عازف بنيران قلبي القسم ال10 سيلا وليد

انت في الصفحة 21 من 22 صفحات

-اه ياخويا، عارفه حلوف بيوقع قلبنا وخلاص، كنت عايزه يطول أهو ارتاح منه شوية قهقه حمزة حتى أدمعت عيناه، فمن يراه الان لم يظن أنه الذي جلس يبكي منذ ساعات دفع راكان يمازحه -انت الاسد يا أسد لما بتبعد بنمـ,ـوت من غيرك..توقف راكان عن السير يرمقه ساخرا -ولا ..خلي بالك من نفسك عزرائيل جالي من يومين وقالي خلي حمزة ياخد باله من نفسه، أصله عاجبني ضـ,ـرب كفيه ببعضهما متحركا للسيارة بملامح جادة مختلفة عما كانت منذ قريب

بعد قليل وصل راكان لمكتب جاسر الذي كان يحتسي قهوته ويتحدث بهاتفه..دفع الباب ودلف للداخل..استدار ينظر إلى حمزة -عرفت ليه إحنا بنوقع زي الفراخ عشان الأمن مستتب بقيادة هذا الكائن قهقه حمزة بصوتا مرتفع حتى جلس على المقعد يمسك بطنه -يخربيت فصلانك..اتجه يجذب مقعده ينتظر إنهاء مكالمته..وضع جاسر هاتفه يوزع نظراته بينهما قائلا -خيرا أن شاءالله!! ظل راكان يطالعه بصمت ثم تحدث -إنت يابني مين اللي امتحنك في الشرطة وخلاك ظابط، يابني انا تعبت منك اه والله، قولي عملت ايه من وقت ما مسكت القضية، غير كل ما اخل عليك الاقيك تحب في التليفون بس اقول ايه معذور

تراجع جاسر بمقعده، وأمسك قلمه ينظر به -بقولك يا حضرة المستشار هو مفيش في الداخلية غيرك إنت وعيلتك، يابني انا تعبتلك والله، وتعبت للظباط  اللي ملهمش غير راكان البنداري ومصايبه دنى يحدق به قائلا باستفزاز – دا النائب العام معملناش معاه كدا، قولي ومتخبيش عليا، إنت ناوي تترشح للنيابة بمنصب النائب العام جذبه راكان من ياقته هاتفًا من تحت أسنانه – عملت إيه في موضوع نور، مسكت الولد اللي هجم على بيت المزرعة ولا قاعد زي الست الوالدة تطلب مشروبات وبس

كتم حمزة ضحكته قائلا -راكان براحة انت ماسكه زي حرامي الغسيل كدا ليه دفعه راكان يشير إليه بغضب -يا ريته ينفع حتى حرامي غسيل دا فاشل، مش نافع غير في المصايب وبس ابتسم ورفع حاجبه مستنكرا حديثه -ما شاء الله عليك يا حامي الوطن، أمسك ملفا ملقيه عليه -شوف بلاوي مجايبك يا جميس بوند، وبعدين تعالى حاسبني أمجد ونور نورسين ..اجتمعوا مع بعض في فيلا (. ) من يومين، وطبعا البواب قالي أن أمجد بيتردد على الفيلا دي من فترة وفيه علاقة بينه وبين نورسين

نهض يضع يديه بجيب بنطاله ينظر من النافذة -نور لسة متعرفة على أمجد من فترة بسيطة، وعرفت كمان أن قاسم برضو كان بيتردد على الفيلا دي..اسمع بقى القنبلة الجاية – مدام عايدة مرات عم حضرتك كانت بتروح هناك كل ما قاسم يكون هناك .ايه اللي يربطهم معرفش مع أن فرق السن كبير جدا، وأخر مرة راحت مع نور ودا كان أول مرة نور يروح هناك، بس اللي يخوف في الموضوع فيه واحد شكله جاي من برة، معرفش الراجل دا مين، صورته وبعت الصورة للتحري

اه وفيه كمان في الفيلا دي صور كتير اوي لمدام ليلى في أوضة، وفيه في أوضة صور ليك مع يونس وحمزة ونوح وحوالين الصور دايرة  إلا من صور نوح ربط راكان حديثه بالاحداث الأخيرة -يعني مش هما اللي ضـ,ـربوا نوح…ازاي ؟! ارتشف رشفة خفيفة ونظر إلى راكان – اللي وصلناله إن البحيري طلب مساعدة من الشربيني بحكم مشاركتهم في المشروع الجديد، وطبعا الشربيني متأخرش، بس فيه حاجة ناقصة – الشربيني ازاي يتفق مع عايدة أنها تقتحم بيت المزرعة، وهو عارف ومتأكد إنك هتكشفه، فيه حاجة مش مظبوطة

قاطعه حمزة قائلا – بما إن الموضوع فلوس مش ورق القضية بس يبقى هو كان عايز الورق، بس عايدة طمعت في موضوع الولد وحضانته، وخصوصا إنها كانت عايزة تخلي مدام ليلى تشك في راكان، لما قالتلها اتنازلي لشخص تاني بعيد خالص، أو راكان اومأ راكان موافقه الرأي، وتوقف يسأله -زرعت كاميرات في البيت دا..هز رأسه موافقا

-ايوة زرعت في كل مكان، ورشيت البواب يعني ظبطت الدنيا، فيه حاجة كمان قولتها لحمزة، عرفوا أن ليلى ركبت مع بيجاد، وأمجد بيدور وراه، بس عمو ريان اتدخل وجاب الراجل وعمل معاه الواجب، بس هدوء أمجد يخوف، مع أنه ميعرفش علاقتك ببيجاد وكويس انك لجأتله بس خلي بالك احنا خلاص قربنا على الإنتهاء، يارب ميحصلش جديد مط شفتيه للأمام وهز رأسه -كله ماشي زي ما طلبت بالظبط، وتحاليل جدي اللي وصلتلهم دلوقتي هتريحهم كتير، لحد ما اخلص من عملية نوح ونفوقلهم

بعد قليل بغرفة يونس بالمشفى، تجلس بجواره تضع رأسها على كفيه وتغفو، دلفت فريال تطالعهما بصمت ، اتجهت إليها تنظر لذاك الذي يجلس يقرأ بالمصحف، توجهت له -أسعد روح انت وزينب من امبارح وانتوا هنا، وكمان خدو سيلين معاكم، شكلها أرهقت اوي هز رأسه رافضا حديثها وتسائل -خالد راح فين، جلست بمقابلته وأجابته -نزل يشرب قهوة تحت، وقال هيكلم جلال من امبارح وفونه مقفول، مش ناوي تسامحه..فتحت زينب عيناها . -يونس صحي ولا لسة، اتجهت بأبصارها لأبنها وأجابتها

-لا لسة نايم، الدكتور قال النوم أحسن له نهضت زينب متجهة لأبنتها -البت دي ضهرها هيوجعها..وصلت إليها تمسد على خصلاتها -حبيبتي قومي نامي على السرير، رقبتك وضهرك، اتجهت بنظرها إلى يونس -لما يفتح عيونه، واطمن عليه..ابتسمت زينب وجلست بجوارها وظلت تمسد على خصلاتها -وكان ليه من الأول طالما جواكي الحب دا كله، ياما قولتلك بس دماغك دي في حتة تانية دنت تداعب وجهه وأجابتها بقلبا متألم -وجع القلب وحش أوي يا ماما، مهما أقولك مش هتحسي بيا، وفي نفس الوقت بتتمني تقربي، يعني لا عارفة تبعدي ولا تقربي، استدارت تطالعها

-اهو يونس كدا،  على أد ما هو واجعني بس مش عايزاه يبعد وفي نفس الوقت مش عايزاه يقرب، صمت هنيهة تطالعه وعبرة انبثقت من جفنيها – بحبه ومش قادرة أسامحه، ولا قادرة أبعد عنه، قوليلي أعمل ايه -“سيلين”..همس بها يونس، ابتسمت تمسح دموعها ثم نهضت تمد كفيها لأمها -دلوقتي لازم أقولك انا كدا اطمنت وعايزة أنام، أنام كتير اوي.. ضيقت زينب عيناها مردفة -مش هتستني لما يفتح عيونه يا بنتي…كانت تطالعه بصمت للحظات، فرفعت بصرها لوالدتها

-ماما انا اطمنت عليه، يفوق وبعد كدا لازم نتكلم انا وهو بمركز الشرطة صفعة قوية على وجهها، يلف خصلاتها بكفيه -وصل بيكِ الحال ترفعي السلاح وتضـ,ـربيه، همـ,ـوتك..تراجعت للخلف مبتعدة عنه، تقف خلف حمزة -انت السبب، اخدت ابني مني، وحرمتني منه، كنت مستني مني ايه، عارفة اني غلطت لما روحت وقولتلك الولد ابنك، هم اللي قالولي كدا وحياة ربنا قالولي إعملي كدا، وهيرجعك لعصمته، بعد ما عمك كان عايز يطلقني، نظرت له من خلف حمزة وأردفت ببكاء

-ظلمتني يا راكان، عارف ليه عشان الليلة الوحيدة اللي طلبتها منك كنت بتهلوس بإسمها هي، كأن الست اللي في حـ,ـضنك دي حشرة ملهاش حق تتكلم، قولتلك عايزة ولد، كان ردك ايه – يبقى أطلقك دلوقتي ولا كأنك شوفتيني، ليه عملت ايه لدا كله، ما انا ندمت ورجعت وانت عارف ومتأكد إنهم غصبوني أبعد عنك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى