
خرج يونس متنهدا على حالته -مبروك يابو ريا، حتى البنت شبهكوا جتكوا القرف، نازلة تنينة واء، واء امسكه راكان بقلب متلهف -ايه الدكتورة خلصت..دفعه يونس بعيدا عنه ورفع حاجبه بشقاوة -قولي أنا آسف .امسكه من عنقه في وسط ضحكات الجميع ثم دفعه حمزة -خلاص سيبه دا حتى شكله عايز يدخل دنيا مش آخرة..خرجت الطبيبة، اسرع إليها منتظر حديثها -البنت دخلت الحضانة بأمر من دكتور الأطفال ومراتي تسائل بها بلهفة اجابته مبتسمة -هي كويسة شوية وهتتقل لاوضتها ، مبروك قالتها وتحركت..رمق يونس بتحذير عندما اقترب ثم أردف
-لو سمعت صوتك هعلقك من رجلك، امشي من قدامي، افوقلك بس وحياة ربنا لأخليك تندم على حرق اعصابي..اتجه بنظراته لسيلين ❈-❈-❈ -مش كدا ياسيلين ..إجابته سيلين مبتسمة -انت تؤمر ياكبير..جحظت أعين يونس قائلا -طيب شوفي مين هيربي ال في بطنك، ومين هيتجوزك ويعملك فرح صاعقة نزلت على رؤوسهم جميعا، حتى أردف بتقطع ينظر لأسعد الذي هب ناهضا، ولكن توقف عندما امسكه راكان ناهرا إياه -بتقول ايه ياحمار..ابتعد وهو يطلق قهقهات مرتفعه ، قاطعه خروج ليلى من غرفة العمليات متجهة لغرفتها
اسرع خلفها يسأل عن حالتها -هي كويسة دلوقتي ..اومأت الممرضة هتفوق بعد شوية يافندم..أسرعت والدتها خلفهما -ايه ياراكان قالتلك ايه أجابها بهدوء رغم قلبه الذي يأن -كويسة أن شاءالله بتقول شوية وهتفوق حملها بهدوء ووضعها برفق على فراشها، طابعا قبلة على جبينها -حمدالله على سلامتك ياروح راكان، قالها بنبض قلبه العنيف جلست والدتها بجوارها، فيما دلفت درة بجوار سيلين ووالدها اتجه للخارج قائلا -خلو بالكم منها شوية وراجع..تحرك متجها لحضانة الاطفال وجد الممرضة تضع طفلته بمكانها المخصص تحركت إليه
-اسمها ايه يافندم عشان نسجل اسمها على أيدها طالعها بنظرات تفحصية هامسان -كياني دي كياني ، اسمها كيان، اومأ برأسه واجابها “كيان راكان البنداري” قالها وقلبه ينبض فرحا ثم دلف للداخل، ممكن اشوفها أشارت إليه واتجهت للطفلة -مطولش عشان نحطها على الجهاز، اومأ اليها بالموافقة، وتحرك حتى وصل يقف أمامها ينظر لتلك الملاك الغافي رفع الزجاج ولمس وجنتيها الناعمه بابهامه، شعر بقشعريرة تسري بجسده عندما شعر بملمس نعومتها، احساس لأول مرة يشعر به حتى ترقرت عيناه بطبقات كرستالية تحجب رؤيته بوضوح
أشار للممرضة -عايز اشلها حتى لو ثواني ينفع..تنهدت الممرضة ولكن رفعتها إليه خلي رأسها عالية شوية، شرحت له كيف يحملها، ضمها لصدره وآهة خرجت من بين شفتيه ورغم أخرجها من فمه الا تركت أثرا رائعا بقلبه استنشق رائحتها بتلذذ، حتى بللت عبراته رأسها مبتسما وهي تحرك ساقيها وتلمس وجهه من حركاتها نزل برأسه هامسا لها بآذان الله الحي الصمد ثم أسماها تلقتها الممرضة مبتسمة تضعها بمكانها ، ظلت نظراته عليها حتى أغلقت زجاجها أخرج جميع مايحمله بجيبه من نقود قائلا بتقطع
-خدي دول انا مبشلش فلوس، اهتمي بيها ووعد مني هفرحك هزت راسها موافقة بعد اعتراضها في بداية الأمر، ولكن إصراره جعلها تتقبل النقود تحرك حتى وصل إليها -حبيبة بابي ياله بسرعة وتعالي لحض.ننا ، ظل لحظات وعينيه تراقب كل انش بها، ثم تحرك متجها للخارج ودقاته تعزف كاللحن الموسيقي، وصل لغرفة زوجته التي كانت تفيق من مخدرها وهي تمتم باسمه، تحرك الجميع للخارج بعد دخوله اتجه وجلس بجوارها يحتضن كفيها بين راحتيه، ظلت تردد اسمه مما جعلت الأبتسامة تشق ثغره بعدما فقد حيويته منذ ساعات ، ود لو تفتح عيونها ويحملها يدور بها ليؤكد لها كم شعوره بالسعادة الآن
فتحت جفونها بتثاقل متألمة من جرحها، دنى يهمس لها -فوقي مولاتي لقد اشتاق اليكِ معذبك، فتحت جفونها تائهة بما يدور حولها وجدت وجهه قريبا من وجهها همست مابين النوم واليقظة -بنتي فين ياراكان..داعب أنفها قائلا -بنتك تنينة صغيرة تاخد العقل والروح زي امها، خطفتني ياليلى زي ماخطفتي ابوها رفعت كفيها ووضعته على وجنتيه وترجته بليلها بصوتا هامس -عايزة اشوفها حبيبي ، هاتها اشبع عيني منها..طبع قبلة على كفيها -هي في الحضانة مينفعش تيجي، قومي بالسلامة وبعدين يبقى روحي شوفيها ايه رأيك ..تحرر من صدرها نفسا ناعما مبتسمة بثغرها متسائلة
-هي حلوة مش كدا، شبهك صح توسمت ملامحه الرجولية وانعقد لسانه عن كلماتها حتى لمست وجنتيه مرة أخرى -مش بترد عليا ليه؟! هي حلوة زيك كدا لم يجد مايعبر عن شعوره سوى اقتناصه لقبلة يثبت لها عشقه الجارف الذي أثقل قلبه، كانت شفاه تعزف سيمفونية رائعة فوق خاصتها حتى شعرت باختطاف أنفاسها، ورغم ما اشعرته باختناقها إلا أنه ظل ينهل من رحيق كرزيتها حتى تركها عنوة عندما استمع لطرقات الباب قائلا -اقسم لكِ انكِ تملكتي روحي وكياني..ابتسمت من وسط آلامها الذي بدأت تشعر به
ابتعد ناصبا عوده متحركا لنافذة الغرفة محاولا السيطرة على كيانه الذي بعثرته معشوقة الروح ادخل قالها بعد أعاد الطرق مرة اخرى، دلفت الطبيبة تبتسم -ماميز بتاعنا عاملة ايه..ابتسمت لها دون حديث تنظر لذاك الذي يواليها ظهره قامت الطبيبة بفحصها قائلة -عال كل حاجة تمام، لازم تتحركي عشان نطمن وكمان الجرح، وصل إليهما

