
اقتربت تطالعه وتوقفت أمامه -عملتلك كل حاجة، جبتلك أسرارهم كلها، وكان جزاتي ليلة مع راكان البنداري، ويا ريت يكون بعقله وقلبه معايا، بعد ماعمل كافة احتياطته عشان ليلته ميكونش فيها أي ذكريات، فضل يشرب ويشرب لحد ما فقد حتى نفسه، وكأن الشخص دا انا معرفتوش ولا عمري شوفته، ضيعت امنيتي الوحيدة وجاي توقف وتقولي عملتي كدا ليه، أيوة ولو طولت الحيوانة التانية همـ,ـوتها بإيدي، حيوانة اتجوزت واحد وشغلت التاني امسكها يطبق على عنقها وتحولت عيناه لنيران من الجحيم
-همـ,ـوتك يا حقيرة، انت اللي عملتي مني شخص فقد الثقة في كل اللي حواله، كرهتيني في الستات كلها، شحب وجهها وكادت تختنق لولا ذراع حمزة -راكان هتمـ,ـوت في ايدك، دي متوسخش ايدك فيها..دفعها بقوة حتى سقطت على الأرضية تسحب أنفاسها، تضع كفيها على عنقها وقف أمامها وانفاسه المحترقة تكاد تحرق مايقترب منه، نيران بصدره تعصف به، حتى انحنى يجذبها من رسغها بعنف -مين قالك تضـ,ـربي يونس يا بت، وايه موضوع الولد اللي جبتيه من عمي دا، اتجوزتيه امتى
رفعت نظرها تطلق ضحكات وهي تمسح دموعها -عمك دا غلبان اوي، ازاي اتجوز حرباية زي عايدة دي، والله صعبان عليا، دنت تحدق به -روحتله اعيط واقوله راكان طلقني وانا حامل ومش راضي يعترف..صعبت عليه، وخدني في حضـ,ـنه ما هو محروم من الصدر الحنين، ولعبت عليه زي غيره، لحد ما كتب عليا، وبعدين شوية سهوكة لحد ما دخل عليا، ماهو جلال البنداري برضو، يعني عز وجاه، وبعدها حملت حق وحقيقي، ويا سلام لما عرف اني حامل في ولد، طار من الفرحة، رغم أنه عارف الولد ابنك عبيط اوي جلال دا
ظل مسلطا بصره عليها ينظر ببغض عليها فاردف -الولد متستاهليش تكوني أمه، عشان كدا، اتسجل باسم عمي، بس رحمة بيكي هخليكي أمه في الشهادة بس، وفيه واحدة محترمة تربية..دنى يهمس بجوار آذانها -جلال البنداري طلقك بالتلاتة، وبيقضي شهر العسل مع ام ابنه، اه عايزك تعرفي عايدة كمان بكدا، ماةهو الراجل ماصدق أنه طلع عنده ولد، وست محترمة، اخترتها على الفرازة مش شوية قذارة ❈-❈-❈ قالها وهو ينظر لجاسر ارميها إنفرادي وخلي بالك منها للصبح اسمع خبرها، لسة محتاجها معايا..هرولت خلفه
-وحياتي يا راكان، بلاش تعمل فيا كدا، ابني وديه لامي تربيه، ووعد هقولك كل حاجة تحرك ولم يعريها اهتمام حتى هتفت بصراخ -حتى لو عرفت إن أمجد اتفق مع سليم أنه يهدد ليلى عشان يتجوزها..تسمر بوقوفه مستديرا ببطئ إليها -بتقولي إيه يا حقيرة..اتجهت تقف أمامه -سليم عرف إن أمجد بيجري ورا ليلى، راحله وهدده أنه يبعد عنها، كان عارف بعد كلامه أمجد هيضايق ليلى اكتر، وكان عارف انك حاولت أن ليلى تخضع لك، يعني سليم كان عارف كل حاجة
صاعقة نزلت فوق رأسه حتى شعر بتخدر بجسده بالكامل، وكأن أقدامه تسمرت ولم يعد لديه القدرة على الحركة، دنت بعدما وجدت تغير ملامحه واكملت ما قسم ظهره -وعارف إنك كنت بتحب مراته، عشان كدا سبقك وراح خطبها، وافتكر كويس يوم كتب كتابنا قالك ايه دنت أكثر وأكثر قائلة بنبرة شيطانية -أخوك مات بسببك أنت لما راح زي المجنون يواجه ليلى،اللي اعترفت له وقالت له انكواد بتحبوا بعض، وبعدها خرج زي المجنون وركب عربيته ومات بسببكم ..قالتها وهي تنظر لعيناه بشماتة ثم أدارت حوله
واهي لو مش مصدقني اتصل بيها وأسألها، ما هي اكيد انت عارف مكانها بعد حملها اللي بتحاول تخبيه عن الكل، معقول يا حضرة المستشار – تكون انت السبب في مـ,ـوت اخوك …شايف الناس كلها قذرة وانت مقضيها مع مرات اخوك اللي منعرفش أمير ابنك ولا ابن سليم المسكين، اللي قـ,ـتلتوه انتو الاتنين اشتعلت عيناه كجمرتين من اللهب الحارق، أطبق على عنقها يجز على اسنانه، وأنفاسه مستعيرة بالنـ,ـيران، حاول جاسر وحمزة الفكاك بها من بين كفيه ولكنه تحول لمارد أراد أن يحرق مايقابله
بعد عدة أسابيع في فندق يقام على نهر النيل، وقف ينفث تبغه..توقف نوح خلفه -لو عملت كدا يبقى بتقضي على كل اللي ما بينا يا راكان، ليلى متستاهلش منك كدا، دي منهارة وممكن استدار يطالعه ثم أردف -لو خلصت اللي جاي تقوله ممكن تمشي لو مش عايز تحضر الفرح دلفت سيلين توزع نظراتها بينهما -ابيه راكان ماما رفضت تيجي، وكمان بتقولك أنسى أن لك ام ألقى سيجاره يدعس عليها، متجها للخارج -براحتهم كلهم، النهاردة فرحي اللي عايز يحضر يا مرحب بيه،اما اللي مش عايز برضو مرحب بيه
وصل لغرفة نورسين التي تجهزت وأصبحت بكامل أناقتها -حبيبي خلاص انا جهزت بسط يديه ليحتوي يديها -طالعة حلوة أوي يا نور، الفستان حلو أوي ..

