عازف بنيران قلبي القسم ال11 سيلا وليد

انت في الصفحة 20 من 26 صفحات

-برضو مقولتش البيت دا لمين
سحب كفيها وصعد إلى الأعلى يشاهدون الغرف
ثم جلس بشرفة الغرفة ينظر لمساحة الزروع التي تحاوطه وتحدث
-عايز اعمله ملجأ، أو دار للأيتام ،ايه رأيك في الفكرة
بلاقي اطفال كتيرة بالشوارع ملهمش مأوى، وكمان اطفال الحوادث وغيره، فكرت في حاجة تكون مشروعة للاطفال دي ..أشار لمساحة الأرض حوله وأكمل حديثه
-هناك هعمل مدرسة تكون خاصة بيهم وكمان هعمل قسم فيها للغات للأطفال الكويسين
والجانب ال في المقابل دا هبني مسجد، بصي حواليكي، فيه عدد من البيوت الخاصة بالمزارع ال حوالينا مفيش مسجد
توسعت ابتسامتها وهي تعانق المكان بعينيها، ثم

رفعت عيناها ونظرت إليه
-قولي هحبك اكتر من كدا ايه..حجزها بذراعه على الجدار
-هو الحب بالكلام ياحبيبي
قطبت جبينها
-الحب بكل حاجة ياحبيبي..انزل بقامته يعزف لحنه الاثير على خاصتها لما لا والقبلة أكثر بلاغة مطلوبة بينهما وأفصح من حروف الأبجدية اجمع ليثبت لها أن عشقها يجري مجرى الد.م ويغزو طغيانه بنبضاته الهادرة
فصل قبلته واضعا جبينه على خاصتها
-الملجأ دا هسميه
-“ليلى للمأوى والحياة”
-راكان ايه ال بتقوله دا
– بفضلك مولاتي خرجت من غيبات الجب، وظلماتي
نفسي أكفر عن كل حاجة وحشة عملتها ياليلى
قبل كفيها الموضوع على وجهه

-عايزك تساعديني في حاجات تانية، نشوف ممكن نعمل ايه للمحتاجين
ألقت نفسها بأحضانه :
-ربنا يخليك ليا يااجمل زوج في الدنيا
طبع قبلة على رأسها
-ويخليكي ليا ياحبيبة قلبي
سحب كفها واتجه للخارج
-ياله زمان نوح هيتجنن مننا ..وصلوا بعد قليل
قابله نوح يرمقه بمقت وغضب
-اخرج ابص عليك، الاقيك هربت ، مش عارف اسيطر عليك يابني
ضمه راكان يربت على ظهره بضحكاته الرجولية
-حبيبي وحشتني، معلش مشاغل
ازيك يالولا ..عاملة ايه حبيبتي
لكزه يدفعه بعيدا
-حبك برص يااخويا،وايه لولا دي، دي اسمها مدام ليلى
وصلت أسما اليهم
-ليلى وحشتيني ايه يابنتي شهر كامل متعديش
سحبها راكان متجها للداخل
-مشاغل

يامدام أسما..تحركت اسما بجوارهم
– مهما كان مشاغلنا عمرنا مابعدنا كدا، مش كدا يالولة
توقف راكان ينظر إلى نوح رافعا حاجبه
-هو انتوا حد بيشفكم يابني ، ايه عاملين وكلاء نيابة ..ثم اتجه إلى أسما
-ال عايزنا يجينا ياختي
أطلق يحيى الذي وصل إليهم ضحكات رنانة
-برافو عليك ياراكان، هم كدا عايزين الكل يجلهم بس هم مايروحش لحد
-اهلا دكتور يحيى ازي حضرتك
-اهلا حبيبي عامل ايه ..

-الحمد لله..بحث عن اطفال نوح
-فين ولادك يابني مش باينين ليه..وصلت المربية وهي تسحبهم
اسرع يامن إليه
-عمو راكان..حمله راكان ورفعه للأعلى
-حبيب عمو ..عامل ايه ياشقي
اتجه يحيى إلى ليلى
-مجبتوش القردة كوكي ليه معاكم
جلس الجميع على طاولة الطعام ثم إجابته ليلى
-كيان نايمة ولما بتصحى مابتبطلش زن والله ياعمو، والصراحة مبحبش اخدها في مشوايرنا مبنعرفش نقعد منها
قاطعت حديثها أسما قائلة
-فعلا ياعمو، يوم ماكنا عند درة مبطلش زن، معرفش البت دي صعبة جدا
اتجه نوح إلى راكان ورمقه ساخرا
-بت رزلة شبه باباها..كان يطعم يامن

فرفع نظره إليه واجابه متهكما
-بلاش انت، الله يرحم رزالتك، يونس لسة موجود
طيب ايه هتفضل نتكلم والأكل برد …فرغوا من الطعام بعد قليل ..اتجهت ليلى تجلس بجوار أسما
-وحشتيني يااسوم، من زمان متكلمناش ، شايفة الدكتور يحيى على طول هنا
وضعت رأسها على الأريكة
-مبقدرش يبعد عن الولاد ياليلى ، وكمان طنط كانت هنا وروحت النهاردة ، مبقوش يبعدوا عننا
ربتت ليلى على ظهرها
-ربنا يسعدك حبيبتي..اعتدلت اسما وتسائلت
-عاملة ايه مع راكان، شايفة السعادة على وشك حبيبتي
اتجهت بنظرها إليه وهو يجلس بجوار يحيى ويتحدث معه
-لسة بتسألي راكان

بالنسبالي ايه ياأسما
اخرجت تنهيدة موؤلمة ثم اتجهت بنظرها إلى أسما
-همو.ت لو حصله حاجة يااسما، قالتها بعينان مترقرقة بالدموع
سحبت اسما كفيها بذهول
-ليلى ..أنتِ مجنونة،بتعيطي
وضعت كفيها على فمها تمنع شهقة وتهز رأسها بدموعها التي تساقطت رغما عنها
-دايما عندي احساس أني هفقده، حاسة ربنا هيعاقبني بحرماني منه بسبب جوازي من سليم
نهضت اسما وسحبتها بعدما رأتها فقدت السيطرة على نفسها ..رفع نظره سريعا إليهما
-رايحين فين؟!..تسائل بها راكان
استدارت اسما بابتسامة
-ايه ياحضرة المستشار هخطفها ولا ايه، هنقعد برة شوية ..كانت نظراته تخترق تلك التي لم تستدير له

ولا تعطيه أهمية
نهض متجها إليهما عندما شعر بوجود أمرا ما..ولكن امسك نوح غامزا
-ايه ياعم العاشق احنا مش مالين عينك، سبهم مع بعض شوية
كانت نظراته على خروجهم ثم استدار إلى نوح كالتائه المشتت واجابه
-ابدا، بس خايف يروحوا عند الأحصنة مش اكتر
جلس وعقله منشغلا بزوجته، ولكن جذب تركيزه نوح عندما سأل
-مجبتوش يونس وسيلين ليه، وحشوني
استدار إليه بنظراته
-يونس من وقت مارجع من شهر العسل وهو مضغوط جدا في الشغل، حتى مبقاش يروح الشركة خالص
بالخارج جلست تبكي فجأة
طالعتها اسما مذهولة من حالتها :

-ليلى مالك ايه ال حصل لدا كله
وضعت كفيها على صدرها
-معرفش ياأسما دايما عندي يقين أن ربنا هيحرمني من السعادة دي
احتضنت وجهها بين راحتيها وازالت عبراتها
-ليلى هو انتِ كنتي غلطي في حق سليم، أو خونتيه حبيبتي، ليه بتشيلي نفسك اكتر من طاقتها، ليه مااخدتهاش أن جوازك من راكان عوض
رفعت ذقنها ونظرت لعمق عيناها
-دا شيطان بيحاول يسلب سعادتك ياقلبي، فكري في حياتك وبس
وضعت كفها على وجهها
-من وقت ماخلفت كيان وعندي وسواس رهيب، وبيزيد كل ماراكان بيحاول يسعدني بأي طريقة
ربتت على كفيها وأردفت بهدوء
-ليلى

بلاش وسواس حبيبتي وربنا يباركلك في جوزك، من الأفضل طلعي صدقة ودامي على الاذكار وقراءة القرآن
ال بيلجأ لربنا عمره مابينضر ابدا حبيبتي..قاطعهم وصول راكان ونوح
-ايه مش هنروح ياليلى، ولا القعدة مع اسما نسيتك ولادك
نهضت متجهة إليه بعد توديعها لأسما
استقلت السيارة بجواره بصمت ..جذبها حتى وضعت رأسها على كتفها وحاطته بذراعه
..رفع كفيها وطبع قبلة عليها
-راكان بيعشقك يامولاتي..سندت رأسها تعانق أنامله وتضغط عليها
استغرب حالتها
-مالك حبيبي ، كنا كويسين
همست له
-وحشتني..ايه مينفعش جوزي يوحشني
رفع حاجبه مبتسما بسخرية
-ليلى هو انت حامل

❈-❈-❈ عند يونس وسيلين استيقظت بعد فترة وجدته نائما بجوارها ، تذكرت حديثه قبل نومه،ابتسمت بخجل ، نعم تعشقه ولكن كيف لها أن تتغاضى عن مافعله يوم زفافهم..دنت من أنفاسه ترسمه بنظراتها العاشقة لأول مرة يكون بهذا التقارب..رفعت كفيها على وجهه تتلمسه بعشق ثم اقتربت تضع رأسها بعنقه
-بحبك اوي اوي بس قلبي وجعني منك اعمل ايه عشان انسى وجعك دا
ضمها بقوة لأحضانه عندما شعر بها، حاولت الخلاص من قبضته ولكنها لم تقو عليه
-متحاوليش ياحبي، دخول الحمام مش زي خروجه
دفعته بقوة
-يونس مضيقنيش، ابعد..دنى واضعا رأسه بعنقها يستنشق رائحتها
-سيلي مش كفاية عقاب..توترت

من أنفاسه القريبة، ظل يهمس لها بكلماته العاشقة حتى سكنت بأحضانه تبكي
-يونس انا تعبانة بحبك وزعلانة منك،عايزة اعاقبك وفي نفس الوقت مش قادرة ابعد عنك..ازاي قدرت تبعد عني طول الشهر دا
أخرجها من أحضانه ينظر إليها بصدمة
-انا ياسيلين مش انتي ال طلبتي كدا، مش انتي ال قلتي هتمو.تي نفسك لو قربت منك
لكمته بصدره وبكت:
-وانت ماصدقت صح، قولت احسن أنها جت من عندها، قطع حديثها بقبلة علها تصمت بعدها
بعد عدة ايام، يجلس بغرفة مكتبه يشاهد عملية لاستئصال الرحم..

دلفت إلى مكتبه..كان منشغلا ببعض المشاهد الطبيبة لعملية استئصال الرحم
قفزت فوق مكتبه وهي ترتدي كنزة عارية الأكمام بقصة مفتوحة الصدر، وبالاسفل هوت شورت..جز على شفتيه، رافعا حاجبه ساخرا
-السما بترمي نسوان ولا ايه
لكمته بصدره
-جعانة يابتاع النسوان..انا آنسة مش نسوان
قهقه عليها بصوته الرجولي وأشار على نفسه
-معلش ياروحي اصلي مبتكشفش على آنسات بشوف نسوان بس
نظرت إليه بغضب وتوقفت على المكتب
جحظت عيناه من فعلتها فأغلق حاسوبه قائلا
-هتعملي ايه يامجنونة..ألقت نفسها عليه حتى سقطا على المقعد وهو يقهقه عليها
-شلني يابتاع النسوان اصلي دوخت
قهقه عليها

بصوت مرتفع، حملها متجها بها إلى المطبخ
-وبعدين من شغل الاطفال دا..وضعها على رخامة المطبخ واتجه إلى الثلاجة
-خلصتي على الفواكه حبيبتي
نزلت متجهة إليه
-يونس رجع السفرجي والطباخ، بجد انا مبعرفش اطبخ انت بتعاقب نفسك ياحبيبي عشان انا اصلا كل يوم باكل مع ليلى، إنما أنت بتفضل لحد ماترجع وو
استدار إليها يحاوطها بنظراته
-هتسمعي الكلام وتنسي كلامك الهبل دا ولا لا
عقدت ذراعها على صدرها
-لا مش موافقة، انا هنزل الشغل مع ليلى ودا اخر كلام يادكتور، قالتها وتحركت إلى الأعلى
اتجه الى هاتفه وطلب طعام، ثم صعد خلفها، دلف

إليها وجدها بالمرحاض، زفر مختنقا ثم تحرك للخارج من أفعالها الطفولية
أنهت حمامها وارتدت ثيابها الخاصة لليلتها الاولى تتذكر حديث ليلى صباحا

دلفت ليلى إلى منزلها، وجدتها تجلس تستمع إلى الموسيقى وتقوم بعمل بعض التدريبات الرياضية
-سيلي النشيطة، ايه ياجميل، حابسة نفسك ليه، دا حتى المفروض تخرجي مع يونس بالليل وتغيري جوا، بس شايفة غير كدا
جلست بمقابلتها ترمقها بهدوء ثم اردفت
-راكان ال بعتك صح يالولة
-من غير ماراكان يقولي ياسيلي
حاسة من وقت مارجعتوا وفيه حاجة متغيرة، ودا لاحظته يوم العزومة
يونس مزعلك في حاجة حبيبتي ، مش قصدي ادخل، بس ..توقفت سيلين وترقرت عبراتها بمحجريها
-ليلى انا تعبانة اوي، وحاسة اني ضايعة
نهضت ليلى من مكانها متجهة إليها
-طب اهدي ليه

الدموع دي، شهقت ببكاء مرتفع، ثم ألقت نفسها بأحضان ليلى
-خايفة منه، خايفة يرميني ويدور على غيري، خايفة يكون حبه ليا هوائي زي ماطنط فريال بتقول
سحبتها ليلى واتجهت إلى الأريكة
-ممكن تفهميني اكتر
رفعت نظرها لليلى وفركت يديها
-يوم الفرح طنط فريال قالتلي يونس متجوزك عشان ورثك بس، انتِ مفكرة بعد ال حصل هخليكي تتهني ياسيلين ، بعد ماراكان رفض سلمى وراح اتجوز مرات سليم، وبنتي ال خرجت من كل حاجة
ربتت على كتف سيلين بعنف واقتربت تهمس لها
-يونس هوائي، وبكرة ياخد ال عايزاه ويشوف غيرك، وطبعا عمل في غيرك كدا

رفعت ليلى ذقنها وتعمقت ببحر عيناها
-تفتكري ياسيلين يونس يفرق معاه فلوسك، بلاش دي واحد عمل المستحيل عشان يفوز بيكي، ممكن يتخلى عنك
تنهدت ليلى بوجع واسترسلت
-انتِ عارفة رأيي في يونس من زمان، بس الصراحة احترمت تمسكه بيكي، في عز جبروت توفيق وقف وقال انت وبعدك الطوفان حبيبتي ، متخليش فريال وغيرها يدمروا حياتك، وانا عندي ثقة في يونس، زي ماعندي ثقة فيك وفي عقلك
ربتت على ظهرها بحنان
-ابني حياتك مع حبيبك حبيبتي متضيعيش ايام من عمرك من غير فائدة صدقيني هتندمي
أشارت ليلى على نفسها
-انا اكبر مثال عندك، فضلت اعاند

واعمل مبررات من مجرد مواقف، لما كنت هدمر حياتي، لولا رحمة ربنا بيا، كنت زماني عايشة م.يتة
ابتعلت سيلين غصة تورمت داخل جوفها مما فعلته، فرفعت بصرها لليلى وهمست
-ليلى يونس متمش جوازنا
شهقة خرجت من ليلى تطالعها بذهول
-اكيد بتهزري، شهر كامل ، طب ازاي
فركت سيلين كفيها بعنف، صمتت لثواني تقاوم غلالة دموعها التي تجمعت بمقلتيها ثم اردفت بنشيج مرير
-اهو ال حصل..قصت لها ماصار
توقفت ليلى غاضبة وأشارت بسبباتها
-غبية ياسيلين، أنتِ بضيعي جوزك، وجاية بتقولي يونس هوائي، دا انا وراكان في وقت غضبنا من بعض، وقت ماكل واحد بيدوس

على التاني مكناش بنتحمل بعدنا، تقومي انت ال جوزك بيفرش قدامك ولاء الطاعة تعملي كدا
لم تستطع الرد عليها، سوى بكائها فقط..وضعت كفيها على وجهها وظلت تبكي بشهقات مرتفعة
جلست ليلى وضمتها تمسد على ظهرها
-حبيبتي خلاص بطلي عياط، ولازم تفكري ازاي تحافظي على جوزك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى