
ي، ايه بيجري وراكي دي، احترمي الفاظك شوية أنتِ نايمة في حضـ,ـن جوزك، وبتتكلمي عن راجل معجب بيكي ابتسمت تراقص حاجبها -مش حضرتك اللي عاملي فيها روميو، وكل شوية واحدة ترمي نفسها قدامك أطبق على جفنيه وحاول أن يكتم ضحكاته على غيرتها الشعواء ، فهتف بهدوء رغم سعادته الداخلية -نامي يا ليلى عشان موريكيش روميو مجنون ليلى ممكن يعمل فيها إيه..فتحت فمها قائلة
-اه نامي يا ليلى واتفلقي، وبعد يومين أشوف صورك انت وعورسين زفت مالية أخبار النجوم والفن تقولش اكتشاف لمسلسلات رمضان الجاي، والكل يقول واو البطل جنان وهيولع في المسلسل ولا التانية اللي تقول يا بخت البت الباردة اللي جنبه دي..ولا..وضع أصابعه على شـ,ـفتيها -كلمة كمان والله هكلمها فيديو حالا واتغزل فيها قدامك، وهقلبها نكد، نامي يا مجنونة وبطلي جنان وضعت رأسها بصدره وتمتمت بقلب ينزف بنيران الغيرة – اه أهو دا اللي أنا باخده ، يخربيت قلبي الأهبل اللي كل مرة بينسى وانت بتدوس عليه
ضغط من ضمها مطبق على جفنيه مستمتع بأنفاسها وقربها حتى حديثها المجنون راق له كثيرًا..رفعها حتى أصبحت بمقابلته..بعد فترة كانت تغفو بعمق وهو يتكئ على ذراعيه يمسد على خصلاتها، ويداعب وجنتيها .شق ثغره ابتسامة عندما تذكر جنونهما منذ قليل، هل هذا عشقا..
تنهد براحة وهو يتمدد يدنو من انفاسها، دافنا رأسه بعنقها وانفاسه الحاره تلفح عنقها بعد قليل استيقظ على إهتزاز رنين هاتفه الذي يوضع بوضع الصامت..فتح عيناه بتثاقل واعتدل بعدما أعدل من وضع زوجته يجذب الغطاء عليها، وامسك هاتفه بعدما وجده حمزة
خرج من الغرفة هامسًا بصوته النائم ينظر للساعة التي تعدت الواحدة ليلًا – فيه إيه يا حمزة، خير …من أمام غرفة العناية يقف ينظر ليونس المسجى -راكان لازم ترجع مصر فورًا، على أول طيارة..انعقد لسانه وتاهت المفردات من صـ,ـراخ حمزة لأول مرة، فاهتز جسده يحاول ابتلاع ريقه متسائلا بصوت متقطع -إيه اللي حصل، ماما وسيلين كويسين .. استمع لبكاء سيلين وشهقاتها المرتفعة بعد اتجاهها لغرفة العناية بعدما اغشي عليها من حديث الطبيب وقفت خلف الزجاج الشفاف وعبراتها كزخات المطر تطالعه وهي تتلمس الزجاج
-قولي يا بابا إنه لسة عايش..هو ليه مفيش حد بيخرج يطمنا..تراجع راكان بجسده هاويا على المقعد عندما شعر بفقدانه للوعي وهمس بصوتا كاد أن يسمع -عملوا إيه في يونس يا حمزة ..تحرك حمزة بعيدًا عن صياح سيلين هاتفا له – الوضع هنا مش كويس خالص يا راكان، أمجد عرف إن ليلى ركبت عربية بيجاد وبيدور وراه، وحلا ضـ,ـربت يونس ومنعرفش ايه اللي حصل قاطعه صائحًا حتى استمعت ليلى لصياحه – طمني على يونس، هو كويس أهم حاجة، نظر حوله ينظر لجميعهم أمام غرفة العناية
– لحد دلوقتي كويس، بس معرفش ايه اللي هيحصل، كلام الدكتور مش مريح وكمان دكتور يحيى قال الرصـ,ـاصة كانت قريبة أوي من القلب، خايف يحصل مضاعفات ويدخل في غيبوبة جلس يمسح على وجهه بعنف ثم نظر بساعته -تمام هشوف طيارة لمصر، أغلق هاتفه وهاتف أحد رجاله – طيارة بأقرب وقت لمصر تتصرف حتى لو هتشوفلي طيارة خاصة – تمام يا باشا هشوف وارد على حضرتك..كور قبضته حتى ابيضت مفاصله، وشعر بألما مفرط يجتاح كل خلية بجسده، اقتربت ليلى تجلس بجواره
-راكان ايه ال حصل ؟! رفع بصره إليها وانعقد لسانه يمسح على وجهه – يونس انضـ,ـرب بالنـ,ـار،، شهقة خرجت من فمها وهي تضع كفيها على فمها – هو عامل ايه..؟! نهض ولم يعرف بما يجبها فهز رأسه -كويس، انا لازم انزل مصر حالًا، وهاجي بعد كام يوم عشان عملية نوح تسمرت بوقفتها، ودنت منه -هنزل معاك يا راكان مستحيل أقعد هنا وانت هناك وبينا بلاد ومعرفش عنك حاجة تعلقت نظراتها المرجوة به بنظراته الرافضة – مستحيل يا ليلى، مستحيل أغامر بحاجة زي كدا، انتِ متعرفيش حاجة، بلاش توجعي قلبي لو سمحتي..دنت تحاوط خصره واجهشت بالبكاء
-همـ,ـوت لوحدي هنا لو سمحت متسيبنيش..قالتها والدمع يتساقط من محجريها وكلماتها المتقطعة التي أضعفت قلبه المسكين أخرجها يحتضن وجهها -ليلى لو خايفة على نفسك وبنتك لازم تسمعي الكلام حبيبي ، يومين وهجيلك انزلت كفيه واتجهت تجلس على الأريكة بجفنين معتكرين يُسحب عبراتها الكثيفة دون حديث بتر حديثهم صوت هاتفه ..أجاب وعيناه تعانق عيناها الحزينة -ساعتين تمام، بعد ساعتين إلا ربع تكون تحت البيت .قالها وتحرك متجها إليها يجلس بجوارها يجذبها لاحضانه
– ليلى ممكن تسمعيني، عايزك تعرفي انا لما بكون بعيد عنك، مبكونش عايش، بس مضطر أبعد عشان ولادنا، فترة بسيطة لحد ما أشوف هم عايزين إيه، انا معرفش مين عدوي ومين صديقي، سحب نفسا وزفره بهدوء ثم صمت هنيهة – مش عايز أخوفك، بس دول وصلوا جوا بيتي، تخيلي إيدهم وصلت لبيتي وكمان الشغالين، كانوا بيمـ,ـوتوا جدي بالبطئ، وضعت رأسها على كتفه ودمعة ملتاعة كوت وجنتيها ، اترضى بالابتعاد عنه لفترة وتقف بجانبه حتى يجتاز مصائبه، ام تعانده وتقترب لتنعم به
نهضت بخطواتها الضعيفة إلى غرفتها قائلة -هحضرلك الحمام، يلا عشان تلحق الطيارة…آلمته حالتها سارع نحوها وجذبها لاحضانها يدمغ جبهتها قبلة ثم رفع كفيها يقبله – حبيبتي متزعليش مني يومين وعد وهكون عندك، رفعت كفها على وجهه وتفجرت برك عيناها -متتأخرش عليا، انا وأمير مالناش غيرك..جذبها يعصرها بأحضانه، ود لو دفـ,ـنها بين ضلوعه حملها ببن ذراعيه ورسم ابتسامة -وداع بقى بحمى لذيذ كدا من مراتي الجميلة .كانت بحالة لا تجيد المزاح كل ما فعلته دفـ,ـنت نفسها بعنقه تستنشق رائحته تدفـ,ـنها داخل رئتيها
❈-❈-❈ بعد عدة ساعات وخاصة أمام غرفة العناية المركزة وصل راكان بكل لهفة وعينان تبحران فوق الجميع -إيه الأخبار..هرولت إليه سيلين تلقي نفسها بأحضانه وتبكي بشهقات مرتفعة – قوله يقوم يا راكان، انا مسامحاه والله هسامحه، هو بيسمع كلامك..أزال عبراتها يحتضن وجهها – حبيبتي إهدي، هو كويس، هو بيتدلع بس مش كدا ولا إيه، عايز يعرف إنك هبلة وبتحبيه..دفـ,ـنت وجهها بصدره، رفع بصره لحمزة -تعالى ورايا يا حمزة…رايح فين يا راكان مش تطمن على ابن عمك الاول…قالتها عايدة التي جلست تضع ساقًا فوق الأخرى
استدار بعد خطوتين يرمقها بإشمئزاز – واصلة معايا لحد هنا، كلمة كمان و هنسى إنك ست، أنتِ لو عندك دم اصلا كنتِ قفلتي على نفسك، بس أقول إيه، ناس معندهاش إحساس..نهضت متجه إليها ونظرات جحيمية تشير إليه – مين المسؤول عن كدا، مش مجايبك، خربت بيتي واهي قـ,ـتلت يونس، يارب تتبسط، طول عمرك وانت بتتنطط على الكل ويوم ما إتجوزت إتجوزت لمامة وصل إليها بخطوة وأمسكها من أكتافها يغرز أصابعه بلحمها – إوعي تفكري عشان مرات عمي هسكت، لا فوقي انا كنت بتحملك عشان بناتك مش أكتر، إنما انتِ تحت جزمتي..دفعها بقوة حتى كادت أن تسقط
صاح خالد غاضبا – هو دا وقته يا راكان، طيب كبرنا يابني، مش معقول دا أشار عليها وبعيونا ملتهبة -دي واحدة حقيرة، محدش يوقفني بعد كدا، ثم استدار إلى خالد – لمها قتالة القتـ,ـلة…صاعقة نزلت على الجميع، فنهضت مرتبكة تنظر حولها -ايه اللي بتقوله دا..دنى ينظر لمقلتيها الهاربة بكافة الاتجاهات
-بلاش شغل التلات ورقات دول، لا فوقي واتعاملي مع اللي قدامك على أنه مش غبي، انا سايبك بمزاجي، اوعي تفكري الحلوف التاني انا سايبه لا اصبري واتفرجي عليه..قالها وتحرك متجها لغرفة العناية، ارتدى الثياب الخاصة بها ودلف للداخل..اقترب من رفيق العمر بل أخيه الذي حاوطه بجناحيه منذ صغره، رفع بصره وعيناه مترقرقه بالدموع عندما وجده ملقى لا يحرك ساكنا مجرد بضعة أنفاس متألمة تخرج وتدخل لصدره جذب المقعد وجلس بجواره تنهد متألما وهو يطالعها بعينين خائفتين وروح تائهة خوفا عليه
-يا ترى الدور على مين يا يونس، المرة دي جت فيك، بس ملحوقة فوق كدا بس وحقك مش هسيبه ظل للحظات يطالعه بصمت حتى أتى لينهض، فوجد أصابعه تتحرك..دنى يمسد على خصلاته -برافو حبيبي، عارفك قوي، فوق وانا شوية وراجعلك خرج يتحدث مع الممرضة -شوفي الدكتور، بدأ يفوق..ابتسم حمزة الذي وقف بالخارج ينتظره -يونس فاق..جذبه من تلابيبه

