اعمل مراجعة
رفع

بصره إلى درة فاومات
-تعبانة بس متقولش لراكان
استدارت ليلى إليها
-يابنتي دا لسة مخرجتش وروحتي قولتي يالهوي عليكي، وانا بقول سيف طالع لمين
قهقهت درة تغمز لحمزة قائلة
-طالع لحموزة ياليلى
قطب جبينه مردفا
-لا ياشيخة بتثبتيني يعني ولا ايه
ضحكت ليلى عليهما وتحركت للخارج
استقل السيارة متجهين للمشفى ولكن فجأة قطع طريقهما سيارة نقل كبيرة، توقف حمزة قائلا
-هشوف فيه ايه، فتح باب السيارة على رنين هاتفه برقم راكان ولكنه لم يشعر بنفسه حينما استمع الى صرخات ليلى وبعدها غاب عن الوعي

بإحدى البيوت القديمة بمحافظة الجيزة،افاق وجد نفسه مقيد بالمقعد، وليلى تغفو على فراش متهالك
جحظت عيناه، بدأ يدور بعينيه بالمكان ولكن فتح الباب ودلفت منه نورسين
-يامرحب بحضرة الافاكاتو
ابتسم بسخرية ورمقها بسخرية
-اهلا بمدام نورسين، طيب كنتي كلميني ياقطة وكنت جتلك بدل وجع القلب دا
اتجهت بنظرها إلى ليلى الغافية بسبب المخدر، تنظر إليها بكره والى بطنها المنتفخة
-حامل، ياسلام على راكي من امتى وهو بيحب الاطفال، دا من أهم شروطه عدم الانجاب
دنت منها ثم جذبت حجابها وتحدث بنبرة شيطانية
-دي عملت ايه، خلته يتنازل عن قوانين راكان البنداري
حاول حمزة السيطرة على نفسه حتى لا تؤذي ليلى

عند راكان دلف الى القصر قابله يونس بسيارته
ترجل يونس وهو يحمل طفلته
-فين خالو ياقمر …تحركت الطفلة إلى راكان سريعا
-خالو وحستني
حملها يضمها بضحكاته
-حبيبة خالو، كنتي مع بابي بتكشفي على الستات
قهقه يونس واقترب
-ماشاء الله انت واختك نفس الكلمتين ..

اخبار حمل ليلى ايه يايونس،انا حاسس بتعبها بس بحاول مبينش، وحاولت اخليها تقعد بس هي رافضة محبتش اضغط عليها
ضيق عيناه
-انا مشفتش ليلى، حتى لو راحت لدكتورة هناء كنت عرفت
استمع راكان لصوت ابنته تهرول إليه
-بابي..رفعها باليد الأخرى
حبيبة بابي،مامي جت
هزت راسها بالنفي تنظر بغضب إلى ابنة يونس
-بابي نزل قمر انا مش عارفة احض.نك
قهقه يونس واتجه يأخذ ابنته
-اشبعي بابوكي يابنت ابوكي..كان عقله منشغلا بزوجته، فأمسك هاتفه
-كوكي روحي مع عمو يونس العبي مع قمر لما اشوف مامي اتأخرت ليه
ظل يهاتفها ولكن دون رد،

اتجه يتصل بحمزة ولكن استمع الى صوت نورسين
-اهلا راكي وحشتني حبيبي ، اخيرا اتقابلنا
هنا سحبت أنفاسه وشعر وكأن أحدهم صوب طلقة نا.رية اخترقت صدره ..انين بروحه مما جعله ينخر عظامه نخر، حتى حول جسده إلى شحوب كشحوب المو.تى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى